الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              المسألة الثالثة : في حقيقة اليمين : قد بيناها في المسائل ، وهي ربط العقد بالامتناع والترك أو بالإقدام على فعل بمعنى معظم حقيقة أو اعتقادا . والمعظم حقيقة ، كقوله : والله لا دخلت الدار أو لأدخلن . والمعظم اعتقادا ، كقوله : إن دخلت الدار فأنت طالق ، أو أنت حر . والحرية معظمة عنده ، لاعتقاده عظيم ما يخرج عن يده في الحرية والطلاق . ودليله قوله صلى الله عليه وسلم : { من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت } . فسمى الحالف بغير الله حالفا .

                                                                                                                                                                                                              [ ص: 149 ] وقد اتفق علماؤنا على أن من قال : إن دخلت الدار فعلي كفارة يمين ، أنه يلزمه ذلك ، ولكنه من جهة النذر لا من جهة اليمين . والنذر يمين حقيقة ، ولأجله قال النبي صلى الله عليه وسلم : { كفارة النذر كفارة اليمين } . وقد بيناه في مسائل الخلاف .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية