الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وأما رفع اليدين في الصلاة مع كل تكبيرة حتى في السجود، فليست هي السنة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعلها، ولكن الأئمة متفقة على أنه يرفع اليدين مع تكبيرة الافتتاح.

وأما رفعها عند الركوع والاعتدال من الركوع، فلم يعرفه أكثر فقهاء [ ص: 503 ] الكوفة، كإبراهيم النخعي، وأبي حنيفة، والثوري، وغيرهم.

وأما أكثر فقهاء الأمصار وعلماء الآثار، فإنهم عرفوا ذلك; لما استفاضت به السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، كالأوزاعي، والشافعي، وإسحاق، وأحمد بن حنبل، وأبي عبيد، وهو إحدى الروايتين عن مالك. فإنه قد ثبت في « الصحيحين» من حديث ابن عمر وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، ولا يفعل ذلك بين السجدتين.

وثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم في « الصحيح» من حديث مالك بن الحويرث، وأبي حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدهم أبو قتادة، وهو معروف من حديث علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، وعدد كثير من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وكان ابن عمر إذا رأى من يصلي ولا يرفع يديه في الصلاة حصبه. [ ص: 504 ]

وقال عقبة بن عامر: له بكل إشارة عشر حسنات.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية