الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 426 ] ثم دخلت سنة ست وسبعين وثلاثمائة

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      قال ابن الجوزي : في المحرم منها كثرت الحميات في بغداد فهلك خلق كثير
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      . ولسبع خلون من ربيع الأول - وهو العشرون من تموز - وقع مطر كثير ببرق ورعد ، وفي رجب غلت الأسعار جدا ببغداد ، وورد الخبر فيه بأنه وقع بالموصل زلزلة عظيمة سقط منها عمران كثير ، ومات من أهلها أمة عظيمة .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وفيها وقع بين صمصام الدولة وبين أخيه شرف الدولة ، فاقتتلا ، فغلبه شرف الدولة ، وأسره ودخل بغداد فتلقاه الخليفة وهنأه بالسلامة ، ثم استدعى شرف الدولة بفراش ليكحل صمصام الدولة فاتفق موته ، فكحل بعد موته ، وهذا من غريب ما وقع .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وفي ذي الحجة قبل قاضي القضاة أبو محمد بن معروف شهادة الحافظ أبي الحسن الدارقطني وأبي محمد بن عقبة ، فذكر أن الدارقطني ندم على ذلك ، وقال : كان يقبل قولي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدي ، فصار لا يقبل قولي على نقلي إلا مع غيري ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية