الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو أحق به

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

2272 باب إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو أحق به

التالي السابق


أي هذا باب يذكر فيه إذا وجد شخص مالا عند مفلس وهو الذي حكم الحاكم بإفلاسه ، قوله " في البيع " يتعلق بقوله وجد صورته أن يبيع رجل متاعا لرجل ثم أفلس الرجل الذي اشتراه ووجد البائع متاعه الذي باعه عنده فهو أحق به من غيره من الغرماء ، وفيه خلاف نذكره عن قريب ، قوله " والقرض " صورته أن يقرض لرجل مما يصح فيه القرض ثم أفلس المستقرض فوجد المقرض ما أقرضه عنده فهو أحق به من غيره ، وفيه الخلاف أيضا . قوله " والوديعة " صورته أن يودع رجل عند رجل وديعة ، ثم أفلس المودع فالمودع - بكسر الدال - أحق به من غيره بلا خلاف ، وقيل : إدخال البخاري القرض والوديعة مع الدين ، إما لأن الحديث مطلق ، وإما أنه وارد في البيع ، والحكم في القرض والوديعة أولى ، أما الوديعة فملك ربها لم ينتقل ، وأما القرض فانتقال ملكه عنه معروف وهو أضعف من تمليك المعاوضة ، فإذا أبطل التفليس ملك المعاوضة القوي بشرطه فالضعيف أولى ، قلت : قوله " والحكم في القرض والوديعة أولى " غير مسلم في القرض لأنه انتقل من ملك المقرض ودخل في ملك المستقرض ، فكيف يكون المقرض أولى من غيره وليس له فيه ملك واعترف هذا القائل أيضا أن القرض انتقل من ملك المقرض ؟

قوله " فهو أحق به " جواب إذا التي تضمنت معنى الشرط ، فلذلك دخلت الفاء في جوابها ، والضمير في " به " يرجع إلى قوله ماله يعني أحق به من غيره من غرماء المفلس .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث