English| Deutsch| Français| Español

  ليس أشقى من المرائي في عبادته ، لا هو انصرف إلى الدنيا فأصاب من زينتها ، ولا هو ينجو في الآخرة فيكون مع أهل جنتها 

الشخصية الحساسة والعاطفية
الشعور بحدوث تشنجات في الوجه عند محادثة الآخرين

رقم الإستشارة: 241740

د. محمد عبد العليم

السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مشكلتي -يا دكتور- تمنعني من التواصل مع الناس بحرية، أريد أن أتكلم مع الناس بطلاقة وربما لدي القدرة على ذلك، ولكن يحدث لي شيء أعاني منه منذ عدة سنوات، ولا أذكر متى بالتحديد.

هذا الأمر الذي يزعجني ويفسد علي علاقتي مع الناس كلهم تقريباً هو حدوث تشنجات في وجهي، تجعلني أبدو بائسا وربما مضحكا، لا أعرف كيف أصف الحالة بالضبط ولكنك ربما تفهمني، عندما أكلم غريبا، أو حتى قريباً في موضوع ما (يكون محرجا لي بعض الشيء) تبدأ هذه الحالة، فينقلب وجهي ولا أستطيع السيطرة على عضلات وجهي، وأبدو كأنني سأبكي ويكون شكلي مؤسفا، مما يجعل الناس يبتعدون عني.

ألاحظ أن هذه الحالة تحدث لكثير من الناس وربما كل الناس، ولكنها في حالتي تكون في كل الأوقات تقريباً، وفي مواقف بسيطة لا تستدعي هذا التوتر، وتكون التعبيرات على وجهي أكثر شدة وسوءا، علماً بأنني أعاني من الرهاب ولدي مشاكل مع أهلي وأصدقائي.

أتعاطى زيروكسات منذ شهرين تقريباً بواقع حبة كل يوم ولم ألاحظ تغيرا تقريباً، ومنذ أيام رفعت الجرعة إلى 30 مجم (حبة ونصف) ولكني لا أضمن الاستمرار بسبب غلو ثمنه، أرجو أن يوفقك الله تعالى لتكون سبباً في شفائي فإن هذه الحالة أصبحت كالكابوس الذي يفسد علاقتي مع كل الناس، رغم أني ألاحظ أنه يتعلق بعضلات الوجه، فربما أكون مقدماً وجريئا في مواجهة المواقف ولكن هذه الحالة تصيبني فتفسد علي حياتي، هل من علاج لأستطيع التحكم بشكل أفضل في عضلات الوجه وفي التعبيرات التي تظهر على وجهي؟

أرجو الإجابة بسرعة قبل بداية العام الدراسي حيث أنني في الجامعة وأعاني من هذه المشكلة في امتحانات الشفوي.
وجزاكم الله خيراً على ما تفيدون به الإسلام والمسلمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ع ع حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا شك أنك حسّاسٌ بعض الشيء حيال ما تعتقد أنها تشنجات تظهر على وجهك، والكثير من الناس ربما تكون التعبيرات التي توحي بها وجوههم انعكاساً لحالتهم المزاجية، وهذا أمر متداول ومعروف بين الناس، ولا أعتقد مطلقاً أن الآخرين يعطوا الاهتمام الذي أعطيته أنت لحالتك أبداً، فهي مجرد حساسية في تصورك للأمور، أرجو أن لا تُثقل على نفسك، وأن تكون أكثر تقبلاً لمظهرك، وأن لا تُبالغ في تفكيرك في هذا السياق.

هنالك طرق يمكنك أن تساعد بها نفسك، مثل الرياضات الجماعية، وتمارين الاسترخاء، خاصةً تمارين التنفس، والتي تقوم على أخذ نفس عميق وببطء، ثم تكون عملية إخراج الهواء بنفس الطريقة، ويكرر هذا التمرين عدة مرات في اليوم.

بالنسبة لدواء الزيروكسات، هو فعلاً من الأدوية الجيدة، ولكنه مكلف بعض الشيء، والدواء البديل وغير مكلف هو تفرانيل، وتبدأ بجرعة (25) مليجرام ليلاً، لمدة أسبوعين، ثم ترفع الجرعة إلى (25) مليجرام في الصباح، و(25) في المساء لمدة شهرين، ثم تكون حبة ثلاث مرات في اليوم لمدة ستة أشهر، ثم تخفض الجرعة بواقع حبةٍ واحدة كل شهر.

التفرانيل من الأدوية القليلة الثمن جداً، ولا يُعاب عليه أي شيء غير أنه ربما يسبب آثار جانبية بسيطة، مثل الشعور بالجفاف في الفم، وثقل بسيط بالعينين في الأيام الأولى، فأرجو الصبر على هذه الأعراض، وستجد فائدةً كبيرة في هذا الدواء بإذن الله.

والله الموفق.