الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب ما جاء في تحزيب القرآن

حدثني يحيى عن مالك عن داود بن الحصين عن الأعرج عن عبد الرحمن بن عبد القاري أن عمر بن الخطاب قال من فاته حزبه من الليل فقرأه حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر فإنه لم يفته أو كأنه أدركه

التالي السابق


3 - باب ما جاء في تحزيب القرآن

470 472 - ( مالك ، عن داود بن الحصين ) بمهملتين مصغر ، الأموي ، مولاهم المدني ، ثقة إلا في [ ص: 6 ] عكرمة ، ورمي برأي الخوارج ، وروى له الجميع ، مات سنة خمس وثلاثين ومائة

( عن الأعرج ) عبد الرحمن بن هرمز ( عن عبد الرحمن بن عبد ) بلا إضافة اسم أبيه ( القاري ) بشد الياء نسبة إلى القارة ، بطن من خزيمة بن مدركة ، يقال له : رؤية ، وذكره العجلي في ثقات التابعين ، واختلف قول الواقدي فيه : فقال تارة له صحبة وتارة تابعي ، مات سنة ثمان وثمانين . ( أن عمر بن الخطاب قال : من فاته حزبه من الليل ) بنحو نوم ، والحزب : الورد يعتاده الشخص من قراءة أو صلاة أو غيرهما ، ( فقرأه حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر فإنه لم يفته ) ( أو ) قال : ( كأنه أدركه ) بالشك من الراوي ، قال ابن عبد البر : هذا وهم من داود ; لأن المحفوظ من حديث ابن شهاب ، عن السائب بن يزيد ، وعبيد الله بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن عبد القاري ، عن عمر : " من نام عن حزبه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل " . ومن أصحاب ابن شهاب من رفعه عنه بسنده عن عمر عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهذا عند العلماء أولى بالصواب من رواية داود حين جعله من زوال الشمس إلى صلاة الظهر ; لأن ذلك وقت ضيق قد لا يسع الحزب ، ورب رجل حزبه نصف القرآن أو ثلثه أو ربعه ونحوه ، ولأن ابن شهاب أتقن حفظا وأثبت نقلا ، انتهى .

وقد أخرجه مسلم وأصحاب السنن من طريق يونس عن ابن شهاب بسنده عن عمر مرفوعا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث