الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب الصحبة ثلاث مراتب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( وأصحابه ) جمع صاحب قال ابن الأثير في النهاية : ولم يجمع فاعل على فعالة إلا هذا . قال في القاموس : صحبه كسمعه صحابة ويكسر ، وصحبة : عاشره وهم أصحاب وأصاحيب وصحبان وصحاب وصحابة وصحابة وصحب واستصحبه دعاه إلى الصحبة ولازمه . والصحابي من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم ولو لحظة وإن لم يره ولم يرو عنه مؤمنا ومات على ذلك ولو تخلله ردة .

مطلب : الصحبة ثلاث مراتب

وقسم الإمام الحافظ ابن الجوزي الصحبة إلى ثلاث مراتب : الأولى : من كثرت مخالطته ومعاشرته للنبي صلى الله عليه وسلم بحيث لا يعرف صاحبها إلا بها ، فيقال هذا صاحب فلان وخادم فلان لمن تكررت خدمته لا لمن خدمه مرة أو ساعة أو يوما .

[ ص: 29 ] الثانية : من اجتمع به صلى الله عليه وسلم مؤمنا ولو مرة واحدة ، لأنه يصدق عليه أنه صحبه ولكنه لم ينته إلى الاشتهار به حتى يصير يعرف .

الثانية : من رآه صلى الله عليه وسلم رؤية ولم يجالسه ولم يماشه فهذا ألحقوه بالصحبة إلحاقا وإن كانت حقيقة الصحبة لم توجد في حقه ، ولكن صحبة إلحاقية حكمية لشرف قدر النبي صلى الله عليه وسلم لاستواء الكل في انطباع طلعة المصطفى صلى الله عليه وسلم فيهم برؤيته إياهم أو رؤيتهم إياه مؤمنين بما جاء به ، وإن تفاوتت رتبهم . رضوان الله عليهم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث