العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



سوء الأخلاق
كيف أتجاوز فشل خطبتي الأولى؟ أرشدوني

2019-03-26 07:47:54 | رقم الإستشارة: 2404077

د. عقيل المقطري

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 251 | طباعة: 11 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 0 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شاب عمري 33 سنة، كنت قد عقدت قراني على فتاة تصغرني بثلاثة أعوام قبل عام، لكن لم يتيسر التفاهم بيننا، انتهى الأمر بالطلاق بعد خمسة أشهر من المشاكل ومحاولة حلها بلا فائدة.

الآن أستغرق كثيرا من وقتي بمراجعة هذه العلاقة ولماذا انتهت بهذا الشكل، فأنا كأي شاب كنت أتمنى أن تكون الفتاة التي أخطبها لأول مرة هي زوجتي للأبد.

ألوم نفسي أحياناً بأنه لو غضضت الطرف عن الكلام، أو التصرف الذي أساءني منها، لربما لم نصل لهذه النتيجة، لكنني أعود وأواجه نفسي بأنني تجاوزت مراراً من قبل، ولا أعلم إن كنت سأقدر على الاستمرار في هذا مستقبلاً، لذلك لم يكن هناك بد من اتخاذ موقف حازم، حيث أنني في النهاية أبديت لها أن أسلوبها هذا الذي لا أطيقه سيهدد دوام العلاقة بيننا، فاتخذت هي القرار حينها بطلب الانفصال.

ألوم طبعي، فأنا أنفعل وأغضب في مواطن الإساءة إلي، لكني في غير ذلك سهل مرن هادئ الطباع، ولا أراني قادر أن أغير من طبعي هذا أو أجامل فيه، مع ذلك أخشى أن غضبي لكرامتي وفرض احترامي ربما يكلفني الكثير، وقد أخسر العلاقة التالية في المستقبل.

ألوم سوء اختياري، فمع أنني بحثت عن ذات الدين واكتفيت بذلك عن كل شيء آخر، لكن تبين أن تنافر الطباع أنهى العلاقة قبل أن تبدأ، وألوم أني لم أنسحب من هذه العلاقة في وقت مبكر، فقد كنت ألاحظ التصرفات المقلقة، لكني أتأمل خيراً بأن العشرة الطيبة والأيام كفيلة بالتغيير.

ساءني الشكل الذي انتهت به هذه العلاقة، فبعد أن كنت أدخل بيت أهلها مرحباً بي، أكرمهم ويكرموني، انتهى الحال بتحميلي المسؤولية وإهانات وكلام مسيء.

ساءني أن كل المشاعر التي بنيت، والكلام الذي تعاهدنا عليه، والأحلام المشتركة، ذهبت وكأنها لم تكن، كيف سأتمكن من بناء علاقة جديدة في المستقبل بعد أن رأيت خيبة الأمل بعد كل هذا الرجاء، وأخشى أنني سأظلم الفتاة التي قد أخطبها في المستقبل بأني لن أكون معها كما كنت مع خطيبتي السابقة، فقد صرت أكثر حذراً، وأخاف أن تؤذى روحي مرة أخرى.

أتمنى منكم تصحيح الخاطئ من أفكاري، وإسداء النصيحة.

ولكم الشكر.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمار حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -أخي الكريم- وردا على استشارتك أقول:

- البحث عن شريكة الحياة ليس متوقفا على أن تكون الفتاة ملتزمة ببعض الأمور الظاهرية، بل المقصود من حث النبي -صلى الله عليه وسلم- على ذات الدين الخلق أن يكون التزامها حقيقيا، بحيث تصطبغ سلوكياتها وأخلاقها بالإسلام فقوله: (فاظفر بذات الدين) يعني الدين الشامل الكامل.

- الدين والخلق متلازمان تلازما كليا، فكلما قوي دينها قويت سلوكياتها وأخلاقها، وكلما ضعف ضعفت، ولذلك كان لزاما التحري والتأني بهذا الأمر وعدم الاكتفاء بما يقال أو بالظاهر، وإنما لا بد من تكليف بعض النسوة بالسؤال والتحري، ومن المهم جدا معرفة أسلوب والدتها في التعامل مع والدها، فإن البنت في الغالب تكون نسخة من أمها، فإن كانت الأم تسيء التعامل مع زوجها فسوف يكون تعامل البنت مع زوجها بنفس الطريقة، سواء اكتسبت ذلك من أمها أو أن أمها ستتدخل في ذلك وتقوم بتعليمها أسلوبها.

- فترة الخطوبة تظهر الكثير من السلوكيات غير المرغوب فيها من قبل كل من الطرفين، ولذلك فالمطلوب المصارحة، وأن تعرف شريكة الحياة ما يحب الرجل وما يكره، وكذلك يتعرف الرجل ما تحب الفتاة وما تكره، وليعمل كل طرف على تعديل نفسه بحيث يكون هنالك تقاربا كبيرا، إذ لا يمكن التطابق بحال من الأحوال.

- اختلاف البيئة التي تربى عليها كل من الرجل والمرأة يولد الفوارق في الطباع والأساليب، والانتقال إلى بيئة جديدة يستلزم فقهها من كل الطرفين، وخاصة من المرأة؛ لأن حق الزوج أعظم من حق المرأة.

- الحياة الزوجية لا يمكن أن تستقيم مع المحاسبة الشديدة، بل من الفقه والعقل أن يغلب الرجل غض الطرف عن كثير من تجاوزات المرأة؛ لأنها خلقت من ضلع أعوج وعقلها قاصر، بخلاف الرجل فعقله أكمل، ولذلك نيطت القوامة به، وإن كان يستلزم على المرأة أن تغض الطرف كذلك عن بعض الإشكالات والتصرفات التي لا تعجبها من زوجها.

- يجب على كل من الزوجين التعود على ألا تحل الإشكالات في وقت حدوثها، لأن الأجواء تكون مشحونة، بل يجب تأجيل ذلك إلى الوقت الذي يكون فيه كل طرف متهيء لتقبل النصح والتوجيه.

- من أخطائك -أيها الأخ الكريم- سرعة الغضب، وهذه الصفة إن لم تتمكن من تعديلها وأنت قادر على ذلك فسوف تسبب لك إشكالات كثيرة في حياتك، فقد جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال له: أوصني، قال:" لا تغضب"، فكرر مرارا فقال:" لا تغضب".

- الرجولة الحقة في أن يملك الرجل أعصابه لا أن تنفلت، يقول عليه الصلاة والسلام: (ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)، فعود نفسك على ألا تواجه الإساءة بالإساءة بل واجهها بالإحسان، ألا تسمع إلى قول ربنا سبحانه: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ).

- أنصحك ألا تفكر فيما مضى بغض النظر عمن كان المخطئ منكما، فذلك أمر مضى، وعليك أن تفكر فيما هو آت وتستفيد من الأخطاء التي حصلت منك في الماضي ولا تكررها.

- لست وحدك من فسخ الخطوبة ولا طلّق قبل أن يتم الزواج، فهنالك الكثير ممن حصلت له مشاكل فاضطر لفك الارتباط مبكرا حتى لا تصير الحياة جحيما، وذلك بدون شك أفضل مما لو حصل الطلاق بعد الزواج أو بعد أن يصير بين الرجل والمرأة أولادا.

- كن على يقين أن المرأة لا يمكن أن تكون معك كالخيط وراء الإبرة، ففي الحياة منغصات والعاقل من تعامل معها بحكمة، يقول عليه الصلاة والسلام:" لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر"، وقوله: "استوصوا بالنساء خيرا، فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء"، وفي لفظ:" إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ، فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا، كَسَرْتَهَا وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا".

- أوصيك أن توثق صلتك بالله سبحانه وتجتهد في تقوية إيمانك من خلال كثرة العمل الصالح، فإن ذلك يعينك على تغيير سلوكياتك، وهو من أسباب استجلاب الحياة الطيبة، كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖوَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

- أكثر من تلاوة القرآن الكريم وحافظ على أذكار اليوم والليلة، فذلك يجلب لقلبك الطمأنينة، كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗأَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

نسعد بتواصلك، ونسأل الله تعالى لك التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة