الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 596 ] 332 - الحديث الأول : عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : { قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بنت حمزة لا تحل لي ، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وهي ابنة أخي من الرضاعة } ( 1 )

التالي السابق


صريحه : يدل على أن بنت الأخ من الرضاعة حرام ، وقوله عليه السلام " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " الحرام من النسب سبع : الأمهات ، والبنات ، والأخوات ، والعمات ، والخالات ، وبنات الأخ ، وبنات الأخت فيحرمن بالرضاع كما يحرمن من النسب ، فأمك كل من أرضعتك ، أو أرضعت من أرضعتك ، أو أرضعت من ولدتك بواسطة أو بغير واسطة ، وكذلك كل امرأة ولدت المرضعة والفحل وكل امرأة أرضعت بلبنك ، أو أرضعتها امرأة ولدتها ، أو أرضعت بلبن من ولدته فهي بنتك . وكذلك بناتها من النسب والرضاع وكل امرأة أرضعتها أمك ، أو أرضعت بلبن أبيك فهي أختك ، وكذلك كل امرأة ولدتها المرضعة أو الفحل ، فأخوات الفحل والمرضعة ، وأخوات من ولدتهما من النسب والرضاع عماتك وخالاتك ، وكذلك كل امرأة أرضعتها واحدة من جداتك ، أو أرضعت بلبن واحد من أجدادك من النسب أو الرضاع . وبنات أولاد المرضعة ، والفحل في الرضاع والنسب : بنات أخيك وأختك ، وكذلك كل أنثى أرضعتها [ ص: 597 ] أختك أو أرضعت بلبن أختك . وبناتها وبنات أولادها من الرضاع والنسب : بنات أختك ، وبنات كل ذكر أرضعته أمك أو أرضع بلبن أخيك ، أو أختك ، وبنات أولادهن من الرضاع والنسب : بنات أخيك وبنات كل امرأة أرضعتها أمك أو أرضعت بلبن أبيك ، وبنات أولادها من النسب والرضاع أو أختك .

وقد استثنى الفقهاء من هذا العموم - أعني قوله عليه السلام { يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب } - أربع نسوة يحرمن من النسب ولا يحرمن من الرضاع الأولى : أم أخيك ، وأم أختك من النسب : هي أمك ، أو زوجة أبيك ، وكلاهما حرام ولو أرضعت أجنبية أخاك أو أختك : لم تحرم . الثانية : أم نافلتك : أم بنتك ، أو زوجة ابنك . وهما حرام ، وفي الرضاع قد لا تكون بنتا ولا زوجة ابن ، بأن ترضع أجنبية نافلتك .

الثالثة : جدة ولدك من النسب : إما أمك ، أو أم زوجتك ، وفي الرضاعة قد لا تكون أما ولا أم زوجة ، كما إذا أرضعت أجنبية ولدك فأمها جدة ولدك ، وليست بأمك ، ولا أم زوجتك . الرابعة : أخت ولدك من النسب : حرام ; لأنها إما بنتك أو ربيبتك ، ولو أرضعت أجنبية ولدك ، فبنتها أخت ولدك ، وليست ببنت ولا ربيبة . فهذه الأربع مستثنيات من عموم قولنا { يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب } .

وأما أخت الأخ : فلا تحرم من النسب ، ولا من الرضاع ، وصورته : أن يكون لك أخ من أب وأخت من أم ، فيجوز لأخيك من الأب نكاح أختك من الأم ، وهي أخت أخيه . وصورته من الرضاع : امرأة أرضعتك وأرضعت صغيرة أجنبية منك ، يجوز لأخيك نكاحها ، وهي أختك وفي معنى هذا الحديث : حديث عائشة الذي بعده ، وهو قوله عليه السلام { إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة } وهو .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث