الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الأسآر وغيرها

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 108 ] ( فصل في الأسآر وغيرها ) ( وعرق كل شيء معتبر بسؤره ) لأنهما يتولدان من لحمه فأخذ أحدهما حكم صاحبه . قال ( وسؤر الآدمي وما يؤكل لحمه طاهر ) لأن المختلط به اللعاب وقد تولد من لحم طاهر فيكون طاهرا ، ويدخل في هذا الجواب الجنب والحائض والكافر .

التالي السابق


( فصل في الأسآر وغيرها )

[ ص: 108 ] قوله وعرق كل شيء إلخ ) الأنسب عكسه لأن الفصل معقود للسؤر ، لكن لما كان المقصود بيان حكم المخالط له من المائعات وذلك في اللعاب إذ هو الذي تكثر مخالطته لها بخلاف العرق ، قال ذلك ليقع السؤر أخيرا فيتصل به تفصيل ما خالطه ( قوله لأنهما يتولدان ) المتولد اللعاب لا السؤر ، فأطلق السؤر على اللعاب للمجاورة ، إذ السؤر ما يفضله الشارب وهو يجاور اللعاب ( قوله والكافر ما لم يشرب خمرا ) ثم يشرب من ساعته ، أما لو مكث قدر ما يغسل فمه بلعابه ثم شرب لا ينجس ، ويسقط اعتبار الصب عند أبي يوسف ونظيره لو أصاب عضوه نجاسة فلحسها حتى لم يبق أثرها ، أو قاء الصغير على ثدي أمه ثم مصه حتى زال الأثر طهر . لا يقال : ينبغي أن ينجس سؤر الجنب والحائض على القول بنجاسة المستعمل لأن ما يلاقي الماء من فمه مشروب . سلمناه لكنه لحاجة

[ ص: 109 ] فلا يستعمل به كإدخاله يده في الحب لإخراج كوزه على ما قدمناه في المياه



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث