الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قصة عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق مع ليلى بنت الجودي ملك عرب الشام

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قصة عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق مع ليلى بنت الجودي ملك عرب الشام

قال الزبير بن بكار حدثني محمد بن الضحاك الحزامي ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، رضي الله عنهما ، قدم الشام في تجارة - يعني في زمان جاهليته - فرأى هنالك امرأة يقال لها : ليلى ابنة الجودي . على طنفسة ، حولها ولائدها ، فأعجبته - قال ابن عساكر : رآها بأرض بصرى ، فقال فيها :


تذكرت ليلى والسماوة دونها فما لابنة الجودي ليلى وما ليا     وأنى تعاطى قلبه حارثية
تدمن بصرى أو تحل الجوابيا [ ص: 333 ]     وأنى تلاقيها بلى ولعلها
إن الناس حجوا قابلا أن توافيا

قال : فلما بعث عمر بن الخطاب جيشه إلى الشام قال للأمير على الجيش : إن ظفرت بليلى بنت الجودي عنوة فادفعها إلى عبد الرحمن بن أبي بكر . فظفر بها فدفعها إليه ، فأعجب بها وآثرها على نسائه ، حتى جعلن يشكونه إلى عائشة ، فعاتبته عائشة على ذلك ، فقال : والله كأني أرشف بأنيابها حب الرمان . فأصابها وجع سقط له فوها ، فجفاها حتى شكته إلى عائشة ، فقالت له عائشة : يا عبد الرحمن ، لقد أحببت ليلى فأفرطت ، وأبغضتها فأفرطت ، فإما أن تنصفها ، وإما أن تجهزها إلى أهلها . فجهزها إلى أهلها .

قال الزبيري : وحدثني عبد الله بن نافع ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : إن عمر بن الخطاب نفل عبد الرحمن بن أبي بكر ليلى بنت الجودي حين فتح دمشق ، وكانت ابنة ملك دمشق . يعني ابنة ملك العرب الذين هم حول دمشق في زمن الروم . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث