<?xml version="1.0" encoding="windows-1256" ?><rss version="2.0" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" >
<channel>
<language>ar-sa</language>
<title>إسلام ويب - مركز الفتوى</title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/</link>
<atom:link href="http://www.islamweb.net/rss/fatwa_ar_rss.php" rel="self" type="application/rss+xml" />
<category>إسلامي</category>
<copyright>1998-2026  ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة</copyright>
<description>إسلام ويب - مركز الفتوى</description>
<image>
  <url>http://www.islamweb.net/mainpage/images/logo_ar.jpg</url>
  <title>إسلام ويب - مركز الفتوى</title>
  <link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/</link>
</image>
<pubDate>Fri, 12 Jun 2026 13:45:18 +0300</pubDate>
<lastBuildDate>Fri, 12 Jun 2026 13:45:18 +0300</lastBuildDate>
<ttl>1</ttl>
<item>
<title><![CDATA[تحديث تاريخ الفحص الطبي للاستفادة من التأمين]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533107</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533107</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أعمل في شركة، ولديّ تأمين طبيّ، يتحمّل تكلفة النظارات الطبية، وقد أجريت فحص نظر منذ ستة أشهر وتسعة أيام، ولم أشترِ النظارة حتى الآن، ثم اشتريت النظارة مؤخرًا، لكن الشركة أخبرتني أنه يجب أن يكون الفحص خلال ستة أشهر فقط.
وحيث إن قياس نظري لم يتغيّر، وسأعتمد الفحص القديم نفسه حتى لو راجعت طبيباً آخر؛ لذلك طلبت من طبيب العيون الذي أجريت عنده الفحص أن يُحدِّث تاريخ الكشف؛ ليصبح بتاريخ حديث، حتى أتمكّن من تقديمه إلى الشركة، فهل يجوز لي طلب استرداد ثمن النظارة، والاستفادة من التأمين الطبيّ للشركة؟ علمًا أن الفرق في المدة هو تسعة أيام فقط. ولكم جزيل الشكر.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فالواجب أن تقدّم إلى جهة التأمين كشفًا غير مزوّر فيه التاريخ، لا سيما وأنه يترتب عليه تناول مال الغير؛ فهذا التصرّف الذي صدر منك يُعَدُّ نوعًا من الكذب، والتزوير، ولا يجوز أن تتوصّل به إلى أخذ ثمن النظارة، إلا إذا بيّنت لهم الواقع كما هو، وانظر للفائدة الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">334198</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[التأمين]]></category><pubDate>Thu, 11 Jun 2026 05:34:09 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[وصف بعض المواقف الصعبة والقبائح بالزنى]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533083</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533083</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>انتشر بين الشباب وصف الموقف السيّئ أو الشيء القبيح بـ"الزنى" -كمحاضرة صعبة، أو فيديو مُحرج-، فيقولون: "شو هالزنى هاد"، مع أن الموضوع لا علاقة له بفاحشة الزنى أصلًا، فما حكم قول ذلك؟ 
جزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإنا لا نرى جواز التعبير عن استهجان بعض الأمور بوصفها بالزنى؛ لاسيما إذا كان ذلك محاضرة، وذلك لما اشتمل عليه الوصف من الكذب، وإيذاءِ مَن وُصِف كلامُه، أو فعلُه بذلك بغير حق، واستعمال اللفظ المعبِّر عن الفاحشة فيه تنقيص للعلم.</p>

<p>وإذا كان العلماء منعوا التعبير عن المستقبح بلفظ فاحش؛ فمن باب أولى أن يُمنَع التعبير به عن الأمر المحمود -كالعلم-، فقد قال <span style="color:maroon">النووي</span> -رحمه الله-: <span style="color:6600cc">الفُحْش التعبير عن الأمور المستقبحة بعبارة صريحة، وإن كانت صحيحة، والمتكلم به صادق ...</span> اهـ.</p>

<p>وقد منع&nbsp;أهل العلم إطلاقَ اسم المعصية على الأشياء المباحة؛ ويدخل في ذلك من باب أولى تحريم ذمّ العلم النافع.</p>

<p>ويضاف لهذا أن اعتياد النطق بهذا النوع من الكلام الفاحش ينافي كمال إيمان صاحبه، وقد بوَّب المحدِّثون في كتبهم على الترهيب من الفُحْش والبَذاء، ومما ذكروا فيه&nbsp;ما أخرجه <span style="color:maroon">أحمد، والترمذي</span> عن <span style="color:maroon">ابن مسعود</span>&nbsp;رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:&nbsp;<span style="color:green">ليس المؤمن بالطعّان، ولا اللعّان، ولا الفاحش، ولا البذيء.</span></p>

<p>وأخرج <span style="color:maroon">الترمذي</span> عن <span style="color:maroon">أبي الدرداء</span> رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: <span style="color:green">ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خُلُق حسن، وإن الله ليبغِض الفاحش البذيء</span>.</p>

<p>وعند <span style="color:maroon">أبي داود</span> عن <span style="color:maroon">عائشة</span> رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: <span style="color:green">يا عائشة، إن الله لا يحب الفاحش المتفحّش</span>.</p>

<p><span style="color:000000">وفي صحيح&nbsp;</span><span style="color:maroon">مسلم</span><span style="color:000000">&nbsp;عن&nbsp;</span><span style="color:maroon">عياض بن حمار</span><span style="color:800000">&nbsp;</span>رضي الله عنه أ<span style="color:000000">ن النبي صلى الله عليه وسلم، قال في خطبته:&nbsp;</span><span style="color:green">وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زَبْرَ له، الذين هم فيكم تَبَعًا، لا يبتغون أهلاً ولا مالاً، والخائن الذي لا يخفى له طمع -وإن دقّ- إلا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك، &laquo;وذكر&raquo;</span> <span style="color:green">البخل، أو الكذب، والشِّنْظِير الفَحّاش</span><span style="color:000000">.</span></p>

<p><span style="color:000000">قال&nbsp;</span><span style="color:maroon">ابن رجب الحنبلي</span><span style="color:000000">&nbsp;-رحمه الله- في شرح هذا الحديث:</span><span style="color:6600cc">&nbsp;</span><span style="color:6600cc">والفحّاش هو الفاحش المتفحّش، وفي الصحيحين عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن مِن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة مَن تركه الناس اتّقاء فُحشه</span><span style="color:6600cc">.</span><br />
<span style="color:6600cc">وفي الترمذي عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله يبغِض الفاحش البذيء. والبذيء الذي يجري لسانه بالسفه، ونحوه من لغو الكلام.<br />
وفي المسند عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: بحسْب امرئ من الشر أن يكون فاحشًا بذيئًا بخيلًا جبانًا.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">فالفاحش هو: الذي يفحش في منطقه، ويستقبل الرجال بقبيح الكلام من السبّ ونحوه، ويأتي في كلامه بالسُّخْف، وما يفحُش ذِكْرُه</span><span style="color:000000">. انتهى.</span></p>

<p><span style="color:000000">فهذه النصوص تفيد أن الفُحْش&nbsp;</span>مما يعرِّض صاحبه لبُغْض الله تعالى له، ولكونِه من أهل النار.</p>

<p>فعلى الشباب أن يجاهدوا أنفسهم في البُعْد عن مثل هذه العبارات.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[المناهي اللفظية]]></category><pubDate>Thu, 11 Jun 2026 05:34:05 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[تدبر القرآن من خلال الذكاء الاصطناعي... رؤية شرعية]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533044</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533044</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>ما رأيكم في تدبر سور القرآن الكريم مع شات جي بي تي؟
روبوت شات جي بي تي يهدف إلى ربط المعلومات، وإيجاد حلول، وتسهيل الشرح وتيسيره للمستخدم من خلال الذكاء الاصطناعي. 
وقد قمت بفتح نقاش معه حول سورة الطلاق، وللأسف أبهرني بإجابته المنطقية التي تزيدني تدبرًا، لكنني ما زلت أتخوف من الأمر. مع أنني لا أناقشه من باب نشر أي علم، بل من باب زيادة التدبر، وضبط حفظ السورة على المستوى الشخصي. 
أنقل لكم بعض ما جاء من النقاش معه: "هذه فكرة ممتازة جدًا؛ لأنك لا تريد مجرد تكرار الألفاظ، بل تريد أن تعيش مع السورة وتفهم منطقها الداخلي. كثير من الناس يحفظون بالسمع والتكرار فقط، أما أنت فتبدو أقرب إلى الحفظ بالفهم والاكتشاف.
لنأخذ مثالًا من القرآن الكريم: سورة الطلاق تدور حول فكرة متكررة بشكل لافت: التقوى، ثم المخرج، والرزق، والتيسير. لاحظ كيف تتكرر المعاني: &#64831;وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا&#64830;، &#64831;وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ&#64830;، &#64831;وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ&#64830;، &#64831;وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا&#64830;، &#64831;وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ&#64830;. كأن السورة تقول: "أنت في ظرف صعب (طلاق، فراق، نفقة، عدة)، لكن لا تجعل تركيزك على المشكلة، بل على التقوى؛ لأن التقوى هي المفتاح الذي يفتح المخرج والرزق واليسر والمغفرة."
هذه الروابط تساعد الحفظ كثيرًا؛ لأنك لم تعد تحفظ كلمات منفصلة، بل سلسلة منطقية.
يمكنك أيضًا أن تناقش الألفاظ نفسها: لماذا قال الله "مخرجًا" ولم يقل "حلًّا"؟ فـ"المخرج" يوحي بأن الإنسان داخل ضيق أو مأزق ثم يخرج منه. ولماذا قال "من حيث لا يحتسب"؟ لأن الرزق المتوقع سهل تخيله، أما غير المتوقع فيرسخ في الذهن أكثر. ولماذا كرر "ومن يتق الله" عدة مرات؟ كأنها اللازمة الرئيسية (العبارة المحورية) في السورة.
لنكمل مع سورة الطلاق: أول ما لفت انتباهي أن السورة اسمها "الطلاق"، لكن عند قراءتها نجد أن جزءًا كبيرًا منها ليس عن الطلاق نفسه، بل عن التقوى والتوكل والرزق والقدر. فكأن السورة تقول: المشكلة الظاهرة هي الطلاق، لكن القضية الحقيقية هي علاقتك بالله أثناء الطلاق. ولهذا ترى كلمة "حدود الله" تتكرر. تخيل شخصًا يمر بمشاعر غضب أو ظلم أو فراق، فيكون من السهل أن يتجاوز الحدود. السورة كأنها تهمس له: لا تجعل الألم يقودك، بل اجعل حدود الله تقودك." انتهى.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإنه لا ينكر أن الذكاء الاصطناعي له فؤائد، كما أن له مضارًا أخرى، وبالتالي: فلا يمكن الاعتماد عليه في تفسير الآية، وإنما الاعتماد على كتب التفسير المعتمدة، أو على أهل العلم المشهود لهم بالعلم والورع، وأما مجرد الاستعانة به في التدبر، من خلال حصره مواضع التشابه في الجمل والعبارات، والتنبيه على طريقة الآية وما تكرر فيها، مما يلفت الانتباه، فلا بأس به، ولكن قبل ذلك ينبغي قراءة تفسير الآية من كتب أهل التفسير والعلم بالدين، مع تحصيل ما لا بد منه من العلم الضروري في العقائد، وما لا يسع المؤمن جهله في العبادات والأخلاق وغيرها، حتى لا يؤثر عليه بما يتناقض من الأمور المقررة في الشرع، مما لا يجوز مخالفتها، وحتى يميز به بين المعلومات التي هي مبنية على كلام أهل العلم، وبين ما يمكن أن يكون من تخرصات الذكاء الاصطناعي؛ لأنه ثبت بالتجربة أن بعض الأنواع من الذكاء الاصطناعي فيه لا تتورع عن التوليف للإجابات، والأدلة، وربما نسبت تلك الأدلة إلى القرآن الكريم خطأ، وافتراء.</p>

<p>والنموذج الذي أرسلته من الحوار معه: لا بأس فيه من حيث الجملة، وهو بالفعل يلفت الانتباه للتأمل في محاور أساسية، ركزت عليها السورة، قد يمر بها القارئ كثيرًا ولا يتأمل فيها، ولكن مع ذلك ينبغي الحذر من الاعتماد عليه دائمًا؛ لكونه أحيانًا يجمع بين الغث والسمين، والصحيح والخطأ في التفسير، أو التدبر، أو الفتوى، أو شرح الحديث، أو غير ذلك، ويأتي أحيانًا بما يناقض الواقع تمامًا، في عزو النصوص، أو توليفها، ونحو ذلك، وتختلف التطبيقات بعضها عن بعض في الدقة&nbsp;والمصداقية وفهم قصد المستخدم ونحو ذلك، كما أن وضع المحددات للبحث مهمة جدًا في طريقة تزويده للمستخدم بما يبحث عنه.</p>

<p>وللمزيد حول التدبر، وطرقه، وأهميته، راجع الفتويين:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">159965</a>،&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">320671</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[التفسير والمفسرون]]></category><pubDate>Thu, 11 Jun 2026 05:34:04 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[واجب من وقع في الكذب]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533026</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533026</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>إذا طلب مني والدي أن أصلي صلاة الاستخارة قبل الزواج، فوافقتُ وأخبرته أنني سأصليها، لكنني لم أُصلِّ الاستخارة ثم أخبرته بخلاف ذلك، وتم الزواج بالفعل. فهل أكون آثمًا بسبب الكذب؟ وما الذي يجب عليَّ فعله للتوبة من هذا الذنب؟ وهل هناك كفارة مخصوصة لذلك؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإن الكذب خلق مذموم، حرّمه الله ورسوله، ويأثم صاحبه. قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه، واللفظ <span style="color:maroon">لمسلم</span>:&nbsp;<span style="color:green">وإياكم والكذب، فإن الكذب &zwnj;يهدي &zwnj;إلى &zwnj;الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب، ويتحرّى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا</span>.</p>

<p>فتجب عليكَ التوبة منه بالاستغفار، والإقلاع عنه، والندم على فعله، والعزم على عدم العودة إلى الكذب عمومًا.</p>

<p>وقد حرمتَ نفسك من بركة الاستخارة، ومن طاعة والدك، فاستغفر الله من مخالفة أمره، ومن عصيانه فيما هو نفع لك،&nbsp;ولا يلزمك شيء أكثر من ذلك، ولا يوجد كفارة مخصوصة لذلك، ونسأل الله أن يعفو عنك، وأن يتم زواجك على خير، وأن يجعله مباركًا.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الأخلاق]]></category><pubDate>Thu, 11 Jun 2026 05:34:02 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي في إنجاز الواجب]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533089</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=533089</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أنا فتاة جامعية، وقد أعطتنا أستاذتنا مشروعًا لنقوم به، وقسّمتنا مجموعات، ودرجة هذا المشروع ستُحتسب ضمن درجة مادة هذه الأستاذة، لكنّ الفتيات اللاتي معي استعملن الذكاء الاصطناعي للقيام بكل العمل، ولم نفعل شيئًا، فإذا أخبرتهنَ بأنّه لا يجوز استعماله بهذه الطريقة، وأنه يجب أن نبذل جهدنا لنستحقّ الدرجة؛ لم يثنِهنّ ذلك عن قرارهنّ، فهل يجب عليّ أن أحاول معهنّ، أم ماذا؟ فأنا أخشى أن آخذ درجة لا أستحقّها.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فلا يجوز للطالب الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي في إنجاز الواجب، ثم تقديمه على أنه قد أنجزه بجهده وأفكاره؛ فهذا غش، وتشبّع بما لم يعط، جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: <span style="color:green">من غشّ فليس منا</span>. أخرجه <span style="color:maroon">مسلم</span>.</p>

<p>وفي الحديث: <span style="color:green">المتشبِّع بما لم يُعْطَ كلابِس ثَوبيْ زُور</span>. أخرجه <span style="color:maroon">البخاري، ومسلم</span>.&nbsp;</p>

<p>جاء في فتوى دار الإفتاء المصرية:&nbsp;<span style="color:6600cc">الذكاء الاصطناعي وسيلة مباحة لإنشاء المحتوى العلمي؛ متى كان مجرد أداة مساعدة في البحث وجمع المعلومات؛ على أن يكون المنشِئ متقِنًا لهذه المرحلة في البحث العلمي، ومتمكِّنًا منها، بحيث يمكنه أداؤها من دون الذكاء الاصطناعي؛ شريطة أن يظل المنشِئ هو المساهِم الأكبر فيه، بأن يتأكّد من صحة المعلومات، وينسِبها لأصحابها، ويتولّى ترتيبه، وتنسيقه.<br />
أما إذا استخدم المنشِئ الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى كاملًا، ثم نَسَبَ المحتوى لنفسه، من غير أن يكون قد بذل فيه ما يجب بذله من البحث، والتأمّل، والدراسة، والاعتناء؛ فهذا حرام؛ ففيه الغش، والتدليس، والكذب، والتشبّع بما لم يُعْطَ، وتعطيل الذِّهن البشريّ، مع ما ينطوي عليه من مخاطر السرقة العلمية، والمعلومات الخاطئة</span>. اهـ.</p>

<p>فعليك أن تبيّني هذا الأمر لمن معك في المجموعة، وأن تُصرِّي على عدم الاعتماد الكليّ على الذكاء الاصطناعي في إعداد البحث؛ لئلا تقعي في إثم المشاركة في الغش، والتدليس. وانظري للفائدة الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">502852</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الغش وأحكامه]]></category><pubDate>Thu, 11 Jun 2026 05:34:00 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[ثواب الذكر والاستغفار بالقلب لمن يشق عليه النطق باللسان]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532996</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532996</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>شخصٌ لديه مشاكل في الأعصاب، والكلام يسبب له ألمًا في بعض الأحيان، هل يأثم إذا ذكر الله بلسانه في هذه الحالة، بحيث يُعتبر أنه يؤذي نفسه؟ وهل يكفي أن يستغفر بقلبه إذا وقع في ذنب، إذا كان الذكر باللسان يؤذيه؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإنا نسأل الله له الشفاء والعافية، وإذا كان يتأذى فعلاً من النطق بالاستغفار، فيكفيه الاستغفار بالقلب دون اللسان، ونرجو ألا يحرم أجر الذكر باللسان في حال العجز، أو مشقة النطق، فقد قال الله تعالى:&nbsp;<span style="color:blue">فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ</span>&nbsp;[التغابن: 16].</p>

<p>وقال صلى الله عليه وسلم:&nbsp;<span style="color:green">إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم</span>.&nbsp;رواه&nbsp;<span style="color:maroon">البخاري ومسلم</span>.</p>

<p>وجاء&nbsp;في مجموع الفتاوى:&nbsp;<span style="color:6600cc">فإن الناس في الذكر أربع طبقات:<br />
(إحداها) الذكر بالقلب واللسان، وهو المأمور به.<br />
(الثاني) الذكر بالقلب فقط، فإن كان مع عجز اللسان، فحسن وإن كان مع قدرته فترك للأفضل. </span></p>

<p><span style="color:6600cc">(الثالث) الذكر باللسان فقط، وهو كون لسانه رطبًا بذكر الله، ويقول الله تعالى: {أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه}.<br />
(الرابع) عدم الأمرين، وهو حال الخاسرين</span>. اهـ.</p>

<p>&nbsp;وإذا كان يستطيع التحم<span style="color:000000">ل، فالأفضل، والأكمل له أن يحرص على الجمع بين الاستغفار بالقلب واللسان، ونرجو له حصول أجر المجاهدة والصبر، فإن الأجر يعظم بقدر النصب، كما&nbsp;قال&nbsp;</span><span style="color:maroon">الزركشي</span><span style="color:000000">&nbsp;في (المنثور):&nbsp;</span><span style="color:6600cc">العمل كلما كثر وشق كان أفضل مما ليس كذلك</span><span style="color:000000">.&nbsp;اهـ.</span></p>

<p><span style="color:000000">ويدل لهذا قوله صلى الله عليه وسلم </span><span style="color:maroon">لعائشة</span><span style="color:000000">: </span><span style="color:green">أجرك على&nbsp;قدر نصبك</span><span style="color:000000">. رواه </span><span style="color:maroon">مسلم</span><span style="color:000000">.</span></p>

<p><span style="color:000000">وقال&nbsp;</span><span style="color:maroon">النووي</span><span style="color:000000">&nbsp;في شرح هذا الحديث:&nbsp;</span><span style="color:6600cc">هذا ظاهر في أن الثواب والفضل في العبادة يكثر بكثرة النصب والنفقة</span><span style="color:000000">....&nbsp;اهـ.</span></p>

<p><span style="color:000000">و</span><span style="color:black">قال&nbsp;<span style="color:maroon">العيني</span></span><span style="color:6600cc">: ومعناه أن الثواب والفضل في العبادة يكثر بكثرة النصب والنفقة</span><span style="color:black">. انتهى</span>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[فضل الذكر والدعاء]]></category><pubDate>Tue, 09 Jun 2026 03:07:51 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[لا حرج في قبول هدية من أسديت إليه معروفا]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532972</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532972</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>ساعدتُ صديقي مؤخرًا في متجره، وما فعلتُ ذلك إلا تأديةً للواجب، ولأكونَ ممّن يمشون في حوائج الناس، وعند الفراغ من العمل أهدى إليَّ هديةً.
سؤالي: هل بقبولي لهذه الهدية ينقص أجري وثوابي عند الله؟ وهل بفعلي ذلك أكون قد أخذتُ أجري في الدنيا قبل الآخرة؟
أفتونا، جزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فقد أحسنت في مساعدة صديقك بتلك النية الحسنة، وقد أحسن صديقك في قيامه بالإهداء لك، فقد حض النبي صلى الله عليه وسلم على مكافأة المحسن،&nbsp;وقد بوّب <span style="color:maroon">البخاري</span>&nbsp;في الأدب المفرد فقال: <span style="color:6600cc">باب من صُنِعَ إليه معروفٌ فليكافئه،</span>&nbsp;وذكر فيه حديث&nbsp;<span style="color:maroon">جابر بن عبد الله الأنصاري</span> رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: <span style="color:green">من صُنِعَ إليه معروفٌ فليجزه</span>.&nbsp;</p>

<p>وحديث <span style="color:maroon">ابن عمر</span> رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:&nbsp;<span style="color:green">من أتى إليكم معروفًا فكافئوه</span>. وقد صحح الحديثين <span style="color:maroon">الألباني</span>.</p>

<p>وينبغي أن تقبل هديته التي كافأك بها، و<span style="color:000000">نرجو أن لا يُنقص قبولك للمكافأة من أجرك،&nbsp;</span>فق<span style="color:000000">د&nbsp;روى&nbsp;</span><span style="color:maroon">البخاري </span>عن&nbsp;<span style="color:maroon">عائشة</span><span style="color:000000">&nbsp;رضي الله عنها أنها قالت:&nbsp;</span><span style="color:green">كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل&nbsp;الهدية، ويثيب&nbsp;عليها</span><span style="color:000000">.</span></p>

<p><span style="color:000000">ومما يدل لعدم تأثير أخذك هديته على أجرك، ما ثبت من مجازاة الله تعالى للمتهاديين بمحبته لهما، كما في الحديث القدسي: </span><span style="color:green">وجبت محبتي للمتحابين فيَّ، وللمتجالسين فيَّ، وللمتزاورين فيَّ، وللمتباذلين فيَّ</span><span style="color:000000">. رواه </span><span style="color:maroon">مالك</span><span style="color:000000"> بإسناد صحيح، كما قال </span><span style="color:maroon">المنذري</span><span style="color:000000">. وراجع الفتوى:&nbsp;</span><a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">151663</a>.<span style="color:000000">&nbsp;</span></p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام الهبة]]></category><pubDate>Tue, 09 Jun 2026 03:07:48 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[المسح على القلنسوة والبرنس]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532963</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532963</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>هل تلحق الثياب التي فيها غطاء رأس، والمسمّاة بـ(Hoodie)، بالقلنسوة التي يذكرها الفقهاء، فيجوز المسح عليها، ومن يقول بذلك؟
جزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:red">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>&nbsp;فهذا الثوب الذي وصفته، شبيه بما يعبّر عنه العرب بالبرنس، وليس هو القلنسوة.</p>

<p>قال في اللسان: <span style="color:6600cc">البرنس: كل ثوب رأسه منه ملتزق به، دراعة كان، أو ممطرًا، أو جبة</span>. انتهى.</p>

<p>وأما القلنسوة، فهي عند بعض الفقهاء العمامة الصماء، أي غير المحنكة ولا ذات الذؤابة، ومعتمد المذهب الحنبلي الذي من مفرداته تجويز المسح على العمامة، وعدم جواز المسح على القلنسوة، فأولى هذا الذي ذكرته.</p>

<p>وعلى قول من يجيز المسح على القلانس من العلماء، فليست هذه في معناها عندهم -فيما يظهر-، ولم نر لهم نصًا في المسح على البرانس.</p>

<p>جاء في الروض مع حاشيته <span style="color:maroon">لابن قاسم</span>: <span style="color:6600cc">ولا يمسح قلانس، جمع قلنسوة، بفتح القاف واللام، وسكون النون، وضم السين المهملة، وفتح الواو، وقد تبدل ياء، وقد تبدل ألفًا، وتفتح السين فيقال: قلنساة، وقد تحذف النون بعدها هاء تأنيث. وفي الاختيارات: ويجوز المسح على العمامة الصماء، وهي القلانس، والمحكي عن أحمد الكراهة، والأقرب أنها كراهة لا ترتقي إلى التحريم، ومثل هذا لا يمنع الترخص، وتحمل كراهة السلف لغير المحنكة من بعض الوجوه.<br />
وعن أحمد: يجوز، اختاره الخلال، وجزم به في الوجيز، وقال: روي عن صحابيين: عمر، وأبي موسى، وروي عن أنس، ولأنه ملبوس معتاد ساتر للرأس أشبه العمامة المحنكة</span>. انتهى.</p>

<p>وإنما يجيز المسح على ما ذكر، من يجيز المسح على كل ساتر للرأس، وهو قول <span style="color:maroon">أبي محمد ابن حزم</span>&nbsp;-رحمه الله-، قال في المحلى: <span style="color:6600cc">وكل ما لبس على الرأس من عمامة، أو خمار، أو قلنسوة، أو بيضة، أو مغفر، أو غير ذلك: أجزأ المسح عليها، المرأة والرجل سواء في ذلك، لعلة أو غير علة</span>. انتهى.</p>

<p>والأحوط -بلا شك- ترك المسح على القلانس؛ لأنه غير جائز عند كثير من العلماء، فضلاً عن هذا المذكور في السؤال.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[المسح على العمامة وخمار المرأة]]></category><pubDate>Tue, 09 Jun 2026 03:07:47 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أحكام ضمان شركات الشحن للبضائع وتحصيل رسوم زائدة في مقابل الضمان]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532894</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532894</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>نرجو إفادتنا بالحكم الشرعي في مسألة تتعلق بضوابط التعويض عن تلف البضائع في عقود النقل البري والتخزين، حيث إننا شركة شحن ولوجستيات نقوم باستلام المنتجات من البائعين (التجار)، وتخزينها، ثم توصيلها إلى العميل النهائي. ونتبع النظام التالي في عقودنا:
أولًا: في حالة التلف الكلي:
نظام التعويض القياسي:
نتفق مع التاجر على أنه في حال عدم دفعه لرسوم "تغطية إضافية"، فإن مسؤولية الشركة عن تعويضه في حال تلف المنتج تحت يدها تكون بحد أقصى (500 جنيه مصري فقط)، بغضّ النظر عن قيمة المنتج الفعلية (سواء كانت ألفًا أو أكثر).
نظام التغطية الشاملة (التأمين):
نتيح للتاجر خيار دفع رسوم إضافية تُسمّى "رسوم تأمين أو ضمان" بنسبة تتراوح بين (0.5% إلى 1%) من قيمة السلعة المصرّح بها، وفي هذه الحالة تلتزم الشركة بتعويضه عن ثمن السلعة كاملًا في حال تعرضها للتلف الكلي.
ثانيًا: في حالة التلف الجزئي:
في حال تعرض المنتج لضرر بسيط أو تلف جزئي، نتبع سياسة التعويض النسبي (مثل دفع 10% أو 20% من قيمة الضرر) بناءً على تقييم الحالة، مع مراعاة ما إذا كان التاجر مشتركًا في نظام التغطية الشاملة أم خاضعًا لنظام التعويض القياسي (500 جنيه).
فما هو الحكم الشرعي فيما يلي: هل يجوز شرعًا تحديد سقف أقصى للتعويض (500 جنيه) في حال عدم رغبة العميل في دفع رسوم التأمين الإضافية؟ وهل يجوز تحصيل نسبة مئوية إضافية (0.5% - 1%) مقابل التزام شركتنا بتعويض الثمن كاملًا عند التلف؟
جزاكم الله خيرًا، ونفع بكم.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:black">فشركة الشحن تعتبر أجيرًا مشتركًا، وتضمين الأجير المشترك فيه تفصيل لأهل العلم، والجمهور على أن الأجير المشترك، يضمن إذا كان التلف بسبب يرجع إلى فعله، سواء أكان متعديًا أم لا، وسواء تجاوز المعتاد أو لم يتجاوز.</span></p>

<p><span style="color:black">وأما ما تلف بسبب لا يرجع إلى فعله، كالحفظ من السرقة مثلاً، فلا يضمن إن لم يكن منه تعد، أو تفريط. وراجع في ذلك الفتاوى:</span> <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">513406</a><span style="color:black">،</span> <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">345349</a><span style="color:black">،</span> <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">14393</a><span style="color:black">.&nbsp;</span></p>

<p><span style="color:black">وعلى ذلك؛ فلا يصح تعميم سقف أقصى للتعويض على كل حالات التلف. بل ينظر في كل حال بحسبها، مع اعتبار قيمة المتلف نفسه.&nbsp;</span></p>

<p><span style="color:black">وأما تحصيل رسوم زائدة في مقابل الضمان مطلقًا، فهو في حكم التأمين التجاري، فلا يجوز؛ لما في ذلك من الغرر والمقامرة.&nbsp;</span></p>

<p><span style="color:black">قال</span> <span style="color:maroon">المازري</span><span style="color:black">&nbsp;في شرح التلقين:</span> <span style="color:6600cc">لا يجوز بيع الضّمان ولا شراؤه؛ لما فيه من التّخاطر والغرر</span><span style="color:black">. اهـ.&nbsp;</span></p>

<p>وقال في موضع آخر: <span style="color:6600cc">الضمان من المشتري بحكم الشرع، فإذا شرطه على البائع فقد زاد في الثمن لأجل هذا الشرط، فصار بيعًا للضمان، وبيع الضمان لا يجوز</span>. اهـ.&nbsp;</p>

<p>ويمكن الاعتياض عن ذلك بتأمين تعاوني تكافلي إسلامي، وقد بينا الفرق بين التأمين التجاري المحرم والتأمين التعاوني التكافلي المباح في الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">107270</a> .</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الأحكام المتعلقة بالكفالة والضمان]]></category><pubDate>Mon, 08 Jun 2026 05:39:11 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أحكام التخارج من الشهادات الاستثمارية بعد العلم باستثمارها بالربا وانخفاض العملة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532885</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532885</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>كنتُ أملك مدخراتٍ بالدولار، ثم قمتُ بتحويلها إلى الجنيه المصري بغرض الاستثمار، وذلك بناءً على فتاوى قرأتُها، ووجود لجنة شرعية في بنك إسلامي تُفيد بجواز معاملاته. وكان هدف التحويل هو الاستثمار فقط في شهاداته ذات العائد الشهري، ولم أكن أنوي تحويل مدخراتي إلى الجنيه المصري إلا لضرورة مُلحّة. وكانت الأموال محفوظة بالدولار في حسابٍ جارٍ تُخرج زكاتها بانتظام.
تم تحويل الأموال إلى الجنيه؛ جزءٌ منها داخل البنك الإسلامي، وجزءٌ آخر عبر بنكٍ آخر ثم أُودِع في البنك الإسلامي، ثم تم شراء الشهادات. واستمر الاستثمار قرابة أربع سنوات، وهي فترة الجهالة، ثم تبيّن لي يقينًا أن البنك يستثمر الأموال في سندات وأدوات دين حكومية، وهي معاملات ربوية، فقررت التخارج لإبراء ذمتي.
خلال هذه الفترة، حدث تضخم شديد، وصدرت قرارات بخفض قيمة الجنيه حتى فقد معظم قيمته، وارتفع سعر الدولار تقريبًا أربعة أضعاف. وخلال فترة الجهالة، استلمت الأرباح الشهرية وقمت بصرفها، ووفقًا لما علمتُه من بعض الفتاوى، فإن أرباح فترة الجهالة يُرجى ألا يكون فيها إثم.
المشكلة الآن: إن التخارج الفوري وكسر الشهادات يؤدي إلى خصم غرامات كبيرة، مما يعني اقتطاع جزء من أصل المال الاسمي بالجنيه.
كان رأس المال الأصلي بالدولار الأمريكي، ولو استرددت الآن قيمة الشهادات بالجنيه، فسأحصل على نحو ثلاثة ملايين جنيه فقط، بينما تعادل قيمته الحالية بالدولار نحو أحد عشر مليون جنيه، أي أن التخارج بالقيمة الاسمية الحالية للشهادات يحملني خسارة فادحة لم أكن سببًا فيها.
ويشهد الله أنني، حين كنت أعتقد أن البنك متوافق تمامًا مع الشريعة الإسلامية، صبرتُ على انخفاض العملة، وكنت آمل أن تعوّض الأرباح جزءًا من الخسارة مع مرور الوقت.
سؤالي لفضيلتكم: هل يجوز شرعًا أن أعتبر رأس مالي الحقيقي هو قيمته الأصلية بالدولار، لا قيمته الاسمية الحالية بالجنيه، رفعًا للضرر وتطبيقًا لقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»؟
وإذا جاز ذلك، فهل يجوز البقاء مؤقتًا في الشهادات، مع احتساب العائد الشهري بما يعادل قيمته بالدولار، ثم خصمه من أصل رأس المال الدولاري، حتى أصل إلى مرحلة يصبح فيها المتبقي من الشهادة معادلًا لبقية رأس مالي الحقيقي، ثم أتخارج نهائيًا؟ أم يلزمني اعتبار رأس المال بالجنيه فقط، والتخارج بناءً عليه، ولو ترتب على ذلك فقدان جزءٍ كبير من القيمة الشرائية الحقيقية لمالي؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:black">فلا يصح اعتبار رأس المال إلا بعملته التي وضع بها في شهادات الاستثمار المصرفية، والتي هي عليه الآن، سواء أكان ذلك بالدولار أو بالجنيه، ارتفعت قيمة العملة أو هبطت؛ لأن العبرة بالعملة التي قبضها المضارب (المصرف)، وجرى بها الاستثمار، وبها يعرف الربح والخسارة.&nbsp;</span></p>

<p><span style="color:black">بل إن المصرف نفسه لا يجوز له أن يضمن تقلبات أسعار العملات للمستثمرين أو حملة الشهادات، كما جاء في المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية، في المعيار رقم (5) المتعلق بالضمانات: </span><span style="color:6600cc">إذا كانت المؤسسة تدير العمليات على أساس المضاربة، أو المشاركة، أو وكالة الاستثمار، فلا يجوز لها أن تضمن تقلبات أسعار صرف العملة لاسترداد إسهامات المستثمرين؛ لأن ذلك يؤدي إلى ضمان المضارب أو الشريك أو وكيل الاستثمار لرأس مال المستثمرين، وهو ممنوع شرعًا</span><span style="color:black">. اهـ. </span></p>

<p><span style="color:black">وجاء في معيار التمويل المصرفي المجمع رقم (24): </span><span style="color:6600cc">لا يجوز للمدير على أساس المضاربة أو المشاركة أن يكفل المدينين لصالح شركائه أو أرباب المال، ولا أن يضمن لصالحهم تقلبات أسعار صرف العملة لاسترداد مساهماتهم</span><span style="color:black">. اهـ. </span></p>

<p><span style="color:black">وأما ما عرفه السائل من أن البنك يستثمر أموالا في أدوات الدين الحكومي، فهو إجراء معروف، تدخل فيه المصارف كلها تقريبًا بتوجيه من البنك المركزي. ولكن بعض البنوك الإسلامية تدخل في أدوات الدين بصيغة التورق، لتتجنب الربا الصريح، وبعضها يفصل حساب هذا النوع المحرم عن حسابات المستثمرين، ولا يدخله في أرباحهم، وبعضها يدخله في حساب المستثمرين. </span></p>

<p><span style="color:black">ويمكن معرفة ذلك بالرجوع لإدارة البنك الذي يتعامل معه السائل، فإن كان بنكه يدخل في أرباح المستثمرين شيئًا من ربح أدوات الدين المحرمة، لزمه تطهير أرباحه بنسبة دخول ربح المعاملات المحرمة فيها. </span></p>

<p><span style="color:black">وعلى أية حال؛ فوجود ذلك لا يوجب التخارج الفوري من الشهادات البنكية الإسلامية، ولكنه يوجب التطهير إن وجد بالفعل في ربح المستثمر جزء من أرباح التعامل في أدوات الدين المحرمة. </span></p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[شهادات الاستثمار]]></category><pubDate>Mon, 08 Jun 2026 03:49:38 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[واجب من قال: عهد عليَّ أن لا أدخل هذا البيت]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532864</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532864</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>جلسنا في مجلس لحل مشكلة، وأثناء تبادل الحديث وحصول شيء من الغضب، قلت: "عهدٌ عليّ أنني لن أدخل هذا البيت مرةً أخرى، لا أنا ولا زوجتي". وهذا البيت هو بيت خالي وجدي. فما الحل؟ وهل هناك كفارة، خاصةً أن البيت بيت جدي، وفيه قطيعة رحم، وزعل من أمي؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإن كنت قلت: &quot;عهد عليَّ أن لا أدخل هذا البيت&quot;، ولم تعاهد الله تعالى على ذلك - فلك أن ترجع عن قولك، بل يجب عليك ذلك حتى لا تكون قاطعًا لرحمك، ولا شيء عليك.</p>

<p>لكن إن كنت قد عاهدت الله على عدم دخولك هذا البيت - فهذا حكمه حكم اليمين، وحينئذٍ تلزمك كفارة يمين إذا دخلت هذا البيت.</p>

<p><span style="color:000000">جاء في المدونة الكبرى:&nbsp;</span><span style="color:6600cc">وإذا قال: علي عهد الله، فهي يمين</span><span style="color:000000">. انتهى، وفي المسألة خلاف،&nbsp;</span>وانظر الفتويين:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">29746</a>،&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">445495</a>.</p>

<p>والمشروع لمن حلف على يمين، ثم رأى غيرها خيرًا منها، أن يأتي الذي هو خير، ويكفّر عن يمينه، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وانظر الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">96924</a>.</p>

<p>وكفارة اليمين هي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، وإذا لم تجد، فعليك صيام ثلاثة أيام، وانظر الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">2053</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام اليمين]]></category><pubDate>Mon, 08 Jun 2026 03:49:38 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[عقد غير المستطيع لنية الحج.. رؤية شرعية ]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532801</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532801</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>منشور قرأته على الفيس بوك يدعو الناس الذين لم يُقدَّر لهم الحج هذا العام أن يعقدوا نية الحج على أية حال.
فهل مجرد التلفظ بنية الحج مع عدم القدرة، أو دون الخروج أصلًا للحج، أمر جائز؟
هذا هو المنشور: اعقدوا نية الحج حتى وإن لم تستطيعوا لذلك سبيلًا، فعلى نياتكم تُرزقون، فمن حرمه العذر لم يحرمه الله الأجر.
(اللهم إني نويت الإهلال بحج وعمرة قاصدًا التوجه بروحي إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللهم إني حبسني العذر وفقدت الاستطاعة، فلا تحرمني الأجر بنيتي والمثوبة).
اللهم إني توجهت إليك بصدق نيتي، وإخلاص غايتي، وشوق قلبي وطلبي، فلا تحرمني الأجر، يا خير من سُئل، ويا أجود من أعطى.
اللهم اكتبني مع حجاج بيتك الحرام لهذا العام، هم حجوا إليك بأجسادهم، وأتيتك بروحي ونيتي وقلبي وكل جوارحي، طالبًا رضاك عني، فأشركني معهم بنيتي، واكتبني معهم بصالح عملي، يا الله.
اللهم إني نويت الحج قلبًا وروحًا واشتياقًا إليك.
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرزقنا وإياكم حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا، آمين يا رب.
لبيك اللهم لبيك، لبيك وإن لم أكن حول الكعبة من الطائفين، لبيك وإن لم أكن بين الصفا والمروة من الساعين، لبيك وإن لم أكن على عرفات مع الواقفين، لبيك وإن لم أكن إلى مزدلفة من النافرين، لبيك وإن لم أكن في منى مع الراجِمين، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فالذي يظهر أن مجرد التلفظ بنية الإهلال بالحج مع عدم وجود القدرة عليه، أو العزم الحقيقي على الخروج إليه، يخشى على فاعله من الدخول في دائرة الابتداع؛ فمثل هذا لم يكن معهودًا عند الصحابة والتابعين ومن بعدهم، فإن الإهلال وغيره من أعمال الحج خاصة بمن يريد النسك دون سواه.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">زكريا الأنصاري</span> في أسنى المطالب:&nbsp;<span style="color:6600cc">(ولينو) مريد النسك (الإحرام بما يريد) من حج، أو عمرة، أو كليهما، أو ما يصلح لشيء منها</span>. اهـ.</p>

<p>كما أن الإهلال بالحج يصير به الإنسان محرمًا، ويجب عليه اجتناب محظورات الإحرام، ويجب عليه إتمامه؛ إلا في حال الإحصار والعذر.</p>

<p>وأما وجود العزم الصادق بالقلب على أداء فريضة الحج عند الاستطاعة، مع ما يصاحبه من إظهار الشوق، وعيش المناسك بالوجدان والأحاسيس، فهو أمر مشروع للمسلم، فله أن يتمنى فعل الخير، وأن يعزم عليه متى تحققت له الاستطاعة، فقد دلت نصوص الشريعة على أن&nbsp;المسلم إذا نوى العملَ الصالحَ، وعلم الله صدق نيته ولكنه عجز عن فعله لعدم قدرته، أو لوجود مانع يمنعه من العمل؛ فإنه يُكْتَب له أجرُ ما نوى، وإن كان لا يجزئ عن حجة الإسلام.</p>

<p>ومن ذلك ما رواه <span style="color:maroon">الترمذي </span>عن <span style="color:maroon">أبي كبشة الأنماري</span> أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: <span style="color:green">إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلمًا فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقًا، فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالًا فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالاً ولم يرزقه علماً، فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقًا، فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علمًا فهو يقول: لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فوزرهما سواء</span>.</p>

<p>ففي هذا الحديث أن صادق النية الفقير الذي لم يعمل بعمل الغني؛ له مثل أجره بسبب نيته الحسنة، وعزمه الأكيد على أن يعمل مثله لو كان قادرًا.</p>

<p>ومن ذلك أيضًا ما رواه <span style="color:maroon">البخاري&nbsp;</span>عن <span style="color:maroon">أنس بن مالك</span> رضي الله عنه: <span style="color:green">أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع من غزوة تبوك، فدنا من المدينة، فقال: إن بالمدينة أقواما، ما سرتم مسيرًا، ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم، قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: وهم بالمدينة، حبسهم العذر</span>.</p>

<p>ففي هذا الحديث أثبت النبي صلى الله عليه وسلم للعجزة المعذورين مثل أجر المجاهدين العاملين، بسبب حرصهم على الجهاد مثلهم لولا العذر.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">ابن تيمية</span> في (مجموع الفتاوى):&nbsp;<span style="color:6600cc">المريد إرادة جازمة مع فعل المقدور هو بمنزلة العامل الكامل وإن لم يكن إماما وداعيا ... </span>(ثم استدل بما)<span style="color:6600cc">&nbsp;ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في غزوة تبوك: &quot;إن بالمدينة رجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم. قالوا: وهم بالمدينة. قال: وهم بالمدينة حبسهم العذر&quot;، فأخبر أن القاعد بالمدينة الذي لم يحبسه إلا العذر هو مثل من معهم في هذه الغزوة. ومعلوم أن الذي معه في الغزوة يثاب كل واحد منهم ثواب غاز على قدر نيته، فكذلك القاعدون الذين لم يحبسهم إلا العذر..</span> اهـ. منه بتصرف يسير.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الاستطاعة]]></category><pubDate>Sun, 07 Jun 2026 03:22:45 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[مذهب الشافعية في قدر التأخر اليسير لتدارك الركن المتروك]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532795</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532795</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>قال ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج: [فَلَوْ شَكَّ رَاكِعًا: هَلْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ؟ أَوْ سَاجِدًا: هَلْ رَكَعَ؟ أَوِ اعْتَدَلَ؟ قَامَ فَوْرًا وُجُوبًا، وَلَا يَكْفِيهِ فِي الثَّانِيَةِ أَنْ يَقُومَ رَاكِعًا، فَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنَ الِاقْتِصَارِ عَلَى فِعْلِ الْمَتْرُوكِ مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ، أَوْ قَائِمًا: هَلْ قَرَأَ؟ لَمْ تَلْزَمْهُ الْقِرَاءَةُ فَوْرًا، لِأَنَّهُ لَمْ يَنْتَقِلْ عَنْ مَحَلِّهَا]. فهل معنى هذا أن من ركع ثم شك في قراءة الفاتحة أنه لا يجوز له التفكر؟ بل عليه الرجوع إلى القيام فورًا؟ ولو قام للركعة التالية وبدأ في قراءة الفاتحة، ثم شك في عدد سجدات الركعة الماضية، أنه لا يجوز له التفكر؟ بل عليه أن يترك القيام ويرجع للإتيان بسجدة أخرى؟ ثم يقوم مجددًا؟ هل هذا هو معنى كلامه؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فهذه المسألة من المسائل التي اختلف شراح المذهب الشافعي في ضبطها، وهل المقصود بها الفورية الحقيقية بحيث لا تزيد عن مقدار سبحان الله، أو حصول الطمأنينة، أو المراد بها ما لا يزيد عن مقدار جلسة الاستراحة؟ وعبارة <span style="color:maroon">ابن حجر الهيتمي</span> نفسه في التحفة تدل على المعنى الثاني:</p>

<p>قال <span style="color:maroon">ابن حجر الهيتمي&nbsp;</span>-نفسه- في تحفة المحتاج عند بيان أحكام المسبوق، حيث قال:&nbsp;<span style="color:6600cc">ويظهر أن المخل بالفورية هنا هو ما يزيد على قدر جلسة الاستراحة، وقد مر أن تطويلها المبطل يقدر بما يقدر به تطويل الجلوس بين السجدتين، وذلك لأن قدرها عدّوه تطويلاً غير فاحش، وكذا يقال في كل محل قالوا فيه يجب على المأموم القيام أو نحوه فورًا، فضبط الفورية يتعين بما ذكرته، ثم رأيته في المجموع صرح بذلك، وعبارته: وإن لم يكن في اشتغال المأموم بها تخلف فاحش، بأن ترك الإمام جلسة الاستراحة أتى بها المأموم.<br />
قال أصحابنا: لأن المخالفة فيها يسيرة، قالوا: ولهذا لو زاد قدرها في غير موضعه لم تبطل صلاته. انتهى.<br />
فتأمل قوله: زاد قدرها في غير موضعه، فإنه صريح في أن كل ما وجب الفور في الانتقال عنه إلى غيره، فتخلف بقدر جلسة الاستراحة لا يضر؛ لأنه الآن قد زاد قدر جلسة الاستراحة في غير محله، وقد علمت أنهم مصرحون بأن زيادة قدرها لا تضر</span>. انتهى.</p>

<p>وقال <span style="color:maroon">الشرواني</span> في حاشيته على تحفة المحتاج:&nbsp;<span style="color:6600cc">(قوله: فورًا) أي: من غير طول فصل، كما يعلم مما بعده ومن محترزه الآتي، فليس المراد &zwnj;الفورية الحقيقية</span>. انتهى.</p>

<p>وجاء في شرح المقدمة الحضرمية في أحكام الإتمام:&nbsp;<span style="color:6600cc">وهل المخل &zwnj;بالفورية هنا قدر سبحان الله، كالشك في أصل النية أو قدر جلسة الاستراحة؟ على الخلاف أنه أقلها أو أكثرها، ولعل الأول أقرب. </span>انتهى. يقصد: مقدار أقل ما تحصل به جلسة الاستراحة؛ لأنه قال في موضع آخر:&nbsp;<span style="color:6600cc">والحاصل: أنهم اغتفروا ما بقدر جلسة الاستراحة</span>. انتهى. ثم ذكر الخلاف بين <span style="color:maroon">ابن حجر الهيتمي</span> وبين <span style="color:maroon">الرملي</span>، كما سيأتي.</p>

<p>وفي&nbsp;إعانة الطالبين في أحكام المسبوق، جاء ما نصه:&nbsp;<span style="color:6600cc">(قوله: وحرم مكث بعد تسليمتيه) أي: فيجب عليه القيام فورًا.<br />
قال الكردي: المخل &zwnj;بالفورية ما يبطل في الجلوس بين السجدتين، وهو الزيادة على الوارد فيهما بقدر أقل التشهد، هذا عند الشارح، وعند الجمال الرملي على طمأنينة الصلاة...</span>&nbsp;انتهى.</p>

<p>وقال <span style="color:maroon">الشربيني</span> في حاشيته في شرح العبارة:&nbsp;<span style="color:6600cc">أي: أتى به فورًا بمجرد التذكر وإلا بطلت صلاته؛ لأن &zwnj;الاستدامة &zwnj;حينئذ &zwnj;بمنزلة &zwnj;الفعل &zwnj;عمدًا... وظاهره وإن قلّ التأخر</span>. انتهى.</p>

<p>ولكن هذا الظاهر قد صرّح الشراح بخلافه -كما سبق-، وعليه؛ فلا حرج في التأخر اليسير للتحقق في أمر المتروك، بما لا يزيد عن قدر جلسة الاستراحة.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الشك في الصلاة]]></category><pubDate>Sun, 07 Jun 2026 03:22:45 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[كيفية حساب زكاة المؤسسة التي قامت بتعديل سنتها المالية]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532735</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532735</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أريد حساب الزكاة لمدة خمس سنوات ماضية للمؤسسة التي أعمل بها.
المشكلة التي واجهتني هي أن السنة المالية لدينا تبدأ من 1/7/2020 وتنتهي في 30/6/2021،
وهكذا في بقية السنوات.
ولكن في سنة 2023 بدأت السنة المالية في 1/7/2023 وانتهت في 31/12/2023، وكانت نصف سنة فقط، وذلك بغرض تعديل الحسابات لتصبح من 1/1/2024 إلى 31/12/2024.
المشكلة هنا أن الفترة نصف سنة، والزكاة تُصرف على شكل رواتب مقدمة طوال العام. وبما أنها ستة أشهر، فقد تم حساب زكاة ستة أشهر فقط، فهل يتم حساب الوعاء الزكوي لمدة ستة أشهر، أي بما يقارب 1.25%؟ وبعدها ستكون زكاة سنة كاملة، فما الواجب بشأن حساب الأربعة أشهر التي مضت خلال هذه السنة؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فالأصل&nbsp;في حساب الحول في الزكاة أن يكون بالتقويم الهلالي (الهجري)،&nbsp;وحسابها بالتقويم&nbsp;الميلادي من دون تعديل نسبة الزكاة يعد&nbsp;خطأ؛ لأنه يؤدي إلى تأخير&nbsp;الزكاة&nbsp;كل عام أكثر من عشرة أيام، التي هي الفرق بين الحولين&nbsp;الهجري&nbsp;والميلادي.</p>

<p>وبما أن المؤسسة قامت بتعديل سنتها المالية، مما نتج عنه فترة قصيرة (من 1/7/2023 إلى 31/12/2023)، فإن الزكاة لا تسقط عن هذه الفترة، بل تُحسب بطريقة نسبية لضمان عدم ضياع حق الفقراء.</p>

<p>والقاعدة المحاسبية المعمول بها في هيئات وصناديق الزكاة عندما تكون الفترة المالية أطول أو أقصر من سنة، يتم تعديل نسبة الزكاة (2.5%) ليتناسب مع عدد الأيام الفعلي، فإذا كانت السنة قمرية - كانت النسبة هي 2.5%، وإذا كانت السنة شمسية (365 يومًا) - كانت النسبة هي 2.58% تقريبا، وذلك بضرب 365 في 2.5 وقسمة الناتج على 354؛ لتعويض الفرق بين السنة القمرية والشمسية.</p>

<p>ولحساب فترة الستة أشهر (183 يومًا تقريبًا): تكون النسبة على النحو التالي: (183 &divide; 365) &times; 2.58 = 1.3% تقريبًا من الوعاء الزكوي لتلك الفترة.</p>

<p>ولا حرج في تقديم الزكاة على شكل رواتب إن كان ذلك قبل مضي الحول، فينظر فيما تم صرفه من الرواتب، فإن كان أقل من القدر الواجب فيتم إخراج الباقي، وإن كان أكثر كان الزائد صدقة، وراجع الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">411985</a>.</p>

<p>وأما تأخيرها بعد مضي الحول حتى تصرف على هيئة رواتب فلا يجوز، كما هو مبين في الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">20324</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام أخرى]]></category><pubDate>Thu, 04 Jun 2026 03:17:56 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم صوم من قرأت عن الأبراج قبل توبتها منه]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532762</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532762</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>كنتُ قبل أيام بحالة نفسية سيئة، وكنت أريد شيئًا يجعلني أرتاح لما سيحصل في حياتي، فأصبحت أقرأ خريطتي الفلكية، والأبراج، والتاروت. وكان في نفسي شيءٌ من الميل إلى تصديقها، ولكني كنت أعلم أنها محرمة، ولست مؤمنة بها إيمانًا كاملًا.
وأنا اليوم صائمة قضاءً، فهل صيامي صحيح وأنا لم أتُب بعد من هذا الذنب العظيم؟ أم كان يجب التوبة أولًا لكي تُقبل باقي أعمالي، ومنها الصيام؟ أريد أن أعلم هل صيامي اليوم صحيح أم لا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فصومك صحيح بإذن الله، ولو لم تتوبي من ذلك الذنب قبل صومك ذلك اليوم، وليس ذلك الذنب مبطلاً لصومك، ولا محبطًا لتلك الطاعة، بل تبرأ الذمة بأداء العبادة، صلاة أو صومًا، وراجعي الفتويين:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">379498</a>، <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">159739</a>.</p>

<p>ولكنه يجب عليك المبادرة بالتوبة منه، ومن سائر الذنوب، ولا يجوز أن تقيمي على الذنب وأنت تعلمين حرمته، واحذري من سخط الله عليك بذلك، فالتنجيم محرم، وهو شعبة من السحر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:&nbsp;<span style="color:green">من اقتبس علمًا من النجوم، اقتبس &zwnj;شعبة &zwnj;من &zwnj;السحر، زاد ما زاد</span>. والسحر حرام بنص القرآن الكريم.</p>

<p>والذي يظهر لنا من حالك أنك تؤمنين بالله تعالى، ولست مصدقة بذلك التنجيم، ولا تعتقدين أن تلك الأبراج مؤثرة بنفسها، وإن كنت قد تجدين من خلال القراءة فيها بعض ما يتوافق مع حالتك، فيكون مدخلاً للشيطان إلى اعتقادات فاسدة تشوش عليك، وإلى الوقوع في شرك الأسباب، وهو اعتقاد ما لم يجعله الله بسبب للشيء سببًا، وظن أن تلك الأبراج التي تخص ولادتك وغيرها من أمورك هي السبب في ما تتصفين به، وهذا لا شك أنه اعتقاد فاسد، يجب عليك التوبة منه، ومن التعلق به؛ لأنه مجرد تخرص ورمي بالظنون والكذب من أولئك المنجمين الأفاكين، وإن أصاب مرة فإنه يخطئ عشرات المرات، وهو نوع من الشرك الأصغر الذي لا يخرج الشخص عن دائرة الإيمان، ما دام يعتقد أن الله وحده هو الذي بيده النفع والضر، وإنما اعتقد ذلك سببًا لجلب النفع ودفع الضر، كتعليق التمائم، ولكنا نحذر من خطورته؛ لأنه طريق قد يقود إلى الشرك.</p>

<p>&nbsp;وللمزيد: راجعي الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">408259</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الكهانة والعرافة]]></category><pubDate>Thu, 04 Jun 2026 03:17:14 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[لا حرج في تأجيل العقيقة إلى حين السعة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532750</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532750</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>لدي ابنان، عمر الأول 7 سنوات ووالثاني 4 سنوات، ولم أقم بعمل عقيقة لهما بسبب أن حالتي المادية متوسطة، وأدفع إيجار سكن. وعندي 3 جنيهات ذهب اشتريتهم من جمعية كنت مشتركًا فيها، وذلك لأدخر وأدفع مقدم شقة تمليك بدل الإيجار، لكنني حتى الآن لم أجد شقة، وما زلت أحاول زيادة مبلغ المقدم لشراء شقة. فهل في ذلك إثم عليَّ إذا قمتُ ببيع جنيه ذهب مثلًا لعمل العقيقة لأولادي؟ أم إن الأفضل أن أبيع جنيهًا من الذهب وأقوم بعمل العقيقة؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:red">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فالراجح من أقوال أهل العلم أن&nbsp;العقيقة&nbsp;سنة وليست بواجبة، فلا إثم على من&nbsp;تركها&nbsp;أو&nbsp;أخرها&nbsp;عن وقتها، وراجع الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">18268</a>.&nbsp;</p>

<p>وعليه؛ فلا إثم عليك في تأخير العقيقة ما دمتَ تحتاج المال للتقديم على شقة تسكنها أنت وأولادك؛ لأن نفقات الإنسان الأصلية مقدمة على التطوع.</p>

<p>وأما من جهة الأفضلية فنقول: إن كان بيع جنيه واحد سيؤثر على قدرتك المالية في التقديم على شقة تمليك، فالأفضل تركه الآن، وتأجيل العقيقة إلى وقت السعة.</p>

<p>وأما إن كان البيع لا يؤثر في ذلك، فذبح العقيقة حسنٌ ومشروع، وأنت مثاب عليه.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[العقيقة]]></category><pubDate>Thu, 04 Jun 2026 03:17:13 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هل توجد صدقة مخصوصة بعيد الأضحى؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532561</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532561</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>هل توجد صدقة أو زكاة واجبة لعيد الأضحى كما توجد لعيد الفطر؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فلا توجد في يوم عيد الأضحى صدقة معينة، ولا زكاة واجبة مثل زكاة الفطر، وإنما يختص هذا اليوم بصلاة العيد -كعيد الفطر-، وبنحر الأضحية.</p>

<p>فقد جاء في صحيح <span style="color:maroon">البخاري</span>، وغيره&nbsp;عن&nbsp;<span style="color:maroon">البراء بن عازب</span>&nbsp;-رضي الله عنه-&nbsp;قال:<span style="color:green"> خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر، قال: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع، فننحر، فمن فعل ذلك، فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل أن يصلي، فإنما هو لحم عجّله لأهله، ليس من النسك في شيء</span>.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">القسطلاني</span> في إرشاد الساري:&nbsp;<span style="color:6600cc">(إن أول ما نبدأ به من يومنا هذا) يوم عيد النحر (أن نصلي) صلاة العيد. أي: أوّل ما يكون الابتداء به في هذا اليوم الصلاة التي بدأنا بها، (ثم نرجعَ) بالنصب عطفًا على نصلي، وبالرفع خبر مبتدأ محذوف، أي: نحن نرجع (فننحرَ) بالنصب (فمن فعل) بأن ابتدأ بالصلاة، ثم رجع فنحر (فقد أصاب سُنّتنا)</span>. اهـ.</p>

<p>وراجع لمزيد الفائدة الفتويين:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">29328</a>،&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">6216</a>.</p>

<p>ومع ذلك؛ فهو أحد الأيام العشرة التي فضل الله تعالى العمل الصالح فيها، فالصدقة فيه لها فضيلة على الصدقة في غيره. لذلك؛ ينبغي للمسلم أن يكثر فيه من الأعمال الصالحة من صدقات وغيرها.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الصدقة وأحكامها]]></category><pubDate>Mon, 01 Jun 2026 03:15:12 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[ضوابط الصرف الشرعي في التحويلات المالية]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532510</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532510</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>هل يجوز العمل فيما يُسمّى في بلدنا بـ"التحويلات"؟
ومثاله: أن تأخذ من مغترب مبلغ 1000 دولار عبر البنك، ثم تبيعها لشخص آخر وتأخذ منه مثلاً 20,000، وتعطي المغترب 19,000، مع عدم وجود تقابض في نفس اللحظة. علمًا بأن الطرق الرسمية محظورة وغير متاحة، ولا يجد المغترب حلاً آخر.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإن كان المرء وسيطًا بين صاحب الألف في المثال، وبين من يبيعها له بعشرين ويأخذ عمولة مقابل تلك الوساطة، فلا حرج في هذا، والتقابض هنا حاصل؛ لأن الوسيط وكيل عن صاحب الألف، فقبضه لها كقبض صاحبها.</p>

<p>وأما إن كان من يأخذ الألف هنا يأخذها على أنه اشتراها من صاحبها بتسعة عشر ألفًا دون أن يسلمه شيئًا، ثم يذهب هو بها ويبيعها لغيره بعشرين ألفًا، فهذا لا يجوز؛ لعدم حصول التقابض بينه وبين صاحب الألف.</p>

<p><span style="color:000000">والعملات&nbsp;اليوم قائمة مقام النقدين: الذهب والفضة؛ لأنها أصبحت ثمنًا لكل مثمن، وقيمة لكل مقوم، وقد قال صلى الله عليه وسلم:&nbsp;</span><span style="color:008000">لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا غائباً منها بناجز</span><span style="color:000000">&hellip;متفق عليه.</span></p>

<p><span style="color:000000">فإذا بيع دولار مثلاً بجنيه... أو غيره، فيشترط التقابض في مجلس العقد، ولا تجوز النسيئة (التأخير) فيها. فعن&nbsp;</span><span style="color:800000">أبي المنهال</span><span style="color:000000">&nbsp;قال:&nbsp;</span><span style="color:008000">باع شريك لي ورقاً بنسيئة إلى الموسم أو الحج، فجاء إلي فأخبرني فقلت: هذا أمر لا يصح، قال: قد بعته في السوق، فلم ينكر علي أحد. فأتيت البراء بن عازب فسألته فقال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ونحن نبيع هذا البيع فقال: ما كان يداً بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فهو&nbsp;<span style="color:008000">رباً.</span></span><span style="color:000000">&nbsp;متفق عليه، واللفظ&nbsp;</span><span style="color:800000">لمسلم</span><span style="color:000000">.</span></p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[غير مصنف]]></category><pubDate>Sun, 31 May 2026 03:01:54 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم إنجاز زملاء الطالب المتقاعس للمهام المكلف بها وأخذ مقابل مادي منه]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532501</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532501</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أنا طالب في السنة الأخيرة في الجامعة، ولدينا مشروع تخرج نعمل عليه طوال السنة الدراسية مع فريق من الزملاء. أنا قائد هذا الفريق، وأقوم بتوزيع المهام عليهم، ومراجعة أعمالهم، وأعطي تقريرًا للدكتور المشرف في حال طلب مني ذلك.
هناك زميل أعطيته مهام منذ بداية السنة، لكنه لم ينفذها، ويعطي مبررات مثل: (كان لديّ ظروف – أخي مريض – تعرضت لحادث). ولما بحثت وسألت أصدقاءه المقربين، اكتشفت أن جميع مبرراته غير صحيحة. ونظرًا لوجود موعد محدد لتسليم المشروع، قمت أنا وزملائي بتنفيذ مهامه، وبفضل الله أنهينا المشروع، وهو لم يفعل أي شيء نهائيًا في المشروع.
فهل يجوز طلب مبلغ من المال منه نظرًا لأنه لم ينجز أي شيء في المشروع، ويُعد هذا المبلغ مساهمة منه بدلًا عن المهام التي لم ينفذها؟ (حتى لا يتساوى من تعب واجتهد مع من لم يتعب إطلاقًا).
حتى الآن، لم يسألني الدكتور عن مساهمة هذا الزميل في المشروع، فماذا أقول عندما يسألني عنه؟ علمًا بأنه إذا أخبرته أنه لم يشارك ولم يفعل شيئًا، فقد يرسب الطالب في السنة الدراسية بالكامل، ويضطر إلى إعادتها مرة أخرى.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فلا يجوز لكم ما فعلتم من إنجاز ما يتعلق بزميلكم على أنه هو من قام به؛ لأن ذلك من الغش المحرم، والكذب الممنوع.&nbsp;<span style="color:000000">والله تعالى يقول:</span><span style="color:0000ff">&nbsp;وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ</span><span style="color:000000">&nbsp;[المائدة: 2]. وانظر الفتوى:&nbsp;</span><a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">12224</a><span style="color:000000">.</span></p>

<p>وليس لكم الاعتياض عن ذلك لحرمته، ولا بد من إعلام المدرس بحقيقة أمر الطالب، ولو ترتب عليه رسوبه.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الغش وأحكامه]]></category><pubDate>Sun, 31 May 2026 03:01:53 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[لا ظلم في إلزام الموظف بشروط العقد المتفق عليها]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532498</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=532498</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أعمل في شركة خاصة في مجال التسويق الإلكتروني، وعملي لا يعتمد على وجودي داخل مقر الشركة إطلاقًا، حيث أقوم بتسليم جميع مهامي الوظيفية عن طريق الإنترنت. ولكن الشركة تشترط في العقد الحضور يومًا أو يومين في الأسبوع للعمل من داخل مقرها، دون حاجة ضرورية، وإنما لمجرد الحضور.
وعند عدم الحضور، تقوم بخصم نصف أجر هذا اليوم من الراتب، على الرغم من أنني أكون قد أنجزت عملي كاملًا في ذلك اليوم، ولم تتأثر الشركة بأي شيء، بل تحصل على كامل حقها. وعلى الجانب الآخر، حتى إذا حضرت إلى مقر الشركة في هذا اليوم، فأنا أيضًا أتحمّل خسارة جزء من دخلي بسبب بُعد المسافة (حوالي 90 كم)، وتكاليف المواصلات، ومصاريف أخرى مثل الطعام.
ما أود معرفته بالتحديد: هل يُعد هذا القرار ظُلمًا لي ولظروفي أم لا، حتى وإن كنت قد وافقت عليه في العقد؟
علمًا بأنني أُنجز عملي كاملًا، ولا أحصل على أجر هذا العمل كاملًا في ذلك اليوم أو اليومين، كما أن هذا الشرط لا يؤثر على الشركة من الناحية الوظيفية أو من حيث سير العمل.
وشكرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:black">فلا يعد هذا ظلمًا لك من الشركة، فشروط العقد هي التي تحدد الحقوق والواجبات، كما قال </span><span style="color:maroon">الفاروق عمر</span><span style="color:black"> رضي الله عنه: </span><span style="color:green">إِنَّما مَقَاطِعُ الحقوق عند الشروط</span><span style="color:black">. رواه </span><span style="color:maroon">سعيد بن منصور</span><span style="color:black"> في سننه، وعلقه </span><span style="color:maroon">البخاري</span><span style="color:black"> في صحيحه.&nbsp;</span></p>

<p><span style="color:black">فإذا وافقت على العقد بهذا الشرط، فهو حق للشركة عليك، وليس في ذلك ظلم لك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: </span><span style="color:green">المسلمون على شروطهم</span><span style="color:black">. رواه </span><span style="color:maroon">البخاري</span><span style="color:black"> تعليقًا، و</span><span style="color:maroon">أبو داود والترمذي</span><span style="color:black"> وقال:&nbsp;</span><span style="color:6600cc">حسن صحيح</span><span style="color:black">.&nbsp;</span></p>

<p>ثم إن ما جزم به السائل من كون عدم حضوره لا يؤثر على الشركة إطلاقًا من الناحية الوظيفية، لا يعني أنه ليس للشركة مصلحة بأي وجه في حضوره، فهناك مصالح إدارية قد يغيب عن السائل تفصيلها.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام الإجارة]]></category><pubDate>Sun, 31 May 2026 03:01:52 +0300</pubDate></item></channel></rss>