الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              المسألة التاسعة : { حقا } : يعني ثابتا ثبوت نظر وتخصيص ، لا ثبوت فرض ووجوب ، وهكذا ورد عن علمائنا حيث جاء في كتاب الله تعالى أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

                                                                                                                                                                                                              وتحقيقه أن الحق في اللغة هو الثابت ، وقد ثبت المعنى في الشريعة ندبا ، وقد ثبت فرضا ، وكلاهما صحيح في المعنى .

                                                                                                                                                                                                              المسألة العاشرة :

                                                                                                                                                                                                              قوله تعالى : { على المتقين } : فهذا يدل على كونه ندبا ; لأنه لو كان فرضا لكان على جميع المسلمين ، فلما خص الله تعالى من يتقي ، أي يخاف تقصيرا ، دل على أنه غير لازم ، وقد بينا أنه يتصور أن تكون الوصية واجبة على المسلمين إذا كان عليه دين وما يتوقع تلفه إن مات فتلزمه فرضا المبادرة بكتبه ، ولكن ليس من هذه الآية ، وإنما هو من حديث ابن عمر ، ومما صح من النظر ، وأنه إن سكت عنه كان تضييعا له .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية