الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في التثويب

باب في التثويب

538 حدثنا محمد بن كثير حدثنا سفيان حدثنا أبو يحيى القتات عن مجاهد قال كنت مع ابن عمر فثوب رجل في الظهر أو العصر قال اخرج بنا فإن هذه بدعة

التالي السابق


( أبو يحيى القتات ) قال الحافظ في التقريب : أبو يحيى القتات بقاف ومثناة مثقلة وآخره مثناة أيضا الكوفي اسمه زاذان وقيل دينار لين الحديث من السادسة ، انتهى . [ ص: 182 ] سمي القتات لأنه كان يبيع القت وهو الحشيش ( فثوب رجل في الظهر أو العصر ) شك من الراوي . قال في فتح الودود التثويب هو العود إلى الإعلام بعد الإعلام ويطلق على الإقامة كما في حديث حتى إذا ثوب أدبر حتى إذا فرغ أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه وعلى قول المؤذن في أذان الفجر الصلاة خير من النوم ، وكل من هذين تثويب قديم ثابت من وقته صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا وقد أحدث الناس تثويبا ثالثا بين الأذان والإقامة فيحتمل أن الذي كرهه ابن عمر هو الثالث المحدث أو الثاني وهو الصلاة خير من النوم وكرهه لأن زيادته في أذان الظهر بدعة والله أعلم انتهى . قال الترمذي في جامعه : قد اختلف أهل العلم في تفسير التثويب فقال بعضهم التثويب أن يقول في أذان الفجر الصلاة خير من النوم ، وهو قول ابن المبارك وأحمد ، وقال إسحاق في التثويب غير هذا قال هو شيء أحدثه الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم إذا أذن المؤذن فاستبطأ القوم قال بين الأذان والإقامة قد قامت الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح . وهذا الذي قال إسحاق هو التثويب الذي كرهه أهل العلم والذي أحدثوه بعد النبي صلى الله عليه وسلم والذي فسره ابن المبارك وأحمد أن التثويب أن يقول المؤذن في صلاة الفجر الصلاة خير من النوم ، فهو قول صحيح ويقال له التثوب أيضا ، وهو الذي اختاره أهل العلم ورأوه . وروي عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول في صلاة الفجر الصلاة خير من النوم . وروي عن مجاهد قال : دخلت مع عبد الله بن عمر مسجدا وقد أذن فيه ونحن نريد أن نصلي فيه فثوب المؤذن فخرج عبد الله بن عمر من المسجد وقال اخرج بنا من عند هذا المبتدع ولم يصل فيه ، وإنما كره عبد الله بن عمر التثويب الذي أحدثه الناس بعد . انتهى . قال ابن الأثير في النهاية : والأصل في التثويب أن يجيء الرجل مستصرخا فيلوح بثوبه ليرى ويشتهر فسمي الدعاء تثويبا لذلك وكل داع مثوب ، وقيل إنما سمي تثويبا من ثاب يثوب إذا رجع فهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة ، وأن المؤذن إذا قال حي على الصلاة فقد دعاهم إليها ، وإذا قال بعدها الصلاة خير من النوم فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها انتهى . ( قال ) عبد الله بن عمر ( اخرج بنا ) لأنه كان أعمى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث