الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الآية التاسعة عشرة قوله تعالى قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق

الآية التاسعة عشرة قوله تعالى : { قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل } . فيها مسألتان : المسألة

الأولى : نهى الله سبحانه أهل الكتاب عن الغلو في الدين من طريقيه : في التوحيد ، وفي العمل ; فغلوهم في التوحيد نسبتهم له الولد سبحانه ، وغلوهم في العمل ما ابتدعوه من الرهبانية في التحليل والتحريم والعبادة والتكليف . وقال صلى الله عليه وسلم : { لتركبن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه } . وهذا صحيح لا كلام فيه

، وقد ثبت في الصحاح { أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع امرأة من الليل تصلي ، فقال : من هذه ؟ قيل : الحولاء بنت تويت لا تنام الليل كله . فكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عرفت الكراهية في وجهه ، وقال : إن الله لا يمل حتى تملوا ، اكلفوا من العمل ما تطيقون } . [ ص: 142 ] وروي فيه أيضا أنه قال : { إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث