الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إذا لم يجد الرجل ما ينفق على امرأته هل يخير امرأته

77 - إذا لم يجد الرجل ما ينفق على امرأته ، هل يخير امرأته ؟

9361 - أخبرنا سليمان بن عبيد الله بن عمرو - كتبنا عنه بالبصرة - قال : حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو قال : حدثنا زكريا بن إسحاق ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال : أقبل أبو بكر يستأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم - والناس ببابه جلوس - فلم يؤذن له ، ثم أقبل عمر فاستأذن فلم يؤذن له ، فجلس ، ثم أذن لأبي بكر وعمر فدخلا والنبي - صلى الله عليه وسلم - جالس وحوله نساؤه ، وهو ساكت فاحم ، قال عمر : لأكلمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعله أن يضحك ، قال عمر : يا رسول الله ، لو رأيت ابنة زيد -امرأة عمر - سألتني النفقة آنفا فوجأت عنقها ، فضحك [ ص: 321 ] النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه ، قال : هن حولي كما ترى يسألنني النفقة ، فقام أبو بكر إلى عائشة ليضربها ، وقام عمر إلى حفصة ، كلاهما يقول : تسألان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ليس عنده ؟ فنهاهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلن نساؤه : والله لا نسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد هذا المجلس ما ليس عنده .

فأنزل الله تعالى الخيار ، فبدأ بعائشة فقال : إني أريد أن أذكر لك شيئا ، لا أحب أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك ، قالت : وما هو يا رسول الله ؟ فتلا عليها : يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها قالت عائشة : أفيك أستأمر أبوي ؟ ! بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة ، وأسألك أن لا تذكر لامرأة من نسائك ما اخترت ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : إن الله لم يبعثني معنفا ، ولكن معلما مبشرا ، لا تسألني امرأة منهن عما اخترت إلا أخبرتها
.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث