English| Deutsch| Français| Español

  قال يحيى بن معاذ : القلوب كالقدور تغلي بما فيها ، وألسنتها مغارفها ، فانظر إلى الرجل حين يتكلم ، فإن لسانه يغترف لك مما في قلبه 

الكذب عند الزوجين
رغبة الزوج في تطليق الزوجة بسبب كلام كذب نسبته إليه

رقم الإستشارة: 310

الشيخ / موافي عزب

السؤال
لقد تزوجت منذ 4 سنوات؛ ولكن بعد سنة حصل هناك خلاف، وطال هذا الخلاف بسبب تعنت أهل الزوجة.
وقد خرج كلام كثير من الزوجة كذب في حقي، وبعدها ذهب أبي إلى الزوجة ولكن أنا لم أكن أرغب بعودتها وإلى الآن وأنا غير مرتاح منها نفسياً ولو جاملتها بعض الوقت؛ ولكن لا أشعر بالراحة معها أحس أني جسد معها بدون روح، أفتوني هل أطلقها أم ماذا أعمل؟ خاصة وأنا أرغب بالزوج من امرأة أخرى وجزاكم الله خير الجزاء، وشكراً.
الإجابــة
اعلم أخي بارك الله فيك أن بحر المشاكل الزوجية عميق، وأنه قلما يخلو بيت من هذه المشاكل، وإن كانت تختلف من أسرة إلى أسرة، ولكن العموم أن المشاكل الأسرية أصبحت أشبه ما تكون بالموضة التي تنتشر بين الناس؛ ولو نظرت إلى ما حدث من زوجتك وأهلها فلعله أن يكون أهون من غيره بكثير.
لذا أنصحك أخي -بارك الله فيك- أن تجلس مع زوجتك جلسة مصارحة وبهدوء ومحبة تناقشها فيما قالته هي، لاحتمال أن يكون الكلام ليس كله صحيحاً، فإذا أقرت بأنها قالت ما نسب إليها، فلماذا لا تحاول أن تعطيها فرصة أخرى ؟ وأن تبين لها مدى تألمك لهذا الكلام الذي صدر منها، وأنك لن تسمح بتكراره مرة أخرى لأنه يجب عليها إلا تعود إلى ذلك الكذب بعد ذلك.
وعسى الله أن يصلحها ويستقيم حالها خاصة إذا عاتبتها برفق وحنان، ولا تنسى الدعاء أخي لها بالهداية وصلاح الحال لاحتمال تكون أفضل من غيرها خاصة في هذا الزمان العجيب.
ومع الأيام سوف تشعر بالراحة تجاهها ويملأ الله قلبك بمحبتها وتكونا معاً في غاية السعادة مادامت قد استوعبت الدرس ووعته جداً وقد عفوت أنت عنها وسامحتها ابتغاء مرضاة الله تعالى.
وأما عن رغبتك في الزواج بأخرى فليس الأمر بهذه السهولة لأن الطلاق مسئولية عظيمة يجب أن تدرسه بعناية وألا يكون رد فعل نتيجة الظروف التي تمر بها مع زوجتك الحالية، وإنما لابد أن يكون عن قناعة شخصية داخلية ولا يترتب عليه أضرار أنت في غنى عنها الآن.
وأن تكون مستعداً شرعاً للآثار والحقوق المترتبة عليه.
مع تمنياتي لك بالتوفيق والسعادة والاستقرار وراحة البال إنه جواد كريم.
هذا وبالله التوفيق.