الحب .. الحلقة المفقودة بين الزوجين !!

22/09/2015| إسلام ويب

«المرأة» .. تلك الكيان الرومانسي الرقيق الذي يحلم بفارس يحملها على حصان أبيض لتستقر معه في عالمه، وتظل طول فترة شبابها المبكر وقبل اللقاء به تنسج خيوطاً وردية لصورة فارس الأحلام الذي يغمرها حباً وحناناً .. هذه المرأة قد تصدم وتصعق وتتوقف لتقول: "آسفة لست بالشخص المناسب" حين يشاركها حياتها زوج أبعد ما يكون عن الرومانسية والعواطف .. إنها لا تريد رجلاً يترك عمله ومسؤولياته ليتغزل بها وينشدها شعرا؛ ولكنها تحتاج لأن تشعر بأنها ذات قيمة لديه، وأن حبها في قلبه ولو بلمسة بسيطة أو لفتة أو كلمة.

الحب عند الرجل والمرأة
الرجل يحب بعينيه غالبا، والمرأة تحب بأذنها وقلبها غالبا .. هذا لا يعني تعطيل بقية الحواس، وإنما نعني الحاسة الأكثر نشاطا لدى الرجل، وهي حاسة النظر، وهذا يستدعي اهتماما من الزوجة بما تقع عليه عين زوجها، فهو الرسالة الأكثر تأثيرا، كما يستدعي من الزوج اهتماما شديدا بما تسمعه أذن زوجته وما يشعر به قلبها تبعا لذلك.
وهذا ما يفسر ولع المرأة الفطري بالزينة على اختلاف أشكالها، وقول الله تعالى عنها {أَوَ مَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [الزخرف:18] إنما هو دليل على قوة جذب ما تراه عين الرجل على قلبه وبقية كيانه النفسي.
ثم تأتي بقية الحواس كالأذن والأنف واللمس لتكمل منظومة الإدراك لدى الرجل، ولكن الشرارة الأولى تبدأ من العين؛ ولهذا خلق الله تعالى الأنثى وفي وجهها وجسدها مقاييس عالية للجمال والتناسق تلذ به الأعين، ولم يحرم الله امرأة من مظهر جمال يتوق إليه رجل. فالرجل شديد الانبهار بجمال المرأة ومظهرها وربما يشغله ذلك - ولو إلى حين - عن جوهرها وروحها وأخلاقها، وهذا ما يجعله يقع في مشكلات كثيرة بسبب هذا الانبهار والانجذاب بالشكل. هذا الانبهار والانجذاب الخادع ليس مقصورا على البسطاء أو الصغار من الرجال، وإنما يمتد ليشمل أغلب الرجال على ارتفاع ثقافتهم ورجاحة عقولهم.

الزوجة الجذابة
• الجميلة: تجذب الزوج، ولكن يفضل الزوج أن لا يكون الإغراء مبالغا به إلى الحد الذي يخرج عن غايته بحيث تصبح المرأة تميل إلى الابتذال أكثر من الجمال.
• الذكية: تُشعر الزوج بحبها بطريقة دبلوماسية، وتكتفي بالتلميح دون التصريح بحيث تبقي زوجها في حالة ترقب وتحفز، ويجمع الأزواج أن العلاقة الزوجية تكون أمتع إذا ما تخللتها اللمسات الصغيرة التي تضيفها الزوجة على علاقتها بزوجها.
• الحبيبة الصديقة: بمعنى أن لا تكون علاقة الزوجية تقليدية مملة، بل يستمتع الزوجان بصحبة بعضهما كالأصدقاء وأن يتبادلا النكات والضحك، وبهذا تتحلل العلاقة من القيود التقليدية التي تثقل كاهل أي علاقة زوجية رتيبة.
• المرنة الدبلوماسية: يحب الأزواج الزوجة التي لا تمارس الضغوط عليهم لتحقيق ما تريده. ويجمع الرجال أن هذا الأمر من أكثر الأمور التي تنفرهم من المرأة حيث لا يستطيع معظمهم تحمل ضغط الزوجة المستمر مما يساهم في فشل العلاقات الزوجية.

الطريق إلى حب يدوم
• إحساس شريك الحياة بالسعادة وبحبك وتقديرك له سيوَلِّد عنده الرغبة في مدِّ يد العون لك، وعلى العكس فإن شعوره بتجاهلك الحب معه قولاً أو فعلاً، واستخفافك به، وترصدك لأخطائه. لن يجعله يفكر مطلقًا في تسهيل الأمور عليك.
• التعبير المادي بين حين وآخر من أهم قناطر التواصل بين الزوجين، فما أجمل أن يهدي الزوج زوجته هدية سواء أكانت في مناسبة أومن غير مناسبة، ودائما للمفاجآت أثر كبير لأنها غير متوقعة، وكذلك تهدي الزوجة زوجها، فإن الهدايا تطبع في الذاكرة معنى جميلا، وخصوصا إذا كانت مشاهدة دائما، كساعة أو خاتم أو قلم يكثر استخدامه، فإنه يذكر بالحب الذي بينهما ويعطر أيام الزواج ولياليه، وهنا نشير إلى أن الهدية يكون لها أثر أكبر إذا كانت توافق اهتمام الطرف الآخر، فالنساء بطبيعتهن عاطفيات يملن للهدايا التي تدغدغ مشاعرهن، أما الرجال فعقلانيون ويميلون للهدايا المادية كثيرا.
• قد تكتشفا بعد ارتباطكما بعض الاختلافات في الطبائع والأمزجة، فلا تدعا ذلك يقف عائقا بينكما، فمن قال إن على الشريكين أن يكونا متطابقين؟! .. استغلا الاختلاف بينكما لبث الحيوية في العلاقة وجعلها أكثر تألقا.

 

www.islamweb.net