الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فصل

وصدقة التطوع مستحبة ، وهي أفضل في شهر رمضان ، وأوقات الحاجة ، والصدقة على ذي الرحم صدقة وصلة .

وتستحب الصدقة بالفاضل عن كفايته وكفاية من يمونه ، وإن تصدق بما ينقص مؤنة من تلزمه مؤنته أثم ، ومن أراد الصدقة بماله كله وهو يعلم من نفسه حسن التوكل ، والصبر عن المسألة فله ذلك ، وإن لم يثق من نفسه لم يجز له ، ويكره لمن لا صبر له على الضيق أن ينقص نفسه عن الكفاية التامة .

التالي السابق


فصل

( وصدقة التطوع مستحبة ) في كل وقت إجماعا ؛ لأنه تعالى أمر بها ، وحث عليها ، ورغب فيها فقال : من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة [ البقرة : 245 ] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " من تصدق بعدل تمرة من طيب ، ولا يصعد إليه إلا طيب ، فإن الله يقبلها بيمينه ، ثم يربيها لصاحبها حتى تكون مثل الجبل " متفق عليه . من حديث أبي هريرة ، وأفضلها أن تكون سرا بطيب نفس في الصحة للأخبار ؛ وهي أفضل في شهر رمضان لحديث أنس مرفوعا : " أي الصدقة أفضل ؛ قال : صدقة رمضان " رواه الترمذي ، وغربه ، ولمضاعفة الحسنات ، وفيه إعانة على أداء الصوم المفروض ، وكذا كل زمان أو مكان فاضل كالعشر ، والحرمين ، ( وأوقات الحاجة ) لقوله تعالى : أو إطعام في يوم ذي مسغبة الآية ، وروى أبو سعيد مرفوعا قال : " من أطعم مؤمنا جائعا أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن سقى مؤمنا على ظمأ ، سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة " ، ويبدأ بمن هو أشد حاجة ، والصدقة على ذي الرحم صدقة وصلة ؛ لقوله - عليه السلام - : " الصدقة على المسكين صدقة ، وعلى ذي الرحم صدقة وصلة " رواه أحمد [ ص: 441 ] والترمذي ، وحسنه من حديث سلمان ، لا سيما مع عداوته ؛ لقوله : " أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح " رواه أحمد ، والجار مثله ؛ وهي عليهم أفضل من العتق . نقله حرب ، والعتق أفضل من الصدقة على الأجانب إلا زمن الغلاء والحاجة ، نقله بكر بن محمد ، واختلف هل حج التطوع أفضل من الصدقة مع الحاجة أم معها على القريب مطلقا ؛ فيه روايات أربع ، وذكر الشيخ تقي الدين أن الحج أفضل ، وأنه مذهب أحمد .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث