الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون

جزء التالي صفحة
السابق

فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب

فأعقبهم نفاقا في قلوبهم أي فجعل الله عاقبة فعلهم ذلك نفاقا وسوء اعتقاد في قلوبهم ، ويجوز أن يكون الضمير للبخل والمعنى فأورثهم البخل نفاقا متمكنا في قلوبهم . إلى يوم يلقونه يلقون الله بالموت أو يلقون عملهم أي جزاءه وهو يوم القيامة بما أخلفوا الله ما وعدوه بسبب إخلافهم ما وعدوه من التصدق والصلاح . وبما كانوا يكذبون وبكونهم كاذبين فيه فإن خلف الوعد متضمن للكذب مستقبح من الوجهين أو المقال مطلقا وقرئ « يكذبون » بالتشديد .

ألم يعلموا أي المنافقون أو من عاهد الله وقرئ بالتاء على الالتفات . أن الله يعلم سرهم ما أسروه في أنفسهم من النفاق أو العزم على الإخلاف . ونجواهم وما يتناجون به فيما بينهم من المطاعن ، أو تسمية الزكاة جزية . وأن الله علام الغيوب فلا يخفى عليه ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث