English| Deutsch| Français| Español

  قال ابن عيينة : من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله تعالى، ومن دعا للوالدين في أدبار الصلوات فقد شكر لهما 

التوبة من ذنوب لا يزال يقارفها
الاجتهاد في عدم الوقوع في المعاصي والمنكرات

رقم الإستشارة: 2377

الشيخ / موافي عزب

السؤال
الشيطان دائماً يخدعني، عندما أقول: سوف أذهب للصلاه ترادوني أقوال لماذا أذهب؟ بعدها أقول: سأصلي، وهكذا دائماً الشيطان يخدعني، وأحياناً لا أصوم، حتى أصدقائي يقولون لي: تعال سوف نذهب إلى الفندق؛ حتى يزنون، ويلوطون أيضاً. لكن الحمد لله لم أفعل الزنا قط، وعندما أذهب مع أصدقائي يقولون لي: تعال ازني، وخلك مع الدنيا مرتاح، لكني أملك نفسي، وهم يزينون لي المنكر، ولكني لم أفعل أي شيء. أفيدوني يا إخواني! ماذا أفعل؟ أريد أن أتوب لله عز وجل. حتى أن بعض الأولاد يأتون لي ويقولون لي: تعال نريد أن نذهب ونفعل اللواط، أقول: لا تفعلوا، إنه حرام، فيقولون: أي حرام، ويسبونني أيضاً، ويسبون والداي، حتى أني أغضب بشدة، ولكني أملك نفسي، ويقول صلى الله عليه وسلم: (ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب). أريد الرد، وماذا أفعل؟ وسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الحبيب المبارك/ عثمان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلاً وسهلاً ومرحباً يا ولدي! في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، وكم أنا سعيدٌ فعلاً برسالتك المباركة، التي تحمل كثيراً من المبشرات بنصر هذه الأمة، وقدرتها على العطاء والبذل والتضحية، والتعالي على الشهوات، والبعد عن المحرمات؛ حياءً من الله تعالى، واقتداءً برسوله صلى الله عليه وسلم، وصحبه الكرام الأطهار، الذين كان الشيطان يخافهم، ويعمل لهم ألف حساب وحساب؛ لأنهم عرفوا الحق فاتبعوه، وعرفوا الباطل فأعرضوا عنه.

ولدي عثمان! إنك بموقفك هذا تذكرني موقف الصحابي الجليل أمير المؤمنين سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، فلقد كان من أشد الصحابة حياءً من الله، حتى كانت الملائكة تستحي منه، كما ورد ذلك في المسند. فالحمد لله أن جعل فيك من يذكرنا بسيرة هذا الصحابي العظيم، من حيث العفة والحياء، لذا أوصيك ولدي بالآتي:

1- إياك وأن يضحك عليك الشيطان، ويزين لك الباطل ولو لمرة واحدة؛ لأن الشيطان وأعوانه من الشباب الفاسد والمفسدون سوف يحاولون معك ألف مرة ومرة؛ حتى تقع في شباكهم، وإذا وقعت مرة سهل وقوعك في كل ذنبٍ أو معصية بعد ذلك، فاجتهد بكل قوتك ألا تقع في هذه المنكرات.

2- عليك بالدعاء يا ولدي! أن يثبتك الله على الحق، وأن يزيد في إيمانك، وأن يرد عنك هؤلاء الشياطين، واعلم أنه لا يرد القضاء إلا الدعاء.

3- ابحث لك عن صحبة صالحة تكون عوناً لك على طاعة الله، وتعرف عليهم من المساجد بيوت الله، والحمد لله شباب الأمة فيهم خير كثير مثلك، فابحث عنهم، وتعرف عليهم، وامشي معهم، واجلس معهم؛ حتى يقوى إيمانك.

4- اشغل نفسك ببرنامج دعوي عن طريق بعض الدعاة عندكم، كحفظ بعض آيات من القرآن يومياً، أو حفظ بعض الأحاديث، أو قراءة بعض الكتب المقوية للإيمان، وحضور المحاضرات ومجالس العلم الشرعي.
مع تمنياتنا لك بالتوفيق والسداد.