الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فضل قل هو الله أحد

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب فضل قل هو الله أحد فيه عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم

4726 حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رجلا سمع رجلا يقرأ قل هو الله أحد يرددها فلما أصبح جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له وكأن الرجل يتقالها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن وزاد أبو معمر حدثنا إسماعيل بن جعفر عن مالك بن أنس عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أخبرني أخي قتادة بن النعمان أن رجلا قام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ من السحر قل هو الله أحد لا يزيد عليها فلما أصبحنا أتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم نحوه

التالي السابق


قوله : ( باب فضل قل هو الله أحد ، فيه عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ) هو طرف من حديث أوله " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلا على سرية ، فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بقل هو الله أحد " الحديث وفي آخره " أخبروه أن الله يحبه " وسيأتي موصولا في أول كتاب التوحيد بتمامه ، وتقدم في صفة الصلاة من وجه آخر عن أنس ، وبينت هناك الاختلاف في تسميته ، وذكرت فيه بعض فوائده ، وأحلت ببقية شرحه على كتاب التوحيد وذهل الكرماني فقال : قوله : " فيه عمرة " أي روت عن عائشة حديثا في فضل [ ص: 677 ] سورة الإخلاص ، ولما لم يكن على شرطه لم يذكره بنصه واكتفى بالإشارة إليه إجمالا . كذا قال ، وغفل عما في كتاب التوحيد والله أعلم .

قوله : ( عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ) هذا هو المحفوظ ، وكذا هو في الموطأ ، ورواه أبو صفوان الأموي عن مالك فقال : " عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه " أخرجه الدارقطني ، وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق ابن أبي عمر عن أبيه ، ومعن من طريق يحيى القطان ، ثلاثتهم عن مالك ، وقال بعده : " إن الصواب عبد الرحمن بن عبد الله ، كما في الأصل ، وكذا قال الدارقطني ، وأخرجه النسائي أيضا من وجه آخر عن إسماعيل بن جعفر عن مالك كذلك ، وقال بعده " الصواب عبد الرحمن بن عبد الله " وقد تقدم مثل هذا الاختلاف في حديث آخر عن مالك في كتاب الأذان .

قوله : ( إن رجلا سمع رجلا يقرأ قل هو الله أحد يرددها ) القارئ هو قتادة بن النعمان ، أخرج أحمد من طريق أبي الهيثم عن أبي سعيد قال : " بات قتادة بن النعمان يقرأ من الليل كله قل هو الله أحد لا يزيد عليها " الحديث ، والذي سمعه لعله أبو سعيد راوي الحديث لأنه أخوه لأمه وكانا متجاورين وبذلك جزم ابن عبد البر ، فكأنه أبهم نفسه وأخاه ، وقد أخرج الدارقطني من طريق إسحاق بن الطباع عن مالك في هذا الحديث بلفظ " إن لي جارا يقوم بالليل فما يقرأ إلا بقل هو الله أحد " .

قوله : ( يقرأ قل هو الله أحد ) في رواية محمد بن جهضم " يقرأ قل هو الله أحد كلها يرددها " .

قوله : ( وكان الرجل ) أي السائل .

قوله : ( يتقالها ) بتشديد اللام وأصله يتقاللها أي يعتقد أنها قليلة ، وفي رواية ابن الطباع المذكورة " كأنه يقللها " وفي رواية يحيى القطان عن مالك " فكأنه استقلها " والمراد استقلال العمل لا التنقيص .

قوله : ( وزاد أبو معمر ) قال الدمياطي : هو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المنقري ، وخالفه المزي تبعا لابن عساكر فجزما بأنه إسماعيل بن إبراهيم الهذلي وهو الصواب ، وإن كان كل من المنقري والهذلي يكنى أبا معمر وكلاهما من شيوخ البخاري ، لكن هذا الحديث إنما يعرف بالهذلي ، بل لا نعرف للمنقري عن إسماعيل بن جعفر شيئا ، وقد وصله النسائي والإسماعيلي من طرق عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي . قوله : ( حدثنا إسماعيل بن جعفر عن مالك ) هو من رواية الأقران .

قوله : ( أخبرني أخي قتادة بن النعمان ) هو أخوه لأمه ، أمهما أنيسة بنت عمرو بن قيس بن مالك من بني النجار .

قوله : ( فلما أصبحنا أتى الرجل النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه ) يعني نحو الحديث الذي قبله ، ولفظه عند الإسماعيلي فقال : يا رسول الله قام الليلة يقرأ من السحر قل هو الله أحد فساق السورة يرددها لا يزيد عليها وكأن الرجل يتقالها ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إنها لتعدل ثلث القرآن .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث