الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل وتسن صدقة تطوع بفاضل عن كفاية دائمة ( بمتجر أو غلة أو صنعة عنه ) أي : المتصدق ( وعمن يمونه ) لحديث { اليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول وخير الصدقة عن ظهر غنى } متفق عليه [ ص: 466 ] ( كل وقت ) لإطلاق الحث عليها في الكتاب والأخبار . ( و ) كونها ( سرا بطيب نفس في صحة ) أفضل ، لقوله تعالى { وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم } ولحديث " وأنت صحيح " .

( و ) كونها في شهر ( رمضان ) أفضل . لحديث ابن عباس { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل } الحديث متفق عليه .

وفي حديث { من فطر صائما كان له مثل أجره } . ( و ) كونها في ( وقت حاجة ) أفضل . لقوله تعالى : { أو إطعام في يوم ذي مسغبة } ( و ) في ( كل زمان ومكان فاضل ، كالعشر ) الأول من ذي الحجة ( و ) ك ( الحرمين ) أفضل ، لكثرة التضاعف .

( و ) كونها على ( جار ) أفضل ، لقوله تعالى : { والجار ذي القربى والجار الجنب } وحديث { ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه } . ( و ) كونها على ( ذي رحم ) له ( لا سيما مع عداوة ) بينهما لحديث { أفضل الصدقة الصدقة على الرحم الكاشح } رواه أحمد وغيره ( وهي ) أي : الصدقة ( عليهم ) أي : ذوي رحمه صدقة و ( صلة ) للخير ( أفضل ) لقوله تعالى : { وبالوالدين إحسانا وبذي القربى } وللخبر ، ويسن أن يخص بالصدقة من اشتدت حاجته لقوله تعالى : { أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث