English| Deutsch| Français| Español

  لجوؤك إلى الله ارتفاعٌ إليه ، واتباعك للشيطان ارتماء عليه ، وشتان بين من يرتفع إلى ملكوت السماوات ، وبين من يهوي إلى أسفل الدركات 

العلاج السلوكي وأهميته
أثر العلاج السلوكي في مقاومة الاكتئاب

رقم الإستشارة: 253496

د. محمد عبد العليم

السؤال
السلام عليكم
أنا أستخدم (إيفكسور) منذ 6 أشهر، كنت مصاباً بأعراض اكتئاب، وأنا الآن لا أهتم بهذه الأعراض التي تصيبني، وأفسرها بأنها عادية، وأريد ترك هذا الدواء مع العلم أنه 75% أنني طورت نفسي سلوكياً ، وصرت إيجابياً بعد أن كنت سلبيا، وأتوقع أن هذا التحسن؛ من التطور السلوكي وليس للدواء دخل فيه.
أفيدوني: هل له فائدة، وكيف أتركه؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ اسامة حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالحمد لله الذي أنعم عليك بالتحسن؛ هذا أمر عظيم، وهو يشرح الصدر ويشرح النفس.

حقيقةً لا شك أن العلاجات السلوكية والقناعات الإيجابية التي يمكن أن يبنيها الإنسان في نفسه ويغير من مسلكه السلبي، تفيد جدّاً في إزالة الاكتئاب، ولكن في ذات الوقت لا ننكر مطلقاً الدور الإيجابي للأدوية.

الإيفكسر أيضاً أعتقد أنه ربما يكون ساهم في تحسنك، ولكن الفضل أولاً لله تعالى، ثم بالطبع للعلاجات السلوكية، والذي أود أن أضيفه لك أن الاستمرار في العلاج السلوكي والأساليب السلوكية المعرفية لمقاومة الاكتئاب، يساعد كثيراً في عدم ظهور أي انتكاسة، في حين أن الاعتماد على الدواء فقط ربما يؤدي إلى انتكاسة بعد أن يتوقف الإنسان عن الدواء.

فترة الستة أشهر تعتبر فترة معقولة جدّاً بالنسبة للإليفكسر، فإذن استمر في العلاجات السلوكية، واستمر في التفكير المعرفي الإيجابي، ويجب أن تحس بأنك أكثر فعالية، ويجب أن توجه كل طاقاتك لدراستك وحتى تكون من المتميزين والمتفوقين؛ فهذا أيضاً يزيد إن شاء الله من التفكير الإيجابي لديك.

أما بالنسبة للإيفكسر فيمكنك التوقف عنه، ولكن الذي أنصح به يجب أن يكون هذا التوقف بالتدرج؛ لأن الإليفكسر بالرغم من أنه دواء جميل وفعّال جدّاً، إلا أنه يعاب عليه أن الإيقاف الفجائي له، ربما يؤدي إلى شعور بالقلق والتوتر.

دائماً أنصح أنا بتخفيض الجرعة بمعدل 37.5 مليجرام كل أسبوعين، ثم بعد أن يصل الإنسان للجرعة الأخيرة وهي 37.5 مليجرام يتوقف عنه بأن يتناول الدواء يوماً بعد يوم لمدة أسبوعين، ثم يتناول 37.5 مليجرام أيضاً حبة كل ثلاثة أيام لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك يتوقف عنه، هذه هي الطريقة المثالية للتوقف عن العلاج، وأنا حقيقة سعيد جدّاً بأنك قد تحسنت وأنك تؤمن بالمنهج السلوكي والعلاج الإيجابي.

وبالله التوفيق.