الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الدعوى من بعض الورثة للوارث

( قال رحمه الله ) وإذا مات الرجل ، وترك ابنين فادعى أحدهما أختا يعني بنتا للميت ، وكذبه الآخر فإن الأخت تأخذ من المقر بها ثلث ما في يده عندنا ، وقال : ابن أبي ليلى خمس ما في يده ; لأنها إنما تأخذ منه الفاضل على نصيبه بزعمه بما في يده وأصل التركة بزعمه على خمسة لكل ابن سهمان وللأخت سهم وفي يده نصف المال سهمان ونصف فالفاضل على نصيبه بزعمه نصف سهم من سهمين ونصف ، وذلك خمس ما في يده .

يوضحه أنه أقر لها بسهم من جميع التركة نصف ذلك السهم في يده ونصفه في يد أخيه ، والأخ يظلمها بالجحود فليس لها أن تأخذ شيئا مما لها في يد الجاحد ، وإنما تأخذ من المقر مقدار ما لها من الحق في يده وذلك نصف سهم خمس ما في يده .

وجه قولنا إن الذي في يد المقر جزء من التركة وفي زعمها أن حقها في التركة في سهم وحق المقر في سهمين ، وزعمه معتبر في حقه فيضرب كل واحد منهما فيما في يده بحصته فيكون بينهما أثلاثا ، وهذا ; لأن الجاحد استوفى زيادة على حقه فيجعل ذلك في حقه بمنزلة ما لو غصبه غاصب فلا يكون ضرره على بعض الورثة دون البعض والحاصل أنه يجعل الجاحد مع ما في يده في حق المقر كالمعدوم فكأنه جميع التركة ما في يد المقر وهو الوارث خاصة فيقسم ذلك بينه وبين أخته أثلاثا .

ولو لم يقر بأخت وأقر بزوجة لأبيه أعطاها سبع ما في يده ; لأنه زعم أن الميت ترك ابنين وامرأة فتكون الفريضة من ستة عشر للمرأة سهمان ، ولكل ابن سبعة فتضرب هي فيما في يده بسهمين ، وهو بسبعة فيعطيها سبع ما في يده وعند ابن أبي ليلى ما فضل نصيبه مما في يده وذلك نصف الثمن .

ولو كانت له امرأة معروفة سواها فإن المقر يعطي هذه التي أقر بها في يده ; لأن بزعمه الفريضة من ستة عشر لكل امرأة سهم ، ولكل ابن سبعة فهو يضرب فيما هو في يده بسبعة والمقر لها بسهم فيعطيها ثمن ما في يده

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث