الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            9145 وعن إسماعيل بن عبيد الأنصاري قال فذكر الحديث فقال عبادة رحمه الله لأبي هريرة : يا أبا هريرة إنك لم تكن معنا إذ بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( إنا بايعناه ) على السمع والطاعة في النشاط والكسل ، وعلى النفقة في العسر واليسر ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى أن نقول في الله - تبارك وتعالى - ولا نخاف لومة لائم فيه وأن ننصر النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قدم علينا يثرب فنمنعه مما نمنع منه أنفسنا وأبناءنا وأزواجنا ولنا الجنة فهذه بيعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي بايعنا عليها فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفى الله - تبارك وتعالى - له بما بايع عليه نبيه - صلى الله عليه وسلم .

                                                                                            فكتب معاوية إلى عثمان أن عبادة بن الصامت قد أفسد علي الشام وأهله ، فإما أن تكف عني عبادة وإما أن أخلي بينه وبين الشام .

                                                                                            فكتب إليه أن رحل عبادة حتى ترجعه إلى داره بالمدينة ، فبعث بعبادة حتى قدم إلى المدينة ، فدخل على عثمان رحمه الله في الدار وليس في الدار غير رجل من السابقين - أو من التابعين - قد أدرك القوم فلم يفجأ عثمان إلا وهو قاعد في جانب الدار فالتفت إليه فقال : يا عبادة بن الصامت مالنا ولك ؟ فقام عبادة بن الصامت بين ظهراني الناس فقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا القاسم محمدا ( إنه ) يقول : " سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون ، فلا طاعة لمن عصى الله تعالى فلا تعتلوا بربكم - عز وجل - "
                                                                                            .

                                                                                            رواه أحمد بطوله ولم يقل : عن إسماعيل عن أبيه ، [ ص: 227 ] ورواه عبد الله فزاد عن أبيه ، وكذلك الطبراني ، ورجالهما ثقات إلا أن إسماعيل بن عياش رواه عن الحجازيين ، وروايته عنهم ضعيفة .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية