الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب زكاة التجارة

جزء التالي صفحة
السابق

( أخبرنا ) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن أبي سلمة عن أبي عمرو بن حماس ، أن أباه قال : مررت بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلى عنقي آدمة أحملها فقال عمر " ألا تؤدي زكاتك يا حماس ؟ " فقلت : يا أمير المؤمنين ما لي غير هذه التي على ظهري وآهبة في القرظ فقال : " ذاك مال فضع " قال فوضعتها بين يديه فحسبها فوجدها قد وجبت فيها الزكاة فأخذ منها الزكاة .

( أخبرنا ) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان قال حدثنا ابن عجلان عن أبي الزناد عن أبي عمرو بن حماس عن أبيه مثله أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر : أنه قال " ليس في العرض زكاة إلا أن يراد به التجارة " أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن رزيق بن حكيم أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه : " أن انظر من مر بك من المسلمين فخذ مما ظهر من أموالهم من التجارات من كل أربعين دينارا دينارا فما نقص فبحساب ذلك حتى تبلغ عشرين دينارا فإن نقصت ثلث دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئا "

( قال الشافعي ) : ويعد له حتى يحول عليه الحول فيأخذ ولا يأخذ منهم حتى يعلموا أن الحول قد حال على ما يأخذ منه ( قال الشافعي ) : ونوافقه في قوله " فإن نقصت [ ص: 50 ] ثلث دينار فدعها ونخالفه في أنها إذا نقصت عن عشرين دينارا أقل من حبة لم نأخذ منها شيئا لأن الصدقة إذا كانت محدودة بأن لا يؤخذ إلا من عشرين دينارا ، فالعلم يحيط أنها لا تؤخذ من أقل من عشرين دينارا بشيء ما كان الشيء " .

( قال الشافعي ) : وبهذا كله نأخذ وهو قول أكثر من حفظت عنه وذكر لي عنه من أهل العلم بالبلدان

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث