الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 173 ] مسألة : جواز الاستنجاء بحجر له ثلاثة أحرف

قال الشافعي رضي الله عنه : " وإن استطاب بحجر له ثلاثة أحرف كان كثلاثة أحجار إذا أنقى " .

قال الماوردي : وهذا كما قال الحجر الذي له ثلاثة أحرف يقوم كل حرف منها مقام حجر فيصير كالمستنجي بثلاثة أحجار فيجزيه ، وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يجزيه إلا ثلاثة أحجار ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " وليستنج بثلاثة أحجار " وهذا خطأ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا يكتفي أحدكم بدون ثلاث مسحات " ، فكان المعتبر أعداد المسح لا أعداد الحجر ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم بال فمسح ذكره على الحائط ، ومعلوم أن الحائط كالحجر الواحد لاتصاله ، ولأنه لو كسر الحجر ثلاث قطع واستعملها يجزيه فكذا يجزيه وإن كان مجتمعا لأنه ليس لانفصالها معنى يؤثر يزيد في التطهير .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث