<?xml version="1.0" encoding="windows-1256" ?><rss version="2.0" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" >
<channel>
<language>ar-sa</language>
<title>إسلام ويب - مركز الفتوى</title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/</link>
<atom:link href="http://www.islamweb.net/rss/fatwa_ar_rss.php" rel="self" type="application/rss+xml" />
<category>إسلامي</category>
<copyright>1998-2026  ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة</copyright>
<description>إسلام ويب - مركز الفتوى</description>
<image>
  <url>http://www.islamweb.net/mainpage/images/logo_ar.jpg</url>
  <title>إسلام ويب - مركز الفتوى</title>
  <link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/</link>
</image>
<pubDate>Fri, 16 Oct 2026 13:44:15 +0100</pubDate>
<lastBuildDate>Fri, 16 Oct 2026 13:44:15 +0100</lastBuildDate>
<ttl>1</ttl>
<item>
<title><![CDATA[حلف ألا يشرب شرابا معينا إلا بعد استلام الشهادة وتكريمه فاستلم الشهادة وألغي التكريم]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538639</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538639</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>ما الذي يجب علي لو أني حلفتُ ألا أشرب هذا الشيء إلا بعد أن أُكرَّم وأستلم الشهادة، وقد استلمتُ الشهادة، لكن التكريم أُلغي، وكان موعد التكريم وقت الحلف يوم 19/8؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فالذي يظهر لنا أنك قصدت بيمينك الإمساك عن ذلك الشرب حتى يأتي الموعد الذي تستلم فيه الشهادة، والتي يرافقها التكريم غالبًا -ولم تقصد أنك لن تشرب إلا بشرط حصول مجموع الأمرين، بغض النظر عن الموعد- فإن كان ما فهمناه هو ما نويته؛ فلا حرج عليك، ولا يلزمك شيء، ولم تحنث: ما دمت قد بررت في يمينك حتى ذلك الموعد الذي استلمت فيه الشهادة.</p>

<p>فإن قلت: لا أتذكر نيتي عند اليمين، قلنا: ينظر إلى السبب الباعث لك على الحلف، وهذا هو ما يسمى ببساط اليمين عند المالكية، فإذا كان السبب الباعث لك على اليمين هو أنك أردت منع نفسك تلك الفترة المحددة بالكف عن شرب ذلك الشيء؛ فإنه بحلول الموعد تنحل اليمين، ويجوز لك شرب ما يجوز شربه قبل اليمين.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">الدردير</span>:&nbsp;<span style="color:6600cc">ثم بساط يمينه وهو السبب الحامل على اليمين، إذ هو مظنة النية... مثاله، قول ابن القاسم فيمن وجد الزحام على المجزرة، فحلف لا يشتري الليلة لحمًا، فوجد لحمًا دون زحام، أو انفكت الزحمة فاشتراه، لا حنث عليه</span>. انتهى.</p>

<p>وقال <span style="color:maroon">ابن عبد البر</span>:&nbsp;<span style="color:6600cc">والأصل في هذا الباب مراعاة ما نوى الحالف، فإن لم تكن له نية نظر إلى بساط قصته وما أثاره على الحلف، ثم حكم عليه بالأغلب من ذلك في نفوس أهل وقته</span>. اهـ.</p>

<p>وفي الشرح الكبير على المقنع <span style="color:maroon">لابن قدامة</span>:&nbsp;<span style="color:6600cc">ويرجع &zwnj;في &zwnj;الأيمان &zwnj;إلى &zwnj;النية، &zwnj;فإن &zwnj;لم &zwnj;تكن له نية، رجع إلى سبب اليمين وما هيجها</span>. انتهى.</p>

<p>وأما إن كانت نيتك الامتناع عن الشرب إلا بعد حصول مجموع الأمرين بخصوصهما، لما يغلب على ظنك من حصولهما معًا، ثم تخلف أحدهما، لإلغائه أو لغير ذلك؛ فإنه محل خلاف بين أهل العلم، فالجمهور على أنك تحنث بالشرب، ويلزمك الكفارة، إلا أن تكف عنه من غير ضرر، فلا حنث ولا كفارة.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">الرملي</span> في نهاية المحتاج:&nbsp;<span style="color:6600cc">شخص &zwnj;حلف لا يسافر إلا مع زيد &zwnj;فمات &zwnj;زيد، وآخر &zwnj;حلف أن لا يسافر إلا في مركب فلان، فانكسرت مركبه، ولم يجد غيرها؛ فقضيته الحنث إذا سافر بعد موت زيد أو في غير المركب المعين</span>. انتهى.</p>

<p>واختار&nbsp;<span style="color:maroon">ابن تيمية</span> عدم الحنث بذلك، وأنها لا&nbsp;تنعقد يمينه، بل هي يمين لغو.</p>

<p>جاء مطالب أولي النهى <span style="color:maroon">للرحيباني</span>:&nbsp;<span style="color:6600cc">وعن الشيخ تقي الدين: أو حلف على مستقبل ظاناً صدق نفسه، فتبين بخلافه؛ فلا تنعقد يمينه، وكحلفٍ عليه، أي على غيره يظن أنه يطيعه فلم يفعل؛ فلا كفارة فيهما؛ لأنه لغو، قال الله تعالى: لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ. والمذهب خلافه</span>. انتهى.</p>

<p>وراجع الفتويين: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">70643</a>، <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">33738</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام اليمين]]></category><pubDate>Wed, 14 Oct 2026 03:20:07 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[بيع البيت المؤجر لأجل حج الفريضة بين الوجوب وعدمه]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538630</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538630</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أنا فتاة متزوجة، ولديَّ منزل أقوم بتأجيره والانتفاع بعائده. وقد قرر زوجي الذهاب إلى الحج، وهو يستطيع دفع تكاليفه بمفرده، وهذه أول حجةٍ له. أما أنا فلم أحجَّ قط. فهل يجب عليَّ بيع المنزل ودفع ثمنه لأذهب معه بسبب توافر المحرم، أم لا يجب عليَّ بيعه، وأنتظر حتى أستطيع جمع نفقات الحج؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإن كنت تحتاجين أجرة هذا المنزل لنفقتك وسد حوائجك الأصلية؛ فلا يلزمك بيعه من أجل الحج، فقد نص العلماء على أن الحج إنما يلزم من وجد ما يفضل عن حاجته، وحاجة من تلزمه نفقته، ووجود المحرم، واستعداده للحج دون وجود نفقة كاملة تكفيك لأداء فريضة الحج، لا يحقق الاستطاعة المشترطة لوجوب الحج.</p>

<p>أما إن كانت نفقتك، وحاجاتك الأصلية على زوجك، وهذه الأجرة شيء زائد، فيلزمك بيعه لتحصيل نفقة الحج.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">ابن قدامة</span> في المغني: <span style="color:6600cc">ومن له عقار يحتاج إليه لسكناه، أو سكنى عياله، أو يحتاج إلى أجرته لنفقة نفسه أو عياله، أو بضاعة متى نقصها اختل ربحها فلم يكفهم، أو سائمة يحتاجون إليها، لم يلزمه الحج، وإن كان له من ذلك شيء فاضل عن حاجته، لزمه بيعه في الحج.&nbsp;</span>اهـ.&nbsp;<span style="color:000000">وهذا على القول بأن الحج واجب على الفور. </span></p>

<p><span style="color:000000">وللمزيد تراجع الفتوى:</span><span style="color:6600cc">&nbsp;</span><a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">175123</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الاستطاعة]]></category><pubDate>Wed, 14 Oct 2026 03:20:06 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم بيع بقايا المشاريع بعد إعادة ترميمها وتغليفها]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=536392</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=536392</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أنا شريك ومدير تنفيذي في شركةٍ يقوم نشاطها على توريد أسلاك الكهرباء لعلامةٍ تجاريةٍ مشهورة.
يقوم النشاط على التعامل مع موردٍ مسؤولٍ عن توفير المنتجات وتسليمها للعميل، ونبيع هذه المنتجات بأسعارٍ جيدة مقارنةً بالسوق. ومن المعروف أن منتجات هذه الشركة المشهورة يقوم بعض الأشخاص بتقليدها وبيعها على أنها أصلية، أو حتى بيعها على أنها مقلدة بعلم المشتري، لكننا لا نفعل ذلك؛ فمبدؤنا أن المنتج أصلي 100%.
مؤخرًا راودتنا بعض الشكوك تجاه المورد، وأنه لا يبيع لعملائنا المنتج الأصلي، فتحققنا من الأمر حتى تأكد لنا الآتي:
يدخل المورد في مناقصات، أو يشتري المنتجات من بقايا المشاريع، حيث يحصل عليها بسعرٍ جيد، لكنها تكون في الغالب متضررة أو متسخة من الخارج، كالتغليف والطباعة أو الملصق (الستيكر) الذي يحتوي على تفاصيل المنتج وشعار الشركة المشهورة. لذلك يقوم المورد بإعادة ترميمها بإحدى طريقتين:
الأولى: أنه ينظفها، وينزع السلك من البكرة البلاستيكية، ويصلح البكرة أو يعدلها إن كان بها بعض الاعوجاج، ثم يعيد لف السلك عليها، ويغلفها، ويطبع الملصق الخارجي؛ لأنه يكون متهالكًا، وذلك ليعيد المنتج إلى شكله الأصلي.
الثانية: أن تكون البكرة البلاستيكية غير صالحة للإصلاح، فيأتي ببكرةٍ أخرى أصلية من المنتج نفسه، ويلف عليها السلك، ويهيئه بالطريقة نفسها المذكورة أولًا.
في الحالتين، فإن سلك الكهرباء نفسه لا يتم المساس به نهائيًا، على حد قوله، ولا يترتب على ذلك أي ضرر، وهو بالفعل من إنتاج الشركة المالكة للسلك. فهل في هذا شيء من الحرمة؟
مع العلم أن نشاط الشركة بالكامل قائم على بيع المنتجات بأسعار جيدة، مع توفير خدمة تسليم وشحن جيدة من قبل المورد، فإن أوقفنا التعامل معه فلن نستطيع مواصلة النشاط في الغالب.
شركائي لا يرون في ذلك حرمة، ويعتبرون الأمر من باب إعادة تغليف المنتج أو ترميمه فقط.
أرجو الإفادة مع التفصيل، وبيان الحكم بشكلٍ قاطع؛ لكي أتخذ قرارًا فورًا، فإن كان في ذلك حرمة فسأضطر إلى بيع حصتي في الشركة بالكامل، إن شاء الله.
وشاكرين لكم وقتكم وجهودكم، وجزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:000000"><span style="color:black">فإن إعادة ترميم بكرات الأسلاك، وإعادة التغليف ونحو ذلك:&nbsp;</span></span><span style="color:000000"><span style="color:black">إن كان يوجب نقصان الثمن في العادة، أو كان يكرهه المشترون، أو تقل به رغبتهم في الشراء: فيجب بيان ذلك للمشترين، وكتمانه وعدم بيانه؛ يعتبر من ال</span></span><span style="color:000000"><span style="color:black">غش المحرم شرعًا.</span></span></p>

<p><span style="color:000000"><span style="color:black">فعن&nbsp;</span><span style="color:maroon">أبي هريرة</span><span style="color:black">&nbsp;رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:&nbsp;</span><span style="color:green">مَرَّ على صُبرة طعام فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللا فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من&nbsp;غش&nbsp;فليس مني.</span><span style="color:black">&nbsp;رواه&nbsp;</span><span style="color:maroon">مسلم</span><span style="color:black">.</span></span></p>

<p><span style="color:000000"><span style="color:000000">قال&nbsp;</span><span style="color:800000">ابن علان</span><span style="color:000000">&nbsp;في دليل الفالحين:&nbsp;</span><span style="color:6600cc">المراد بالغش&nbsp;هنا، كتم عيب المبيع أو الثمن، والمراد بعيبه هنا: كل وصف يعلم من حال آخذه، أنه لو اطلع عليه لم يأخذه بذلك الثمن، الذي يريد بذله فيه</span><span style="color:000000">. اهـ.</span></span></p>

<p><span style="color:000000"><span style="color:black">قال </span></span><span style="color:maroon">القدوري</span><span style="color:000000"><span style="color:black"> في مختصره: </span></span><span style="color:6600cc">كل ما أوجب نقصان الثمن في عادة التجار؛ فهو عيب</span><span style="color:000000"><span style="color:black">. اهـ.</span></span></p>

<p><span style="color:000000">جاء في منح الجليل </span><span style="color:800000">لعليش</span><span style="color:000000">: </span><span style="color:6600cc">ووجب على كل بائع بمرابحة أو غيرها تبيين ما يكره المشتري في ذات مبيعه، أو صفته لو اطلع عليه المشتري تحقيقًا أو ظنًّا أو شكًّا لَتَرك شراءه، أو قلّت رغبته فيه.<br />
في الجواهر: يلزمه الإخبار عن كل ما لو علم المبتاع به لقلت رغبته في الشراء.&nbsp;</span><span style="color:000000">اهـ.</span></p>

<p><span style="color:000000"><span style="color:black">وأما لو فُرض أن إعادة ترميم بكرات الأسلاك وإعادة تغليفها ونحو ذلك: لا ينقض الثمن، ولا يكرهه المشترون، ولا يؤثر في رغبتهم في المبيع؛ فلا يجب بيانه للمشترين.</span></span></p>

<p>مع التنبه إلى أن إعادة طباعة ملصقات الشركة: إن كان يعتبر في العرف والنظام اعتداء على&nbsp;<span style="color:000000">العلامة التجارية للشركات؛ فهو ممنوع شرعًا من هذه الجهة</span>، وذلك لأن&nbsp;<span style="color:000000">العلامة التجارية تعتبر حقاً لأصحابها، لا يجوز التعدي عليها، كما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي: </span><span style="color:6600cc">الاسم التجاري، والعنوان التجاري، والعلامة التجارية... هي حقوق لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس بها، وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً؛ فلا يجوز الاعتداء عليها.&nbsp;</span><span style="color:black">اهـ.</span></p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أركان البيع وشروطه]]></category><pubDate>Wed, 14 Oct 2026 03:20:03 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم إخراج كفارة الإفطار في البلد الأصلي إذا كان الطعام أرخص من بلد الإقامة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538555</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538555</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>كنت قد أفطرت ثمانية أيام من رمضان، ثم تأخرت في قضائها حتى دخلت عدةُ رمضانات، وكنت حينها جاهلًا بما يترتب على تأخير القضاء، ولم أكن أعلم أن ذلك محرَّم. وقد قضيت جميع الأيام التي أفطرتها.
وبحسب ما علمتُ، فإنه إذا كان التأخير بسبب الجهل فلا تلزمني الفدية، لكنني مع ذلك أريد أن أحتاط وأبرئ ذمتي؛ لذلك رأيت أن أطعم عن كل يوم كيلوغرامًا ونصفًا من الأرز. وفي الغالب سأعطي هذا الطعام لمسكين واحد أو اثنين، وأظن أن ذلك جائز.
أنا أعيش في فرنسا، لكنني أرغب في إخراج الطعام في بلدي الأصلي؛ لعلمي بجواز نقل الفدية إلى بلدٍ آخر، ولوجود عدد أكبر من المحتاجين هناك. فهل يجب عليَّ أن أخرج في بلدي الأصلي كيلوغرامًا ونصفًا من الأرز عن كل يوم أيضًا، مع العلم أن قيمة العملة بين فرنسا وبلدي مختلفة، حيث إن العملة في فرنسا تساوي تقريبًا ثلاثة أضعاف عملة بلدي، فهل يؤثر ذلك في مقدار ما يجب إخراجه؟
وجزاكم الله خيرًا، وبارك الله فيكم.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فقد تضمن سؤالك عدة أمور، وسيكون الجواب في النقاط التالية:</p>

<p>1- من أَخَّر القضاء لصوم رمضان إلى رمضان آخر بلا عذر؛ فهو آثم، وعليه مع القضاء مع الكفارة عن كل يوم. وإن كان التأخير جهلًا بالحرمة؛ فلا إثم عليه ولا كفارة عند بعض أهل العلم.</p>

<p>جاء في الروض المربع: <span style="color:6600cc">(فإن فعل)، أي: أخَّره بلا عذر؛ حرم عليه، وحينئذ (فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم) ما يجزئ في كفارة. وإن كان لعذر؛ فلا شيء عليه</span>.&nbsp;انتهى.</p>

<p>وقال<span style="color:maroon">&nbsp;ابن حجر</span>&nbsp;في تحفة المحتاج:&nbsp;<span style="color:6600cc">قال الأذرعي: لو أخره لنسيان، أو جهل؛ فلا فدية، كما أفهمه كلامهم، ومراده الجهل بحرمة التأخير، وإن كان مخالطًا للعلماء لخفاء ذلك</span>.&nbsp;انتهى.</p>

<p>2- من عليه كفارات بسبب تأخير قضاء رمضان؛ جاز له دفعها لعدة مساكين، أو لمسكين واحد؛ لأن كل يوم عبادة مستقلة.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">المرداوي</span> في الإنصاف: <span style="color:6600cc">يجوز صرف الإطعام إلى مسكين واحد جملة واحدة بلا نزاع</span>. اهـ.</p>

<p>3ـ مقدار الكفارة هنا هو: مُد من طعام، وهو ما يساوي 750 جرامًا تقريبًا من غالب طعام أهل البلد عن كل كفارة،&nbsp;ومذهب الحنابلة أن الواجب هو مد من بر، أو نصف صاع (أي مدان)، وهو أحوط.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">ابن قدامة</span> في المغني:&nbsp;<span style="color:6600cc">إذا ثبت هذا؛ فإن الواجب في إطعام المسكين مد بُرّ، أو نصف صاع من تمر، أو شعير، والخلاف فيه كالخلاف في إطعام المساكين في كفارة الجماع</span>. انتهى.</p>

<p>4- فإذا أردت الاحتياط، وقلدت مذهب الحنابلة؛ فإنك تدفع 1500 غرامًا تقريبًا عن كل كفارة، إذا كانت الكفارة من غير البُرّ، أما الكفارة من البُر؛ فمقدارها: 750 غرامًا.&nbsp;</p>

<p>5- يجوز لك نقل الكفارة إلى بلدك الأصلي؛ فتشتري الكفارة طعامًا، يصرف للفقراء هناك، ولو كان الطعام أرخص من بلد الإقامة؛ لأن الذي يلزمك هو الطعام، بغض النظر عن قيمته.</p>

<p>وراجع الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">494857</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[تأخير القضاء]]></category><pubDate>Tue, 13 Oct 2026 13:15:27 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[فضل العفو عن المسيء، وجواز مجانبته، والترهيب من الاتهام بغير حق]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538600</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538600</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>لي صديقة، يشهد الله أني أحببتها من قلبي، ولكن كانت تحدث بيننا نزاعات متكررة، وكانت تبدأ غالبًا من طرفها بتوجيه اتهامات كبيرة إليَّ لم أفعلها ولم أرتكبها. وفي إحدى المرات تجدد الخلاف، ووجَّهت إليَّ اتهامات باطلة، ومع ذلك لم أرد أن تنقطع العلاقة بيننا، فرغم ما شعرت به من ألم بسبب الظلم الذي وقع عليَّ، بادرت إلى الصلح؛ عملًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وخيرهما الذي يبدأ بالسلام». فهل أُؤجر على هذا الفعل؟ وهل يُعد بدئي بالصلح -مع أنني غير مخطئة ولم أفعل ما اتهمتني به- نوعًا من الضعف؟ خاصة أن معاملتها لي سيئة، ولم يصدر مني تجاهها أي إساءة، والله يعلم ما في قلبي من محبة لها. وهل يحاسبها الله على هذا الظلم الذي وقع عليَّ، حتى لو سامحتها؟ وهل يلحقني إثم القطيعة إذا تجنبتها بعد محاولاتي للإصلاح والصلح؟
وجزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فقد أحسنتِ في مبادرتك بالصلح والسلام، وتجاوزك عن الإساءة، فأجرك عظيم، وثوابك جزيل -إن شاء الله- فقد قال الله تعالى: <span style="color:blue">فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ </span>[الشورى: 40]، ونلت بذلك شرف الخيرية التي نبه عليها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:&nbsp;<span style="color:green">لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، يلتقيان فيعرض هذا، ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام.&nbsp;</span>رواه <span style="color:maroon">البخاري ومسلم</span>.</p>

<p>وليس البدء بالصلح والعفو عن المسيء ضعفاً أو مذلة، بل هو من قوة الإيمان، وكمال المروءة والشجاعة، وضبط النفس في مواجهة تحريش الشيطان، ولا يزيدك ذلك إلا عزًا؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:&nbsp;<span style="color:green">ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله</span>. رواه <span style="color:maroon">مسلم</span>.</p>

<p>وروى<span style="color:maroon"> الترمذي </span>أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:&nbsp;<span style="color:green">ثلاث أقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه، قال: فأما الثلاث الذي أقسم عليهن؛ فإنه ما نقص مال عبد صدقة، ولا ظلم عبد بمظلمة فيصبر عليها إلا زاده الله عز وجل بها عزًا، ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله له باب فقر.</span></p>

<p>وأما اتهامها لك بما لم تفعلي؛ فهو ظلم عظيم، وبهتان محرم؛ فقد قال تعالى: <span style="color:blue">وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا</span> [الأحزاب: 58].</p>

<p><span style="color:000000">فإذا تنازلت عن حقك بالعفو والمسامحة؛ فقد نلت بذلك الأجر والثواب، وسقطت مطالبتها به،&nbsp;</span>وبقي عليها حق الله تعالى، فإنها تحاسب على معصيتها لله تعالى بالإقدام على الظلم والبهتان، ما لم تتب من ذلك توبة نصوحاً، وتقلع عن هذا السلوك المؤذي.</p>

<p>وإذا كانت الصداقة، أو المخالطة تجلب لكِ أذى نفسياً متكرراً، أو ظلماً، أو اتهامات باطلة؛ فلا حرج عليكِ في تجنبها، والابتعاد عنها بتقليص العلاقة، ووضع حدود تمنع تجدد النزاعات والاتهامات، مع الاكتفاء برد السلام إذا التقيتما، أو بأدنى درجات المعاملة الحسنة، دون التوسع في الاختلاط، ولا إثم عليكِ في ذلك بعد بذل محاولات الإصلاح.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">ابن عبدالبر</span> في التمهيد:&nbsp;<span style="color:6600cc">وأجمع العلماء على أنه لا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، إلا أن يكون يخاف من مكالمته وصلته ما يفسد عليه دينه، أو يولد به على نفسه مضرة في دينه أو دنياه، فإن كان ذلك فقد رخص له في مجانبته وبعده، ورب صرم جميل خير من مخالطة مؤذية</span>. اهـ.</p>

<p>وقال <span style="color:maroon">ابن&nbsp;مفلح</span> في الآداب الشرعية: <span style="color:6600cc">يسن هجر من جهر بالمعاصي الفعلية والقولية والاعتقادية، قال أحمد في رواية حنبل: إذا علم أنه مقيم على معصيته لم يأثم إن هو جفاه، حتى يرجع، وإلا كيف يتبين للرجل ما هو عليه إذا لم ير منكرًا، ولا جفوة من صديق</span>. اهـ.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الأخلاق]]></category><pubDate>Tue, 13 Oct 2026 05:15:31 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هل تصح الذكاة بقطع الودجين والمريء دون الحلقوم؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538549</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538549</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>تم ذبح بطٍّ، وكانت واحدةٌ منها لم يُقطع حلقومها، وإنما قُطع الودجان والمريء. فما حكم هذه البطة، وما حكم البط المذبوح معها؟ وماذا أفعل بهم؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإن البط من طيور الماء التي يجوز أكلها، جاء في المجموع <span style="color:maroon">للنووي</span>:&nbsp;<span style="color:6600cc">اتفق أصحابنا على أنه يحل أكل النعامة والدجاج... والبط والقطا والعصافير والقنابر والدراج والحمام</span>. انتهى.</p>

<p>وأما هل تحصل الذكاة بقطع الودجين والمريء دون الحلقوم؟ فالجواب: أ<span style="color:000000">ن الذكاة إذا تمت بقطع الودجين والمريء، فإنها تعتبر صحيحة يحل بها أكل المذكى.</span></p>

<p><span style="color:000000">قال</span><span style="color:maroon">&nbsp;عليش المالكي</span><span style="color:000000">&nbsp;في منح الجليل:&nbsp;</span><span style="color:6600cc">عن ابن القاسم في الدجاجة أو العصفور إذا أجهز على وَدَجَيْه</span><span style="color:6600cc">، ونصف حلقه، أو ثلثه؛ فلا بأس بأكله</span><span style="color:000000">. اهـ.&nbsp;</span></p>

<p>وقال&nbsp;<span style="color:maroon">ابن حزم</span> في المحلى:&nbsp;<span style="color:6600cc">مسألة: وإكمال الذبح هو أن يقطع الودجان والحلقوم، والمريء، وهذا ما لا خلاف فيه من أحد.<br />
مسألة: فإن قطع البعض من هذه الآراب المذكورة، فأسرع الموت كما يسرع من قطع جميعها؛ فأكلها حلال، فإن لم يسرع الموت؛ فليعد القطع، ولا يضره ذلك شيئًا، وأكله حلال... وبالمشاهدة نعلم أنه يموت من قطع الحلقوم والودجين وإن لم يقطع المريء، كما يموت من قطع المريء والودجين، ولا فرق في سرعة الموت</span>. انتهى.</p>

<p>وعلى هذا؛ فلا حرج عليك في الانتفاع بتلك البطة، ويجزئ في ذكاتها ما ذكرته.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أركان التذكية وشروطها]]></category><pubDate>Tue, 13 Oct 2026 05:15:27 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[جواز وصف شخص بأنه ملاذ أو ملجأ بشروط]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538543</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538543</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>هل يمكن أن يطلق شخصٌ على صديقٍ أو قريبٍ أنه ملاذٌ أو ملجأ؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فيجوز أن يوصف الشخص بأنه ملاذ أو ملجأ إذا كان المقصود به أنه يرجع إليه في المشورة والنصيحة، أو يستعان به في قضاء الحوائج الدنيوية التي يقدر عليها البشر عادةً، أو يلتجأ إليه كسبب عاديّ لدفع أذى، أو طلب إعانة مادية، أو معنوية، مع بقاء القلب معلّقًا بالله وحده أنه مسبّب الأسباب.</p>

<p>ويدل لجواز ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: <span style="color:green">ستكون فتن، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، ومن يشرف لها تستشرفه، ومن وجد ملجأ أو معاذا فَلْيَعُذْ به</span>. رواه <span style="color:maroon">البخاري ومسلم</span>؛ حيث أطلق النبي صلى الله عليه وسلم لفظ (ملجأ) و(معاذ) على ما يتحصن به الإنسان من الأماكن والأسباب الحسية المباحة.</p>

<p>وانظري الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">216106</a>.&nbsp;</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[المناهي اللفظية]]></category><pubDate>Tue, 13 Oct 2026 05:15:25 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم إخفاء العلاقة السابقة عن الخاطب الذي يشترط عدم وجودها]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538537</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538537</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>كنت أتحدث مع أحد الأشخاص منذ سنة، وخلال هذه المدة تبت إلى الله أكثر من مرة، ثم أعود إلى هذا الذنب، لكنني الآن تبت توبة صادقة، وعاهدت الله ألا أرجع إليه مرة أخرى، وأغلقت جميع الأبواب التي قد تعيدني إليه.
وكان هذا الشخص ينوي التقدم لخطبتي رسميًا، وكان يتحدث مع والده بالفعل في هذا الشأن، لكنني كنت أشعر بضيق بسبب استمرار التواصل بيننا من غير إطار شرعي، فقررت قطع هذه العلاقة ابتغاء مرضاة الله، وطمعًا في أن يرزقني الله هذا الشخص بالحلال إن كان فيه خير.
وبعد عدة أشهر تقدم لي رجل معروف بالاستقامة والالتزام، وأهلي موافقون عليه. لكنني مترددة في إبداء رفضي له؛ لأن أهلي يعلمون أن صفاته هي مما كنت أتمناه في الزوج، وأخشى أن يؤدي رفضي إلى كشف حقيقة الأمر السابق.
لذلك استخرت الله تعالى، وفوضت أمري إليه، وسألته أن يختار لي الخير وييسره لي، وما زلت حتى الآن لم أحسم قراري.
ومن الصفات التي يبحث عنها هذا الخاطب في زوجته أن تكون ملتزمة بدينها، محافظة على صلاتها، ولم تكن لها علاقات مع الرجال الأجانب. وأنا -للأسف- كانت لي علاقة سابقة بالتواصل مع ذلك الشخص الذي ذكرتُه.
فسؤالي:
هل أكون قد ظلمت هذا الخاطب إذا وافقت عليه دون أن أخبره بهذه المعصية التي وقعت مني في الماضي؟ وهل أكون قد ظلمت الشخص الآخر الذي كان يخطط للتقدم لخطبتي إذا وافقت على خاطبٍ آخر قبله؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فنهنئك على نعمة التوبة، وقطع العلاقة المحرمة، ونسأل الله تعالى أن يحفظك، ويحفظ لك دينك، ويزيدك هدى وتقى وصلاحًا.</p>

<p>ثم اعلمي أنه يجب على المسلم أن يستر على نفسه، ولا يخبر أحدًا بما فعل من ذنب، خاطبًا كان هذا الشخص أم غيره، فقد روى <span style="color:maroon">البخاري ومسلم</span> عن <span style="color:maroon">أبي هريرة</span> رضي الله عنه قال: <span style="color:green">سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملًا، ثم يصبح وقد ستره الله عليه، فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه</span>.</p>

<p>وبناء على هذا؛ لا يجوز لك إخبار الخاطب بماضيك ولو سألك عنه، وليس في عدم إخبارك له ظلم له.&nbsp;وكون هذا الشاب يرغب في فتاة ليس لها علاقة مع أجنبي، فأنت كذلك ما دمت قد تبت من تلك العلاقة، فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له.</p>

<p>ولا تكونين أيضًا ظالمة للشخص الأول الذي كنت على علاقة معه إن تركته وتزوجت من هذا الشخص الجديد، ولو أنه كان قد خطبك حقيقة، فالخطبة مجرد مواعدة بين الطرفين لأي منهما فسخها.</p>

<p>والاستخارة أمر مهم ومطلوب، وهي من أسباب التوفيق للخير، وإذا استخار المرء؛ فعليه أن يقدم على ما هو عازم عليه من الزواج وغيره، فإن تيسَّر تمامه دلَّ ذلك على أن فيه خيرًا له، وإن لم يتم؛ فهذا يعني أن الله قد صرف عنه شرًا.</p>

<p>وللمزيد، يمكن مراجعة الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">123457</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الخطبة وما يتعلق بها]]></category><pubDate>Tue, 13 Oct 2026 05:15:24 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم امتناع الطالب عن تسليم الحساب الإلكتروني الذي أنشأه للمعلمة لمصلحتها وبإذنها]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538534</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538534</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أعمل معلمة، وكان لديَّ طالب سألني إن كان بإمكانه إنشاء حساب لي على أحد المواقع لجلب الطلاب، فوافقت، ووكلته بإدارة هذا الحساب مقابل عدد من الدروس المجانية. ثم طلب بعد مدة تخفيض سعر الدرس عن كل طالبة يجلبها، فوافقت تقديرًا لجهوده.
ومع الوقت اقترح الدخول في شراكة، بحيث يكون له ولجهة التسويق نصيب من العائد، فوافقت على ذلك. ولم يكن الحساب في الأصل تابعًا للشركة، لكنني سمحت باستخدامه بعد أن لم تنجح وسائل التسويق الأخرى في استقطاب الطلاب.
لاحقًا بدأ يطالب بامتيازات تفوق ما أحصل عليه أنا، رغم أنني صاحبة العمل والمعلمة التي تتولى التدريس، فقررنا إنهاء الشراكة. وعندما طلبت منه تسليمي الحساب الذي كنت قد وكلته بإدارته، وهو حساب يضم ثمرة عملي طوال ثلاث سنوات وتقييمات طالباتي، بدأ يماطل في تسليمه، مع علمه أنه كان مؤتمنًا عليه.
وقد انتفع طوال هذه المدة من عمله، فحصل على مقابل مالي، واستفاد من الدروس المجانية والتخفيضات المتفق عليها. 
فما حكم الشرع في امتناعه عن تسليم الحساب؟ وما حكم استحواذه عليه؟ مع أنني حرصت على تقوى الله في جميع المعاملات المالية والمهنية، ولا أستطيع التفريط في جهد بنيته خلال ثلاث سنوات.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإذا كان الواقع -كما ذكرتِ- من أن الحساب أُنشئ لمصلحتك وبإذنك، وأنك وكلتِ الطالب في إنشائه وإدارته، ولم تتنازلي له عن ملكية الحساب؛ فالأصل أن الحساب وما يتعلق بعملك وتقييمات طالباتك فيه حق لك، وأن الطالب وكيل؛ والوكيل مؤتمن على ما وكل فيه، ولا يحق له أن يتصرف فيه إلا فيما أذن له فيه موكله، فضلا عن أن يستولي عليه لنفسه، قال الله تعالى: <span style="color:blue">إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا</span>&nbsp;[النساء: 58].&nbsp;</p>

<p>وأما ما كان قد حصل عليه من عوض مقابل عمله، من دروس مجانية، أو تخفيض في الأجرة، أو نسبة من الإيرادات؛ فإن كان ذلك كله متفقًا عليه بينكما، فقد استحقه بالاتفاق، ولكن لا يقتضي ذلك ثبوت ملكيته للحساب، إلا إذا كان بينكما اتفاق صريح على خلاف ذلك؛ فالأصل في الشروط المباحة هو الصحة واللزوم؛ لقول الله تعالى: <span style="color:blue">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ</span> [المائدة: 1]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: <span style="color:green">المسلمون على شروطهم</span>. رواه <span style="color:maroon">البخاري</span> تعليقًا، <span style="color:maroon">وأبو داود والترمذي</span> وقال: <span style="color:6600cc">حسن صحيح</span>. وصححه <span style="color:maroon">الألباني</span>.</p>

<p>وقول <span style="color:maroon">القاسم بن محمد:</span> <span style="color:green">ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم، وفيما أعطوا</span>. رواه <span style="color:maroon">مالك </span>في الموطأ.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام الوكالة]]></category><pubDate>Tue, 13 Oct 2026 05:15:24 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هل يكفي فهم المتون الفقهية دون حفظ ألفاظها لبلوغ مرتبة العلماء؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538531</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538531</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>إذا بدأ الرجل بطلب العلم الشرعي، وكان يعمل ولديه أسرة، وتحدُّ الالتزاماتُ الدنيوية من وقته، هل يكفي فهم المتون الفقهية دون حفظ ألفاظها لبلوغ مرتبة العلماء؟
جزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإنه قد يحصل لطالب العلم انتفاع كبير إذا تيسر له أن يستوعب المحتوى الموضوعي لكتب&nbsp;المتون&nbsp;العلمية، ويستوعب مسائلها، ولا يلزم حفظ الألفاظ، ولا سيما المنظومات المعقدة؛ لصعوبتها، لا سيما على من لم يكن في بيئة تعينه على ذلك -كما هو الحال في أوروبا بلد السائل وما أشبهها-.&nbsp;</p>

<p>وينبغي أن يحرص الطالب على الاستفادة من الشيوخ قدر استطاعته؛ لتوضيح المعاني، وحل الإشكالات، وإن تيسرت له فرصة لحفظ المتون؛ فليحرص عليها، وكما قيل: <span style="color:6600cc">فاحفظ فكل حافظ إمام</span>، وقيل: <span style="color:6600cc">من حفظ المتون حاز الفنون</span>.</p>

<p>ويتأكد ذلك في حفظ نصوص الوحيين، والمختصرات المعينة على التذكر، واستحضار مفاتيح المسائل.</p>

<p>وقد فاز <span style="color:maroon">الشافعي</span> بالحفظ، وكان -رحمه الله- يقول:</p>

<table border="0" cellspacing="0" class="poetry-table" style="border-collapse:collapse; border:none; margin-left:auto; margin-right:auto; width:auto">
	<tbody>
		<tr>
			<td style="border-style:none; padding:4px"><span style="color:maroon">علمي معي حيث ما يممت يتبعني&nbsp; &nbsp; ***</span></td>
			<td style="border-style:none; padding:4px">&nbsp;</td>
			<td style="border-style:none; padding:4px"><span style="color:maroon">قلبي وعاء له لا جوف صندوق</span></td>
		</tr>
		<tr>
			<td style="border-style:none; padding:4px"><span style="color:maroon">إن كنت في البيت كان العلم فيه معي&nbsp; &nbsp; ****</span></td>
			<td style="border-style:none; padding:4px">&nbsp;</td>
			<td style="border-style:none; padding:4px"><span style="color:maroon">أو كنت في السوق كان العلم في السوق</span></td>
		</tr>
	</tbody>
</table>

<p>وكان <span style="color:maroon">ابن حزم</span> رحمه الله يقول:</p>

<table border="0" cellspacing="0" class="poetry-table" style="border-collapse:collapse; border:none; margin-left:auto; margin-right:auto; width:auto">
	<tbody>
		<tr>
			<td style="border-style:none; padding:4px"><span style="color:maroon">فإن يحرقوا القرطاس لا يحرق الذي</span></td>
			<td style="border-style:none; padding:4px"><span style="color:maroon">***</span></td>
			<td style="border-style:none; padding:4px"><span style="color:maroon">تضمنه القرطاس بل هو في صدري</span></td>
		</tr>
		<tr>
			<td style="border-style:none; padding:4px"><span style="color:maroon">يسير معي حيث استقلت ركائبي&nbsp; &nbsp; &nbsp; ***</span></td>
			<td style="border-style:none; padding:4px">&nbsp;</td>
			<td style="border-style:none; padding:4px"><span style="color:maroon">ويمكث إن أمكث ويدفن في قبري</span></td>
		</tr>
	</tbody>
</table>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[آداب طالب العلم]]></category><pubDate>Tue, 13 Oct 2026 05:15:23 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[فرائض الوضوء وسننه ومستحباته ومبطلاته في المذهب المالكي]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538465</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538465</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>ما هي فرائض الوضوء وسننه ومبطلاته عند المالكية؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فبعض هذه المسائل التي سنذكرها لك فيها خلاف داخل المذهب، ولكن سنذكر لك ما هو معتمد المذهب، كما تقرر في كتبهم خاصة المتأخرة.</p>

<p>أولاً: فرائض الوضوء (سبع فرائض):</p>

<ol>
	<li>النيّة: ومحلها القلب عند أول الشروع في الوضوء، وينوي بها رفع الحدث، أو أداء فرض الوضوء، أو استباحة ما منعه الحدث.</li>
	<li>غسل الوجه: وحدّه طولاً من منابت شعر الرأس المعتاد إلى منتهى الذقن، وعرضاً ما بين وتدي الأذنين، مع تخليل اللحية الخفيفة دون الكثيفة.</li>
	<li>غسل اليدين إلى المرفقين: ويدخل المرفقان في الغسل وجوباً، مع وجوب تخليل أصابع اليدين.</li>
	<li>مسح جميع الرأس: ويبدأ من منابت الشعر المعتادة من مقدّم الرأس إلى نقرة القفا، ويدخل في المسح الصدغان، والبياض فوق الوتدين.</li>
	<li>غسل الرِّجلين إلى الكعبين: والكعبان العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم داخلان في الغسل، مع ندب تخليل أصابع الرّجلين.</li>
	<li>الدَّلك: وهو إمرار اليد (باطن الكف) على العضو المغسول، مع صب الماء، أو بعده قبل جفافه.</li>
	<li>الفَوْر (الموالاة): وهو فعل الوضوء متتابعاً في زمن واحد من غير تفريق كثير، وضابطه ألا يفصل بين غسل أعضاء الوضوء بزمن&nbsp;يجف فيه العضو في زمن معتدل مع الذكر والقدرة.</li>
</ol>

<p>ثانياً: سنن الوضوء (ثماني سنن):</p>

<ol>
	<li>غسل اليدين إلى الكوعين عند الشروع قبل إدخالهما الإناء.</li>
	<li>المضمضة: وهي خضخضة الماء في الفم وطرحه.</li>
	<li>الاستنشاق: وهو جذب الماء بالنفس إلى داخل الأنف.</li>
	<li>الاستنثار: وهو إخراج الماء ونثره بالنفس، مع وضع اليد اليسرى على الأنف.</li>
	<li>رد مسح الرأس: من نقرة القفا إلى الموضع الذي بدأ منه المسح أولاً.</li>
	<li>مسح الأذنين: ظاهرهما بالإبهامين وباطنهما بالسبابتين.</li>
	<li>تجديد الماء للأذنين: بأخذ ماء جديد لهما غير بلل مسح الرأس.</li>
	<li>ترتيب الفرائض: بتقديم غسل الوجه، ثم اليدين، ثم مسح الرأس، ثم غسل الرجلين.</li>
</ol>

<p>ثالثاً: نواقض الوضوء:&nbsp;</p>

<p>تنقسم نواقض الوضوء عند المالكية إلى ثلاثة أقسام: أحداث، وأسباب، وما ليس بحدث ولا سبب:</p>

<p>1. الأحداث (ما ينقض بنفسه)، وهو الخارج المعتاد من المخرج المعتاد على سبيل الصحة، ويشمل:</p>

<ul>
	<li>من الدبر: الغائط، والريح.</li>
	<li>من القبل: البول، والمذي، والودي، والمني الخارج بغير لذة معتادة (كالخارج لمرض أو هزة دابة؛ فإن خرج بلذة أوجب الغسل)، والهادي في حق المرأة، ودم الاستحاضة إن لازم أقل من نصف الزمن. (فلا ينقض الخارج النادر كالدود والحصى، ولا الخارج من غير السبيلين كالرعاف والقيء).</li>
</ul>

<p>2. الأسباب (ما يؤدي إلى خروج الحدث)، وتشمل:</p>

<ul>
	<li>زوال العقل: بالجنون، أو الإغماء، أو السكر.</li>
	<li>النوم الثقيل: سواء طال زمنه أم قصر، (أما النوم الخفيف فلا ينقض، ويُندب الوضوء إن طال).</li>
	<li>اللمس: لمس البالغ لمن يُشتهى عادة إن قصد اللذة، أو وجدها دون قصد (فإن انتفى القصد والوجدان فلا نقض)، والقبلة بالفم تنقض مطلقاً؛ إلا لوداع أو رحمة.</li>
	<li>مس الذكر: مس البالغ ذكره المتصل به بباطن الكف، أو باطن الأصابع، أو جنبيهما بلا حائل.</li>
</ul>

<p>3. ما ليس بحدث ولا سبب:</p>

<ul>
	<li>الرِّدّة عن الإسلام (أعاذنا الله منها).</li>
	<li>الشَّكّ في الحدث: فمن تيقّن الطهارة وشكّ في طروء الحدث؛ وجب عليه الوضوء.</li>
</ul>

<p>وننبه إلى أن المالكية يقسمون أفعال الوضوء إلى فرائض وسنن وفضائل أو مستحبات؛ فالفرائض والسنن هي ما ذكرناه لك، وأما الفضائل أو المستحبات فهي:</p>

<ol>
	<li>التسمية في أوله: بأن يقول: &laquo;بسم الله&raquo; أو &laquo;بسم الله الرحمن الرحيم&raquo; عند الشروع.</li>
	<li>الاستياك (السواك): ويكون بعود أراك أو نحوه، ومحله المستحب قبل المضمضة.</li>
	<li>الوضوء في موضع طاهر: تحرزاً من تطاير رشاش الماء.</li>
	<li>استقبال القبلة: أثناء الوضوء إن تيسر.</li>
	<li>تقليل الماء: مع إحكام الغسل من غير سرف ولا تقتير.</li>
	<li>جعل الإناء المفتوح عن اليمين: ليسهل الاغتراف منه باليد اليمنى (أما الإناء الضيق كالإبريق؛ فيكون عن اليسار ليصب باليمنى).</li>
	<li>البدء بالميامن: بتقديم اليد اليمنى على اليسرى، والرجل اليمنى على اليسرى.</li>
	<li>البدء بمقدّم الأعضاء: كالبدء بأعلى الوجه، ورؤوس أصابع اليدين والرجلين، ومقدم الرأس.</li>
	<li>الغسلة الثانية والثالثة: للمغسولات (فالمرة الأولى فرض، والثانية مستحبة، والثالثة كمال وفضل).</li>
	<li>ترتيب السنن في نفسها: كتقديم غسل اليدين للكوعين، ثم المضمضة، ثم الاستنشاق.</li>
	<li>ترتيب السنن مع الفرائض: بتقديم السنن القبلية (المضمضة والاستنشاق) على أول الفرائض (غسل الوجه).</li>
	<li>تخليل أصابع الرِّجلين: بخلاف أصابع اليدين فتخليلها فرض.</li>
	<li>تخليل اللحية الكثيفة، وهي التي لا ترى البشرة من تحتها، وأما اللحية الخفيفة التي ترى البشرة من تحتها؛ فهو من تمام فرض غسل الوجه.</li>
	<li>عدم الكلام أثناء الوضوء إلا لذكر الله، أو حاجة.</li>
	<li>الدعاء بعد الفراغ منه: بالشهادتين والمأثور (كـ: &laquo;اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين&raquo;).</li>
</ol>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام الوضوء]]></category><pubDate>Tue, 13 Oct 2026 05:15:18 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هل يحق للبنت الاعتراض على تحمّل أمها نفقات حج أختها لحاجتها إلى مرافقتها؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538459</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538459</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>والدتي قدّمت للحجّ للعام القادم، وبسبب كبر سنها وضعف صحّتها، قرّرت أن تأخذ أختي معها على نفقتها، وقد أخبرتنا سابقًا أن الذهب للميراث، فهل لي الحق أن أعترض على ذلك؟ مع العلم أني لم أحج من قبل، ولا أختي، وهل لي الحق أن أطالبها أن تعطيني من ذهبها بمقدار ما دفعته لأختي؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإنه لا يحقّ لك الاعتراض عليها في ذلك؛ لأنه مال خالص لها، ولأن الظاهر أن المال الذي تنفقه على أختك هو عائد إلى حاجة الأمّ نفسها؛ لما ذكرته أنت من كبرها وعجزها وضعفها.</p>

<p>وإن انتفعت أختك بالحجّ؛ فهو فضل الله عليها، مع ما تتحمّله من عناء البرّ بأمّها ورعايتها، والقيام على خدمتها خلال رحلة الحج.</p>

<p>&nbsp;وأما كونها أخبرتكم بأنه ميراث؛ فإنه لا يصير حقًّا لكم بمجرد ذلك الإخبار؛ لأن الميراث إنما يثبت بموت المورث لمن بقي من ورثته الأحياء.</p>

<p>&nbsp;ولا تلام على نيتها جعله ميراثًا، فهذا يدلّ على طيب قلبها، وحبّها أن يكون ذهبها لورثتها، مع أنها أحقّ به منهم في حياتها.</p>

<p>فكونها آثرت أن لا تنفقه في أمورها الدنيوية ليبقى لورثتها، لا يعني أنه لا يجوز لها التصرّف فيه في حاجتها عمومًا، بل يجوز لها ذلك، فكيف إذا كانت تصرفه في ما تحتاجه لأداء فريضة حجّها، ونفقة من يعينها على أداء هذه الفريضة؟!</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الحج على نفقة الغير]]></category><pubDate>Tue, 13 Oct 2026 05:15:17 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[مذاهب العلماء في توجيه الميت إلى القبلة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538429</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538429</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>هل يجوز دفن الميت مائلًا عن القبلة بمقدار 24 درجة؟ وهل ينبغي إمالة الرأس باتجاه القبلة تحديدًا؟ فسيتم شراء وتخصيص أرض بمقبرة، ولكن القبور مخططة، حيث يستقبل وجه الميت الشمال المطلق، ولكن القبلة في ذلك البلد شمال شرق 24 درجة، علمًا أن تصاريح إصدار أراضي جديدة للمقابر في ذلك البلد شبه مستحيلة، وأسعارها عالية، فإذا جاز الأمر شرعًا؛ رفعنا رأس الميت كأنه ينظر للأعلى، أو كأنه ينظر فوق رأسه؛ فيتم بذلك استقبال وجهه القبلة دون سائر الجثمان، والبلد هو ولاية كاليفورنيا في أمريكا الشمالية.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فتوجيه الميت إلى القبلة اختلف أهل العلم فيه بين قائل بالوجوب، وقائل بالاستحباب، جاء في روضة الطالبين <span style="color:maroon">للنووي</span>: <span style="color:6600cc">ووضعه مستقبل القبلة واجب، كذا قطع به الجمهور. قالوا: فلو دفن مستدبرًا أو مستلقيًا؛ نبش ووجّه إلى القبلة، ما لم يتغير، فإن تغير، لم ينبش. وقال القاضي أبو الطيب في كتابه (المجرد): التوجيه إلى القبلة سنة، فلو ترك؛ استحبّ أن ينبش ويوجّه، ولا يجب. وأما الإضجاع على اليمين؛ فليس بواجب</span>. اهـ.</p>

<p>وجاء في المبدع شرح المقنع <span style="color:maroon">لبرهان الدين ابن مفلح</span>: <span style="color:6600cc">ويضعه في لحده على جنبه الأيمن، مستقبل القبلة؛ لأنه عليه السلام هكذا دفن. </span></p>

<p><span style="color:6600cc">والمذهب عند القاضي، وأصحابه، والمؤلف، وقدمه في &laquo;الفروع&raquo;: يجب دفنه مستقبل القبلة. </span></p>

<p><span style="color:6600cc">وعند صاحب &laquo;الخلاصة&raquo;، و&laquo;المحرر&raquo;، وظاهر كلامه: أنه يستحب؛ كجنبه الأيمن.</span> اهـ.</p>

<p>واستقبال القبلة يحصل باستقبال جهتها، ولا يلزم إصابة عين الكعبة؛ فالانحراف عن عين الكعبة ما دام في جهتها - وهو ما كان أقل من 45 درجة - لا يضرّ، ولا يعتبر استقبالًا لغير القبلة.</p>

<p>والدليل على هذا: حديث&nbsp;<span style="color:maroon">أبي هريرة</span><span style="color:000000">&nbsp;عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: </span><span style="color:green">ما بين المشرق والمغرب قبلة</span><span style="color:000000">. أخرجه </span><span style="color:maroon">الترمذي</span><span style="color:000000">،&nbsp;وقال: </span><span style="color:6600cc">حديث حسن صحيح</span><span style="color:000000">.</span></p>

<p><span style="color:000000">جاء في المغني </span><span style="color:maroon">لابن قدامة</span><span style="color:000000">: </span><span style="color:6600cc">والواجب على سائر من بعد من مكة، طلب جهة الكعبة، دون إصابة العين، قال أحمد: ما بين المشرق والمغرب قبلة، فإن انحرف عن القبلة قليلًا؛ لم يعد، ولكن يتحرّى الوسط، وبهذا قال أبو حنيفة، وقال الشافعي: في أحد قوليه كقولنا.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">والآخر: الفرض إصابة العين؛ لقول الله تعالى: {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} [البقرة: 144]، ولأنه يجب عليه التوجّه إلى الكعبة؛ فلزمه التوجّه إلى عينها، كالمعاين. </span></p>

<p><span style="color:6600cc">ولنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: &laquo;ما بين المشرق والمغرب قبلة&raquo;. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. وظاهره أن جميع ما بينهما قبلة</span><span style="color:000000">. اهـ.</span></p>

<p><span style="color:000000">وقال </span><span style="color:maroon">ابن رشد</span><span style="color:000000"> في بداية المجتهد: </span><span style="color:6600cc">لو كان واجبًا قصد العين لكان حرجًا، وقد قال تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78]، فإن إصابة العين شيء لا يدرك إلا بتقريب وتسامح بطريق الهندسة، واستعمال الأرصاد في ذلك؛ فكيف بغير ذلك من طرق الاجتهاد، ونحن لم نكلّف الاجتهاد فيه بطريق الهندسة المبني على الأرصاد المستنبط منها طول البلاد وعرضها</span><span style="color:000000">. اهـ.</span></p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام الدفن]]></category><pubDate>Sun, 11 Oct 2026 02:18:46 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أخذُ هدية من البنك في مقابل إيداع الراتب عنده.. الحكم والواجب]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538426</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538426</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أنا مهندس أعمل في تركيا في إحدى الشركات الهندسية، وكل شركة تتعامل مع بنك محدد لإيداع رواتب الموظفين بالشركة بشكل دوري عن طريق البنك المتعاقد معه فقط؛ وفقًا لكل مدة عقد -إن كانت 3 سنوات أو 5 سنوات- وبعد تجديد العقد يمكن تغيير البنك المتعاقد معه، والبنك يعطي ما يسمى بحوافز أو مكافأة أو (بروموسيون) لكل موظف في الشركة مع أول راتب، ويضعها في حسابهم البنكي التابع لهذا البنك، فهل يجوز أخذ هذا المبلغ المالي؟ وما حكمه؟ وإذا قمت بتجميده على هيئة ذهب مع جزء من راتبي، فهل أتخلّص منه مع ذلك الجزء أيضًا إن كان حكمه غير جائز؟ مع العلم بتغير أسعار الذهب الدائم. 
جزاكم الله عنا كل خير.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:000000">فإيداع الراتب في حساب جار لدي البنك يعدّ إقراضًا له،&nbsp;</span>جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: 90 / 3 / د 9، بشأن الودائع المصرفية حسابات المصارف ما نصه: <span style="color:6600cc">الودائع تحت الطلب (الحسابات الجارية) سواء أكانت لدى البنوك الإسلامية، أو البنوك الربوية هي قروض بالمنظور الفقهي، حيث إن المصرف المتسلم لهذه الودائع يده يد ضمان لها، هو ملزم شرعًا بالرد عند الطلب.</span> انتهى.</p>

<p><span style="color:000000">وعليه؛ فلا يجوز لك أخذ هذه الهدية من البنك في مقابل نزول راتبك عنده؛ لأنك في هذه الحال تكون مسلفًا راتبك للبنك؛ فيمنحك هدية مقابل ذلك؛&nbsp;وهذا لا يجوز؛ للقاعدة الفقهية: </span><span style="color:6600cc">كل قرض جر نفعًا، فهو ربًا،&nbsp;</span><span style="color:000000">قال </span><span style="color:maroon">ابن عبد البر</span><span style="color:000000">: </span><span style="color:6600cc">وكل زيادة في سلف أو منفعة ينتفع بها المسلف، فهي ربا، ولو كانت قبضة من علف، وذلك حرام.</span></p>

<p>والواجب التخلّص من هذه الهدية بصرفها في مصالح المسلمين العامة، أو إعطائها للفقراء والمساكين؛ بنية التخلّص منها، لا الصدقة المرجوة الثواب.&nbsp;</p>

<p>وأما كيفية التخلّص من المبلغ بعد تجميده على صيغة ذهب مع جزء من الراتب الحلال، فنقول: إن خلط المال الحرام بالمال الحلال لا يُحرّم المال الحلال، وإنما يجب عزل وإخراج قدر الحرام فقط؛ فلا يلزمك التخلّص من الذهب كله، ولا من الجزء الذي اشتريته براتبك، وإنما تخرج نفس القيمة النقدية لذلك المبلغ، وتتخلّص منها، وما بقي فهو حلال.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[التعامل مع البنوك]]></category><pubDate>Sun, 11 Oct 2026 02:18:45 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم الاعتذار عن الذهاب مع الوالد خشية الانفعال عليه]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538420</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538420</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أثناء قيادة السيارة مع والدي يكثر عليّ جدًّا من النصائح والانتقادات بشكل متكرّر جدًّا، وهذا يجعلني أغضب غضبًا شديدًا، وأنفعل أحيانًا بالكلام، وعندما أذهب معه في سيارته يحدث نفس الأمر، فهو يكرّر الكلام كثيرًا؛ مما يجعلني أغضب دون أن أشعر.
أنا لا أريد العقوق وأخاف منه، وإذا احتاج إليّ فسأقضي ما يحتاجه بنفسي دون أن أذهب معه، ولكنه أحيانًا يطلب مني أن أذهب معه كي يتسلّى، ولكنه يكثر جدًّا من كلام لا أتحمّله فأنفعل، ثم أقول كلامًا أندم عليه، فهل في تركي للذهاب معه إثم وعقوق. وإن لم يكن إثمًا، فهل لي أن أصارحه بذلك؟ 
وجزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فلا يخفى ما جعل الشرع للوالدين من مكانة عظيمة؛ فقد قرن الله سبحانه وتعالى الإحسان إليهما بتوحيده، فقال تعالى:&nbsp;<span style="color:blue">وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا</span> [الإسراء: 23].&nbsp;</p>

<p>ومجرد الغضب الداخلي لا مؤاخذة عليه؛ إن لم يترتب عليه شيء من الانفعال على الوالد، ورفع الصوت عليه، أو مجادلته بكلام حادّ؛ فهذا من العقوق المحرم، وهو من كبائر الذنوب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: <span style="color:green">ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثًا؟ قالوا: بلى -يا رسول الله-، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين</span>...</p>

<p>ومهما أساء الوالد، فليس من حق ولده أن يسيء إليه، ولو بأدنى إساءة، بل يجب عليه برّه، والإحسان إليه رغم إساءته.</p>

<p>والأفضل والأكمل والأعظم أجرًا هو ذهابك مع والدك، كلما أمكنك ذلك، مع مجاهدة النفس، وتوطينها على الصبر على ما يصدر منه من كثرة الملاحظات والنقد، بل يجب عليك طاعته والذهاب معه ما دام له مصلحة في ذهابك معه، فاذهب معه، ولو كان في ذلك مشقة على نفسك، ولم تخشَ ضررًا.</p>

<p>قال شيخ الإسلام <span style="color:maroon">ابن تيمية:</span>&nbsp;<span style="color:6600cc">ويلزم الإنسان طاعة والديه في غير المعصية، وإن كانا فاسقين، وهو ظاهر إطلاق أحمد، وهذا فيما فيه منفعة لهما ولا ضرر، فإن شق عليه، ولم يضره، وجب، وإلا فلا</span>. انتهى.</p>

<p>وإذا غلب على ظنك أن مرافقتك له ستؤدّي حتمًا إلى غضبك عليه، ووقوعك في التلفّظ بما يسخط الله، ويؤذي الوالد؛ فليس في عدم الخروج معه إثم أو عقوق؛ لما ذكرنا من عدم وجوب الطاعة عند الضرر، وفي الحديث الذي رواه <span style="color:maroon">أحمد</span> عن <span style="color:maroon">ابن عباس</span> -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: <span style="color:green">لا ضرر، ولا ضرار.</span></p>

<p>&nbsp;ولكن عليك أن تعتذر له بأدب وأسلوب جميل يقبله، مع تجنّب الخطاب الجافي الذي لا يليق بمقام الوالد.</p>

<p>واعمل على اجتناب المصارحة المباشرة، وتحدَّث معه بكلام غير مباشر، كأن تخبره بأنك تخشى التوتر أثناء القيادة، وعدم التركيز على الطريق؛ فيقع الضرر عليك وعليه؛ فيفهم مرادك برفق دون أن يشعر بشيء من الإهانة، وبعدها إما أن يعذرك في عدم خروجك معه، وإما أن يترك كثرة الكلام والانتقاد أثناء خروجك معه؛ فيصلح الحال، ويزول الإشكال.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[فضل صلة الرحم وبر الوالدين]]></category><pubDate>Sun, 11 Oct 2026 02:18:44 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أخذ مكافأة الأداء في حسابات محاكاة التداول]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538291</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538291</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>شركات التمويل للتداول تُعطي حسابًا وهميًّا مقابل اشتراكٍ بسيط، وبعد الالتزام بالشروط وتحقيق أرباح، تُعطي المشترك الحق في الاستفادة من الأرباح، لكن هذا ليس تداولًا حقيقيًّا في الأسواق، بل هو أشبه بمسابقة؛ فإذا استوفى المشترك الشروط، حصل على الأموال طبقًا لشروط التعاقد، وهذه الشركات لا تُسمّيها أرباحًا؛ لأنها ناتجة عن حسابات محاكاة للتداول، وليست عن تداولٍ حقيقي، وإنما تُسمّيها مكافأة أداء، فهل هذا حرام؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فقد سبق أن بينّا حرمة الاشتراك في مثل هذه الحسابات، وحرمة المال المكتسب منها.</p>

<p>فالمتداول فيها متردد بين الغنم والغرم، فهو يدفع مبلغًا لدخول التقييم، وقد لا يجتاز؛ فيخسر المبلغ المدفوع بلا مقابل، وهذه مخاطرة من قبيل القمار المحرّم، قال <span style="color:maroon">ابن تيمية</span>&nbsp;-كما في مجموع الفتاوى-: <span style="color:6600cc">القمار معناه: أن يؤخذ مال الإنسان وهو على مخاطرة هل يحصل له عوضه أو لا يحصل، كالذي يشتري البعير الشارد، وحبل الحبلة، ونحو ذلك مما قد يحصل له وقد لا يحصل له.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">وعلى هذا؛ فلفظ الميسر في كتاب الله تعالى يتناول هذا كله، وما ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الغرر، يتناول كل ما فيه مخاطرة</span>. اهـ.</p>

<p>وأيضًا؛ فالعمل الذي يوعَد بالأرباح عليه من ينجح في المسابقة؛ فيه غرر، وجهالة فاحشة، فضلًا عن تعمّد بعض الشركات القيام بأنواع من التعقيدات التقنية المتعمّدة، والتحايل لإفشال المتداول في الحساب الوهمي الذي تتحكم به الشركة؛ لئلا يحصل على نسبة الأرباح الموعود بها. ولمزيد من الفائدة انظر الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">535786</a> .</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[القمار والرهان والميسر]]></category><pubDate>Thu, 08 Oct 2026 02:55:21 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[تقليد القائلين بعدم وجوب الزكاة في الحلي بعد ارتفاع أسعار الذهب]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538273</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538273</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>لديَّ ذهبٌ مُعَدٌّ للزينة، وكنتُ أُزكِّي هذا الذهب آخذةً بالرأي القائل بوجوب زكاة ذهب الزينة، ومع ارتفاع أسعار الذهب بشكل كبير، أريد أن أتحوّل إلى الرأي القائل بعدم وجوب زكاة ذهب الزينة، فهل ذلك جائز؟ وهل عليَّ إثم؟
وإذا كان لا يجوز أن أتحوّل إلى الرأي القائل بعدم وجوب زكاة ذهب الزينة، فقد تأخّرتُ عن موعد الزكاة مدة شهر (بانتظار أن أحصل على فتوى)، فهل أُخرج الزكاة بناء على سعر الذهب وقت وجوبها، أم أُخرجها بناء على السعر الحالي في اليوم الذي سأحسب فيه مقدار الزكاة؟ وهل الأحاديث التي يستند إليها العلماء القائلون بوجوب زكاة ذهب الزينة أحاديث ضعيفة؟ بارك الله فيكم.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:red">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>&nbsp;فالخلاف في هذه المسألة مشهور معروف، والذي نفتي به في موقعنا هو: أن الحليّ المعدّ للاستعمال المباح لا زكاة فيه، والأحاديث التي يعتمد عليها القائلون بالوجوب قد حكم بضعفها جمع من الأئمة، وإن حسنها غيرهم.</p>

<p>وقد دفع <span style="color:maroon">الشوكاني</span>&nbsp;-رحمه الله- في السيل استدلال من ذهب إلى وجوب الزكاة في حليّ الزينة عملًا بالعموم، أو اعتمادًا على هذه الأحاديث المشار إليها، فقال ما لفظه: <span style="color:6600cc">ولا يصحّ استدلال من استدلّ على وجوب الزكاة في الحلية بما ورد من ذكر الزكاة في الورق، والزكاة في الرقة في الأحاديث؛ لأنه قد ثبت في كتب اللغة الصحاح، والقاموس، وغيرهما أن الورق والرقة اسم للدراهم المضروبة، فلا يصحّ الاستدلال بهذين اللفظين على وجوب الزكاة في الحلية، بل هما يدلان بمفهومهما على عدم وجوب الزكاة في الحلية، بما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي سعيد مرفوعًا بلفظ: ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وأخرجه مسلم أيضًا من حديث جابر، ووجه عدم صحة الاستدلال بهذا أنه قد بيّنه بقوله: من الورق، والورق هي الدراهم المضروبة -كما عرفت-، فلا تدخل في ذلك الحلية، بل مفهوم الحديثين يدلّ على عدم وجوبها في الحلية.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">وإذا عرفت هذا؛ فقد قدمنا أن حديث السوارين قد قال الترمذي فيه: أنه لم يصح في الباب شيء، والحديث الذي بعده عن عمرو بن شعيب ضعيف -كما تقدم-، فلم يبق في الباب ما يصلح للاحتجاج به، ولا سيما مع ما ورد من أنه صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذًا إلى اليمن أمره بأن يأخذ من كل أربعين دينارًا دينارًا، وقد كان للصحابة وأهاليهم من الحلية ما هو معروف، ولم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم بالزكاة في ذلك، بل كان معاذ يعظ النساء، ويرشدهنّ إلى الصدقة، أي: صدقة النفل، فيلقين في ثوبه من حليهنّ، كما هو ثابت في الصحيح، ولو كان عليهنّ في ذلك زكاة لأخبرهنّ؛ لأنه فعل ذلك بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أمرهنّ بما هو واجب عليهنّ أقدم من أمرهنّ بما ليس بواجب عليهنّ، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: يا معشر النساء، تصدقن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قال: لا نعلم أحدًا من الخلق قال في الحلي زكاة. وأخرج مالك أيضًا في الموطأ عن ابن عمر: أنه كان يحلي بناته وجواريه بالذهب، فلا يخرج منه الزكاة.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">وأخرج مالك أيضًا في الموطأ، والشافعي عن عائشة: أنها كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي، فلا تخرج منه الزكاة. وروى البيهقي، والدارقطني عن جابر قال: ليس في الحلي زكاة.&nbsp;</span><span style="color:6600cc">وأخرج الدارقطني، والبيهقي أيضًا عن أنس، وأسماء بنت أبي بكر نحوه.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">وأما ما روي عن ابن عباس من إيجاب الزكاة في الحلي، فقال الشافعي: لا أدري أثبت عنه أم لا</span>. انتهى. وإنما أوردناه بطوله لتمام الفائدة.</p>

<p>فإذا علمت هذا، وتبيّن لك ما نفتي به؛ فإن العاميّ يقلّد من يثق به من أهل العلم، ولا يجوز له الانتقال من مذهب لآخر لمجرد التشهّي، قال <span style="color:maroon">الشوكاني</span> في إرشاد الفحول:&nbsp;<span style="color:6600cc">إذا التزم العاميّ مذهبًا معينًا، فلهم في ذلك خلاف آخر، وهو أنه هل يجوز له أن يخالف إمامه في بعض المسائل، ويأخذ بقول غيره؟</span></p>

<p><span style="color:6600cc">فقيل: لا يجوز، وقيل: يجوز، وقيل: إن كان قد عمل بالمسألة لم يجز له الانتقال، وإلا جاز... وقيل: يجوز بشرط أن ينشرح له صدره، وأن لا يكون قاصدًا للتلاعب، وأن لا يكون ناقضًا لما قد حكم عليه به، واختاره ابن دقيق العيد</span>. انتهى.</p>

<p>والصحيح -إن شاء الله- أنه يجوز للعاميّ الانتقال من مذهب لآخر، ما لم يقصد التلاعب، ويكون تتبع الرخص ديدنًا له، قال <span style="color:maroon">القرافي</span>&nbsp;-رحمه الله-: <span style="color:6600cc">قال الزَّنَاتيَ: يجوز تقليد المذاهب في النوازل، والانتقالُ من مذهبٍ إلى مذهب بثلاثة شروط: ألاَ يَجْمع بينهما على وجهٍ يخالف الإجماع، كمن تزوَّج بغير صَدَاقٍ، ولا وليّ، ولا شهود؛ فإن هذه الصورة لم يقل بها أحد، وأن يعتقد فيمن يُقلِّده الفَضْلَ بوصول أخباره إليه، ولا يقلده رَمْياً في عَمَاية، وألاَّ يتتبَّع رُخَصَ المذاهب</span>. انتهى.</p>

<p>وعليه؛ فإذا انشرح صدرك للقول الثانيّ، أو كان من يفتي به أوثق في نفسك ممن يفتي بالقول الآخر؛ فلا حرج عليك في الانتقال للعمل به.</p>

<p>وإذا أردت زكاة الذهب فالعبرة بوزنه لا بقيمته، قال <span style="color:6600cc">ابن قدامة</span> في المغني:&nbsp;<span style="color:6600cc">ويعتبر في النصاب في الحلي الذي تجب فيه الزكاة بالوزن</span>... انتهى. وانظري للمزيد الفتوى:<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">120192</a> .</p>

<p>وإن كان قصدك قيمة المقدار الواجب أداؤه، كما لو كان الذهب 100 ج، فالواجب 2.5 ج فهل تؤدين قيمة 2.5 ج باعتبار وقت حولان الحول الماضي؟ أم المعتبر قيمتها اليوم؟.</p>

<p>الجواب أن المعتبر قيمتها وقت الأداء، إذ الأصل دفع الغرامات الواجبة فإن اخترت دفع قيمتها فتحسب عند أدائها.&nbsp;</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[زكاة الحلي]]></category><pubDate>Thu, 08 Oct 2026 02:55:19 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[نقل كلامٍ قيل عن شخصٍ دون ذكر قائله]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538303</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538303</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>ما حكم نقل كلامٍ قيل عن شخصٍ دون ذكر قائله؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإن كنت تعنين نقل الكلام إلى الشخص الذي تُكُلِّمَ فيه بسوء؛ فلا يجوز نقل الكلام إليه، ولو دون ذكر اسم القائل؛ لأن هذا فيه إيذاء له، حيث يدخل عليه الغمّ، وربما حمله على التقصّي والبحث عمن قاله، وربما أساء الظن في أناس وظن أنهم هم الذين اغتابوه، وسلامة الصدر مطلب شرعي، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عمّا يكدرها، ففي سنن <span style="color:maroon">أبي داود والترمذي </span>من حديث عن <span style="color:maroon">عبد الله بن مسعود&nbsp;</span>-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <span style="color:green">لَا يُبَلِّغُنِي أحد عن أحد من أصحابي شيئًا؛ فإني أحبّ أن أخرج إليهم وأنا سليم الصدر</span>.</p>

<p>فسواء قلنا: إن نقل الكلام دون ذكر اسم قائله يدخل في النميمة أم لا يدخل؛ فإنه يُدخِل الهمّ والغمّ إلى قلب المسلم المُتَكَلّم فيه، وهذا لا يجوز.</p>

<p>وإن كنت تعنين نقل الكلام السيئ الذي قيل فيه إلى غيره وليس إليه؛ فهذا لا يجوز أيضًا؛ لأنه غيبة في ذاته، وأيضًا إقرار للغيبة المنقولة.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[آداب الكلام والمزاح]]></category><pubDate>Wed, 07 Oct 2026 02:35:25 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[من نسي سجدة ثم تداركها ولم يجلس بين السجدتين]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538300</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538300</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>إذا نسي أحدُ المصلين سجدةً في الركعة الثانية، فعاد فسجدها، ثم قام، لكنه بعد الصلاة تذكَّر أنه عندما سجد لم يأتِ بالجلوس بين السجدتين، فما حكم صلاته؟
<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإن الجلوس بين السجدتين ركن من أركان الصلاة -كما هو معلوم عند الفقهاء-.</p>

<p>فمن نسي سجدة من الركعة الأولى، وقام للركعة الثانية، ثم تذكّر بالقرب؛ فإنه يرجع ويسجد:</p>

<p><span style="color:000000">فإن كان قد جلس قبل قيامه للثانية أجزأته تلك الجلسة عن الجلوس بين السجدتين.</span></p>

<p><span style="color:000000">وإن لم يكن جلس؛ فيجب عليه أن يجلس، ثم&nbsp;يسجد.</span></p>

<p><span style="color:000000">فإن أتى بالسجدة المتروكة من قيام ولم يجلس قبلها؛ بطلت صلاته.</span></p>

<p><span style="color:000000">وهناك قول لبعض أهل العلم بصحتها، ولكن الاحتياط إعادتها؛ خروجًا من خلاف أهل العلم،&nbsp;</span>قال <span style="color:maroon">الرملي</span> الشافعي في نهاية المحتاج:&nbsp;<span style="color:6600cc">(وإن علم في قيام ثانية) مثلاً (ترك سجدة) من الأولى؛ (فإن كان جلس بعد سجدته) التي قام عنها، (سجد) من قيامه اكتفاء بجلوسه، وإن نوى به الاستراحة</span>. اهـ.</p>

<p>وفي حاشية <span style="color:maroon">الدسوقي </span>المالكي:&nbsp;<span style="color:6600cc">بقي شيء آخر وهو أنه على القول المعتمد من أن تارك السجدة يجلس لو خالف ورجع ساجدًا من غير جلوس؛ فاستظهر الخرشي في كبيره البطلان؛ لأن الجلوس بين السجدتين فرض، قال شيخنا (العدوي): وقد يقال الظاهر الصحة؛ مراعاة لما رواه أشهب من أن تارك السجدة يخرّ للسجود من قيام ولا يجلس</span><span style="color:000000">. اهـ.</span></p>

<p>وإذا كان الأمر يتعلق بمجرد الشك في الإتيان بالجلوس بين السجدتين؛ فلا يلتفت لهذا الشكّ مطلقًا؛ لأن الشكّ بعد الفراغ لا يضرّ.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[السجود والرفع منه]]></category><pubDate>Wed, 07 Oct 2026 02:35:24 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[السكوت عن أخطاء المحاسب المالية تجنبًا للمشاكل]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538285</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=538285</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أنا طبيبة أعمل في مستشفى خاص، والمحاسبة تخطئ في الحسابات دائمًا - بالزيادة أو النقصان-، وقد أدّت مراجعتي لها إلى انزعاجها مني، مع أنني أراجعها بأسلوب لطيف، لكنها لا تحبّ أن يدقّق أحد في عملها، فهل عليَّ إثم إذا لم أراجع حساباتها؟ مع علمي أنها ستخطئ؛ تجنّبًا للمشكلات بيننا، وأخطاؤها ليست قليلة، فقد وصلت إلى 500 دولار أحيانًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:000000">فإذا كانت وظيفة الطبيبة هي العمل الطبيّ، ولم تكن مكلّفة من جهة العمل بمراجعة المحاسبة، وإنما اطّلعت على الخطأ بسبب ما؛ فعليها تنبيه المحاسبة ونصحها.</span></p>

<p><span style="color:000000">وإذا أصرّت على الخطأ، ولا يعلم بهذا الخطأ إلا الطبيبة؛ فيتعيّن عليها تنبيهها، ونهيها عن إضاعة الأمانة التي وكلت إليها؛ عملًا بقول النبيّ صلى الله عليه وسلم:&nbsp;</span><span style="color:000000"><span style="color:008000">من رأى منكم منكرًا؛ فليغيره بيده، فإن لم يستطع؛ فبلسانه؛ فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان</span>. رواه <span style="color:800000">مسلم</span>. وقوله صلى الله عليه وسلم: <span style="color:008000">الدين النصيحة.</span> <span style="color:008000">قلنا: لمن؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم</span>. أخرجه <span style="color:800000">مسلم</span>.</span></p>

<p><span style="color:000000">قال </span><span style="color:maroon">النووي</span><span style="color:000000"> في شرحه على صحيح </span><span style="color:maroon">مسلم</span><span style="color:000000">: </span><span style="color:6600cc">ثم إن الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فرض كفاية، إذا قام به بعض الناس، سقط الحرج عن الباقين، وإذا تركه الجميع، أثم كل من تمكن منه بلا عذر ولا خوف، ثم إنه قد يتعيّن، كما إذا كان في موضع لا يعلم به إلا هو، أو لا يتمكن من إزالته إلا هو، وكمن يرى زوجته، أو ولده، أو غلامه على منكر، أو تقصير في المعروف.</span></p>

<p><span style="color:6600cc">قال العلماء -رضي الله عنهم-: ولا يسقط عن المكلف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لكونه لا يفيد في ظنّه، بل يجب عليه فعله؛ فإن الذكرى تنفع المؤمنين، وقد قدّمنا أن الذي عليه الأمر والنهي لا القبول</span>. اهـ.</p>

<p><span style="color:000000">وينبغي أن يكون الخطاب بالرفق واللين؛ فإن ذلك أدعى لقبول النصح، فقد قال شيخ الإسلام:&nbsp;</span><span style="color:6600cc">وينبغي لمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر أن يكون فقيهًا قبل الأمر، رفيقًا عند الأمر؛ ليسلك أقرب الطرق في تحصيله، حليمًا بعد الأمر؛ لأن الغالب أن لا بد أن يصيبه أذى؛ كما قال تعالى: {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}. </span><span style="color:000000">انتهى.</span></p>

<p><span style="color:000000">فإن خشيت حصول ضرر معتبر بذلك، فلا إثم&nbsp;في السكوت حينئذ، فقد&nbsp;جاء في الآداب الشرعية <span style="color:800000">لابن مفلح</span>: </span><span style="color:6600cc">وقال ابن عقيل أيضًا:</span><span style="color:000000"><span style="color:6600cc"> من شرطه أن يأمن على نفسه وماله خوف التلف، وكذا قاله جمهور العلماء -رضي الله عنهم-</span></span>. انتهى.</p>

<p>وراجعي -في<span style="color:000000"><span style="color:6600cc">&nbsp;</span></span>الضرر المعتبر الذي يترك لأجله إنكار المنكر- الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">315991</a>.</p>

<p>وأما إن كانت مكلّفة من جهة العمل بمراجعة المحاسبة؛ فلا بد لها من العمل المنوط بها، ويعتبر ذلك أمانة في عنقها، لا يجوز التقصير فيها.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]]></category><pubDate>Wed, 07 Oct 2026 02:35:22 +0300</pubDate></item></channel></rss>