الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عبد الله بن أبي نجيح

[ ص: 125 ] عبد الله بن أبي نجيح ( ع )

الإمام الثقة المفسر ، أبو يسار ، الثقفي ، المكي ، واسم أبيه يسار ، مولى الأخنس بن شريق الصحابي .

حدث عن مجاهد ، وطاوس ، وعطاء ، ونحوهم ، ولم أجد له شيئا عن أحد من الصحابة .

حدث عنه : شعبة ، والثوري ، وعبد الوارث ، وسفيان بن عيينة ، وابن علية ، وآخرون .

وثقه يحيى بن معين وغيره . إلا أنه دخل في القدر . قال ابن عيينة : هو مفتي أهل مكة بعد عمرو بن دينار .

وكان جميلا فصيحا ، حسن الوجه ، لم يتزوج قط .

وقال يحيى بن القطان : كان معتزليا .

وقال يعقوب السدوسي : هو ثقة قدري .

قال البخاري : حدثنا الفضل بن مقاتل ، حدثنا عمر بن إبراهيم بن كيسان ، قال : مكث ابن أبي نجيح ثلاثين سنة لا يتكلم بكلمة يؤذي بها جليسه .

[ ص: 126 ] وقال يحيى القطان أيضا : أخبرني ابن المؤمل ، عن ابن صفوان ، قال : قال لي ابن أبي نجيح : أدعوك إلى رأي الحسن -يعني القدر .

وعن بعضهم قال : لم يسمع ابن أبي نجيح كل التفسير من مجاهد . قلت : هو من أخص الناس بمجاهد .

وقال البخاري : كان يتهم بالاعتزال والقدر . وقال ابن المديني : كان يرى الاعتزال ، وقال أحمد : أفسدوه بأخرة ، وكان جالس عمرو بن عبيد . وقال علي : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كان ابن أبي نجيح من رءوس الدعاة .

قال علي : أما التفسير ، فهو فيه ثقة يعلمه ، قد قفز القنطرة ، واحتج به أرباب الصحاح . ولعله رجع عن البدعة ، وقد رأى القدر جماعة من الثقات وأخطئوا ، نسأل الله العفو .

توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة ظهر له من المرفوع نحو مائة حديث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث