الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون

ولما تقدم كلامهم لأهل الجنة بالسلام - أخبر أنهم يكلمون أهل النار بالتوبيخ والملام ، فقال : ونادى وأظهر الفاعل لئلا يلبس بأهل الجنة ، فقال أصحاب الأعراف أي : الحال صرف وجوههم إلى جهة أهل النار رجالا أي : من أهل النار يعرفونهم أي : بأعيانهم ، وأما معرفتهم إجمالا فتقدم ، وإنما قال هنا : بسيماهم لأن النار قد أكلتهم وغيرت معالمهم مع تغيرهم بالسمن وسواد الوجوه وعظم الجثث ونحوه قالوا نفيا أو استفهاما توبيخا وتقريعا ما أغنى عنكم جمعكم أي : للمال والرجال وما كنتم تستكبرون أي : تجددون بهما هذه الصفة وتوجدونها دائما في الدنيا زاعمين أنه لا غالب لكم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث