الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب الترجيع

4760 حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة حدثنا أبو إياس قال سمعت عبد الله بن مغفل قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ وهو على ناقته أو جمله وهي تسير به وهو يقرأ سورة الفتح أو من سورة الفتح قراءة لينة يقرأ وهو يرجع

التالي السابق


قوله : ( باب الترجيع ) هو تقارب ضروب الحركات في القراءة ، وأصله الترديد ، وترجيع الصوت ترديده في الحلق ، وقد فسره كما سيأتي في حديث عبد الله بن مغفل المذكور في هذا الباب في كتاب التوحيد بقوله " أ ا أ بهمزة مفتوحة بعدها ألف ساكنة ثم همزة أخرى " ثم قالوا : يحتمل أمرين : أحدهما أن ذلك حدث من هز الناقة ، والآخر أنه أشبع المد في موضعه فحدث ذلك ، وهذا الثاني أشبه بالسياق فإن في بعض طرقه " لولا أن يجتمع الناس لقرأت لكم بذلك اللحن " أي النغم . وقد ثبت الترجيع في غير هذا الموضع ، فأخرج الترمذي في " الشمائل " والنسائي وابن ماجه وابن أبي داود واللفظ له من حديث أم هانئ " كنت أسمع صوت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ وأنا نائمة على فراشي يرجع القرآن " والذي يظهر أن في الترجيع قدرا زائدا على الترتيل ، فعند ابن أبي داود من طريق أبي إسحاق عن علقمة قال : " بت مع عبد الله بن مسعود في داره ، فنام ثم قام ، فكان يقرأ قراءة الرجل في مسجد حيه لا يرفع صوته ويسمع من حوله ، ويرتل ولا يرجع " وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة : معنى الترجيع تحسين التلاوة لا ترجيع الغناء ، لأن القراءة بترجيع الغناء تنافي الخشوع الذي هو مقصود التلاوة . قال : وفي الحديث ملازمته - صلى الله عليه وسلم - للعبادة لأنه حالة ركوبه الناقة وهو يسير لم يترك العبادة بالتلاوة ، وفي جهره بذلك إرشاد إلى أن الجهر بالعبادة قد يكون في بعض المواضع أفضل من الإسرار ، وهو عند التعليم وإيقاظ الغافل ونحو ذلك

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث