الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      [ ص: 348 ] ( فصل يعتبر عدالة البينة ظاهرا وباطنا ولو لم يعين فيه خصمه ) لأن العدالة شرط فيجب العلم بها كالإسلام لقوله تعالى { وأشهدوا ذوي عدل منكم } وقوله { إن جاءكم فاسق بنبأ } الآية وقوله صلى الله عليه وسلم { لا تقبل شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه ولا محدود في الإسلام } ( فلا بد من العلم بها ) أي العدالة ( ولو قيل إن الأصل في المسلمين العدالة قال الزركشي لأن الغالب الخروج عنها ) ( وقال ) الشيخ : ( من قال : إن الأصل في الإنسان العدالة فقد أخطأ وإنما الأصل الجهل والظلم لقوله تعالى { إنه كان ظلوما جهولا } ) ( فالفسق والعدالة كل منهما يطرأ ) " على الآخر وقول عمر المسلمون عدول معارض لما روي عنه أنه أتى بشاهدين فقال لهما : لست أعرفكما ولا يضركما أني لا أعرفكما والأعرابي الذي قبل النبي صلى الله عليه وسلم شهادته برؤية الهلال لرمضان صار صحابيا وهم عدول وعنه تقبل شهادة كل مسلم لم تظهر منه ريبة اختارها الخرقي وأبو بكر وصاحب الروضة فإن جهل إسلامه رجع إلى قوله والعمل على الأول .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية