English| Deutsch| Français| Español

  الحياة ثلاثة أيام : أمس ذهب بما فيه .. وغدا ً قد لا تدركه ..و اليوم فاعمل و اجتهد فيه .. 

أدوية الاكتئاب
طلب معلومات عن مضادات الاكتئاب والعلاج السلوكي المعرفي، وإمكانية استخدام الأدوية العشبية في علاج الحالات النفسية

رقم الإستشارة: 239229

د. محمد عبد العليم

السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أزجي لكم الشكر على هذه الخدمة المتميزة والتي تقدمونها؛ فجزاكم الله خيراً.
سؤالي حفظكم الله:
ـ هل هناك مضاد للاكتئاب لا يسبب آثاراً سلبية كبيرة كالعجز والضعف الجنسي والإدمان؟

ـ هل السبرالكس يسبب إدماناً؟ وهل يؤثر على القوة الجنسية؟ وإذا كان له تأثير، فهل عند التوقف عن استخدامه يزول التأثير؟

ـ ما الفرق بين السبرالكس والبروزاك؟

ـ سمعت أن مضاد الاكتئاب استابلون لا يوجد له آثار كبيرة، فهل تنصحون به؟ وهل صحيح ما يقال: إنه يسبب إدماناً وهوساً؟

ـ هل هناك وسائل بديلة لعلاج الاكتئاب كأطعمة أو أعشاب طبية أو رياضات معينة؟

أرجو منكم حفظكم الله الشرح المفصل عن كيفية العلاج السلوكي المعرفي، وكيف يتدرب مريض الاكتئاب عليه لعلاج نفسه بدون كثرة زيارة الطبيب؛ لأن الزيارة تولد نوعاً من الخوف والشعور بالمرض الحقيقي؟

أخيراً وفقكم الله، ما هي تمارين الاسترخاء التي يمكن للمريض أن يقوم بها؟ لعلي أثقلت عليكم، ولكن هذه أسئلة تدور في ذهني وأثقلت علي.
وجزاكم الله خيراً.


الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ س ع ف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

السبراليكس لا يسبب الإدمان مطلقاً، ولكنه ربما يسبب شيئاً من الضعف الجنسي لدى قلةٍ قليلةٍ من الرجال.

أما الدواء الذي لا يسبب أي آثار جنسية سلبية، فهو الإيفكسر، ولكن يتطلب التدريج في بداية العلاج، وكذلك في إيقاف العلاج.

أما الفرق بين البروزاك والسبراليكس، فهما متشابهان إلى درجةٍ كبيرة، إلا أن البروزاك يسبب استشعاراً ويقظةً أكثر، كما أنه أكثر فعالية في علاج الوساوس القهرية من السبراليكس، ولكنهما متساويان في علاج الاكتئاب، أما السبراليكس، فيتميز على البروزاك بأنه الأفضل في علاج نوبات الهرع والرهاب.

أما بالنسبة للاستابلون، فهو منتجٌ فرنسي، ويعتبر من الأدوية الجيدة لعلاج الاكتئاب، ومن الأشياء الغريبة عنه أن طريقة عمله العلمي ليست واضحة بصورةٍ كاملة، ولكن يعاب على هذا الدواء أنه ربما يسبب بعض الإدمان والتعود لدى بعض الناس، بالرغم من أن الشركة المنتجة لم تعترف بذلك.

أما بالنسبة للعلاج السلوكي المعرفي، فهو متعدد الجوانب، وأفضله الطريقة التي تعرف بطريقة (إليس) والتي تقوم على نظرية العالم المعرفي (البروفسور بيك)، ويصعب يا أخي التفصيل الشديد في هذه الأمور؛ لأن فيها الكثير من الفنيات التطبيقية التي تتطلب التدريب والمهنية، ولكن المبدأ العام أن (بيك) يعتقد أن الاكتئاب ليس هو نتيجةً لاضطراب المزاج والوجدان عندنا، إنما هو نتيجةً لاختلالٍ في معارفنا أو معرفتنا للأمور، فالمكتئب حسب نظرية (بيك) يرى أن الحاضر لا أمل فيه، والمستقبل يعتبر كارثي، والماضي حقير، والعالم من حوله كله سلبيات، ولا مقدرة للشخص بعمل شيء إيجابي.

وعليه تقوم النظرية العلاجية على استبدال هذه الأفكار بأفكارٍ مضادةٍ لها، فمثلاً من يرى أنه فقيرٌ مُعدم، لماذا لا يفكر أن حالته مستورة، خاصةً حين يكون هذه هي حقيقة الأمر؟ والذي يرى أنه شقي، لماذا لا يفكر أنه يمكن أن يكون سعيداً؟ وهكذا.

أما بالنسبة للأدوية العشبية، فأنا لا أنصح بها حقيقةً في علاج الأمراض النفسية؛ لأن كل الأعشاب التي بها فائدة للمرضى النفسيين قد تم استخلاص المركبات المفيدة فيها وصنعت في شكل أدوية، فإذن الأعشاب لا تخلو من الشوائب.

وبالله التوفيق.