الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب استحباب إفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثا

باب استحباب إفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثا

327 حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة قال يحيى أخبرنا وقال الآخران حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحق عن سليمان بن صرد عن جبير بن مطعم قال تماروا في الغسل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعض القوم أما أنا فإني أغسل رأسي كذا وكذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أنا فإني أفيض على رأسي ثلاث أكف

التالي السابق


( سليمان بن صرد ) هو بضم الصاد وفتح الراء وبالدال المهملات وهو مصروف وهو صحابي مشهور .

وقوله : ( تماروا في الغسل عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم ) أي تنازعوا فيه ، فقال بعضهم : صفته كذا ، وقال آخرون : كذا ، وفيه جواز المناظرة والمباحثة في العلم ، وفيه جواز مناظرة المفضولين بحضرة الفاضل ، ومناظرة الأصحاب بحضرة إمامهم وكبيرهم .

قوله - صلى الله عليه وسلم - : أما أنا فإني أفيض على رأسي ثلاث أكف المراد ثلاثة حفنات كل واحدة منهن ملء الكفين جميعا . وفي هذا الحديث استحباب إفاضة الماء على الرأس ثلاثا وهو متفق عليه ، وألحق به أصحابنا سائر البدن قياسا على الرأس وعلى أعضاء الوضوء ، وهو أولى بالثلاث من الوضوء ؛ [ ص: 11 ] فإن الوضوء مبني على التخفيف ، ويتكرر ، فإذا استحب فيه الثلاث ففي الغسل أولى ، ولا نعلم في هذا خلافا إلا ما انفرد به الإمام أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي صاحب الحاوي من أصحابنا ؛ فإنه قال : لا يستحب التكرار في الغسل ، وهذا شاذ متروك . وقد قدمنا في الباب قبله بيان أقل الغسل . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث