الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كلام الجويني عن صفات الله تعالى

وتحقيق هذا الموضع من أعظم أصول الدين كما قال أبو المعالي الجويني في "الإرشاد": "من صفات القديم مخالفته للحوادث، فالرب لا يشبه شيئا من الحوادث، ولا يشبهه شيء منها".

قال: "والكلام في هذا الباب من أعظم أركان الدين، فقد غلت طائفة في النفي فعطلت، وغلت طائفة في الإثبات فشبهت، فأما الغلاة في النفي فقالوا: الاشتراك في صفة من صفات الإثبات يوجب الاشتباه، وقالوا: على هذا القديم سبحانه لا يوصف بالوجود بل [ ص: 187 ] يقال: ليس بمعدوم، وكذلك لا يوصف بأنه قادر، عالم، حي، بل يقال: ليس بعاجز، ولا جاهل، ولا ميت".

قال: وهذا مذهب الفلاسفة والباطنية، وأما الغلاة في الإثبات فاعتقدوا ما يلزمهم القول بمماثلة القديم الحوادث".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث