الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 177 ] ( شرح إعراب سورة البقرة )

بسم الله الرحمن الرحيم

من ذلك قوله - عز وجل - : الم [ 1 ]

مذهب الخليل وسيبويه في " الم " وما أشبهها : أنها لم تعرب لأنها بمنزلة حروف التهجي ، فهي محكية ، ولو أعربت ذهب معنى الحكاية . وكان قد أعرب بعض الاسم . وقال الفراء : إنما لم تعرب ؛ لأنك لم ترد أن تخبر عنها بشيء . وقال أحمد بن يحيى : لا يعجبني قول الخليل فيها ؛ لأنك إذا قلت : زاي ؛ فليست هذه الزاي التي في " زيد " لأنك قد زدت عليها . قال أبو جعفر : هذا الرد لا يلزم ؛ لأنك لا تقدر أن تنطق بحرف واحد حتى تزيد عليه . قال ابن كيسان : " الم " في موضع نصب ، بمعنى : اقرأ " الم " ، أو عليك " الم " ، ويجوز أن يكون موضعه رفعا ، بمعنى : هذا " الم " ، أو هو ، أو ذاك .

ثم قال - عز وجل - :

[ ص: 178 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث