الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير سورة الأعراف

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 164 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الأعراف

فصل في نزولها

روى العوفي ، وابن أبي طلحة ، وأبو صالح عن ابن عباس ، أن سورة (الأعراف) من المكي ، وهذا قول الحسن ، ومجاهد ، وعكرمة ، وعطاء ، وجابر بن زيد ، وقتادة . وروي عن ابن عباس ، وقتادة أنها مكية ، إلا خمس آيات; أولها قوله تعالى: واسألهم عن القرية وقال مقاتل: كلها مكية ، إلا قوله: واسألهم عن القرية إلى قوله: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم [الأعراف: 163-172] فإنهن مدنيات .

المص

فأما التفسير ، ف قوله تعالى: المص قد ذكرنا في أول سورة (البقرة) كلاما مجملا في الحروف المقطعة أوائل السور ، فهو يعم هذه أيضا . فأما ما يختص بهذه الآية ففيه سبعة أقوال .

أحدها: أن معناه: أنا الله أعلم وأفصل ، رواه أبو الضحى عن ابن عباس . [ ص: 165 ] والثاني: أنه قسم أقسم الله به ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس .

والثالث: أنها اسم من أسماء الله تعالى ، رواه أبو صالح عن ابن عباس .

والرابع: أن الألف مفتاح اسمه "الله" واللام مفتاح اسمه "لطيف" والميم مفتاح اسمه "مجيد" والصاد مفتاح اسمه "صادق" قاله أبو العالية .

والخامس: أن المص اسم للسورة ، قاله الحسن .

والسادس: أنه اسم من أسماء القرآن ، قاله قتادة .

والسابع: أنها بعض كلمة . ثم في تلك الكلمة قولان .

أحدهما: المصور ، قاله السدي . والثاني: المصير إلى كتاب أنزل إليك ، ذكره الماوردي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث