الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اختلاف أهل العربية في إعراب " كافة "

وقوله : ( وكافة الورى ) في جر ( كافة ) نظر ، فإنهم قالوا : لم تستعمل كافة في كلام العرب إلا حالا ، واختلفوا في إعرابها في قوله تعالى : وما أرسلناك إلا كافة للناس ( سبإ : 28 ) ، على ثلاثة أقوال :

[ ص: 171 ] أحدها : أنها حال من الكاف في أرسلناك وهي اسم فاعل والتاء فيها للمبالغة ، أي : إلا كافا للناس عن الباطل ، وقيل : هي مصدر كف ، فهي بمعنى كفا أي : إلا [ أن ] تكف الناس كفا ، ووقوع المصدر حالا كثير . الثاني : أنها حال من الناس . واعترض بأن حال المجرور لا يتقدم عليه عند الجمهور ، وأجيب بأنه قد جاء عن العرب كثيرا فوجب قبوله ، وهو اختيار ابن مالك رحمه الله ، أي : وما أرسلناك إلا للناس كافة . [ ص: 172 ] الثالث : أنها صفة لمصدر محذوف ، أي : إرسالة كافة . واعترض بما تقدم أنها لم تستعمل إلا حالا .

وقوله : بالحق والهدى وبالنور والضياء . هذه أوصاف ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدين والشرع المؤيد بالبراهين الباهرة من القرآن وسائر الأدلة . والضياء : أكمل من النور ، قال تعالى : هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا ( يونس : 5 ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث