الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الخروج من المسجد بعد الأذان

باب الخروج من المسجد بعد الأذان

536 حدثنا محمد بن كثير حدثنا سفيان عن إبراهيم بن المهاجر عن أبي الشعثاء قال كنا مع أبي هريرة في المسجد فخرج رجل حين أذن المؤذن للعصر فقال أبو هريرة أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم

التالي السابق


( فخرج رجل ) من المسجد ( أما هذا فقد عصى ) قال الطيبي : أما للتفصيل يقتضي شيئين فصاعدا ، والمعنى أما من ثبت في المسجد وأقام الصلاة فيه ، فقد أطاع أبا [ ص: 181 ] القاسم ، وأما هذا فقد عصى . وقال القاري : رواه أحمد وزاد ثم قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنتم في المسجد فنودي للصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي وإسناده صحيح . انتهى . قال الحافظ : وفيه كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان ، وهذا محمول على من خرج بغير ضرورة وأما إذا كان الخروج من المسجد للضرورة فهو جائز وذلك مثل أن يكون محدثا أو جنبا أو كان حاقنا أو حصل به رعاف أو نحو ذلك أو كان إماما بمسجد آخر . وقد أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه فصرح برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولفظه لا يسمع النداء في مسجدي ثم يخرج منه إلا لحاجة ثم لا يرجع إليه إلا منافق قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي ، وذكر بعضهم أن هذا موقوف وذكر أبو عمر النمري أنه مسند عنهم ، وقال لا يختلفون في هذا وذاك أنهما مسندان مرفوعان يعني هذا وقول أبي هريرة ومن لم يجب يعني الدعوة فقد عصى الله ورسوله .

باب في المؤذن ينتظر الإمام



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث