الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 3 ] بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الجنائز

باب إغماض الميت

قال الشافعي رضي الله عنه : " أول ما يبدأ به أولياء الميت أن يتولى أرفقهم به إغماض عينيه بأسهل ما يقدر عليه ، وأن يشد لحيه الأسفل بعصابة عريضة ويربطها من فوق رأسه ؛ لئلا يسترخي لحيه الأسفل فينفتح فوه فلا ينطبق ، ويرد ذراعيه حتى يلصقهما ثم يمدهما بعضديه أو يردهما إلى فخذيه ، ويفعل ذلك بمفاصل ركبتيه ، ويرد فخذيه إلى بطنه ثم يمدهما ، ويلين أصابعه ؛ حتى يتباقى لينه على غاسله ، ويخلع عنه ثيابه ، ويجعل على بطنه سيف أو حديد ، ويسجى بثوب يغطى به جميع جسده ، ويجعل على لوح أو سرير " .

قال الماوردي : إن الله سبحانه جعل الموت حتما على عباده ، ومصيرا لجميع خلقه ، ختم به أعمال الدنيا ، وافتتح به جزاء الآخرة ، وسوى فيه بين من أطاعه ومن عصاه ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ، [ النجم : 31 ] ، فينبغي لمن يقر بالموت أن يتعظ به ، ولمن اعترف بالآخرة أن يعمل لها فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ، [ الزلزلة : 7 ، 18 ] .

وروى عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " استحيوا من الله عز وجل حق الحياء " قيل : يا رسول الله كيف نستحيي من الله عز وجل حق الحياء ؟ قال : " من حفظ الرأس وما حوى ، والبطن وما وعى ، وترك زينة الدنيا ، وذكر الموت والبلى ، فقد استحيا من الله حق الحياء " . ويختار الإكثار من ذكر الموت ؛ لأنه أبعث على الطاعات ، وأمنع من المعاصي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث