<?xml version="1.0" encoding="windows-1256" ?><rss version="2.0" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" >
<channel>
<language>ar-sa</language>
<title>إسلام ويب - مركز الفتوى</title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/</link>
<atom:link href="http://www.islamweb.net/rss/fatwa_ar_rss.php" rel="self" type="application/rss+xml" />
<category>إسلامي</category>
<copyright>1998-2026  ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة</copyright>
<description>إسلام ويب - مركز الفتوى</description>
<image>
  <url>http://www.islamweb.net/mainpage/images/logo_ar.jpg</url>
  <title>إسلام ويب - مركز الفتوى</title>
  <link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/</link>
</image>
<pubDate>Tue, 19 May 2026 07:48:30 +0300</pubDate>
<lastBuildDate>Tue, 19 May 2026 07:48:30 +0300</lastBuildDate>
<ttl>1</ttl>
<item>
<title><![CDATA[وساوس إبليس على بعض المصلين في التشديد في مخارج الحروف]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531916</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531916</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أنا طالبٌ مغترب في بلدٍ أجنبي، أهله في معظمهم مسلمون، وتُقام فيه الصلوات الخمس في المساجد، والأئمة غالبًا يجيدون القراءة؛ فهم مُعيَّنون من الدولة.
لدينا إمامٌ متقنٌ للقراءة، لكنه أحيانًا في الفاتحة يغيّر بعض الحروف، مثل نطق الذال زايًا، وكذلك الطاء، إذ ينطقها أحيانًا قريبةً من الدال قليلًا، وأحيانًا ينطقها على الوجه الصحيح، فلا أظنه عاجزًا.
وقد تحدثتُ معه كثيرًا، فهو يعلم تمامًا القراءة الصحيحة، لكنه قال لي: إن هذا لا يُبطل الصلاة، وأن فعله لا يغيّر المعنى لتقارب الحروف (ولا يقصد بكلامه تعمد تغيير الحرف، فهو يعلم أن ذلك قد يؤدي إلى الكفر).
فهل يُعدّ هذا الإمام متساهلًا؟ علمًا بأنه يُعدّ فقيهًا في الإمامة، إذ يمارس هذا العمل منذ سنين. وماذا لو كان يأخذ بقول بعض الأحناف بجواز تبديل بعض الحروف؟ هل يجوز الاقتداء به؟
علمًا أن معظم الأئمة قد يكونون على هذه الحال، وأنا أخاف أن تكون صلواتي باطلة، فأضطر إلى الصلاة في البيت.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:&nbsp;</span></p>

<p>فالأصل أنه ما دام الإمام متقنًا للقراءة، ويعلم تمامًا القراءة الصحيحة -كما ذكرت- فتخطئته في القراءة تحتاج إلى يقين للحكم بحصول الخطأ، وترتيب الأحكام الأخرى على ذلك؛ لأن بعض الحروف قد تتقارب في المخرج، فيظن السامع أن الحرف قد استُبدِلَ بحرف آخر، والأمر بخلاف ذلك.&nbsp;</p>

<p>فننصح السائل بأن يترك التدقيق الزائد عن المعتاد الذي قد تنشأ عنه وسوسة -كما هو مشاهد- وينبغي أن ينشغل بالخشوع في الصلاة، ويأخذ بأسباب ذلك.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">ابن الجوزي</span>&nbsp;في تلبيس إبليس: <span style="color:6600cc">وقد لبس إبليس على بعض المصلين في مخارج الحروف، فتراه يقول: الحمد الحمد، فيخرج بإعادة الكلمة عن قانون أدب الصلاة، وتارة يلبس عليه في تحقيق التشديد، وتارة في إخراج ضاد المغضوب، ولقد رأيت من يقول المغضوب، فيخرج بصاقة مع إخراج الضاد، لقوة تشديده، وإنما المراد تحقيق الحرف فحسب، وإبليس يخرج هؤلاء بالزيادة عن حد التحقيق، ويشغلهم بالمبالغة في الحروف عن فهم التلاوة، وكل هذه الوساوس من إبليس.<br />
وعن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء: أن سهل بن أبي أمامة حدثه أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك -رضي الله عنه- وهو يصلي صلاة خفيفة، كأنها صلاة مسافر، فلما سلّم قال: يرحمك الله، أرأيت هذه الصلاة المكتوبة كصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم شيء تنفلته؟ قال: إنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أخطأت إلا شيئًا سهوت عنه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: لا تشددوا على أنفسكم، فيشدد الله عليكم، فإن قومًا شددوا على أنفسهم، فشدد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديورات، {رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ}.</span>&nbsp;انتهى.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[قراءة الفاتحة وسورة]]></category><pubDate>Mon, 18 May 2026 05:25:09 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[الحاجة.. تعريفها.. مراتبها.. وأحوال الترخص بسببها]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531910</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531910</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>هل الحاجة التي يُترخَّص بسببها هي الضرورة، أم هي دون الضرورة؟ وما الفرق في كلام الفقهاء بين الحاجة والضرورة؟
وما معنى تعبير بعضهم بقولهم: "الحاجة الماسّة"؟ هل هو احتراز عن الحاجة الخفيفة؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:black">فلم نطلع على تعريف دقيق للحاجة يفصل تمامًا بينها وبين غيرها مما يشق على المرء فقده مما يحتاجه، أو يشق عليه وجوده لكونه يتضرر به، خاصة مع مراعاة اختلاف أحوال الناس وزمانهم، وتفاوت حوائجهم في معاشهم. </span></p>

<p><span style="color:black">ولذلك؛ قال </span><span style="color:maroon">الجويني </span><span style="color:black">في غياث الأمم: </span><span style="color:6600cc">ليس من الممكن أن نأتي بعبارة عن الحاجة نضبطها ضبط التخصيص والتمييز، حتى تتميز تميز المسميات والمتلقبات بذكر أسمائها وألقابها، ولكن أقصى الإمكان في ذلك من البيان تقريب وحسن ترتيب ينبه على الغرض.</span><span style="color:black"> اهـ.&nbsp;</span></p>

<p><span style="color:black">والضرورة والحاجة يحصل في كل منهما ضرر وحرج ومشقة، ولكن ذلك في الضرورة أشد وأظهر.</span></p>

<p><span style="color:black">جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: &zwnj;</span><span style="color:6600cc">والفرق بين &zwnj;الحاجة &zwnj;والضرورة، أن الحاجة وإن كانت حالة جهد ومشقة فهي دون الضرورة، ومرتبتها أدنى منها، ولا يتأتى بفقدها الهلاك.</span><span style="color:black"> اهـ.&nbsp;</span></p>

<p><span style="color:black">وقال </span><span style="color:maroon">الشاطبي </span><span style="color:black">في الموافقات: </span><span style="color:6600cc">أما الحاجيات، فمعناها أنها مفتقر إليها من حيث التوسعة، &zwnj;ورفع &zwnj;الضيق &zwnj;المؤدي &zwnj;في &zwnj;الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب، فإذا لم تراع دخل على المكلفين -على الجملة- الحرج والمشقة، ولكنه لا يبلغ مبلغ الفساد العادي المتوقع في المصالح العامة</span><span style="color:black">. اهـ. </span></p>

<p><span style="color:black">ولتفاوت مراتب الحاجة، فإنها في بعض الأحوال لا تؤثر في الأحكام، وفي بعضها تنزل منزلة الضرورة من حيث التخفيف، وجلب التيسير. </span></p>

<p><span style="color:black">ولهذا؛ يحترز بمسيس الحاجة، فيقولون: الحاجة الماسة تقييدًا لها عن الخفيفة والنادرة والمتوقعة، وهكذا وفق ما يفهم من كلام الفقهاء.</span></p>

<p><span style="color:black">ومن الأحوال المعتبرة للترخص للحاجة أن تعم الأمة كلها، أو تخص طائفة منهم، كأهل بلد معين، أو أرباب حرفة معينة. والقاعدة في ذلك هي أن: &quot;الحاجة المعتبرة تنزل منزلة الضرورة &zwnj;عامة &zwnj;كانت &zwnj;أو &zwnj;خاصة&quot;.&nbsp;</span><span style="color:black"> </span></p>

<p>وهذه القاعدة هي إحدى&nbsp;<span style="color:black">القواعد الخمس التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه، كما&nbsp;</span>ذكرها&nbsp;<span style="color:maroon">السيوطي </span><span style="color:black">في الأشباه والنظائر،&nbsp;</span>ف<span style="color:black">قال: </span><span style="color:6600cc">من الأولى </span>-يعني الحاجة العامة-:<span style="color:6600cc"> مشروعية الإجارة، والجعالة، والحوالة، ونحوها، جوزت على خلاف القياس؛ لما في الأولى من ورود العقد على منافع معدومة، وفي الثانية من الجهالة، وفي الثالثة من بيع الدين بالدين، لعموم الحاجة إلى ذلك، والحاجة إذا عمت كانت كالضرورة...&nbsp;</span><br />
<span style="color:6600cc">ومن الثانية </span>-يعني الحاجة الخاصة-:<span style="color:6600cc"> تضبيب الإناء بالفضة: يجوز للحاجة، ولا يعتبر العجز عن غير الفضة؛ لأنه يبيح أصل الإناء من النقدين قطعًا، بل المراد الأغراض المتعلقة بالتضبيب سوى التزيين: كإصلاح موضع الكسر، والشد، والتوثق.</span><span style="color:black">&nbsp;</span><br />
<span style="color:6600cc">ومنها: الأكل من الغنيمة في دار الحرب، جائز للحاجة، ولا يشترط للآكل ألا يكون معه غيره</span>. اهـ.&nbsp;</p>

<p><span style="color:black">وقال </span><span style="color:maroon">الزحيلي </span><span style="color:black">في القواعد الفقهية وتطبيقاتها: </span><span style="color:6600cc">معنى كونها عامة: أن يكون الاحتياج شاملاً جميع الأمة.<br />
ومعنى كونها خاصة: أن يكون الاحتياج لطائفة منهم، كأهل بلد، أو حرفة، وليس المراد من كونها خاصة أن تكون فردية إلا نادراً</span><span style="color:black">. اهـ. </span></p>

<p><span style="color:black">وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: </span><span style="color:6600cc">المراد بتنزيلها منزلة الضرورة أنها تؤثر في الأحكام، فتبيح المحظور، وتجيز ترك الواجب وغير ذلك، مما يستثنى من القواعد الأصلية</span><span style="color:black">. اهـ.</span></p>

<p><span style="color:black">ولذلك؛ خفف كثير من أهل العلم في حكم استعمال البطاقات الائتمانية في بلاد الغرب، وإن كان فيها شرط ربوي! مراعاة لحاجة الناس الماسة، مع عدم وجود بديل مباح في غياب البنوك الإسلامية هناك.&nbsp;</span></p>

<p><span style="color:black">ويتأكد التخفيف مع شرط أن يقوم حامل البطاقة بسداد المبلغ المطلوب قبل موعد الاستحقاق؛ لأنه حينئذ لن يقع في إثم الربا، وسيكون التحريم في حقه من باب سد الذرائع وتحريم الوسائل، لا من باب تحريم المقاصد، والقاعدة أن: &quot;الفعل المنهي عنه سداً &zwnj;للذريعة، يباح &zwnj;للحاجة&quot;.&nbsp;</span></p>

<p><span style="color:black">قال </span><span style="color:maroon">ابن العربي</span><span style="color:black"> المالكي في عارضة الأحوذي: </span><span style="color:6600cc">إذا نهى عن الشيء بعينه لم تؤثر فيه الحاجة، وإذا كان لمعنى في غيره، أثرت فيه الحاجة؛ لارتفاع الشبهة معها</span><span style="color:black">. اهـ.&nbsp;</span></p>

<p><span style="color:black">وانظر الفتوى: </span><a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">237319</a><span style="color:black">.</span></p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أصول الفقه وقواعده]]></category><pubDate>Mon, 18 May 2026 05:25:08 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[شروط عامة في تداول الأسهم]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531892</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531892</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>ما حكم التداول على تطبيق "ثاندر" إذا كان التداول في خانة "موافق للشريعة الإسلامية"؟ وهل يُعتبر كلّ التداول حرامًا؟
<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:black">فنعتذر للسائلة عن جواب سؤالها الخاص بالتداول عن طريق التطبيق المذكور، فهذا يحتاج إلى معرفة تفاصيل الواقع وطريقة عمل التطبيق، وهذا لا يتيسر لنا. </span></p>

<p><span style="color:black">ولكن بصفة عامة؛ فإن جواز تداول الأسهم يعتمد على إباحة السهم في ذاته، بأن تكون شركته تعمل في نشاط مباح، وتخلو معاملاتها من المحاذير الشرعية كالربا، وإلا فإن كان نشاط الشركة مباحًا في ذاته، ولكنها تتعامل بالربا، فلا يجوز تداول أسهمها، على المفتى به عندنا، ومن يجيز ذلك من أهل العلم يشترط تطهير الربح من قدر الحرام. وانظري </span>الفتويين:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">66665</a>،&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">421915</a>.</p>

<p><span style="color:black">وأمر آخر، وهو أن الأسهم المباحة، لا يجوز تداولها بطرق محرمة، كالشراء بالهامش، والرافعة المالية، والبيع على المكشوف، ونحو ذلك. وانظري للفائدة الفتاوى: </span><a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">1241</a><span style="color:black">، </span><a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">3099</a><span style="color:black">، </span><a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">114924</a><span style="color:black">، </span><a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">343171</a><span style="color:black">. </span></p>

<p>وبخصوص تداول العملات والذهب والفضة، يشترط تحقق شروط خاصة بها. وانظري للفائدة الفتويين: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">504631</a>، <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">313933</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الأسهم والسندات]]></category><pubDate>Mon, 18 May 2026 05:25:07 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[الشك في تذكية اللحوم هل يوجب التحريم؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531883</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531883</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>اشترينا دجاجًا مذبوحًا طازجًا من إحدى المحلات، ثم بعد ذلك بأسبوع تقريبًا انتشر فيديو يظهر نفس المحل وهو يستلم دجاجًا ميتًا، ولا نعلم فيمَ يستخدمه، وسمعنا أنه تم إغلاق المحل من قبل السلطات. فماذا نفعل بالدجاج الذي اشتريناه؟ هل نتخلص منه أم يجوز أكله؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فما ذكرته من أنه (انتشر فيديو لنفس المحل يستلم دجاجًا ميتًا...) لا يوجب تحريم الذبيحة التي اشتريتها من المحل.</p>

<p>فذبيحة المسلم الأصل حلها وإباحتها إلا بدليل، والشك في حلها لا يوجب التحريم، وما ذكرته من شكوك، ليست دليلاً يقتضي التحريم.</p>

<p>ففي صحيح&nbsp;<span style="color:maroon">البخاري</span>&nbsp;عن&nbsp;<span style="color:maroon">عائشة</span>&nbsp;رضي الله عنها:&nbsp;<span style="color:green">أن قومًا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن قومًا &zwnj;يأتوننا &zwnj;باللحم، لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا، فقال: (&zwnj;سمّوا عليه أنتم وكلوه)،&nbsp;قالت:&nbsp;وكانوا حديثي عهد بالكفر</span>.&nbsp;</p>

<p>وترجم عليه:&nbsp;(<span style="color:6600cc">من لم ير الوساوس ونحوها من الشبهات</span>). اهـ.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">المجد ابن تيمية</span> في المنتقى: <span style="color:6600cc">وهو دليل على أن التصرفات والأفعال تحمل على حال الصحة والسلامة إلى أن يقوم دليل الفساد</span>. اهـ.</p>

<p>وفي المغني <span style="color:maroon">لابن قدامة</span>: <span style="color:6600cc">فإن لم يعلم أسمّى الذابح أم لا؟ أو ذكر اسم غير الله أم لا؟ فذبيحته حلال؛ لأن الله تعالى أباح لنا أكل ما ذبحه المسلم والكتابي، وقد علم أننا لا نقف على كل ذابح</span>. اهـ. ثم استدل بحديث <span style="color:maroon">عائشة</span>.</p>

<p>وفي أضواء البيان <span style="color:maroon">للشنقيطي</span>: <span style="color:6600cc">الأدلة الشرعية دلت على أن ما في أسواق المسلمين من اللحوم والسلع محمول على الجواز والصحة، حتى يظهر ما يخالف ذلك .. وذكر حديث عائشة وكلام المجد ثم قال: وقد أجمع العلماء على هذا</span>. اهـ.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الأحكام المتعلقة بالأطعمة]]></category><pubDate>Mon, 18 May 2026 05:25:06 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[مذاهب الفقهاء في قراءة المصلي من المصحف في الفريضة والنافلة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531868</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531868</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>هل تجوز القراءة من المصحف في صلاة الفريضة والنافلة؟
<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فقد اختلف الفقهاء في حكم القراءة من المصحف في الفريضة والنافلة، فذهب جمهور فقهاء الشافعية والحنابلة إلى جواز القراءة من المصحف في الصلاة فرضًا كانت أو نفلًا.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">زكريا الأنصاري</span> في أسنى المطالب:&nbsp;<span style="color:6600cc">(ولو فض كتابًا) أي فتحه (وفهم ما فيه، أو قرأ في مصحف و) لو (قلب أوراقه أحيانًا لم تبطل)؛ لأن ذلك يسير، أو غير متوال لا يشعر بالإعراض.</span> اهـ.&nbsp;</p>

<p>وفي مغني المحتاج&nbsp;<span style="color:maroon">للخطيب الشربيني</span><span style="color:6600cc">:&nbsp;(وتتعين الفاتحة) أي قراءتها حفظًا، أو نظرًا في مصحف، أو تلقينًا، أو نحو ذلك (في كل ركعة) في قيامها، أو بدله للمنفرد وغيره، سرية كانت الصلاة أو جهرية، فرضًا أو نفلاً. </span>اهـ.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">البهوتي</span> في كشاف القناع:&nbsp;<span style="color:6600cc">(وله) أي المصلي (القراءة في &zwnj;المصحف ولو حافظًا)؛ لما روي عن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنها كان يؤمها غلامها &zwnj;ذكوان في &zwnj;المصحف في &zwnj;رمضان. رواه البيهقي.<br />
قال الزهري: كان خيارنا يقرؤون في المصاحف، والفرض والنفل سواء. قاله ابن حامد. </span>اهـ<span style="color:6600cc">.</span></p>

<p>وفي مطالب أولى النهى <span style="color:maroon">للرحيباني</span>:&nbsp;<span style="color:6600cc">(و) لمصل (قراءة بمصحف، ونظر فيه)، أي: المصحف.<br />
قال أحمد: لا بأس أن يصلي بالناس القيام، وهو ينظر في المصحف، قيل له: الفريضة؟ قال: لم أسمع فيها شيئًا.<br />
وسئل الزهري عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف، فقال: كان خيارنا يقرؤون في المصاحف.</span>&nbsp;اهـ.</p>

<p>وذهب المالكية إلى كراهة القراءة من المصحف في الفريضة مطلقاً، وفرقوا في النافلة، فجوزوه بلا كراهة في أولها، وكرهوه في أثنائها.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">التتائي</span> في جواهر الدرر:&nbsp;<span style="color:6600cc">وكره &zwnj;نظر &zwnj;بمصحف في صلاة فرض؛ لاشتغاله غالبًا، ونبه بالكراهة على مخالفة قول أبي حنيفة بالبطلان، أو في أثناء صلاة نفل؛ لكثرة الشغل بذلك، لا في أوله؛ لخبر البخاري: &quot;كان خيارنا يقرأ في المصحف في رمضان&quot;. </span>اهـ.</p>

<p>وذهب <span style="color:maroon">أبو حنيفة</span> إلى فساد صلاة من قرأ من المصحف مطلقاً،&nbsp;واستثنى من ذلك ما لو كان حافظًا لما قرأه، وقرأ بلا حمل، فإنه لا تفسد صلاته.&nbsp;وخالفه صاحباه فجوزوها؛ إلا إذا كانت القراءة على سبيل مشابهة أهل الكتاب فتكره.&nbsp;</p>

<p>قال <span style="color:maroon">الحصكفي</span> في الدر المختار: <span style="color:6600cc">ويفسدها ... قراءته من &zwnj;مصحف) أي ما فيه قرآن (مطلقًا)؛ لأنه تَعَلُّم، إلا إذا كان &zwnj;حافظًا لما قرأه وقرأ بلا حمل، وقيل لا تفسد إلا بآية.<br />
واستظهره الحلبي، وجوزه الشافعي بلا كراهة وهما بها&nbsp;</span>-أي وجوزه الصاحبان بالكراهة-<span style="color:6600cc">&nbsp;للتشبه بأهل الكتاب: أي إن قصده.</span> اهـ. بتصرف يسير.</p>

<p>والحاصل؛ أنه تجوز القراءة من المصحف، سواء في الفريضة أو النافلة لمن يحفظه أو لا يحفظه، إلا أن الأولى ترك ذلك في الصلاة المكتوبة؛ خروجًا من الخلاف، ومراعاة لسنن الصلاة، من النظر إلى موضع السجود، وترك الانشغال بالنظر، وتقليب الأوراق.&nbsp;</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[قراءة الفاتحة وسورة]]></category><pubDate>Mon, 18 May 2026 05:25:06 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم العمل بالبحث عن شقة لمن يريد شراءها بقرض ربوي]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531859</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531859</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>اشتغلتُ مؤخرًا في وكالة عقارية كوسيط بين البائع والمشتري. وبالأمس، وكما يحدث في كثير من الأيام، جاءت سيدة ترغب في شراء شقة، وقد كلفنا صاحبها بالبحث عن مشترٍ لها.
وبعد انتهاء الجولة، أخبرتني المشترية المحتملة أنها ستقوم بشراء الشقة عن طريق الحصول على قرض ربوي من البنك. فتوقفتُ حينها عن متابعة عملية الشراء، مخافة أن أكون جزءًا من دائرة الربا، والعياذ بالله.
فسؤالي: هل بصفتي وسيطًا بين البائع والمشتري (سمسارًا)، والمشتري ينوي الدفع عن طريق قرض ربوي، أكون بذلك مشاركًا في العملية الربوية؟ مع العلم أن مهمتي تقتصر على البحث عن المشتري فقط، دون إبرام أي عقد شراء معه.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فما فعلته من إيقاف عملية الشراء عند علمك بنية تلك السيدة، هو الصواب، حذرًا من الوقوع في نوع من الإعانة لها على أخذ القرض الربوي.</p>

<p>ف<span style="color:000000">قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:</span><span style="color:008000">&nbsp;لعن الله -جل وعلا- آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وقال: هم سواء</span><span style="color:000000">. رواه&nbsp;</span><span style="color:800000">مسلم</span><span style="color:000000">.&nbsp;</span></p>

<p><span style="color:000000">قال&nbsp;</span><span style="color:800000">النووي&nbsp;</span><span style="color:000000">-رحمه الله-:&nbsp;</span><span style="color:6600cc">هذا تصريح بتحريم كتابة المبايعة بين المترابين، والشهادة عليهما، وفيه تحريم الإعانة على الباطل</span><span style="color:000000">. اهـ.</span> وراجع الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">467743</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام القرض]]></category><pubDate>Mon, 18 May 2026 05:25:05 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[المرأة إذا صلت الفريضة في بيتها وأتت المسجد فوجدت الإمام يصلي]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531829</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531829</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>هل إذا صلّت المرأة الفريضة في بيتها ثم التحقت بالمسجد لحضور درس، ووجدت الإمام قد أقام صلاة تلك الفريضة، فصلّت خلفه؛ فأيتهما الفريضة، وأيتهما النافلة؟ وهل عليها شيء في حال اكتفت بالفريضة التي صلّتها في بيتها، ولم تقم بالصلاة مع الجماعة عند إقامة الصلاة في المسجد؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإذا&nbsp;كنت صليت في البيت، ثم دخلت المسجد وأقيمت الصلاة؛ فصلي معهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلين بذلك -كانت حالتهما مثل حالتك-، حين رآهما جالسين في آخر المسجد، لم يصليا مع الجماعة.</p>

<p>فعن <span style="color:maroon">يزيد بن الأسود</span> رضي الله عنه قال: <span style="color:green">شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته انحرف، فإذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه، فقال: علي بهما، فجيء بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ فقالا: يا رسول الله، إنا كنا قد صلينا في رحالنا، قال: فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم، فإنها لكما نافلة</span>. رواه <span style="color:maroon">الترمذي وأبو داود والنسائي، </span>قال<span style="color:maroon"> الترمذي</span>: <span style="color:6600cc">حسن صحيح</span>. وصححه <span style="color:maroon">ابن خزيمة وابن حبان</span>.</p>

<p>والأصل أن النساء يشملهن خطاب الرجال، حتى يأتي الدليل الذي يخرجهن من الخطاب، وراجعي في ذلك الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">52756</a>.&nbsp;</p>

<p>والصلاة الأولى هي الفريضة، والتي صليتها مع الجماعة تكون نافلة.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">ابن قدامة</span>: <span style="color:6600cc">إذا أعاد الصلاة فالأولى فرضه ... ولأن الأولى قد وقعت فريضة، وأسقطت الفرض، بدليل أنها لا تجب ثانيا؛ وإذا برئت الذمة بالأولى استحال كون الثانية فريضة، وجعل الأولى نافلة</span>. انتهى.</p>

<p>وإذا لم تصلي مع الجماعة، واكتفيت بصلاتك منفردة، فلا شيء عليك؛ لأن إعادة الصلاة لفضل الجماعة ليست واجبة.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام صلاة الجماعة]]></category><pubDate>Mon, 18 May 2026 05:25:03 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم إعطاء الأخ من مال الزكاة للسفر إلى المصايف للنزهة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531112</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531112</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أنا مسافر خارج البلاد، وسأنزل في إجازة خلال الصيف، وسآخذ زوجتي وأولادي، ونذهب إلى المصيف. فهل يجوز لي أن آخذ أخي وأسرته وأولاده، وأحجز لهم شقةً في المصيف من مال الزكاة، نظرًا لظروف المعيشة وغلاء الأسعار؟
<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإذا كان أخوك من مصارف الزكاة؛ لفقره، واحتياجه، وأردت أن تخرج زكاة مالك عليه، فليكن ذلك بتمكينه من الزكاة، وتمليكه إياها؛ ليفعل بها ما يريد.</p>

<p>أما إذا لم يكن محتاجًا لها في نفقاته، ونفقات من تلزمه نفقته، ولا يريد السفر، فلا يعتبر من أهل الزكاة، فلا يصح أن تصرفها له، لكن إذا كان يريد أن يسافر، وليست عنده نفقات السفر، فهل تدفع له الزكاة لتكاليف هذا السفر من سهم ابن السبيل أم لا؟ في ذلك خلاف بين أهل العلم، وذلك بسبب اختلافهم في المقصود بابن السبيل، فجمهورهم يرى أنه الغريب المنقطع به السبيل المحتاج لما يوصله لبلده، ولو كان غنيًا ببلده، ولا يدخل في ابن السبيل عندهم من يريد إنشاء سفر.</p>

<p>وعليه؛ فلا حق لأخيك المقيم في بلده في الزكاة لمجرد حاجته إلى تكاليف السفر للنزهة أو غيرها.</p>

<p>جاء في اللباب في شرح الكتاب،&nbsp;<span style="color:maroon">لعبد الغني بن طالب بن حمادة بن إبراهيم الغنيمي الدمشقي الميداني الحنفي</span>:&nbsp;<span style="color:6600cc">وابن السبيل: من كان له مالٌ في وطنه، وهو في مكانٍ لا شيء له فيه</span>. انتهى.</p>

<p>وجاء في مواهب الجليل المعروف <span style="color:maroon">بالحطاب</span> وهو من كتب المالكية: <span style="color:6600cc">وفسّره </span>-يعني ابن السبيل-<span style="color:6600cc"> المصنف بأنه الغريب المحتاج لما يوصله إلى بلده إذا كان سفره في غير معصية...</span>&nbsp;إلى أن قال:<span style="color:6600cc"> قال ابن القاسم: وابن السبيل هو الذي في غير بلده، وقد فرغت نفقته، وليس معه ما يتحمل به إلى بلده.&nbsp;</span>انتهى.</p>

<p>وجاء في الشرح الكبير على متن المقنع <span style="color:maroon">لابن</span><span style="color:maroon">&nbsp;قدامة المقدسي</span>: <span style="color:6600cc">ابن السبيل هو الصنف الثامن من أصناف الزكاة، ولا خلاف في استحقاقه وبقاء سهمه، وهو المسافر الذي ليس له ما يرجع به إلى بلده، وإن كان له يسار في بلده، فيعطى ما يرجع به إلى بلده، وهذا قول قتادة، ونحوه قول مالك وأصحاب الرأي.<br />
وقال الشافعي: هو المجتاز، ومن يريد إنشاء السفر إلى بلد أيضاً، فيدفع إليهما ما يحتاجان إليه لذهابهما وعودهما؛ لأنه يريد السفر لغير معصية، فأشبه المجتاز، ولنا أن السبيل هو الطريق، وابن السبيل الملازم للطريق، الكائن فيها، كما يقال: ولد الليل للذي يكثر الخروج فيه، والقاطن في بلده ليس في طريق، ولا يثبت له حكم الكائن فيها، ولهذا؛ لا يثبت له حكم السفر بعزمه عليه دون فعله، ولأنه لا يفهم من ابن السبيل إلا الغريب دون من هو في وطنه ومنزله، وإن انتهت به الحاجة منتهاها، فوجب أن يحمل المذكور في الآية على الغريب دون غيره، وإنما يعطى وله اليسار في بلده؛ لأنه عاجز عن الوصول إليه، والانتفاع به، فهو كالمعدوم في حقه...</span> انتهى محل الغرض من كلامه.</p>

<p>وبهذه النقول يعلم أن من يريد إنشاء سفر يحتاج إلى تكاليفه لا يدخل أصلاً في ابن السبيل عند الجمهور، بخلاف الشافعية الذين لا يفرقون بين المسافر المنقطع به الطريق، المحتاج لما يوصله لبلده، وبين من يريد إنشاء سفر مباح من بلده.</p>

<p>ففي&nbsp;أسنى المطالب في شرح روض الطالب <span style="color:maroon">لزكريا الأنصاري</span>:&nbsp;<span style="color:6600cc">الثامن: ابن السبيل، أي الطريق، وهو من ينشئ سفرًا مباحًا من محل الزكاة، فيعطى ولو كسوبًا، أو كان سفره لنزهة؛ لعموم الآية، بخلاف سفر المعصية</span>. انتهى.</p>

<p>والذي يترجح عندنا هو قول الجمهور؛ للعلل التي ذكرها <span style="color:maroon">ابن قدامة</span> في النقل أعلاه.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[من لا تدفع إليهم الزكاة]]></category><pubDate>Sun, 17 May 2026 02:51:02 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[وجوب التبليغ عن برامج تعارف الشواذ ونصحهم وحثهم على التوبة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531766</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531766</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>عرفت برنامجًا سيئًا يُسهِّل التعارف بين الشواذ جنسيًا، ويستخدم نظام تحديد المواقع (GPS)، ويُسهِّل المقابلة بين هؤلاء الأشخاص. هذا الأذى وصل إليّ حتى وصل إلى بيتي. فهل أُبلِّغ عن هذا البرنامج أم لا؟ وهل يمكن أن يتوب من يتحدث مع هؤلاء الأشخاص أو يتجاوب معهم؟
أنا خائف أن أفضح قريبي الذي عرفت منه هذا البرنامج؛ لأنه في الأصل شاب صغير.
لا أجد أحدًا يساعدني بجد. كلما أتيت لأصلي أتذكر هذا الأمر السيئ، ولا أريد ذلك. أريد أن يكون قريبي في حالٍ أفضل، وأرى أن هناك كثيرًا من الشباب الصغار يتأذّون، ويتم استغلالهم من قِبل أشخاص مرضى.
<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فنسأل الله أن يربط على قلبك، وأن يحفظ قريبك وسائر شباب المسلمين من كيد الشيطان، وشرور فتن هذا الزمان.</p>

<p>وإن شعورك بالغيرة على محارم الله، وحرصك على قريبك هو دليل خير فيك، وإيمان في قلبك، فلا تترك للشيطان سبيلاً، ليصرفك عن صلاتك، بسبب استحضار هذه&nbsp;المنكرات، بل استعذ بالله، وامضِ في طريق الإصلاح.&nbsp;</p>

<p>وتوبة من وقع في مثل هذه المنكرات وغيرها من الفواحش،&nbsp;ممكنة، بل مقبولة بإذن الله تعالى، مهما عظم الذنب. فالله عز وجل يقول: <span style="color:blue">قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا&nbsp;</span>[الزمر: 53].</p>

<p>فكثير&nbsp;من المذنبين من أمثال قريبك قد&nbsp;عادوا إلى رشدهم، وتابوا، وأصلح الله حالهم.&nbsp;</p>

<p>فاستر على&nbsp;قريبك، ولا&nbsp;تفضحه،&nbsp;وحثّه&nbsp;على حذف البرنامج فوراً، وقطع أي صلة بكل من عرفهم من خلاله، وابذل له النصح برفق،&nbsp;ففي الحديث الذي رواه&nbsp;<span style="color:maroon">مسلم</span>&nbsp;عن&nbsp;<span style="color:maroon">عائشة </span>-رضي الله عنها- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:&nbsp;<span style="color:green">إن&nbsp;الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه</span>.&nbsp;</p>

<p>وأما&nbsp;التبليغ عن مثل هذه البرامج، فهو من تغيير المنكر، والنصح للمسلمين، فلا تدخر وسعاً في تبليغ الجهات المختصة في بلدك عن هذا البرنامج؛ لكي تحظره، حتى لا يفسد الشباب، ويهدم البيوت.&nbsp;</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[حد اللواط والشذوذ]]></category><pubDate>Thu, 14 May 2026 04:18:21 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[الإذن بخروج الزوجة للنزهة من إحسان العشرة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531751</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531751</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أريد أن أعرف حكم طلبي الخروج من المنزل والترويح عن النفس مع صديقاتي أو مع أخواتي في أي مكان. مع العلم أننا عند خروجنا مع صديقاتي نذهب إلى أماكن لا يوجد فيها رجال، ونتجنب تمامًا مواضع الفتنة، وغالبًا ما نتجمع في منزل إحدى صديقاتي، ونتعمد عدم وجود زوجها في البيت.
وقد طلبت من زوجي أن أخرج مع أخواتي للترويح عن النفس بدون أطفالي، وطلبت منه أن يتولى رعاية الأطفال. علمًا بأني لست كثيرة الخروج، وخروجي قليل، وأتولى رعاية أطفالي بالكامل. وزوجي متزوج من زوجة أخرى، ويترك المنزل أيامًا، ولا يتولى رعاية الأولاد إلا نادرًا.
وفي الأيام التي يذهب فيها إلى زوجته الثانية، أتولى أنا رعايتهم بالكامل. وقد طلبت منه أن أترك الأولاد معه وأخرج مع أخواتي، فقال لي: هذا ليس من حقك شرعًا.
وأنا أشعر بضيق شديد، وإذا استمر هذا الوضع فأنا متأكدة أن حياتنا الزوجية لن تستمر؛ لأنني أرى فيه ظلمًا شديدًا لي. فأنا أتحمل رعاية أربعة أطفال، بينما يذهب هو لأيام إلى زوجته الثانية، ويعيش بمفرده؛ إذ ليس لديه منها أطفال، ولا ينوي الإنجاب منها، فيعيش حياة مرفهة، بينما أتحمل أنا الضغط النفسي والمسؤولية وحدي، فأشعر بظلم يقع عليّ.
ومع العلم أيضًا أنه يترك المجال لزوجته الثانية، فهي تعمل في بلد آخر، وتسافر بالطائرة ذهابًا وإيابًا وحدها، ويقول: هذه ظروف عملها، وقد تزوجتها على ذلك.
أريد أن أعرف: هل هذا عدل؟ وهل هذا هو الشرع فعلًا؟ حتى لا أقع في الحرام، ولو في داخلي. كما أنني أملك سيارتي الخاصة، ولا أضطر إلى الركوب مع الرجال، ولا إلى التنقل بوسائل المواصلات العامة.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فننصحك -أولاً- أن تستحضري نعم الله عز وجل عليك، وهي بلا شك كثيرة، ومن أعظمها نعمة الذرية، وقد حُرِمها غيرك، نسأل الله تعالى أن يجعلهم قرة عين لك ولوالدهم، ونوصيكما بالحرص على أن تعملا على جعل البيئة في البيت على أحسن حال من المودة والوئام؛ فهذا له أثر طيب على التنشئة السليمة للأولاد.</p>

<p>&nbsp;والأصل أنه لا يجوز للمرأة الخروج من بيت الزوجية بغير إذن زوجها، ما لم يكن خروجها لأمر لا بد لها منه، وقد مثل الفقهاء لذلك بخروجها للتظلم عند القاضي، أو كسب مال، حيث لم ينفق عليها زوجها، أو الخروج لعلم تحتاج لتعلمه ولم يغنها زوجها عن الخروج له، ونحو ذلك من الأمثلة. ولمزيد التفصيل، يمكن مراجعة الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">183131</a>.</p>

<p>&nbsp;وأما حقك في الخروج للنزهة، فقد بينّا أقوال أهل العلم في ذلك في الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">123872</a>. وأوضحنا فيها أننا لا نرى منع الزوجة من النزهة بصفة مطلقة؛ لأنه لم يَجْر العُرْف بذلك في هذه الأزمان، والشرع قد حث الزوج على معاشرة زوجته بالمعروف، كما قال تعالى: <span style="color:blue">وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ </span>[النساء: 19]. والمقصود بالمعروف هنا هو المعاشرة التي تحمل كل معنى جميل.</p>

<p>قال <span style="color:maroon">السعدي</span> في تفسيره:&nbsp;<span style="color:6600cc">وهذا يشمل المعاشرة القولية والفعلية، فعلى الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف، من الصحبة الجميلة، وكف الأذى وبذل الإحسان، وحسن المعاملة، ويدخل في ذلك النفقة والكسوة ونحوهما، فيجب على الزوج لزوجته المعروف من مثله لمثلها في ذلك الزمان والمكان، وهذا يتفاوت بتفاوت الأحوال</span>. انتهى.</p>

<p>&nbsp;وإذن الزوج لها بالنزهة المنضبطة بضوابط الشرع يعتبر مما هو مطلوب من حسن العشرة.</p>

<p>&nbsp;وننصح بأن يكون بين الزوجين الحوار والتفاهم في إطار الاحترام، والاستعانة ببعض الأخيار ممن يمكن أن يكون لهم تأثير على الزوج. وإن حصل نزاع وخصام لم يستطع الزوجان أن يتوصلا فيه إلى يرضيهما، فينبغي أن يسعيا لحله عن طريق التحكيم الشرعي.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الحقوق بين الزوجين]]></category><pubDate>Thu, 14 May 2026 04:18:20 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[فسخ الخطيب الخطبة ولم يرجع لأخذ المهر المعجل]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531736</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531736</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>تمت خطبتي، وتم الاتفاق على شراء شبكة (مصوغات ذهبية) كمقدَّم للمهر.
اتصل الخاطب بالوالد بعد فترة لإخباره برغبته في فسخ الخطبة، فردّ الوالد بأن كل شيء قسمة ونصيب، وطلب منه الحضور لأخذ الشبكة. لكن الخاطب لم يأتِ، ولم يتواصل منذ ذلك الحين، وقد مرّ قرابة شهرين. فهل يجب علينا السعي لردّ الشبكة والتواصل معه ليأتي لأخذها، أو محاولة إرسالها إلى بيته؟ أم يجب علينا الانتظار حتى يتواصل هو ويأتي لأخذها؟ وإن لم يأتِ، فماذا نفعل؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:black">فهذا الذهب المسمى بالشبكة هو جزء من المهر، لا تستحق المرأة شيئًا منه بغير العقد؛ فإذا فسخت الخطبة؛ فهو حقّ للخاطب.</span></p>

<p><span style="color:black">وعليه؛ فهذا الذهب أمانة عندكم، يجب عليكم حفظه له حتى يسترده. وراجعي الفتوى:&nbsp;</span><a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">501187</a><span style="color:black">.</span></p>

<p><span style="color:black">وإذا لم يرجع الخاطب لأخذ الذهب، ولم يردّ على اتصالاتكم، فيبقى عندكم أمانة، وليس لكم أن تتملكوه، أو تتصرفوا فيه؛ لكونه لم يأت لأخذه، ولم يرد على اتصالاتكم.</span></p>

<p><span style="color:black">وما دام الرجل معروفًا، وقد سبقت لكم به معرفة، فيستبعد أن لا توجد طرق للتواصل معه لإخباره، أو تذكيره بذهبه. وراجعي الفتوى:&nbsp;</span><a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">414310</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الصداق]]></category><pubDate>Thu, 14 May 2026 04:18:20 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[كيفية انعقاد النذر]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531697</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531697</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أريد أن أعرف: هل للنذر صيغة معينة حتى ينعقد ويجب الوفاء به، أم تكفي النية فقط؟
كما أود أن أعرف رأيكم في موقف حصل معي؛ حيث إن أحد الأشخاص أبلغني خبرًا عن أحد أقاربي، ففهمتُه خطأ، إذ كان يقصد شخصًا آخر، وأنا ظننته يقصد هذا الشخص، فحزنتُ كثيرًا. ثم، وأنا في الطريق لزيارته، أخبرني هذا الشخص أني فهمتُ خطأ، وأنه يقصد شخصًا آخر.
فنذرتُ وأنا في الطريق: إن كان هذا الشخص الذي أذهب لزيارته لم يُصبه في الحقيقة أي مكروه، فسأصوم يومي الاثنين والخميس طوال العمر. والحمد لله رب العالمين، فقد ستر الله هذا الشخص.
فسؤالي: إذا كان النذر ناتجًا عن سوء فهم، فهل يُعتبر نذرًا؟ أعني أننا نعرف أن النذر يكون مثل قولنا: إذا نجحتُ فسأُطعم عددًا من الأشخاص، لكن في حالتي كان ناتجًا عن سوء فهم، فهل يُعد نذرًا؟
أفيدونا، جزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فالنذر هو التزام مسلم مكلف قربة من القرب، وليس للنذر صيغة معينة خاصة به، بل يصح بكل قول يُشعر بالالتزام؛ كقولك: لله عليّ أن أفعل كذا، ولئن شفى الله مريضي تصدقت بكذا، ونحو ذلك، وراجعي للفائدة الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">102449</a>.</p>

<p>ولا ينعقد النذر بمجرد النية، ولا بالكلام النفسي، بل لا بد فيه من التلفظ باللسان على الصحيح، كما سبق بيانه في الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">94580</a>.</p>

<p>والذي يظهر من السؤال أن نذرك وقع بعد إخبار الشخص لك بالحقيقة، وزوال الوهم السابق، فلم يعد النذر ناتجًا عن سوء فهم، فما صدر منك إن كان باللفظ لا بالنية أو الكلام النفسي، فهو نذر يجب الوفاء به، إلا إذا عجزت عن الوفاء به، فتلزمك كفارة يمين، وبها تتحللين من نذرك؛&nbsp;لما رواه&nbsp;<span style="color:maroon">أبو داود</span>&nbsp;وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:&nbsp;<span style="color:green">من نذر نذراً لم يسمه، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً لم يطقه، فكفارته كفارة يمين.&nbsp;</span>وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">355384</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أركانه وأنواعه]]></category><pubDate>Thu, 14 May 2026 04:18:19 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[كيفية شراء عقار من الشريك بمال المضاربة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531691</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531691</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>هناك شريكان، وليكن مثلًا: زيد وعمرو.
أعطى زيد عَمرا مبلغًا من المال لاستثماره في بناء عقار وبيعه بعد ذلك، وتقسيم الأرباح بينهما.
وبعد أن استلم عمرو المبلغ من زيد، قام ببناء العقار بالفعل، وقام بتشطيبه وتجهيزه للبيع. والعقار الآن مستوفٍ كلَّ شيء، وجاهز للبيع.
الآن يريد زيد أن يشتري من عمرو بيتًا آخر يملكه عمرو ملكيةً خالصة، ويريد زيد أن يُدخل المبلغ الذي دفعه في الشراكة ضمن ثمن هذا البيت.
السؤال هنا: هل يتم إدخال أصل مبلغ الشراكة الذي دفعه زيد لعمرو فقط عند شراء البيت الذي يملكه عمرو؟ أم يتم احتساب الأرباح (بفرضية: إذا تم بيع العقار المشترك في الوقت الحالي بسعرٍ معيَّن مثلًا)، وإضافة الأرباح -لو كان هذا العقار قد بيع- إلى أصل المال؟<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:black">فإرادة زيد شراء العقار الذي يملكه عمرو، لا علاقة له بعقد المضاربة الذي بينهما. والذي يمثل فيه زيدٌ ربَّ المال، وحقه في مال المضاربة لا يعرف إلا بالتنضيض، وهو بيع البضاعة حتى يصير المال نقودًا، أو التقويم. فعندها يعرف قدر الربح إن وجد، ويضاف إلى رأس المال، ويكون هذا هو حقه.</span></p>

<p><span style="color:black">فإذا أرادا جميعًا إدخال هذا الحق في ثمن عقار عمرو، قبل التنضيض الحقيقي ببيع العقار المشترك بينهما في المضاربة، فالسبيل إلى ذلك هو التقويم العادل بسعر يومه من خلال أهل الخبرة، لا على أساس رأس المال في أول المضاربة. وهذا من التنضيض الحكمي</span>: وهو تقويم الموجودات بقيمتها النقدية العادلة<span style="color:black">. وانظر الفتويين:</span> <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">71838</a>، <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">370645</a><span style="color:black">.</span></p>

<p><span style="color:black">جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي المتعلق بشأن سندات المقارضة وسندات الاستثمار:</span> <span style="color:6600cc">محل القسمة هو الربح بمعناه الشرعي، وهو الزائد عن رأس المال، وليس الإيراد أو الغلة. ويعرف مقدار الربح: &zwnj;إما &zwnj;بالتنضيض، &zwnj;أو &zwnj;بالتقويم &zwnj;للمشروع بالنقد، وما زاد عن رأس المال عند التنضيض أو التقويم، فهو الربح الذي يوزع بين حملة الصكوك وعامل المضاربة، وفقًا لشروط العقد</span><span style="color:black">. اهـ.</span></p>

<p>وجاء في المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية، في المعيار رقم: (13) المتعلق بالمضاربة: <span style="color:6600cc">يوزع الربح بشكل نهائي بناء على أساس الثمن الذي تم بيع الموجودات به، وهو ما يعرف بالتنضيض الحقيقي، ويجوز أن يوزع الربح على أساس التنضيض الحكمي، وهو التقويم للموجودات بالقيمة العادلة</span>. اهـ.</p>

<p>والله أعلم.&nbsp;</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام المضاربة]]></category><pubDate>Thu, 14 May 2026 04:18:17 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حكم جمع التبرعات لشراء أضاحي وإعطائها للفقراء لِيذبحوها]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531625</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531625</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>ما حكم الجمعيات الخيرية والنوادي الطلابية التي تقوم بجمع التبرعات لشراء أضاحي العيد وتوزيعها حيّة على الأسر الفقيرة لتذبحها يوم العيد؟ لأن بعض الناس ينكرون ذلك، ويعتبرونه عادة سيئة، بحجة أن الأضحية ليست فرضًا على الأسر الفقيرة.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإن ما تقوم به الجمعيات الخيرية، والنوادي الطلابية، من جمع التبرعات&nbsp;(الصدقات)&nbsp;لشراء أضاحي، وتوزيعها على الفقراء لِيذبحوها، هو عمل مشروع، ومستحب، بل هو من باب التعاون على البر والتقوى، وتكافل المسلمين.&nbsp;</p>

<p>ولا يُعد ذلك إلزامًا للفقير بما ليس واجبًا عليه، فالإنكار على هذه الأعمال الخيرية التطوعية في غير محله، بل الأولى تشجيعها وتنظيمها بما يحقق المصلحة&nbsp;والتعاون، وإظهار الفرح والسرور على المسلمين في أعيادهم.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام أخرى]]></category><pubDate>Wed, 13 May 2026 10:30:16 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أقوال الفقهاء في القيح والصديد]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531619</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531619</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أثبت الطب الحديث أن القيح (الصديد) ليس «دمًا فاسدًا» كما كان يُعتقد قديمًا، بل هو عبارة عن خلايا مناعية بيضاء ميتة وبقايا ميكروبات، ولا يحتوي على مكوّنات الدم الأساسية. فبما أن عِلّة الحكم بنجاسته عند بعض الفقهاء كانت مبنية على اعتباره دمًا متغيّرًا أو مستحيلًا، فهل انتفاء هذه العِلّة علميًّا يغيّر الحكم الشرعي ليصبح القيح طاهرًا؟
جزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p><span style="color:black">فما ذكره السائل لا ينقض قول جمهور الفقهاء القائلين بنجاسة القيح والصديد؛ لأن الخلايا المناعية البيضاء ما هي إلا جزء من مركبات الدم، فهي كريات الدم البيضاء.&nbsp;</span></p>

<p><span style="color:black">ثم إن هؤلاء الفقهاء لا يعللون بالاستحالة عن الدم فقط، بل عندهم علة أخرى، وهي كون القيح والصديد مما يستخبث ويستقذر طبعًا.</span></p>

<p><span style="color:black">قال&nbsp;</span><span style="color:maroon">الدسوقي </span>في حاشيته على الشرح الكبير: <span style="color:6600cc">هذه العلة </span>-يعني الاستقذار-<span style="color:6600cc"> تقتضي النجاسة، &zwnj;ما &zwnj;لم &zwnj;يعارضها &zwnj;معارض، &zwnj;كمشقة التكرار في نحو المخاط والبصاق.</span> اهـ.&nbsp;</p>

<p><span style="color:black">وذكر </span><span style="color:maroon">الكاساني </span><span style="color:black">في بدائع الصنائع أنواع النجاسات الخارجة من البدن، ومنها الصَّدِيدِ، وعلل ذلك فقال: </span><span style="color:6600cc">لأن الواجب بخروج ذلك مسمى بالتطهير، قال الله تعالى في آخر آية الوضوء: {ولكن يريد ليطهركم} ... والطهارة لا تكون إلا عن نجاسة.<br />
وقال تعالى: {ويحرم عليهم الخبائث}، والطباع السليمة تستخبث هذه الأشياء، والتحريم -لا للاحترام- دليل النجاسة، ولأن معنى النجاسة موجود في ذلك كله، إذ النَّجِسُ اسم لِلْمُسْتَقْذَرِ، وكل ذلك مما تستقذره الطباع السليمة؛ لاستحالته إلى خبث وَنَتْنِ رائحة.<br />
ولا خلاف في هذه الجملة إلا في المني، فإن الشافعي زعم أنه طاهر. </span><span style="color:black">اهـ.&nbsp;</span></p>

<p><span style="color:black">وعلى أية حال؛ فنجاسة القيح والصديد محل خلاف بين أهل العلم، والقول بعدم النجاسة قول وجيه معتبر.</span></p>

<p><span style="color:black">قال شيخ الإسلام </span><span style="color:maroon">ابن تيمية</span><span style="color:black">&nbsp;في الفتاوى الكبرى: </span><span style="color:6600cc">ولا يجب غسل الثوب والبدن من المذي، والقيح، &zwnj;والصديد، ولم &zwnj;يقم &zwnj;دليل على نجاسته، وحكى أبو البركات عن بعض أهل العلم طهارته.</span><span style="color:black"> اهـ. </span></p>

<p>ونقل <span style="color:maroon">ابن القيم</span>&nbsp;ذلك في إغاثة اللهفان، ثم قال: <span style="color:6600cc">وكان ابن عمر -رضي الله عنهما- لا ينصرف منه في الصلاة، وينصرف من الدم. وعن الحسن نحوه.<br />
وسئل أبو مجلز عن القيح يصيب البدن والثوب؟ فقال: ليس بشيء، إنما ذكر الله الدم ولم يذكر القيح.<br />
وقال إسحاق بن راهويه: كل ما كان سوى الدم، فهو عندي مثل العرق المنتن وشبهه، ولا يوجب وضوءًا.<br />
وسئل أحمد -رحمه الله-: الدم والقيح عندك سواء؟ فقال: لا، الدم لم يختلف الناس فيه، والقيح قد اختلف الناس فيه.<br />
وقال مرة: القيح &zwnj;والصديد والمِدة عندي أسهل من الدم.</span> اهـ.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[تطهير النجاسات]]></category><pubDate>Wed, 13 May 2026 02:30:15 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[علاج من يجاهد نفسه على ترك المعاصي ويتألم منها ثم يعود إليها]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531616</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531616</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أعاني من عصيان الله في الغيب، وفعلِ معصيةٍ معينة لا أستطيع التوقف عنها. لقد تبتُ منها أكثر من مرة، وفي كل مرة أتوب أعود إليها بعدها بيوم أو بعدة أيام، حتى عندما أنوي توبةً نصوحًا، وحتى عندما أعزم على ألا أعود إليها أبدًا، وأجاهد نفسي، لكنني أجد نفسي أقع فيها مجددًا في لحظة ضعفٍ مني، ولا أستطيع تركها إلا بعد وقتٍ طويل، ويتكرر الأمر.
حتى أصبحت أشعر أنني لن أستطيع التوبة منها أبدًا، وأنني حتى لو تبت فسأعود إليها مجددًا، كما يحدث دائمًا. أنا أريد التوبة، وفي كل مرة أفكر في هذا أخاف من ترك المعصية، فأعود إليها كأنني لم أتُب. ومن كثرة حدوث هذا أصبحت عزيمتي على التوبة ومجاهدة نفسي قليلة، ولم أعد صبورة، وأثقل قلبي الران.
وعندما أسمع آيات العذاب يقشعر لها بدني، وأحيانًا أظل أدعو الله وأبكي له وأنا أشعر بالذنب وأطلب الهداية، وفي قرارة نفسي لا تكون لديّ العزيمة على التوبة، بل تكون لديّ نية الاستمرار.
تعبت من هذا الأمر، ولم أعد أعرف كيف أتوب؛ لأنني في كل مرة أتوب أعود إلى نفس الذنب.
وأصبحت أخاف أن تنطبق عليّ آية: &#64831;أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى&#1648; عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى&#1648; سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى&#1648; بَصَرِهِ غِشَاوَةً&#64830; [الجاثية: 23].
وأصبحت أخشى أن يكون سبب فشلي الدائم في التوبة من هذا الذنب هو أن الله أضلني؛ لأنني لا أستحق الهداية؛ فأنا أفعل المعصية وأنا على علم، ومع ذلك أستمر، وفي الوقت نفسه أتألم من هذا، ولا أستطيع التوقف.
وكذلك آية: &#64831;وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى&#1648; عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ&#64830; [الجاثية: 7-8]. فهل هاتان الآيتان تنطبقان عليّ؟
وأنا أيضًا أتمنى أن أجد طريقة للتوبة دون أن أعود، وأتمنى أن تكون لديّ العزيمة التي تجعلني أتوب، وأن يكون لديّ الصبر لمجاهدة نفسي. أريد طريقة تساعدني على التوبة النصوح.
وجزاكم الله خيرًا.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فنسأل الله تعالى أن يشرح صدرك للتوبة، وأن يرزقك صدق الإقبال عليه.</p>

<p>واعلمي أن ما تجدينه من ألم وندم وخوف من الذنب هو علامة خير، ودليل على أن قلبك لم يمت، بل فيه حياة وإيمان؛ فإن القلب الميت لا يتألم للمعصية، ولا يشتاق إلى التوبة، واليأس من رحمة الله، ومن قبول التوبة من أخطر ما يلقيه الشيطان في قلب العبد، ليصرفه عن الرجوع إلى ربه.</p>

<p>وأما الآيتان اللتان ذكرتِهما، فلا ينبغي أن تجعليهما حكمًا قاطعًا على نفسك؛ فقوله تعالى: <span style="color:blue">أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ </span>[الجاثية: 23]، تتحدث عمن استسلم للهوى ورضي به واتخذه متبوعًا، وأما من يقع في الذنب مع كراهته له، وندمه عليه، وحزنه وألمه، ومحاولته للتوبة مراراً، فليس كذلك، والفرق بينهما ظاهر.</p>

<p>وأما قوله تعالى: <span style="color:blue">وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ </span>[الجاثية: 7-8]، فالإصرار مع الاستكبار، مغاير للإصرار مع الضعف والندم، فمن يسمع الآيات ثم يصر استكبارًا وإعراضًا، لا كمن يسمعها فيقشعر قلبه خوفًا وتوجعًا،&nbsp;والعبد الذي يذنب، ثم يتوب، ثم يذنب، ثم يتوب، إذا كان نادماً غير مستحل للذنب، فهو داخل في قوله صلى الله عليه وسلم: <span style="color:green">كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون.</span> رواه <span style="color:maroon">الترمذي</span> وحسنه <span style="color:maroon">الألباني</span>.</p>

<p>وقد ثبت في الصحيح: أن العبد إذا أذنب، ثم استغفر وتاب، تاب الله عليه، ولو عاد إلى الذنب مرارًا، ما دام كلما وقع رجع نادمًا مستغفرًا، فلا يلزم أن يكون التائب معصومًا من السقوط، وإنما المطلوب أن يكون صادقًا في رجوعه، مجاهدًا لنفسه، كارهًا للذنب، آخذًا بالأسباب التي تعينه على تركه.</p>

<p>ولكن ينبغي التنبيه إلى أن التوبة النصوح ليست مجرد بكاء أو نية عابرة، بل هي إقلاع عن الذنب، وندم على فعله، وعزم صادق على ألا تعود إليه، مع بذل الأسباب التي تمنع من الوقوع فيه مرة أخرى، فإذا كانت المعصية تتكرر بسبب معين -كالخلوة، أو الفراغ، أو الصحبة السيئة، أو البيئة-، وجب قطع هذا السبب أو تقليله قدر الإمكان؛ لأن من جاهد نفسه وهو يترك أبواب الفتنة مفتوحة يوشك أن يُغلَب.</p>

<p>ومما يساعدك على ذلك&nbsp;إبدال المعصية بطاعة: فالنفس لا تترك شيئاً إلا لشيء، فإذا تركت الذنب ولم تشغلها ببديل مباح يسد حاجتها، عادت إليه، فاشغلي وقتك بصلاة، أو ذكر، أو صحبة صالحة ونحوها من الأعمال المباحة.</p>

<p>ومن الوسائل العملية: تأخير الاستجابة لحظة الضعف، فغالباً ما تكون شدة الشهوة لا تتجاوز دقائق، فإذا أحسست بها، فأجليها بضع دقائق، وقومي فتوضئي وصلي ركعتين، أو اخرجي من المكان، فإنها تزول غالباً.</p>

<p>فالذي عليك أن تجمعي بين أمرين:</p>

<p>أولهما: حسن الظن بالله، وعدم اليأس من رحمته، وكثرة التوبة كلما وقعت في المعصية، ولو تكرر ذلك مرارا.</p>

<p>وثانيهما: الأخذ بالأسباب العملية، مثل تجنب مواطن الفتنة، وغلق الأبواب التي توصلك إلى الذنب، ومصاحبة الصالحات، والإكثار من الذكر، والصلاة، وقراءة القرآن، والدعاء الصادق بأن يثبتك الله، ويصرف عنك السوء والفحشاء.</p>

<p>ولا تنتظري كمال الشعور أو قوة العزيمة لتبدئي التوبة، بل بادري بالتوبة والعمل، فإن من صدق مع الله صدقه الله وأعانه، ومن أقبل عليه بقلب منكسر -وإن كان ضعيفًا- فتح الله له من أبواب العون ما لا يخطر له على بال.</p>

<p>وراجعي لمزيد الفائدة الفتويين:&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">465961</a>،&nbsp;<a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">472657</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الرقائق]]></category><pubDate>Tue, 12 May 2026 05:39:03 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[آداب إعطاء الصدقات لليتامى والمحتاجين]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531595</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531595</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>كثيرًا ما أشعر بالحرج عندما أُخرج الصدقات. فما آداب التعامل مع اليتيم والمحتاج حتى لا نجرح مشاعرهما؟ أشعر بأن حتى النظرة أو أقلَّ شيءٍ قد يجرحهم.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فشعورك هذا من كمال الأدب والرحمة، واعلمي أن المقصد من الصدقة إيصال العطية، مع حفظ الكرامة، فإن الأثر النفسي أعظم من الأثر المادي، فقد قال الله تعالى في كتابه:<span style="color:blue">&nbsp;قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى </span>[البقرة: 263].</p>

<p>ونهى عن المن والأذى، فقال:<span style="color:blue">&nbsp;يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى </span>[البقرة: 264].</p>

<p>وأما عن آداب التعامل مع اليتيم والمحتاج حتى لا نجرح مشاعرهم، فمن ذلك:&nbsp;</p>

<p>- اختيار طريقة العطاء المناسبة: كأن يوضع المال في ظرف، ويترك في مكان يعرفه، دون إشعار مباشر،&nbsp;أو إرساله مع من يثق به ممن لا يشعر بالحرج معه، أو إعطاؤه في صورة هدية، أو مشاركة،&nbsp;فبعض المحتاجين يرفضون الأخذ حفظًا لكرامتهم.</p>

<p>فإن كان ولا بد من العطاء المباشر، فيراعى ما يلي:&nbsp;</p>

<p>- الستر، وعدم الإعلان؛ فإن الستر يحفظ ماء وجهه، ويبعد شعور الإحراج، وقد مدح الله تعالى من يخفي صدقته: <span style="color:blue">إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ</span>&nbsp;[البقرة: 271].</p>

<p>&nbsp;- البشاشة في الوجه، ولطف الكلام، فإن الكلمة الطيبة قبل العطاء تسبق أثر المال، وتشرح صدر المحتاج.</p>

<p>- احترام الكرامة، وتجنب الإذلال، بأن يترك كل ما من شأنه أن يجرح المشاعر، أو يشعر المحتاج بالحرج منه، سواء كان قولًا أو فعلًا، كإظهار التفضل، أو كثرة السؤال عن فقرهم، أو سبب حاجتهم، أو تفاصيل مؤلمة عن حياتهم؛ لأن هذا قد يفتح الجرح، ويزيد الألم.&nbsp;</p>

<p>- أن يكون العطاء مما يحب الإنسان -لا مما يستغني عنه، أو يشعر المتصدق عليه بالدونية-، فهذا يشعر المحتاج بطيب نفس المتصدق في الصدقة.</p>

<p>فإذا أعطيت، فلا&nbsp;تتبع الصدقة بالمنّ والأذى؛ فالمنّ يبطل أجر الصدقة، ويكسر قلب المعطى له، ولا تذكره بما أعطيت، ولا تطلب منه دعاءً أو شكرًا بصيغة تشعره بالمنة.</p>

<p>وختامًا؛ فإن الصدقة جبر للكسر، فلا تكن سببًا في كسر آخر، أو إحياء شعور بالنقص، بل يشعر المحتاج معها أنه مكرّم لا مستذل، وأنه أخذ حقه لا منّة منك.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الصدقة وأحكامها]]></category><pubDate>Tue, 12 May 2026 05:39:03 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[توضأت ولم تقم بالمضمضة والاستنشاق فهل يصح مسحها على الجوربين؟ ]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531592</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531592</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>إذا لبستُ الجوربَ على وضوءٍ لم أتمضمضْ فيه ولم أستنشقْ، فهل يجوز المسحُ عليه؟ وإذا فعلتُ ذلك، فقال لي أحدُ الشيوخ: الأفضل أن تعيدي الوضوء وتعيدي لبس الجورب. وقد صليتُ صلواتٍ بهذا الوضوء، وسوف أُصلّي أيضًا؛ لأنني خارج المنزل ويصعب عليَّ خلعُه. فهل عليَّ إثمٌ إذا أخذتُ بقولِ من يرى أن المضمضةَ والاستنشاقَ سُنَّة؟ علمًا بأنني لا أتمضمض ولا أستنشق في معظم وضوئي، إن لم يكن كلِّه.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فالمضمضة والاستنشاق في الوضوء سنة عند جمهور أهل العلم، وهو المفتى به عندنا، فمن تركهما صح وضوؤه، ولا يجب عليه إعادة الوضوء لأجلها. وقد فصلنا الخلاف في ذلك في الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">17079</a>.</p>

<p>وبالتالي؛ فوضوءك صحيح، والمسح صحيح، ولا حاجة لإعادة شيء من تلك الصلوات، ولا ذنب عليك في الأخذ بهذا القول، بل هو القول الراجح إن شاء الله تعالى.</p>

<p>ولا شك أن الأحوط والمستحب هو الحرص على المضمضة والاستنشاق في الوضوء، لكونها سنة، وللخروج من الخلاف، ومن تركهما صح وضوءه، ولا حرج عليه.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام المسح على الخفين والجوربين]]></category><pubDate>Tue, 12 May 2026 05:39:02 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[زكاة من كان عنده ذهب ونقود ثم اشترى بها شقة للتجارة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531577</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531577</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>كان عندي ذهبٌ ومالٌ، وكنت أُخرج عنهما الزكاة، ثم دخلتُ في مشروع، فأخذتُ جزءًا من الذهب والمال، وأصبحتُ أضيف إلى المشروع أموالًا جديدة متى توفرت لدي، وهو عبارة عن شقة. فمتى يجب عليَّ إخراج الزكاة؟ بعد اكتمال المشروع، أم الآن، أم عند بيع الشقة؟
<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:ff0000">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فالظاهر من سؤالك أن مشروعك في هذه الشقة هو المتاجرة فيها ببيعها والتربح منها، ومثل هذه الشقة تعدّ من عروض التجارة؛ فإن من شرط وجوب الزكاة في عروض التجارة؛ تملكها بنية التجارة.&nbsp;</p>

<p>جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:&nbsp;<span style="color:6600cc">اتفق الفقهاء على أنه يشترط في زكاة مال التجارة أن يكون قد نوى عند شرائه أو تملكه أنه للتجارة.</span> اهـ.&nbsp;</p>

<p>والذهب والنقود التي كنت تزكيها، ثم اشتريت بها الشقة للمتاجرة فيها، حولها لا ينقطع،&nbsp;فإن حول عروض التجارة هو حول المال الذي اشتريت به،&nbsp;فتقوّم الشقة أو ما تمّ بناؤه منها عند حول&nbsp;الذهب والنقود التي اشتريتها بها، وتخرج زكاتها. وانظر الفتوى: <a style="border-bottom:1px solid 0000ff; color:0000ff" type="fatwa_id">352996</a>.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أحكام زكاة العروض]]></category><pubDate>Tue, 12 May 2026 05:39:02 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[استحباب اختيار الأضحية بمواصفات كاملة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531544</link>
<guid>http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&amp;Option=FatwaId&amp;Id=531544</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#495F62 face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>ورد في الحديث الشريف أن أفضل الأضاحي هي التي تتوافر فيها الأوصاف التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم: (أملح أقرن)، أي يغلب على لونها البياض مع وجود السواد. 
فهل يُستحبّ للشخص المقتدر ماليًا أن يضحي بأضحية تتوافر فيها هذه الأوصاف، أم إن ذلك قد يدخل في باب التبذير، مع كونه قادرًا ماديًا ولن يتأثر بقيمتها؟ ولا سيما أن سعر الأضحية بهذه الأوصاف يكون أعلى من سعر الأضحية العادية.<br><br><font color='#175E12'><b>الفتوى:</font></b><br><P class=DetailFont> <p><span style="color:red">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:</span></p>

<p>فإن التضحية من العبادات التي شرعها الله سبحانه، وكلما كانت العبادة أكمل؛ كان ذلك أفضل.&nbsp;</p>

<p>قال&nbsp;<span style="color:maroon">ابن القيم</span>:&nbsp;<span style="color:6600cc">وكان من هديه اختيار الأضحيَّة واستحسانها، وسلامتها من العيوب</span>. اهـ.</p>

<p>ولا يدخل في الإسراف والتبذير اختيارك الأوصاف الأفضل في الأضحية، كأن تكون سمينة وحسنة المنظر، وغير ذلك.</p>

<p>والله أعلم.</p>
</p></font></div>]]></description>
<category><![CDATA[صفة ما يذبح]]></category><pubDate>Tue, 12 May 2026 05:39:01 +0300</pubDate></item></channel></rss>