الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون

                                                                                                                                                                                                                                      وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة تذكير لنعمة أخرى من نعمه تعالى دالة على عظم قدرته ، ولطيف صنعه وحكمته ; أي : أنشأكم مع كثرتكم من نفس آدم عليه السلام .

                                                                                                                                                                                                                                      فمستقر ومستودع ; أي : فلكم استقرار في الأصلاب أو فوق الأرض ، واستيداع في الأرحام أو تحت الأرض ، أو موضع استقرار واستيداع فيما ذكر ، والتعبير عن كونهم في الأصلاب أو فوق الأرض بالاستقرار ; لأنهما مقرهم الطبيعي ، كما أن التعبير عن كونهم في الأرحام أو تحت الأرض بالاستيداع ; لما أن كلا منهما ليس بمقرهم الطبيعي ، وقد حمل الاستيداع على كونهم في الأصلاب ، وليس بواضح .

                                                                                                                                                                                                                                      وقرئ : ( فمستقر ) بكسر القاف ; أي : فمنكم مستقر ومنكم مستودع ، فإن الاستقرار منا [ ص: 166 ] بخلاف الاستيداع .

                                                                                                                                                                                                                                      قد فصلنا الآيات المبينة لتفاصيل خلق البشر من هذه الآية ونظائرها .

                                                                                                                                                                                                                                      لقوم يفقهون غوامض الدقائق باستعمال الفطنة ، وتدقيق النظر في لطائف صنع الله عز وجل في أطوار تخليق بني آدم ، مما تحار في فهمه الألباب ، وهو السر في إيثار يفقهون على يعلمون ، كما ورد في شأن النجوم .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية