الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة معنى قوله تعالى وللسيارة

المسألة الخامسة قوله تعالى : { وللسيارة } : فيه قولان :

أحدهما : للمقيم والمسافر ، كما جاء في حديث " أبي عبيدة : إنهم أكلوه وهم [ ص: 199 ] مسافرون ، وأكل النبي صلى الله عليه وسلم وهو مقيم " فبين الله تعالى أنه حلال لمن أقام ، كما أحله في حديث أبي عبيدة لمن سافر .

الثاني : إن السيارة هم الذين يركبونه كما ثبت في أصل الحديث : { أن رجلا يقال له العركي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنا نركب البحر ومعنا القليل من الماء ، فإن توضأنا به عطشنا ، أفنتوضأ له بماء البحر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو الطهور ماؤه الحل ميتته } .

قال علماؤنا : فلو قال له النبي صلى الله عليه وسلم : " نعم " لما جاز الوضوء به إلا عند خوف العطش لأن الجواب مرتبط بالسؤال . ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ابتدأ بتأسيس الحكم وبيان الشرع ; فقال : { هو الطهور ماؤه الحل ميتته } . فزاد في جواب السائل جوابين : أحدهما : قوله : { هو الطهور ماؤه } ابتداء . الثاني : { الحل ميتته } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث