الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فائدة

روى البخاري في كتاب " الأدب المفرد " في بر الوالدين عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال : " نزلت في أربع آيات من كتاب الله - عز وجل - : كانت أمي حلفت ألا تأكل ولا تشرب حتى أفارق محمدا صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله تعالى : ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ) ( لقمان : 15 ) ، والثانية أني كنت أخذت سيفا فأعجبني فقلت : يا رسول الله ، هب لي هذا ، فنزلت : ( يسألونك عن الأنفال ) ( الأنفال : 1 ) ، والثالثة أني كنت مرضت فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا [ ص: 129 ] رسول الله ، إني أريد أن أقسم مالي أفأوصي بالنصف ؟ فقال : لا ، فقلت : الثلث ؟ فسكت ، فكان الثلث بعد جائزا . والرابعة أني شربت الخمر مع قوم من الأنصار ، فضرب رجل منهم أنفي بلحيي جمل فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله - عز وجل - تحريم الخمر " .

واعلم أنه جرت عادة المفسرين أن يبدءوا بذكر سبب النزول ، ووقع البحث في أنه أيما أولى البداءة به ؟ بتقدم السبب على المسبب ؟ أو بالمناسبة ; لأنها المصححة لنظم الكلام ، وهي سابقة على النزول ، والتحقيق التفصيل ؛ بين أن يكون وجه المناسبة متوقفا على سبب النزول كالآية السابقة في : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) ( النساء : 58 ) فهذا ينبغي فيه تقديم ذكر السبب ; لأنه حينئذ من باب تقديم الوسائل على المقاصد ، وإن لم يتوقف على ذلك فالأولى تقديم وجه المناسبة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث