الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد الاستجمار مسحت المحل بعد جفافه بمنديل مبلل بالماء، فما الحكم؟

السؤال

انقطع الماء عنا حوالي 7 ساعات، وحان وقت صلاة الفجر، ولم يكن لدينا ما يكفي من الماء، وكنت قد تبولت، وخرج مني - على ما أظن – الودي، فاستجمرت بمناديل، ثم لمست المحل بيدي، فوجدته قد جف، فمسحته مرة أخرى بمنديل به بعض الماء، وجففته مرة أخرى، لكني وجدت بعد ذلك رطوبة في المحل، فعملت على أنها إفرازات عادية طاهرة، وتوضأت وصليت، فهل ما فعلته صحيح أم ماذا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت قد استعملت المناديل على الوجه المشروع: بأن مسحت بها المحل ثلاث مرات فأكثر؛ حتى غلب على ظنك زوال النجاسة: فقد فعلت ما وجب عليك، ولم يكن يلزمك استعمال المنديل المبلل بعدها، وانظري الفتوى رقم: 136160.

وما خرج بعد ذلك من إفرازات: إن كنت شككت في ماهيتها، فاعتبرتها من رطوبات الفرج: فلا حرج عليك، فإن من شك في الخارج منه يتخير على ما نفتي به، ولتنظر الفتوى رقم: 158767.

وأما إن كنت استجمرت بالمناديل على وجه غير مشروع، بأن نقصت عن الثلاث مسحات: فإن المحل لم يحكم بطهارته.

ومن ثم: فاستعمالك المنديل المبلل أوجب عليك استعمال الماء في تطهير المحل على ما بيناه في الفتوى رقم: 145459.

أما وقد توضأت وصليت - والحال ما ذكر -: فصلاتك صحيحة؛ حتى على فرض كون المحل محكومًا بنجاسته؛ إذ إنك كنت تجهلين الحكم، واجتناب النجاسة إنما يشترط مع العلم، والقدرة، وانظري الفتوى رقم: 111752، ورقم: 187205.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني