<?xml version="1.0" encoding="windows-1256" ?><rss version="2.0" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" >
<channel>
<language>ar-sa</language>
<title>موقع الاستشارات - إسلام ويب</title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php</link>
<atom:link href="http://www.islamweb.net/rss/isthisharat_rss.php" rel="self" type="application/rss+xml" />
<category>إسلامي</category>
<copyright>1998-2026  ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة</copyright>
<description>موقع الاستشارات - إسلام ويب</description>
<image>
  <url>http://www.islamweb.net/mainpage/images/logo_ar.jpg</url>
  <title>موقع الاستشارات - إسلام ويب</title>
  <link>http://www.islamweb.net/consult/index.php</link>
</image>
<pubDate>Sat, 11 Jul 2026 05:50:50 +0300</pubDate>
<lastBuildDate>Sat, 11 Jul 2026 05:50:50 +0300</lastBuildDate>
<ttl>1</ttl>
<item>
<title><![CDATA[زوجي يهمل مسؤولياته فيقصر في النفقة ويترك العمل أحياناً!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575469</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575469</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
تزوجت منذ 7 أشهر، من رجل لديه وظيفة جيدة، ومسكن مستقل، علاوة على أنه قضى فترة في الخارج، تزوجته على أمل أن يكون مثقفًا، وأن يكون وضعه المادي جيدًا.<br />
<br />
في بداية زواجنا، وبعد شهر واحد، اكتشفت أني حامل، ولكن فترة وحامي كانت أصعب فترة؛ لأني اكتشفت بالصدفة أن زوجي يتعاطى الحشيش، فكانت صدمة كالصاعقة لي، ومع ذلك، أخبرت أهله فقط، ولم أُطلع أهلي على الأمر بتاتًا.<br />
<br />
وبعد فترة، ولأنه يعلم أني أخاف كثيرًا من القطط، قام بإدخال قطة لتعيش معي في المنزل، ووقتها تعبت كثيرًا نفسيًا، واشتكيت لأهله، وبعد فترة منعني من إيصال أي خبر عن منزلنا لأهله مطلقًا.<br />
<br />
وفي هذه الأيام، صحيح أنه لم يعد يتعاطى الحشيش، ولكني خائفة من أن يعود إليه؛ لأنه اعترف لي أنه كان مواظبًا على شربه عندما كان في الخارج، وفوق ذلك، عندما أذهب إلى بيت أهلي يقوم بإدخال القطط، وعندما أعود أتعب كثيرًا في التنظيف.<br />
<br />
حاليًا أعاني من أنه شحيح جدًا في الإنفاق على المنزل، لدرجة أنه تمر الأيام ولا يوجد في المنزل أي لقمة للأكل، وإذا تصادف وكان لدينا قليل من الطعام الفائض، فإنه يأخذه لصديقه وعائلته.<br />
<br />
تحدثت معه فقال: إنها صدقة، فقلت له: تكون الصدقة عندما توفر كل شيء لأهل بيتك أولاً، وإذا أخبرت أهله فمن المحتمل أن تكبر المشكلة كثيرًا؛ لأنه منعني من ذلك تمامًا.<br />
<br />
في إحدى المرات وجدت دواءً له، وعندما بحثت عن اسم الدواء، تبين لي أنه مخصص لمرضى فصام الشخصية، وأهله لم يخبروني بأنه مريض، بل أخفوا عني هذا الأمر، وأنا ساكتة حتى الآن، وعندما يرونني أشك في الأمر، يقولون لي: إنه علاج للقولون، بينما ابنهم يفضّل شراء &quot;القات&quot; على توفير الاحتياجات الأساسية، ولا أعرف كيف أتصرف!<br />
<br />
أشعر بأني مضغوطة، وفي الوقت نفسه مصدومة، ولكنه من ناحية مصروف البيت فهو مقصر لأبعد حد، وعندما أكلمه يقول لي: لا أريدك أن تعتادي على توفير كل شيء؛ فاليوم يوجد طعام، وغدًا لا يوجد، كما وقد رجع في الفترة الأخيرة لا يذهب إلى عمله، بل يقضيه في النوم.<br />
<br />
أرجو منكم النصيحة، أعزكم الله.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ ...       حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بك -أختنا الكريمة- في شبكة إسلام ويب، وردًا على استشارتك أقول مستعينًا بالله:<br />
<br />
قرأت استشارتك بتمعن، فوجدت أن مشكلتك ليست مشكلة واحدة، بل مجموعة من القضايا المتراكمة، وهي: صدمة اكتشاف تعاطي الزوج للحشيش سابقًا، والتقصير في النفقة، والانشغال بالقات، وترك العمل أحيانًا، والقلق من وجود أمر صحي أو نفسي لم تتضح حقيقته، مع ما يصاحب الحمل من تعب جسدي ونفسي، ومن الطبيعي أن تشعري بالضغط والصدمة في ظل هذه الظروف.<br />
<br />
أول ما ينبغي أن تعلميه: أن الزوجة لا تطالب بالصبر على الضرر مع السكوت المطلق، كما أنها لا تطالب بالتعجل في اتخاذ قرارات مصيرية قبل استنفاد وسائل الإصلاح؛ والشرع يجمع بين الصبر، والحكمة، والأخذ بالأسباب.<br />
<br />
ما يتعلق بتعاطي الحشيش: فهو منكر عظيم، ومحرم شرعًا؛ لما فيه من إفساد العقل والدين والدنيا، فإذا كان زوجك قد تركه فعلاً وتاب منه، فهذه نعمة ينبغي أن تشجَّع وتدعم؛ فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له، لكن من الحكمة أن تكون التوبة مصحوبة بتغيّر عملي ظاهر، واستقامة في السلوك، وابتعاد عن رفقة السوء، وأسباب الانتكاس.<br />
<br />
ومن أوضح الحقوق الواجبة على الزوج: النفقة؛ قال الله تعالى: &amp;#64831;الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ&amp;#64830;، ومن مقتضى القوامة القيام بحاجات الأسرة الأساسية، وقال سبحانه: &amp;#64831;لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ&amp;#64830;، وثبت عن النبي &amp;#65018; أنه قال: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يقوت».<br />
<br />
إذا كانت تمر أيام -كما ذكرت في استشارتك- لا يوجد فيها طعام كاف في البيت، مع قدرة الزوج على الكسب، أو وجود راتب عنده، فهذا تقصير لا ينبغي السكوت عنه، ولا يبرر بكون المال يذهب إلى الأصدقاء أو غيرهم؛ لأن نفقة الزوجة والولد مقدمة على صدقات التطوع؛ لما رواه مسلم أن النبي &amp;#65018; قال: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك...».<br />
<br />
ترك العمل والنوم المستمر يستحق الوقوف عنده؛ لأن الرجل الذي كان مستقرًا في عمله، ثم بدأ يتغيب، أو يهمل مسؤولياته قد يكون وراء ذلك أسباب متعددة: ضغوط نفسية، أو عودة لعادات سيئة، أو مشكلات صحية، أو غير ذلك؛ ولذلك لا ينبغي تجاهل هذا التغير.<br />
<br />
بالنسبة للدواء الذي رأيته: لا يصح الجزم بأنه دليل على إصابته بالفصام أو بغيره من الأمراض النفسية؛ لأن كثيرًا من الأدوية لها استعمالات متعددة، لكن إذا كانت هناك أعراض غير طبيعية واضحة، أو تاريخ مرضي أخفته الأسرة عمدًا قبل الزواج، فهذه مسألة تحتاج إلى معرفة الحقيقة فيها بهدوء وحكمة، لا إلى الظنون والتخمينات.<br />
<br />
من الجانب النفسي، فإن الحمل يجعل المرأة أكثر حساسية للضغوط والمخاوف، واستمرار القلق والتوتر الشديدين قد يؤثران سلبًا في صحتها، واستقرارها النفسي؛ لذلك لا تهملي نفسك وأنت تحاولين إصلاح زوجك؛ فواجبك تجاه نفسك وطفلك لا يقل أهمية عن واجبك تجاه الأسرة.<br />
<br />
ودونك خطة عملية، لعل الله أن ينفع بها:<br />
<br />
أولاً: اجلسي مع زوجك جلسة هادئة وصريحة، وركزي على الوقائع لا على الاتهامات، واطلبي منه إجابات واضحة عن النفقة، والعمل، ومستقبل الأسرة.<br />
<br />
ثانيًا: اتفقي معه على توفير الاحتياجات الأساسية للبيت بصورة منتظمة، وأن تكون الأولوية للطعام، والعلاج، ومتطلبات المولود القادم.<br />
<br />
ثالثًا: راقبي خلال الأسابيع أو الأشهر القادمة الأفعال لا الأقوال؛ فالإصلاح الحقيقي يظهر في انتظام العمل، وتحسن النفقة، والابتعاد عن رفقاء السوء، وتحمل المسؤولية.<br />
<br />
رابعًا: إذا استمر التقصير، أو ازداد، أو ظهر ما يدعو إلى القلق الجاد بشأن التعاطي، أو الصحة النفسية، أو تضييع الحقوق، فلا تحملي الأمر وحدك، بل استعيني بأهل الحكمة والعدل من الأسرتين؛ تطبيقًا لقوله تعالى: &amp;#64831;فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا&amp;#64830;.<br />
<br />
خامسًا: لا تسمحي لأحد أن يقنعك بأن المطالبة بالنفقة والحقوق الأساسية نوع من الأنانية، أو قلة الصبر؛ فهذه حقوق جعلها الله لك ولولدك.<br />
<br />
سادسًا: نوصيك بالاستقامة على دين الله تعالى، وأداء الصلاة في أوقاتها، وكذلك زوجك؛ فالصلاة نور، وتنهى عن الفحشاء والمنكر.<br />
<br />
سابعًا: تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى، مع تحين أوقات الاستجابة؛ كأثناء السجود، وما بين الأذان والإقامة، والثلث الأخير من الليل، وآخر ساعة من يوم الجمعة، وسلي الله تعالى أن يصلح زوجك، ويبصره بعيوبه، ويرزقه التوبة والاستقامة.<br />
<br />
ثامناً: أكثري من الاستغفار، ومن الصلاة على النبي &amp;#65018;؛ فذلك من أسباب تفريج الهموم، وتنفيس الكروب، ففي الحديث: «مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ»، وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ».<br />
<br />
تاسعًا: أكثري من دعاء الكرب: «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم».<br />
<br />
عاشرًا: أكثري من دعاء ذي النون؛ فقد ورد في الحديث: «دعوةُ ذي النُّونِ؛ إذ دعا بها في بَطنِ الحوتِ: لا إلهَ إلَّا أنتَ سُبْحانَكَ، إنِّي كنتُ مِن الظالمينَ، فإنَّه لن يَدعُوَ بها مسلمٌ في شيءٍ إلَّا استجابَ له».<br />
<br />
الحادي عشر: اهتمي بإصلاح زوجك من الناحية الدينية؛ فذلك مفتاح استقامته -بإذن الله تعالى-، ولا تنسي عدم إهمال خدمته، والقيام بحقوقه.<br />
<br />
الثاني عشر: اجتهدي في إبعاده عن القات قدر المستطاع، ولو بالتدريج؛ فإن من نتائج الإدمان كثرة الخمول، والكسل، والنوم الذي بدوره يحجزه عن القيام بواجباته، ومنها العمل.<br />
<br />
الثالث عشر: استمرار التقصير في النفقة، والانشغال بما لا ينفع، وترك العمل، كل هذه الأمور تحتاج إلى معالجة عاجلة؛ فهي أساس المشكلة القائمة.<br />
<br />
الرابع عشر: اجمعي بين الصبر والحزم، وبين حسن المعاشرة والمطالبة بالحق، واستعيني بالله تعالى، وراقبي الواقع خلال الفترة القادمة؛ فإن ظهر صدق الإصلاح فاحمدي الله، وإن استمر الضرر فاستعيني بأهل الحكمة والإصلاح قبل أن تتفاقم المشكلة.<br />
<br />
أسأل الله تعالى أن يصلح زوجك، ويوفقه لتحمل مسؤولياته، وأن يقر عينك بصلاحه، ويرزقكما الحياة الطيبة المطمئنة والذرية الصالحة، ونسعد بتواصلك في حال استجد أي جديد.       </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[تعاطي المسكرات والمخدرات]]></category><pubDate>Thu, 09 Jul 2026 03:04:13 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[الإرهاق والخمول المستمر: هل يكون بسبب روتيني اليومي المتعب؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575658</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575658</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
مشكلةٌ تؤرقني، وهي تعبٌ وخمولٌ مستمرَّانِ، والناتجُ برأيي عن ضغطِ روتيني اليوميِّ وتداخلِ الجهدِ البدنيِّ مع احتراقي النفسيِّ بسببِ الدراسةِ عن بُعدٍ، وسأعرضُ تفاصيلَ يومي مرتبةً زمنيًّا:<br />
<br />
• أولًا، الاستيقاظُ والنومُ: <br />
أنامُ في تمامِ الساعةِ 10:00 مساءً، وأستيقظُ لصلاةِ الفجرِ في الساعةِ 3:40 مجهدَ العقلِ والجسدِ تمامًا، كأنني لم أنمْ بسببِ التفكيرِ بمتطلباتِ الدراسةِ، والمفارقةُ الغريبةُ أنني إذا نمتُ نومًا متواصلًا وفاتني الفجرُ، واستيقظتُ بعدَ السابعةِ صباحًا أستيقظُ بكاملِ راحتي ونشاطي، أمَّا إذا استيقظتُ للفجرِ وعدتُ للنومِ بعدها أو بقيتُ مستيقظًا، فإنني أقضي يومي مجهدًا وكسلانًا، علمًا بأنَّ فحصَ فيتامينِ &quot;د&quot; و&quot;ب12&quot; سليمٌ تمامًا.<br />
<br />
• ثانيًا، العملُ والجهدُ البدنيُّ: <br />
طبيعةُ عملي كمصممٍ مريحةٌ أمامَ الكمبيوترِ، لكنني أبذلُ جهدًا رياضيًّا إجباريًّا بالمشيِ للعملِ والعودةِ لمسافةِ 3.5 كم يوميًّا، وتكمنُ المشكلةُ في الإيابِ، حيثُ أعودُ في ذروةِ الحرارةِ (بينَ الساعةِ 1:00 والساعةِ 3:00 ظهرًا) تحتَ شمسٍ حارقةٍ مسببةٍ تعرقًا غزيرًا وإجهادًا حراريًّا شاقًّا، وعندَ عودتي للمنزلِ أكونُ مستهلكًا تمامًا، فلا أفعلُ شيئًا سوى الاستلقاءِ وتصفحِ الهاتفِ.<br />
<br />
• ثالثًا، ضغطُ الدراسةِ والاجتماعياتِ: <br />
أحاولُ استغلالَ وقتِ ما بعدَ الفجرِ للمذاكرةِ عن بُعدٍ لكنني أعجزُ لغيابِ التركيزِ، فأصبحتِ الدراسةُ تستنزفُ طاقتي تمامًا، وتضعني تحتَ ضغطٍ نفسيٍّ هائلٍ لدرجةِ التفكيرِ بتركها، وهذا الضغطُ الأكاديميُّ يولدُ لديَّ معضلةَ تسارعِ الوقتِ وضيقًا بالصدرِ لمجردِ التفكيرِ بأيِّ خروجٍ مساءً، ويضافُ لذلكَ أنني عشتُ سنواتٍ بعزلةٍ شبهِ تامةٍ حتى نسيني مجتمعي، وأخشى أنَّ طبيعةَ الدراسةِ خلفَ الشاشاتِ لتعويضِ ما فاتني تزيدُ انعزالي، وتمنعني من بناءِ علاقاتٍ جديدةٍ والتوفيقِ مع العملِ.<br />
<br />
أرجو إجابتي على الآتي:<br />
<br />
• ما التفسيرُ الطبيُّ للراحةِ فقط عندَ النومِ المتواصلِ بعدَ السابعةِ صباحًا، وهلِ الخمولُ ورفضُ الجسمِ للاستيقاظِ المبكرِ عرَضٌ للاحتراقِ والضغطِ الذهنيِّ بسببِ الدراسةِ؟<br />
<br />
• هلْ تداخلُ مشيِ 3.5 كم تحتَ الشمسِ الحارقةِ (كإجهادٍ حراريٍّ) معَ الضغطِ الأكاديميِّ والنفسيِّ يسببُ هذا الإنهاكِ الشديدِ، وهلْ تنصحونَ بفحوصاتٍ كالغدةِ أو أملاحِ الدمِ؟<br />
<br />
• كيفَ أتعاملُ معَ الاستنزافِ الدراسيِّ فجرًا، وكيفَ أرتبُ وقتي حتى لا تلتهمَ الدراسةُ راحتي وتسببَ ضيقًا وتسارعَ الوقتِ مساءً؟<br />
<br />
• كيفَ أكسرُ حاجزَ العزلةِ الطويلةِ، دونَ أنْ تجعلني الدراسةُ خلفَ الشاشاتِ أنعزلُ، وأكون أكثرَ خوفًا منَ التقصيرِ في الواجباتِ؟<br />
<br />
أنا أمشي على الرِّجلينِ بخُطًى، ولا أمارسُ الرياضةَ ولذلكَ أستغلُ المشيَ للرياضةِ، وأفكرُ بأنْ أجلسَ إلى وقتِ العصرِ وأقرأَ، ثم أخرجَ مشيًا.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ كمال   حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
نرحب بك -أخي الفاضل- مجددًا عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكِ هذا السؤال بتفاصيله، وخاصةً ما ذكرتَ من برنامجك اليومي، فهذا يُرشدنا إلى الخلل وكيفية الإصلاح.<br />
<br />
نعم أخي الفاضل، لا أدري لماذا تُجهد نفسك في المشي هذه المسافة تحت الشمس الحارقة، وأنتم في بلادكم شمسكم حارقة، لذلك نعم، أنت سألت: هل تداخل المشي (3.5 كلم) تحت الشمس الحارقة إجهادٌ حراريٌّ مع الضغط الأكاديمي والنفسي؟ نعم -أخي الفاضل- يمكن لهذا أن يفسر الكثير من التعب الذي تشعر به، ولا أرى في الحقيقة حاجةً لإجراء المزيد من الفحوصات الدموية أو غيرها.<br />
<br />
أخي الفاضل، كلنا يحتاج أن يبحث عن نظامه اليومي المناسب له، وما يناسبني قد لا يناسبك، وما يناسبك قد لا يناسبني، فهذا النظام اليومي الذي أنت عليه، واضحٌ أنه لا يعمل بشكلٍ جيد، طالما أنت ما زلت متعبًا مرهقًا، لذلك أعد الترتيب للأمور، نعم، يمكنك أن تمشي صباحًا هذه المسافة، ولكن حاول أن تعود راكبًا وقت الظهيرة، فليس من المصلحة أو الراحة أن تمشي هذه المسافة تحت أشعة الشمس.<br />
<br />
أنا أعتقد أن هذه المسافة تحت الشمس الحارقة هي التي تقف وراء تعبك، وإجهادك، وليس الاستيقاظ المبكر لصلاة الفجر. حاول -أخي الفاضل- لمدة شهر ألَّا تمشي هذه المسافة تحت أشعة الشمس، ثم أعد النظر في كيفية ترتيب أمورك، إذا توقفت عن المشي تحت أشعة الشمس، هل ستكون أكثر راحة؟ أعتقد هذا، ولكن عليك أن تُجرِّب.<br />
<br />
وإذا كان أمر العودة راكبًا غير متاح لعدم توفر المواصلات -مثلًا-، فلا بأس من الانتظار إلى وقت تكون فيه الحرارة أخف، وتكون أشعة الشمس قد انكسرت قليلًا، كما فهمناه من سؤالك أنك تفضل الانتظار إلى العصر ثم المشي.<br />
<br />
أمَّا -أخي الفاضل- سؤالك عن العزلة، نعم، العزلة والجلوس ساعاتٍ طويلةً وراء الشاشات له آثارٌ سلبيةٌ نفسيةٌ، وبدنيةٌ، واجتماعيةٌ، فاحرص على تجنب هذا قدر الإمكان، داعيًا الله تعالى لك بالتوفيق والسداد والسلامة.<br />
<br />
والله الموفق.                                                        </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[تنمية المهارات العقلية والنفسية]]></category><pubDate>Thu, 09 Jul 2026 02:59:02 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أشعر بثقل كبير في الكلام عندما أكون متضايقة، فما علاج ذلك؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575599</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575599</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
دائمًا عندما يحدث شجارٌ بيني وبين إخوتي، أو يحدث أيُّ شيءٍ يضايقني، أشعر بثقلٍ كبيرٍ في الكلام، ولا تكون عندي الرغبةُ في الحديث مطلقًا، حتى إن أهلي دائمًا يلاحظون سكوتي، وأصبحوا يسمونني بـ &quot;الخارسة&quot;، وأنا بطبعي هادئةٌ ولا أحب الكلام كثيرًا.<br />
<br />
إضافةً إلى أنه عندما أكون متضايقةً لا أكون قادرةً على التحدث، وكلُّ فترةٍ أصبحوا يقولون لي &quot;بَطِّلي الخَرَسَ الذي فيكِ&quot;، ويقولون لي باستهزاءٍ: &quot;لسانكِ يؤلمكِ؟ تكلمي&quot;، حتى بقيتُ أقول لهم: &quot;نعم لساني يؤلمني&quot;، وفي الحقيقةِ أنا لا أشعر بأيِّ ألمٍ في لساني، ولكنني حقًّا أشعر أن الكلام ثقيلٌ جدًّا عليَّ في هذه الأوقات، فهل هذا طبيعيٌّ، علمًا بأنني أبلغ من العمر 18 سنةً؟ <br />
<br />
وجزاكم الله خيرًا.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الابنة الفاضلة/ آلاء   حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
نرحب بكِ (بُنيَّتي) عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكِ تواصلكِ معنا بهذا السؤال، والذي أحسنتِ التعبير فيه عن نفسكِ، فإذًا أنا لا شك عندي بأنكِ قادرةٌ على التعبير عمَّا في نفسكِ من أفكارٍ ومشاعر، إلَّا أن الناس يختلفون في طريقة تكيُّفهم في أوقات الضغط والتوتر.<br />
<br />
سؤالكِ: هل هذا أمرٌ طبيعيٌّ؟ نعم (بُنيَّتي) هو أمرٌ طبيعيٌّ لكثيرٍ من الناس، فكثيرٌ من الناس يؤثرون السلامة، لذلك أيُّ شجارٍ أو اختلافٍ يجدون في أنفسهم ثِقلًا نفسيًا عن التعبير، أو الرد، أو أخذ الحقوق.<br />
<br />
بُنيَّتي، لا عيب فيكِ فيما ذكرتِ، وكنتُ أتمنى لو أهلكِ يكونون أكثر رفقًا معكِ، وتقديرًا لطبيعتكِ، من دون لومكِ أو إشعاركِ بأن هناك خللًا ما في نفسكِ. <br />
<br />
اطمئني بُنيَّتي، استمري على ما أنتِ عليه، ومن خلال الزمن ستستطيعين التغيير إن أردتِ هذا، وخاصةً أنكِ -والحمد لله- ما زلتِ في هذا العمر -الثامنة عشر-، وأمامكِ طريقٌ طويلٌ، فإذًا لا تشكّي في قدراتكِ، فكما ذكرتُ أحسنتِ التعبير عمَّا في نفسكِ في سؤالكِ هذا، فلا تشكّي أو تجعلي الآخرين يُشعرونكِ بأن هناك خللًا ما.<br />
<br />
ثانيًا: من خلال الزمن يمكنكِ أن تقوِّي من نفسكِ إن رغبتِ، وبالتالي تردِّين على الإساءة بما ترتاحين له.<br />
<br />
ندعو الله تعالى لكِ بتمام التوفيق والتفوق.                                               </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[معاملة الإخوة]]></category><pubDate>Thu, 09 Jul 2026 02:48:46 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أشعر بخوف وثقل شديد أثناء الوضوء والصلاة بسبب الوساوس، فما الحل؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575512</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575512</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
لا أعرف من أين أبدأ، لكن مشكلتي أصبحت تؤثر علي كثيرًا؛ فقد أصبحتُ أخاف جدًّا من الوقوع في الأخطاء أثناء الوضوء، فأُبالغ في غسل الأعضاء؛ خوفًا من ألاّ يصل الماء إلى كل موضع، ولا أستطيع أن أجزم هل ما أعانيه وسواس، أم مجرد مبالغة شديدة بسبب الخوف؟<br />
<br />
وفي الصلاة أعاني أكثر؛ فقد أُعيد الصلاة أحيانًا ثلاث مرات احتياطًا؛ لأنني أخشى أن تكون قد بطلت، كما أنني لا أستطيع قراءة الفاتحة بيقين؛ فأشك في بعض الكلمات، وقد أُعيد الكلمة الواحدة مرتين أو ثلاث مرات، وأحيانًا أُلغي الصلاة كلها وأبدأ من جديد.<br />
<br />
وأعاني أيضًا مع النيّة؛ فأظل أحاول استشعارها في قلبي، فأقول لنفسي: هذه نيّة الوضوء، وهذه نيّة صلاة الظهر أربع ركعات، وأظل منشغلًا بذلك.<br />
<br />
أشتاق إلى حالي في السابق؛ فلم أكن أعاني من هذه المبالغة، وكانت الصلاة أخف على نفسي، أما الآن فأشعر بخوف وثقل شديدين أثناء الوضوء والصلاة؛ فهل ما أعانيه يعد وسواسًا؟ وما الذي ينبغي علي فعله شرعًا؟<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
مرحباً بك -ابننا الكريم- في موقعك استشارات إسلام ويب، وجوابي لك كالآتي:<br />
<br />
أولاً: في الحقيقة، ومن خلال رسالتك أدركت معاناتك في الوسوسة، ويظهر عليك -للأسف- أنك استسلمت لها؛ أي لهذه الوساوس الشيطانية؛ بدليل أنك تعيد النية سواءّ كانت في الوضوء، أو في الصلاة، وتعيد الوضوء مرتين، وأحيانًا 6 مرات، وكذلك تعيد أجزاء من الفاتحة والصلاة أحياناً أكثر من مرة، وقد تصل إلى 3 مرات بحسب رسالتك، فأقول:<br />
<br />
أين الهمة في مقاومة ومدافعة هذه الوساوس الشيطانية وأنت ما زلت شابًا يافعًا؟ وهذه الوساوس أصلاً هي عبارة عن أفكار، وخواطر، وتهيؤات تتكرر على ذهن الإنسان، فيظنها حقائق، وإنما هي توهمات تحتاج إلى همة عالية في مدافعتها، وللأسف لعدم مدافعتك لهذه الوساوس تعمقت فيك، وصارت في مواطن كثيرة: في الوضوء، والنية، والصلاة، وأيضًا قراءة الفاتحة، والنطق بها كما ذكرت في رسالتك، ولذلك سأحاول أن أوجز لك الحل، ولكن لا بد أن تعلم أن الحل بيدك أولاً، ويحتاج إلى همة عالية منك.<br />
<br />
ثانيًا: أما ما سألت عنه، وهو ما الفعل الذي ينبغي عليك فعله شرعًا، فإليك هذه الحلول، وهي كالآتي:<br />
<br />
1- الالتجاء إلى الله تعالى بصدق وإخلاص في أن يذهب الله عنك مرض الوسواس.<br />
2- الإكثار من قراءة القرآن، والمحافظة على الذكر؛ لا سيما مع أذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم والاستيقاظ، وغيرها من الأذكار في اليوم والليلة.<br />
3- الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم؛ قال تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} [الناس: 1-4]، وقال تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [الأعراف: 200]، وفي الحديث قال بعض الصحابة: يا رسول الله، إنَّ الشيطان قد لبّس عليَّ صلاتي، وهو عثمان بن أبي العاص، فأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال: &quot;استعذ بالله من الشيطان ثلاث مرات، واتفل عن يسارك ثلاث مرات&quot;، قال عثمان: &quot;ففعلت ذلك فأذهب الله عني ما أجد&quot;.<br />
4- مدافعة هذه الوساوس، وعدم الاسترسال فيها، والانتهاء عن هذه الأفكار وقت ورودها؛ لأن التجاهل التام هو أساس علاج الوسوسة، فلا تستجب لشكوك الشيطان، مثل: إعادة الوضوء، أو الصلاة، وأيضًا لا تضخم الأخطاء، والخوف الشديد من الوقوع فيها؛ فالله تعالى رحمن رحيم بعباده، يقبل اليسير، ويعفو عن التقصير، وأنصحك بقراءة كتاب: إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان، لابن القيم -رحمه الله-.<br />
<br />
ثالثًا: وأما ما تمنيته من عودتك لسابق أيامك، وهو عدم الإصابة بهذه الوساوس الشيطانية، فإنك ستعود -إن شاء الله- إلى تلك الأيام، وتتعافى منها بالتوكل على الله، والعمل بالأسباب.<br />
<br />
أسأل الله تعالى أن يلطف بك، ويعافيك من هذه الوساوس، وتعود إليك الفرحة والسرور، آمين.                                     </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أفكار متعلقة بالعبادات عمومًا]]></category><pubDate>Thu, 09 Jul 2026 02:45:16 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أصبت بأورام وأخاف من العملية الجراحية، فما توجيهكم لي؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575577</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575577</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
إسلام ويب، أسأل الله التوفيق لكم.<br />
<br />
أنا فتاة عزباء، أبلغ من العمر ستةً وعشرين عامًا، ومنذ أن كان عمري ثلاثةً وعشرين عامًا أُصبت بأورامٍ في الثدي، وكنت أمر في تلك الفترة بأزماتٍ نفسيةٍ، وبعد الكشف تبيَّن أن الأورام حميدة، من نوع الفيبرودينوما، وبسبب العمل سافرت، ونسيت المرض، ولم أتبع النظام الغذائي الذي نصحتني به الطبيبة، وبعد عامٍ ازداد حجم الأورام.<br />
<br />
وقمت بفحصٍ آخر بالأشعة فوق الصوتية (الإيكوغرافي)، فتبيَّن أن عددها ازداد أيضًا، ونصحني الطبيب بإزالتها بعمليةٍ جراحيةٍ، وأخبرني أن سبب هذه الأورام نفسي، وليس النظام الغذائي كما قيل لي، وأنه لا يوجد دواء لها سوى العمليات.<br />
<br />
وهنا أصابني انهيارٌ، واسودت الحياة في عيني، فتمر عليَّ فتراتٌ أنسى فيها الأمر، وفتراتٌ يأتيني فيها الوسواس بأنها سرطان، وأن الكشف لم يكن بالمستوى المطلوب، حتى مر عليَّ عامٌ تقريبًا، كنت أصلي فيه فقط.<br />
<br />
ومنذ شهرين قررت أن أسلك طريق الله، وأتوب من الذنوب، فأصبحت أقرأ سورة البقرة كاملةً كل يومٍ، وأقوم بالرقية الشرعية الخاصة بالتعطيل، وأستغفر الله، وأصلي على النبي &amp;#65018; ما لا يقل عن ثلاثة آلاف مرةٍ في اليوم، وأقاوم الشيطان، وأستيقظ لقيام الليل، ولو بأربع ركعاتٍ، وأقرأ سورة الواقعة. <br />
<br />
كما استبدلت الموسيقى التي كنت أستمع إليها ما لا يقل عن ساعتين يوميًّا بالقرآن، وخاصةً سورتي طه والرحمن، وأحاول مقاومة الغيبة والنميمة، والحمد لله قد قللت منهما، وأسارع إلى صيام أيام الأجر، خاصةً الأيام العظيمة، كيوم عرفة، وتاسوعاء، وعاشوراء من شهر المحرم.<br />
<br />
عائلتي لم تفهم شيئًا من هذا التغيير، خاصةً أنني أصبحت أنهى عن المنكر، كما طلبت منهم أن يقرؤوا سورة البقرة بنية شفائي.<br />
<br />
المهم أن السكينة بدأت تدخل إلى قلبي، وأصبحتُ أستصغر المشكلات الصحية، وحُبب إليَّ العبادات، ولله الحمد، وعندما يأتيني الوسواس بالأمراض الخبيثة لا أتبع إحساسي، ولا أبحث في الإنترنت كما كنت أفعل سابقًا، بل أتعوذ بالله من الشيطان، وأطفئ الهاتف، وأنا الآن مقبلةٌ على موعدٍ مع الطبيب، وأشعر بالخوف، وأقاومه بذكر الله.<br />
<br />
وأود أن أسأل: هل أنا مقصرةٌ في حق نفسي؟ وهل كان يجب أن أذهب إلى الأطباء كلما جاءتني هذه الأفكار؟ كما ينتابني خوفٌ شديدٌ من العمليات الجراحية، وأنا رافضةٌ لها تمامًا، وجزاكم الله عنا كل خير.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ كوثر، حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
أهلًا بكِ في موقعكِ إسلام ويب، ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيكِ شفاءً لا يغادر سقمًا، وأن يطمئن قلبكِ، ويشرح صدركِ، ويصرف عنكِ الخوف والوساوس، وأن يجعل ما أصابكِ رفعةً في درجاتكِ، وتكفيرًا لسيئاتكِ، وأن يرزقكِ حسن الظن به، ولذة القرب منه، والثبات على طاعته، وأن يكتب لكِ تمام العافية في دينكِ وبدنكِ، وأن يرزقكِ من واسع فضله سكينةً لا يعكرها خوفٌ، ويقينًا لا تزلزله الوساوس، وأن يجعل القادم من أيامكِ خيرًا مما مضى، وبعد:<br />
<br />
فقد قرأنا رسالتكِ بعنايةٍ، وسرَّنا كثيرًا ما رأيناه فيها من صدق الرجوع إلى الله، والاجتهاد في الطاعة، ومجاهدة النفس، ومقاومة الشيطان، فإن أعظم ما يلفت النظر في رسالتكِ ليس المرض، وإنما التحول الذي أحدثه الله في قلبكِ، فقد انتقلتِ من مرحلةٍ كان همكِ فيها الخوف والوساوس، إلى مرحلةٍ أصبح فيها همكِ القرآن، والقيام، والاستغفار، والصيام، ومجاهدة النفس، وهذه نعمةٌ عظيمةٌ تستحق أن تشكري الله عليها وتسأليه الثبات.<br />
<br />
غير أننا نحب أن ننبهكِ إلى أمرٍ مهمٍّ، وهو أن الشيطان قد يعجز أحيانًا عن إبعاد العبد عن الطاعة، فينتقل إلى بابٍ آخر، وهو أن يجعله يعيش في خوفٍ دائمٍ، أو يربطه بالوساوس، حتى يفسد عليه لذة العبادة، ولهذا فإن مجاهدتكِ للوسواس بعدم البحث المتكرر في الإنترنت، والاستعاذة بالله، والانشغال بالطاعة، خطوةٌ موفقةٌ نسأل الله أن يثبتكِ عليها.<br />
<br />
ونحب كذلك أن نصحح عندكِ مفهومًا مهمًّا، وهو أن الأخذ بالأسباب الطبية لا ينافي حسن التوكل، بل هو من تمام التوكل، فقد ثبت عندكِ - بحسب ما ذكرتِ - بالتصوير والفحص أن هذه الأورام من نوع الورم الليفي الحميد، ثم تابعتِ مع الأطباء، ثم أخبروكِ بزيادة العدد أو الحجم، ونصحوكِ بإزالتها، فليس المطلوب منكِ أن تعيدي الفحوصات كلما جاءتكِ فكرةٌ أو وسوسةٌ، لأن هذا يغذي الوسواس ولا يعالجه، وإنما المطلوب أن تلتزمي بالمراجعات التي يحددها الطبيب المختص، فإذا جاءكِ موعد المراجعة ذهبتِ، وإذا لم يطلب منكِ فحصًا جديدًا فلا تستجيبي لكل خوفٍ يطرقه الشيطان على قلبكِ.<br />
<br />
وأما خوفكِ من العملية الجراحية، فهو شعورٌ طبيعيٌّ، فكثيرٌ من الناس يخافون من العمليات، لكن لا ينبغي أن يكون هذا الخوف سببًا في رفض العلاج، إذا كان الطبيب الثقة يرى أن العملية هي الخيار المناسب لكِ.<br />
<br />
واعلمي أن المسلم مأمورٌ بأن يبذل السبب، ثم يرضى بما يقدره الله بعد ذلك، وليس من التوكل أن يترك العلاج خوفًا من نتائجه، كما ليس من التوكل أن يعيش أسيرًا للوساوس.<br />
<br />
ولفت انتباهنا أمرٌ آخر، وهو كثرة الأعمال الصالحات التي ذكرتِها، وهذا أمرٌ يسعدنا، لكننا ننصحكِ أن يكون همكِ في العبادة هو الإخلاص لله، لا أن تتحول العبادات إلى وسيلةٍ لطمأنة نفسكِ من المرض.<br />
<br />
فاقرئي القرآن لأنه كلام الله، وقومي الليل لأنكِ تحبين مناجاة ربكِ، واستغفري لأن الله يحب المستغفرين، فإن جمع الله لكِ مع ذلك الشفاء فالحمد لله، وإن أخَّره لحكمةٍ، بقيت عبادتكِ عبادةً لا علاجًا نفسيًّا مؤقتًا.<br />
<br />
ونحب أيضًا أن ننبهكِ إلى أن قراءة سورة البقرة، والرقية الشرعية، والأذكار، كلها من أعظم أسباب الخير، لكن لا يلزم أن يكون لكل مرضٍ سببٌ غيبيٌّ، ولا أن تكون كل زيادةٍ في المرض بسبب تقصيرٍ في الرقية أو العبادة، فقد يبتلي الله عبدًا صالحًا وهو من أحب الناس إليه، وقد ابتلى الأنبياء، وهم صفوة خلقه.<br />
<br />
وننصحكِ عمليًّا بما يلي:<br />
1. التزمي بالمراجعات الطبية التي يحددها الطبيب، ولا تزيدي عليها بسبب الوساوس.<br />
2. إذا أوصى الطبيب الثقة بالعملية بعد دراسة حالتكِ، فلا تجعلي الخوف وحده سببًا لرفضها، بل استخيري الله، واستشيري طبيبًا آخر إن احتجتِ إلى مزيدٍ من الاطمئنان، ثم امضي فيما يغلب على ظنكِ أنه الصواب.<br />
3. استمري على ما فتح الله عليكِ من القرآن، والقيام، والأذكار، لكن باعتدالٍ وطمأنينةٍ، دون أن ترهقي نفسكِ بما لا تطيق.<br />
4. لا تعودي إلى البحث المتكرر عن الأمراض في الإنترنت، فقد أحسنتِ حين أغلقتِ هذا الباب، فاستمري على ذلك.<br />
5. إذا جاءكِ الوسواس بأن الأمر سرطانٌ أو أن الفحص لم يكن صحيحًا، فلا تناقشي الفكرة، ولا تبحثي لها عن جوابٍ، بل استعيني بالله، واشتغلي بما ينفعكِ، فإن الوسواس يضعف بالإعراض عنه لا بمناقشته.<br />
6. أحسني الظن بالله، وأكثري من الدعاء في أوقات الإجابة، فإن الدعاء من أعظم أسباب انشراح الصدر وثبات القلب.<br />
<br />
وأخيرًا، نحب أن نقول لكِ: لا تنظري إلى السنوات الماضية على أنها ضاعت، بل انظري إلى ما صنعه الله بقلبكِ بسبب هذا الابتلاء، فلولا المرض - بعد تقدير الله - ربما ما ذقتِ هذه اللذة في القرآن، ولا هذه السكينة في القيام، ولا هذا الإقبال على الطاعة، ولا يعني هذا أن المرض خيرٌ من حيث هو مرضٌ، وإنما الخير فيما قد يخرجه الله منه من هدايةٍ، وإنابةٍ، وقربٍ، وقد قال الله تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}.<br />
<br />
فامضي إلى موعد الطبيب وقلبكِ معلقٌ بالله لا بالفحص، واعملي بما يظهر لكِ من الأسباب المشروعة، وارضَيْ بعد ذلك بما يقضيه الله، فإن الشفاء بيده وحده، وهو سبحانه أرحم بكِ من نفسكِ.<br />
<br />
نسأل الله أن يكتب لكِ الشفاء العاجل، وأن يجعل عمليتكِ - إن احتجتِ إليها - يسيرةً مأمونةً، وأن يرزقكِ تمام العافية، ويصرف عنكِ الوساوس والخوف، وأن يملأ قلبكِ يقينًا وطمأنينةً، وأن يبارك لكِ في عمركِ، ويجعلكِ من عباده الصالحين، ويختم لكِ بالصحة والعافية وحسن الخاتمة، والله الموفق.          </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[التوبة من ذنوب سابقة]]></category><pubDate>Thu, 09 Jul 2026 00:19:51 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[حائر بين فتاتين لكل منهما مميزات، فكيف أصل إلى قرار؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575412</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575412</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
جزاكم الله خيرًا على ما تقدمونه من نصح وإرشاد.<br />
<br />
أنا مقبل على الزواج، وحائر بين فتاتين، وأرجو منكم النصيحة.<br />
<br />
الفتاة الأولى: سبق أن تعرفت إليها بقصد الزواج منذ سنةٍ ونصفٍ، وكانت قاصرًا، حتى حصلنا على إذنٍ من المحكمة لإتمام عقد الزواج، لكنها كانت شديدة الحياء، ولم تكن تتحدث معي إلَّا قليلًا جدًّا، وحتى عندما كنت أحاول فتح الحوار معها لمعرفة أسلوب تفكيرها، ومدى توافقها معي، كانت تجيب باختصار، وتقول إنها لا تعرف ماذا تقول، ولا تجد شيئًا تتحدث عنه، فخشيت أن يستمر هذا الحال بعد الزواج، وألَّا يكون بيننا توافقٌ في التواصل.<br />
<br />
ومن صفاتها أنها جميلة، وحييةٌ جدًّا، ولم تكن محجبةً بتاتًا، لكنها وافقت على ارتداء الحجاب ابتداءً من أول يومٍ بعد الزواج، وقد لبسته أثناء فترة التعارف بناءً على طلبي، ثم خلعته بعد توقف مشروع الزواج، وهي -فيما أعلم- لا ترتكب المنكرات، لكن لا أعلم عنها اهتمامًا كبيرًا بطلب العلم الشرعي، ويومياتها تمر عادية، كما اكتشفت أنها معجبةٌ بشخصيات ممثلين كوريين.<br />
<br />
الفتاة الثانية: هي حفيدة خالي، وهي في عمر الفتاة الأولى تقريبًا، نشأت على الاستقامة، ومحافظةٌ على الصلاة والحجاب منذ صغرها، وتحفظ نحو خمسةٍ وأربعين حزبًا من القرآن (22.5 جزءًا)، ولا تصافح الرجال الأجانب، وأخلاقها طيبةٌ فيما يظهر لي، وأكثر ما يعجبني فيها دينها وأخلاقها، لكنني لست مقتنعًا تمامًا بجمالها، مع أنها ليست قبيحةً، وإنما أميل من ناحية الجمال إلى الفتاة الأولى كثيرًا.<br />
<br />
كلتا الفتاتين صغيرتين في السن، وتقبلان البقاء في البيت بعد الزواج، وترك الدراسة الجامعية إذا رغبتُ في ذلك، والعيش بحسب قدرتي المادية.<br />
<br />
وحيرتي أن الفتاة الثانية تبدو أفضل من جهة الدين والاستقامة، بينما أميل أكثر إلى الفتاة الأولى من جهة الجمال، وأرى فيها حياءً كبيرًا، لكن أخشى أن يؤثر ضعف التواصل بيننا في نجاح الحياة الزوجية.<br />
<br />
وأغلب الظن أن أسرة الفتاة الأولى ستوافق إذا عدت إلى خطبتها مرةً أخرى، أمَّا الفتاة الثانية، فأخشى كثرة الزيارات من أهلها بحكم صلة الرحم، وإن كانت دون تكلفٍ، وذلك لأن عملي يحتاج إلى تركيز.<br />
<br />
وأمي مرتاحةٌ لكلتيهما، لكنها تتمنى أن أختار الفتاة التي من الأسرة؛ ظنًا منها أنها ستكون أكثر احترامًا لها، وحتى الفتاة الأولى، وهي من مدينةٍ بعيدةٍ، قبلت السكن مع أمي، لكن ذلك كان على سبيل الاختبار فقط.<br />
<br />
فبماذا تنصحونني؟ وهل الأفضل أن أعود إلى الفتاة الأولى، أم أتقدم لخطبة الفتاة الثانية؟<br />
<br />
جزاكم الله خيرًا.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ عبد الله، حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُقدِّر لك الخير، وأن يُصلح الأحوال.<br />
<br />
لا يخفى عليك أن أول توجيه للنبي &amp;#65018; لمن يريد أن يتزوج: «فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّين»، والفتاة الثانية المذكورة تجمع بين الدِّين وحفظ كتاب الله تبارك وتعالى، وبين كونها قريبةً لك، وبين رغبة الوالدة أيضًا في الارتباط بها، وهذه مؤهلات عالية جدًّا، وعليك أن تعلم أن جمال الجسد عمره محدود، لكن جمال الأخلاق بلا حدود، وحتى لو كانت الأولى ذات أخلاق طيبة، فإن التي تحفظ كتاب الله وتتمسك بدينها، وهي أكثر التزامًا، أفضل من فتاة ستلتزم من أجلك، وستلبس الحجاب من أجلك، وقد تركته لَمَّا توقَّف التواصل بينكم.<br />
<br />
والذي يظهر أيضًا أن الأسرة الأولى توقفت عن التواصل، ولا نؤيد فتح هذا الباب؛ لأن البدايات أيضًا كانت فيها تجاوزات، فقد حصل اتصال وتواصل دون أن يكون هناك غطاء شرعي لهذه العلاقة، ونسأل الله أن يعينك على الخير. <br />
<br />
عليه: نحن نميل إلى أن تختار الفتاة الثانية؛ لأن في ذلك تقوية لصلة الرحم، وأيضًا فعلًا هي التي ستحترم الوالدة بحكم وجود صلة الرحم والقرابة، وكونها متدينة وتحفظ القرآن الكريم، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدِّر لك الخير ثم يُرضيك به.<br />
<br />
وفي هذه الأحوال الإنسان طبعًا عليه أن يستخير، والاستخارة هي طلب الدلالة إلى الخير ممَّن بيده الخير، ولأهميتها فقد كان النبي &amp;#65018; يُعلِّمها لأصحابه كما يعلمهم السورة من القرآن.<br />
<br />
والأمر الثاني: هو أيضًا أن تشاور بقية الأهل والعقلاء والفضلاء، فأهل مكة أدرى بشعابها، والإنسان عندما يستشير إنسانًا ويعرف الفتاة ويعرف الشاب، فإن هذا أقدر على إعطاء رأي أكثر وجاهة وأكثر أهمية؛ لأنه يعرف نمط المعيشة، ويعرف الفوارق الموجودة، ويعرف طبيعة البلد وأهلها، ويعرف طبيعة الزواج التقليدي، وهذه أمور تكون أوضح.<br />
<br />
لكن نحن نميل إلى القبول بالفتاة الثانية للمرجحات التي أشرنا إليها؛ أولها: الدين، وثانيها: القرابة، وثالثها: توقع الوالدة أن تكون أكثر احترامًا لها، ورابعها: ميل الوالدة إليها، والخير كل الخير في أن يفوز الإنسان بفتاة فيها الدِّين، ومع ذلك تحقق رغبة الوالدة؛ لأن هذا يُعين الإنسان على التوفيق بين الواجبات، فهناك واجبات تجاه الأم، وستكون هناك واجبات تجاه الزوجة.<br />
<br />
فإذا وُجد هذا الميل المبكر والاختيار المبكر من الأم، فهذا عون لك على الجمع بين الطاعتين، أقصد بر الأم، وهذا أساس، وكذلك أيضًا عدم ظلم الزوجة وحسن معاشرتها، وهذا أيضًا واجب شرعي.<br />
<br />
نسأل الله أن يُقدِّر لك الخير ثم يُرضيك به.                 </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[كيفية البحث عن زوجة]]></category><pubDate>Wed, 08 Jul 2026 23:25:50 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[اختلفت مع زوجي وانفصلنا ولكنه يُشعرني بالذنب، فما نصيحتكم لي؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575359</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575359</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
كنتُ متزوجةً من رجلٍ أجنبيٍّ، وكان لديَّ عملُ مستقرٌّ في بلدي، حيث كان الاتفاقُ في بادئ الأمرِ أن أعملَ لمدةِ سنتينِ، وبمجردِ ترسيمي في العملِ أضعُ طلبَ استيداعٍ أو أتخلى عن منصبي تمامًا، ولكنَّ الأوضاعَ في البلدِ الآخرِ لم تعجبني، ولم أستطعِ التأقلمَ هناكَ أبدًا.<br />
<br />
وما زادَ الطينَ بلةً أنَّ زوجي كانَ ذا طباعٍ غريبةٍ وغيرِ مفهومةٍ، فكنتُ أحسُّ بالوحدةِ الشديدةِ، وعدمِ الارتياحِ الزائدِ، حتى إنني بمجردِ أن أجلسَ هناكَ أسبوعًا أو أكثرَ ينتابني الخوفُ، وتتملكني الوحدةُ والتفكيرُ الزائدُ بالمستقبلِ، وخاصةً بعدما اشترى أرضًا لبناءِ منزلٍ والعيشِ في مكانٍ جبليٍّ لم يعجبني مطلقًا.<br />
<br />
فكنتُ أرى نفسي مستقبلاً أنني سأكافحُ لأجلِ بناءِ عائلةٍ واستمرارِ الزواجِ رغمَ عدمِ ارتياحي، ولم يكنْ ذلكَ حبًّا فيهِ، وإنما خوفًا من نظرةِ المجتمعِ وكلامِ الناسِ عني بأنني مطلقةٌ، ولذلكَ مهما كانَ يفعلُ ويقدمُ طليقي لي، إلَّا أنني كنتُ أظلُّ غيرَ مرتاحةٍ، وأشعرُ بإحساسٍ سيئ جاثِمٍ على صدري، ومع ذلكَ فقد تغلبتُ على شعوري هذا وتحملتُ لمدةِ سنتينِ كاملتينِ.<br />
<br />
ولكنني عندَ التفكيرِ في أنني سأستقيلُ من عملي وأمكثُ دائمًا هناكَ، كنتُ ألتجئُ إلى التأزمِ الشديدِ، فاقترحتُ عليهِ ذاتَ مرةٍ أن يتركني أعملُ، وبمجردِ أن أُرزقَ بأولِ مولودٍ لنا سأستقيلُ فورًا، ولكنهُ رفضَ ذلكَ المقترحَ تمامًا، ووضعني في خيارٍ صعبٍ بينَ العملِ أو بينهُ هوَ، ورغمَ استمراري بالبكاءِ ليلاً ونهارًا أمامهُ، لعلَّ قلبهُ يلينُ، إلَّا أنهُ رفضَ العُدولَ عن رأيهِ.<br />
<br />
وفي صباحِ أحدِ الأيامِ استيقظتُ فقلتُ لهُ بكلِّ رجاءٍ إنني لا أريدُ خسارتكَ، ولكنْ أعطني فرصةً لنحاولَ الإنجابَ، فلعلَّ الصغيرَ يغيرُ مجرى حياتنا ويملأُ علينا وقتنا بالخيرِ، وكنتُ في تلكَ اللحظةِ لو أنهُ قالَ نعم وتجاوبَ معي لتخليتُ عن العملِ وعن بلدي وعشتُ معهُ هناكَ، ولكنهُ أصرَّ ورفضَ، فقررتُ حسمَ أمري وأن أنفصلَ عنهُ، وبالفعلِ صدرَ حكمُ الطلاقِ بيننا.<br />
<br />
وأنا الآنَ أعيشُ بينَ نارينِ، وخاصةً أنني البارحةَ قضيتُ الليلةَ كاملةً وهوَ يلاحقني في المنامِ وأحلمُ بتفاصيلِ نفسِ المشكلةِ، وهوَ الآنَ يجعلني أحسُّ بالذنبِ كأنني ظلمتهُ، ويقولُ لي إنهُ سيذهبُ لأداءِ العمرةِ ويدعو عليَّ هناكَ.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ صونية حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لكِ الاهتمامَ والحرصَ على السؤال، ونسأل الله أن يهدي هذه الزوجة لما يحبه ربنا ويرضاه، ويصلح الأحوال.<br />
<br />
وكنا نتمنى حقيقةً أن تكون الصورة أوضح ممَّا ذُكر في الاستشارة، ولكن الذي فهمناه -وأتمنى أن يكون فهمنا صحيحًا- هو أنكِ تزوجتِ من هذا الرجل، وكنتِ تُريدين أن تستمري في العمل حتى تطمئني إليه، وسافرتِ إليه ولم ترتاحي عنده.<br />
<br />
رغم أننا شعرنا من خلال هذه الأسئلة أنه كان يُقدِّم ويُقدِّم، إلَّا أنكِ كنتِ فاقدةً للأمان، فاقدةً للطُمأنينة، رافضةً المكان الذي اختاره، تفكرين في المستقبل، وأنكِ لا تستطيعين العيش في هذا المكان الذي يريد أن يُؤسِّس فيه بيت العائلة، ولذلك بعد جدالٍ وبعد خيارات ومشورات، قررتِ أن تتطلقي منه، وصدر حكم الطلاق، وأنتِ الآن تقولين: بين نارين، وهو يرى أنكِ ظلمته، ويريد أن يدعو عليكِ.<br />
<br />
نحنُ نريدُ أن نؤكدَ أنَّ مسألةَ الحياةِ الزوجيةِ دستورها القرآنيُّ هوَ قولهِ تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}، ودستورها قولهِ تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}، وقولهِ تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}، ومنْ حقِّ الزوجةِ أن تطلبَ راحتها، ومنْ حقِّ الزوجِ أيضًا أن يأخذَ حقَّهُ، لأنَّ الله تعالى (العدل الرحيم) هوَ الذي يُسائلنا ويحاسبنا جميعًا، فمن أحسن فله الحسنى، ومن أساء فله الأخرى، {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى}.<br />
<br />
ثانيًا: لا توجد أسرة تخلو من مشكلات وصعوبات.<br />
<br />
ثالثًا: من الإنصاف أن نجمع إيجابيات الرجل، نضع إلى جوارها السلبيات، ثم نحكم، ونتذكَّر أنه لا يوجد إنسان بلا عيوب، رجلًا كان أو امرأة، فنحن بشر والنقص يطاردنا، فالواقعية في هذه الأمور مطلوبة.<br />
<br />
رابعًا: من الأمور المهمة التي ينبغي أن يفكر فيها الإنسان قبل أن يتخذ القرارات الحاسمة: أن ينظر في مآلات الأمور، في عواقبها، في البدائل المتاحة أمامكِ، في ردات الفعل المتوقعة.<br />
<br />
وأخيرًا، نؤكد أنكِ صاحبة القرار، لكن نريد أن يُتخذ القرار بطريقة صحيحة، فالرجل له قرار يستطيع أن يطلق، والمرأة لها القرار ومن حقها أن تطلب الطلاق، ولا يجوز أن تطلب الطلاق إلا لوجود أسباب، فإن كنتِ فاقدةً للراحة وطلبتِ الطلاق وحصل الطلاق، فأيضًا الآن لا بد أن نتحمل نتائج هذا العمل.<br />
<br />
وأعتقد أن الطلقة أيضًا ستكون رجعية، وهذه فرصة لكِ وله، من أجل قياس الوضع، ونتمنى إذا كان هناك فرصة أن تعودوا لبعضكم، ثم تعطوا أنفسكم فرصة، وأنتِ أعلم بحالكِ، والمرأة تعرف الفرص المتاحة أمامها، والمستقبل أمامها، ولكن هذا الذي حدث، نسأل الله أن يعفو عنكِ وأن يعفو عنه.<br />
<br />
وعمومًا، الإنسان حتى لو أخطأ يعتذر، ويرجع إلى الله تبارك وتعالى، ونحن لا نستطيع أن نحكم بأنكِ أخطأتِ أو بأنه أخطأ، ولكن نتمنى أن يكون دائمًا المؤمن له وقفة مع النفس، وقفة للمراجعة، ونسأل الله أن يُقدِّر لكِ وله الخير ثم يرضيكم به.        <br />
                                           <br />
وبالله التوفيق والسداد.           </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أثر الطلاق على المرأة والرجل]]></category><pubDate>Wed, 08 Jul 2026 23:05:07 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[وزني ثابت لأني أدخل الحمام مباشرة بعد تناول الطعام، فما العلاج؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575518</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575518</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أنا أواجه مشكلةً مزمنةً في معدتي، وهي أنني بعد تناول كل وجبة طعامٍ أذهب إلى المرحاض مباشرةً، علمًا بأن وزني الحالي هو 47 كيلوغرامًا، وأرغب بشدةٍ في زيادة وزني ليصل إلى 55 أو 57 كيلوغرامًا، ولكنني لا أستطيع تحقيق ذلك بسبب هذه المشكلة المرضية، فما هو الحل المناسب لحالتي؟<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ Hafida حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
أهلًا بكِ -ابنتنا الغالية- في موقعكِ إسلام ويب، ونشكر لكِ تواصلكِ معنا، وثقتكِ الغالية في استشاراتنا، ونسأل الله العلي القدير أن يمنَّ عليكِ بالصحة والعافية، وأن يذهب عنكِ ما تجدين، ويشرح صدركِ، ويرزقكِ العافية في دينكِ وبدنكِ، ويملأ قلبكِ طمأنينةً ويقيناً، وبعد:<br />
<br />
إن من أهم أسباب الشعور بالحاجة لدخول الحمام بعد الطعام؛ القولون العصبي، ويترافق ذلك عادةً بوجود آلامٍ في البطن مع غازاتٍ، وتناوب بين الإمساك والإسهال، كما يمكن أن يكون السبب زيادة حركية القولون مع زيادة المنعكس المرتبط بين المعدة والقولون (Gastrocolic reflex)، وإن أمراض القولون الالتهابية، مثل داء الكرون والداء الزلاقي، يمكن أن تكون أحد الأسباب، أو قد يكون السبب عدم تحمل بعض أنواعٍ من الأطعمة، مثل اللاكتوز، أو الطعام الدهني، أو الأطعمة الحارة.<br />
<br />
كما أن فرط نشاط الغدة الدرقية يمكن أن يؤدي لمثل هذه الأعراض، مع نقص الوزن أيضاً، وزيادة التعرق، وتسرعٍ في دقات القلب، وينصح حالياً باتباع حميةٍ غذائيةٍ بعيدةٍ عن الأطعمة التي يمكن أن تؤدي لهذه الأعراض، مثل: المقليات والدهون، والأطعمة الحارة، والتخفيف من القهوة والمنبهات، وتناول وجباتٍ خفيفةٍ ومتعددةٍ، وتجنب الوجبات كبيرة الحجم، مع تعويض خسارة السوائل بسبب الإسهال، وشرب كميةٍ كافيةٍ من الماء.<br />
<br />
كما أن النصيحة الأساسية هي بالمتابعة مع طبيبٍ مختصٍ بالأمراض الهضمية، وذلك لإجراء الدراسة الطبية اللازمة، والتنظير الهضمي -إن اقتضى الأمر-، مع التركيز على الحمية الغذائية لتجنب الإسهال، مما يساعد على زيادة الوزن.<br />
<br />
ونرجو لكم من الله دوام الصحة والعافية.                                      </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الإسهال]]></category><pubDate>Wed, 08 Jul 2026 22:57:44 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هل الذهان له علاقة بالمس الشيطاني؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575625</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575625</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أريد رأي الدكتور محمد عبد العليم في الحلقة التي نُشرت على قناة من قنوات اليوتيوب، والتي تتناول موضوع الذهان على أنه هو المس الشيطاني. <br />
<br />
وأنا أرى -بصفتي أُصبتُ بذهان شديد- أن هذا الكلام صحيح بالأخص في حالتي؛ لأني كانت تأتيني أفكار من الاستحالة بمكان أن تتولد من الدماغ، وكنت أشعر بخوف من الشيطان لا أعرف كيف أصفه، ورأيت رؤيا -بعدما رقاني أربعة رقاة بخصوص السحر- أن هناك من سحرني. <br />
<br />
كانت تأتيني أفكار لا أعرفها قبل ذلك عن استنساخ الأرواح وغيرها، الإشكال في ذلك أن الذهان والأفكار الضلالية لا تذهب إلا بالدواء، ولا تذهب بمجرد الرقية، فكيف نجمع بين القولين؟ وهل من الممكن أن نرى بعد زمن من يعالج الذهان وثنائي القطب والفصام دون اللجوء إلى الأدوية، خاصة الذهان والأفكار الضلالية؟ لأني أرى أنها من الشيطان، وهذا ما أعتقده.<br />
<br />
السؤال الثاني: ما هي أدوية الاكتئاب المسموحة مع ثنائي القطب غير البروزاك والسيبرالكس؟ لأني جربتهما ولم يجديا نفعًا، أتمنى أن يكون دواءً فعالاً ويحسن الحالة المزاجية؛ لأني أعاني من فقدان المتعة والقدرة على التعلم، سأناقشهم مع الدكتور في الجلسة القادمة، فهو يرى أن ذلك مسموح.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ خالد        حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
أرحب بك -أخي الكريم- في استشارات إسلام ويب.<br />
<br />
أخي، طبعًا من المتفق عليه علميًّا، ونستطيع أن نقوله: إن الأدلة اليقينية موجودة، والتي تشير إلى أن الذهان سببه اضطرابات في كيمياء الدماغ، وهذه الاضطرابات ربما تكون مرتبطةً ببعض التغيرات الوراثية الجينية.<br />
<br />
هذا -يا أخي- هو الرأي السائد والرأي العلمي الذي يجب أن نحترمه، وفي ذات الوقت أقول لك: هنالك أنواعٌ من الذهانيات لا تستجيب للدواء، وهذه الذهانيات قد تكون أسبابها أخرى غير معروفة، ومن أراد أن يعتبر السحر في هذه الحالة فليعتبره مؤثرًا أيضًا، لا أرى أبدًا إشكالًا في ذلك، لكن يجب أن يواصل الإنسان على الدواء، ولا مانع أبدًا من الرقية الشرعية في مثل هذه الحالات.<br />
<br />
هذا هو الموقف الصحيح، وأستطيع أن أقول إنه موقف مقبولٌ جدًّا -أخي الكريم-؛ فأنواع الذهان التي لا تستجيب للعلاج ربما تكون لها أسباب أخرى، ومن ذلك الأسباب الروحية، وهذا الباب نتركه مفتوحًا على هذه الشاكلة، أي لا مانع أن يكون للسحر أثرٌ على المريض، وهذا قد يكون رأيًا مقبولًا، لكن يجب ألَّا نضيع الناس من خلال أن نقول: إن كل حالات الذهان ناتجةٌ من المس الشيطاني أو السحر، هذا ليس صحيحًا؛ لأن الإنسان مكرَّم، والإنسان في حفظ الله.<br />
<br />
والصحيح هو أن المرض مرضٌ بيولوجيٌّ جينيٌّ، وقد تلعب الظروف الحياتية أيضًا دورًا في إثارته، ومعظم الحالات الآن تستجيب للعلاج الدوائي، وهذا يعني أن منشأ المرض هو منشأ كيميائي بيولوجي.<br />
<br />
وتبقى هنالك حالاتٌ لا تستجيب، هذه الحالات قد تكون أسبابها أسبابًا أخرى، ومنها السحر وخلافه، لكن في جميع الحالات يجب أن يتم تناول الدواء، وحتى الحالات البيولوجية 100%، والتي تستجيب للدواء، أنا أرى أن الالتزام الشرعي الديني، وأن يحافظ المريض على صلواته، وتلاوة قرآنه، وأذكاره، هذا أيضًا يفيد في العلاج.<br />
<br />
إذًا هذه المعادلة معادلةٌ مقبولةٌ من وجهة نظري.<br />
<br />
بالنسبة إلى أدوية الاكتئاب المسموح بها في الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، نستطيع أن نقول: إن كل الأدوية مسموحٌ بها، لكن لا تستعمل بحرية، بل يجب أن تكون تحت الإشراف الطبي، ومحاولة تجنبها أفضل.<br />
<br />
أيها الفاضل الكريم، الاعتماد على مثبتات المزاج هو الأفضل، وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الاضطراب الوجداني ثنائي القطب من النوع الاكتئابي، فبدلًا من مضادات الاكتئاب، يمكن أن يعتمدوا في علاجهم على دواء &quot;لاميكتال - Lamictal&quot;، فهو مفيدٌ جدًّا.<br />
<br />
وبصفة عامة، الأدوية التي نقول إنها قد لا تدفع الإنسان نحو القطب الهوسي أو الانشراحي، هي عقار &quot;ولبيوترين- Wellbutrin&quot;، وعقار &quot;سيروكسات - Seroxat&quot;، هذه تقريبًا قد تكون الأسلم.<br />
<br />
أعتقد أن في ذلك إجابةً كافيةً على سؤالك، وبارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.           </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أدوية الاكتئاب]]></category><pubDate>Wed, 08 Jul 2026 01:05:02 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[قطعت العلاقة لأتقدم لها رسميًا وأخشى ألا تقبل بي، فما توجيهكم؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575431</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575431</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم.<br />
<br />
أنا شاب، عمري 20 سنة، أفكر في الزواج بعد عامين من فتاة كنت أراسلها عبر الهاتف، وقد أرسلت لي بصورها، وأعجبتني، وأعلم علم اليقين أنها تحبني، ولكني قطعت هذه العلاقة من أجل أن أتقدم لخطبتها، وأخشى أن تكون قد كرهتني؛ لأنني هجرتها دون أن أشرح لها.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ عبد الجبار  حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
الزواج يعتبر من المنعطفات الحساسة في حياة أي واحد منّا، ودقة اختيار من سنرتبط بها تبنى عليها أمور كثيرة تؤثر بشكل مباشر على سعادتنا، ونجاحاتنا في الدنيا والآخرة كذلك.<br />
<br />
وما ذكرته عن الطريقة التي تم من خلالها التعرف على هذه البنت، وبعض المراسلات، واستحسان صورتها فحسب، ليس كافيًا في اتخاذ قرار الارتباط بها.<br />
<br />
ولعلنا نلخص رأينا في النقاط التالية:<br />
<br />
1- اختيار الزوجة ينبغي أن يخضع لعاملين متلازمين، لا يحسن أن تهمل أحدهما، وهما ميل القلب، وقناعة العقل، ولا يخفاك أن غالب الناس يتخذون قرارهم بالارتباط لمجرد ميل القلب، أو ما يسمونه حبًا -وقد لا يكون كذلك-، مع إهماله لمناسبته من جوانب أخرى كثيرة، ويظن أن وجود الحب سيكون كافياً لتجاوز أي عقبات منطقية بين الطرفين، وهذا الكلام فيه شيء من الصواب، ولكن لا يخلو من مخاطرة، وخاصة عندما تنخفض جذوة الحب بين الطرفين، وتغيب العاطفة، ويطفو على السطح المنطق، فتظهر الأمور على حقيقتها، دون تجميل أو تغييب، ولذلك جاء في الأثر: &quot;حبك الشيء يعمي ويصم&quot;؛ أي يعميك ويصمك عن عيوبه؛ وذلك لأن قوة العاطفة تزيل أي عيب حقيقي، بل ربما حولته إلى ميزة كذلك.<br />
<br />
2- وفي المقابل قد يبالغ البعض -وإن كانوا قلة- في النظر بعقلانية كاملة في اختيارهم لمن سيقترنون به، مع إهمال ميولهم العاطفية؛ فيقع اختياره لاعتبارات عائلية كقرابةٍ، أو أكاديمية، أو مادية -كتكافؤ أكاديمي أو مادي- فقط، وهو تطرف في الجهة المقابلة؛ فميل النفوس وارتياحها من العوامل المعتبرة في الاختيار، وقد جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم - قوله: &quot;الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف، وما تنافر منها اختلف&quot;.<br />
<br />
3- وسائل التواصل الاجتماعي، وما ينتج عنها من علاقات بين الجنسين، ليست كافية لاختيار شريك الحياة، وهي وسيلة -يضاف إلى ما فيها من تجاوز للكثير من الحدود الشرعية- غير معبرة، ولا عاكسة عن حقيقة الطرف المقابل؛ فمعرفة حقيقة العائلة، وسمعتهم، وطبيعة الطرف المقابل، وعلاقاته، كل ذلك قد يقدم بصورة مزيفة وخادعة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ويقدم من جهة الشخص المقابل فقط، دون الاستفادة من الدوائر الأخرى التي تعرفه؛ بمعنى أن اعتمادنا في معرفة الشخص الآخر مبني على ما سيقدمه هذا الشخص عن نفسه، فما المتوقع منه أن يقدم نفسه به!<br />
<br />
4- ذكرت أن العلاقة بينكما مقطوعة حاليًا، وهذه فرصة لك لإعادة التفكير بهدوء في مدى مناسبتها لك، بعيدًا عن التأثير العاطفي الذي من الممكن أن يكون ضاغطًا عليك، لو كانت العلاقة ما زالت قائمة بينكما.<br />
<br />
أما إذا كانت قناعتك العقلية والقلبية بها راسخة وقوية، فبإمكانك هنا توسيع دائرة المعرفة بها، من خلال السؤال عنها من قبل أحد من طرفك، وهي خطوة لا ينبغي أن تغفلها؛ فقد يبدو لك ما يحجبها عنك، أو يأتيك ما يعزز قناعتك بها.<br />
<br />
5- من الإشكاليات التي تظهر في الارتباط من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، أن ما كان دافعًا وجاذبًا نحو الارتباط بالطرف المقابل قبل الزواج، هو نفسه عامل النفور والضغط النفسي بعد الزواج!<br />
<br />
فكلما كانت العلاقة مفتوحة، والحواجز مكسورة، كانت الجاذبية أعلى، والعاطفة أشد التهابًا بين الطرفين، ولكن بعد أن يتم الارتباط بينهما، تأتي حسابات من نوع آخر؛ حيث ترتفع احتمالية الشكوك بينهما؛ فكل ما فعله كل طرف للآخر، من الممكن أن يتكرر مع أشخاص آخرين، هذا ما يمكن أن يفكر به الطرفان، والحياة الزوجية تبدأ في الانهيار عندما يدخل عامل الشك بين طرفيها، فكلما كانت التجاوزات من قبل أكبر حجمًا، كانت المخاطر بعد الزواج أشد وأخطر، ولا يرتبط هذا الأمر بشخص متدين أو غير متدين، بل هي فطرة بشرية عامة، تدعمها عوامل الغيرة والملكية.<br />
<br />
6- من ستختارها زوجة لك، هي أم أبنائك، وحافظة عرضك، وشريكة عسرك ويسرك، استحضر كل هذا في قرارك، فما يسعدنا اليوم ربما يشقينا غدًا، والعاقل من تجاوز تفكيره يومه إلى غده، وحياته إلى آخرته.<br />
<br />
7- وأخيرًا -أخي الكريم-: استمطار التوفيق والسداد من الله في أمر الزواج من أشد ما يحتاجه العبد؛ فهو قرار كبير لا يظهر له من حقيقته إلا أقل القليل، فالله هو العالم بما هو خير لنا، ومن هو أنسب لطباعنا، وبحقائق من نختار، فلا تقصر في بذل الأسباب الشرعية من استخارة ودعاء؛ فإنها مظنة التوفيق والسداد.<br />
<br />
والله يسددك ويرعاك.                                                                                             </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أهمية الزواج وفوائده والحث عليه]]></category><pubDate>Wed, 08 Jul 2026 01:00:59 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[الشعور بالنعاس والدخول في النوم عند قراءة الرقية، هل يدل على شيء؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575521</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575521</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أنا عندما أستمع إلى الرقية الشرعية ينتابني النعاسُ وأنام، كما أنني أشعر بألمٍ شديدٍ في الساقين، واليومَ وأنا أستمع إليها أحسستُ بانقباضٍ في منطقة ما بين الفخذين، ناهيك عن شعوري الدائم بالكسل والخمول، وعدم امتلاكي لأي طاقةٍ على الإطلاق!<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ منى  حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
أهلًا بكِ في إسلام ويب، ونسأل الله أن يشفيكِ شفاءً تامًّا، وأن يذهب عنكِ ما تجدين، وأن يرزقكِ العافية في دينكِ وبدنكِ، ويشرح صدركِ.<br />
<br />
فقد قرأنا رسالتكِ، ونحب أولًا أن نطمئنكِ إلى أن ما تشعرين به عند سماع الرقية، لا يكفي وحده للحكم القاطع بأن عندكِ سحرًا أو مسًّا أو عينًا، فالنوم، أو الكسل، أو الخمول، أو الشعور بألمٍ في الساقين، أو انقباضٍ في بعض مواضع الجسم، كلها أعراضٌ قد تكون لها أسبابٌ متعددةٌ، ولا يجوز أن نجعلها دليلًا قاطعًا على سببٍ غيبيٍّ.<br />
<br />
ولهذا فإننا ننصحكِ ألَّا تنشغلي بتحليل كل عرضٍ يظهر أثناء الرقية؛ لأن بعض الناس يصبح همه مراقبة جسده أكثر من انشغاله بالانتفاع بالقرآن، فيزداد قلقه وتتعلق نفسه بالأعراض، بينما المقصود من الرقية أن تكون عبادةً ولجوءًا إلى الله، لا وسيلةً لاختبار وجود السحر أو عدمه.<br />
<br />
كما نحب أن ننبه إلى أن النوم أثناء سماع القرآن أو الرقية قد يحدث لكثيرٍ من الناس، وقد يكون بسبب الاسترخاء، أو الإرهاق، أو قلة النوم، أو يكون ذلك استدراجًا من الشيطان لشغلكِ عن الاستماع، أو لإيهامكِ بأنكِ مريضةٌ، وربما غير ذلك، فلا يُبنى عليه حكمٌ.<br />
<br />
وكذلك الألم في الساقين أو الانقباض -الذي وصفتِهِ- يحتاج إلى تقييمٍ إذا كان يتكرر أو يشتد، فقد يكون له سببٌ عضويٌّ يحتاج إلى مراجعة طبيبٍ، ولا يتعارض ذلك مع الاستمرار في الرقية الشرعية.<br />
<br />
ونحن ننصحكِ بما يلي:<br />
1. استمري في الرقية الشرعية بالقرآن والأدعية الثابتة، لكن باعتدالٍ ومن غير مبالغةٍ في تتبع الأعراض.<br />
2. حافظي على أذكار الصباح والمساء، والنوم على طهارةٍ، وقراءة آية الكرسي، وآخر آيتين من سورة البقرة قبل النوم.<br />
3. إذا شعرتِ بالنعاس أثناء الرقية، فلا تجبري نفسكِ على الإطالة، بل اقرئي أو استمعي بقدر ما تستطيعين، ثم واصلي في وقتٍ تكونين فيه أنشط.<br />
4. إذا استمر ألم الساقين أو كان شديدًا، فلا بد أن تراجعي طبيبًا؛ لأن مثل هذه الأعراض قد يكون لها تفسيرٌ طبيٌّ يحتاج إلى علاجٍ.<br />
5. احرصي على النوم الكافي، والتغذية الجيدة، وشرب الماء، وممارسة قدرٍ مناسبٍ من الحركة، فإن الإرهاق العام قد يزيد الشعور بالخمول.<br />
<br />
وأخيرًا: لا تجعلي ميزانكِ في الحكم على حالتكِ هو ما تشعرين به أثناء الرقية، بل اجعلي ميزانكِ هو الاستقامة على طاعة الله، والمحافظة على الصلاة، والذكر، والدعاء، والأخذ بالأسباب المشروعة كلها، فإن الشفاء بيد الله وحده، وقد يجعل سبحانه الشفاء بالرقية، أو بالدواء، أو بهما معًا.<br />
<br />
نسأل الله أن يمن عليكِ بالشفاء والعافية، وأن يصرف عنكِ كل سوءٍ، وأن يملأ قلبكِ طمأنينةً ويقينًا، والله الموفق.                                            </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الدعاء]]></category><pubDate>Wed, 08 Jul 2026 00:52:34 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هل أبادر بالزواج أم أنتظر حتى تتحسن أموري المادية؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575488</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575488</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.<br />
<br />
جزاكم الله خيرًا على هذا العمل الذي تنفعون به الأمة، وأسأل الله تعالى أن يتقبل منكم.<br />
<br />
أنا شاب في الخامسة والعشرين من عمري، أدرس في آخر سنة لي، و-إن شاء الله- بعد شهر سوف أكمل دراستي وأتخرج. <br />
<br />
لدي رغبة في الزواج، وهنالك فتاة محددة في بالي من معارف العائلة، والحمد لله أنها ملتزمة؛ حيث إنها ترتدي النقاب، وأختها وأمها كذلك، وأبوها شيخ يدرس في مختلف الأماكن، أسأل الله أن يثبتهم، لكنني متردد في هذا الأمر.<br />
<br />
وعندما نظرت للواقع وجدت إمكانية للزواج ببداية يسيرة؛ سوف يكون السكن مع أهلي في الجزء العلوي من المنزل، ومن المنافع غير المباشرة التي أراها لهذا الزواج أن أكون قدوة لإخوتي الأصغر مني حتى تعلو همتهم، وأن لا يبحثوا في العلاقات غير الشرعية، وأن يكون توجههم سليمًا منذ البداية -إن شاء الله-.<br />
<br />
ورغم كل هذه المنافع التي أراها، لا زال لدي خوف لا أعرف سببه، وتراودني أفكار مثل: هل فعلاً الزواج أنسب فكرة حاليًا؟ أم أنه عليّ أن أصبر قليلاً وأن أجتهد حتى يصبح وضعي المالي أفضل؛ حتى أتزوج في وضع مستقر ومريح؟ ودوماً ما أرى أن الراحة المادية لا تأتي بعد الزواج، وأن ما بعد الزواج مسؤوليات وكدح فقط، وأرى الأمر خيارين منفصلين: إما التعب والاجتهاد والوصول للراحة المادية، أو السعي للزواج وإتمامه بوضع بسيط ولا أدري ماذا سوف يحدث بعدها.<br />
<br />
ورغم أنني لا أفضل الخيار الأول وهو تأجيل الزواج، لكن للراحة المادية أثر في الزواج والاستقرار؛ لذا أقوم بصد فكرة الزواج، لكنها تعود مرة أخرى بسبب ما أجده في نفسي من حاجة للزواج من أُنس وسكن وعفة، ويدور كل هذا التناقض في رأسي كثيرًا، فما هي توجيهاتكم لي؟<br />
<br />
وجزاكم الله خيرًا.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ حسن حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
جزاكم الله خيرًا على حسن ظنكم، ونسأله تعالى أن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة الإسلام والمسلمين.<br />
<br />
وفقك الله في دراستك، وأعانك على العمل الذي ينفعك في دنياك وآخرتك، ويسر لك أمر الزواج ممن تعينك على طاعته، ورزقكم الذرية الصالحة.<br />
<br />
أخي الكريم: لقد حثّت الشريعة الإسلامية على تعجيل الزواج وتيسيره بعد البلوغ لمن استطاع إليه سبيلاً؛ وذلك لما فيه من صيانة للدين، وحفظ للمجتمع، قال تعالى: &amp;#64831;وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ&amp;#64830; [النور: 32]، ففي الآية وعد إلهي صريح بأن الفقر ليس مانعًا من الزواج، بل إن الزواج من أسباب الغنى والبركة، وهو ما فهمه الصحابة الكرام؛ فقد ورد عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال: &quot;ابتغوا الغنى في النكاح&quot;، حيث كان يحث على ابتغاء الرزق بالزواج.<br />
<br />
وبما أنك قد بلغت من العمر 25 عامًا فلم تعد صغيرًا، ومثلك يحتاج للزواج بدون تأخير، خاصة أن لديك مكانًا للسكن واخترت زوجة صالحة من بيت ملتزم، فلا نرى إلا أن الشيطان يحاول إبعادك عن الخير، فقد ورد في المثل: (في كل تأخير خيرة إلا الزواج والثمرة).<br />
<br />
فترددك البسيط أو قلقك -إن صح التعبير- الذي يأتي مع الإقدام على أمر جديد، كالزواج، أو وظيفة جديدة، أو غيرهما، هو أمر طبيعي وفطري، ولا يعني أنك يجب أن تتراجع عن ذلك، بل يعني أنك واعٍ ومدرك للمسؤولية التي تحملها على عاتقك.<br />
<br />
والفتيات الملتزمات -يا أخي الكريم- نادرات، واللاتي تجدهن ملتزمات وملتزمٌ أهلهن أقل وأندر؛ فلا تفرط في هذه الفرصة الذهبية من أجل ترددات لا مبرر لها، ووساوس شيطانية تريد منعك من الحلال والتعفف.<br />
<br />
وأما ابتداء الزواج بإمكانية يسيرة فهو الأصل في الحياة، فالبدايات دائمًا تكون من الصفر، وتأخير الزواج والاستعفاف من أجل تجميع ثروة مالية عكس الصواب، فالبركة كل البركة في الزواج، وقد ذُكر عن بعض الصحابة قولهم: &quot;التمسوا الغنى في النكاح&quot;، أو &quot;عجبتُ لمن ابتغى الغنى في غير النكاح&quot;، فالزواج يجلب الرزق والبركة والاستقرار النفسي الذي يعينك على السعي والعمل، فالزواج ليس مانعًا لكسب المال، بل على العكس هو وسيلة مادية ومعنوية له.<br />
<br />
وأما رغبتك في أن تكون قدوة لإخوانك فهذا زيادة في الخير والأجر، بارك الله لك وأصلح نواياك، فالإنسان ربما يقوم بعمل واحد ويستحضر فيه عدة نوايا فيُؤجر على كل نية ينويها؛ فتنوي بزواجك العفاف والغنى، واختيار أم صالحة لأولادك، وإعفافها، وإسعاد أهلك وأهلها، وأن تكون قدوة لإخوانك وغيرك من الشباب في سنك، وأن تنشئ أسرة صالحة، ودحضًا للشيطان وإغلاقًا لباب شركه وألاعيبه.<br />
<br />
وأما قولك إن الراحة المادية والزواج خياران منفصلان، فهذا عكس ما أرشدنا إليه ديننا الحنيف كما بينا سابقًا، ولكن إن افترضنا أن ذلك صحيح، فالارتياح بالزواج من امرأة تسكن إليها، أهم وأفضل من الارتياح بالاستقرار المالي، وكما قلت إن الزواج مسؤوليات وكدح، فلو أخرته لتستقر ماديًا، فستزول تلك الراحة المالية سريعًا حين تتزوج، لو افترضنا كما زعمت أن الزواج اختيار منفصل عنها، ولكن الحقيقة أن الزواج هو البركة والرزق، والاستقرار المادي حتمًا يتحقق بعد الزواج، خاصة لو تزوجت صاحبة الدين والخلق التي تسندك وتسكن إليها، وتعينك بابتسامتها وكلمتها الطيبة، وصبرها على البدايات اليسيرة.<br />
<br />
لذا فنجيبك بكل ثقة: نعم، الزواج هو أنسب وأفضل فكرة حاليًا ولا تؤخره أبدًا، خصوصًا أنك ذكرت احتياجك له ومعاودة الفكرة لك كلما حاولت تأجيلها.<br />
<br />
فتوجيهنا لك أنك تعرف أن مصلحتك في الزواج، ولكن الشيطان يحاول بشتى الطرق أن يثنيك عن الحلال والخير والرزق والبركة والسكن والعفة؛ فلا تعره اهتمامًا، استخر ربك واستشر أهلك وتقدم لتلك الفتاة الصالحة بدون تأخير، بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير، ورزقكما الذرية الصالحة التي تسعدكما وتسعد أهليكما، وجعلك قدوة صالحة لإخوانك.                                <br />
<br />
وبالله التوفيق والسداد.          </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أهمية الزواج وفوائده والحث عليه]]></category><pubDate>Wed, 08 Jul 2026 00:44:35 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[كيف أوازن بين الدراسة الأكاديمية وبرنامج العلم الشرعي؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575202</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575202</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
بداية: أشكركم على جهودكم المبذولة لإقامة هذا الموقع، بوركتم، وأود استشارتكم في موضوع.<br />
<br />
أنا فتاة مقبلة على شهادة البكالوريا في العام القادم، وهو العام الأخير في المرحلة الثانوية، وتزامن هذا مع فوزي بمنحة في أحد البرامج، وهو برنامج مدته سنتان، يشتمل على كل ما يخص المرأة المسلمة من العلم الشرعي، وفي آخره أتحصل على شهادة معتمدة.<br />
<br />
أشعر بالخوف من التسجيل فيه؛ خشية عدم التزامي، لا سيما أن شروطه صارمة، ويحتاج إلى ساعة يوميًا من الالتزام.<br />
<br />
أنا خائفة ومترددة ألا أستطيع الموازنة بين دراستي وهذا العلم الطيب، علمًا بأنني لن أكمل دراستي الجامعية، وهذا سيفيدني في كلتا الحالتين، وهذا أساسًا كان حلمي؛ أن أجد مكانًا أدرس فيه العلم الشرعي، لكن خوفي وترددي قاداني إليكم؛ لعلّي أجد في جوابكم الشفاء الكافي.<br />
<br />
بوركتم.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ فاطمة الزهراء  حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
حياك الله -أختي الكريمة-، وبارك في همتك، ونفعك ونفع بك. <br />
<br />
جميل هو ذلك الحرص الذي يدفع أحدنا إلى الإقدام على البحث عن كل ما ينفعه، حتى وإن بدا له أن وقته لا يكاد يتسع لما هو مقدم عليه؛ فهذه سمة أصحاب الأهداف الكبيرة، والنفوس العالية:<br />
<br />
وإذا كانت النفوس كبارًا *** تعبت في مرادها الأجسام<br />
<br />
أختي الكريمة: أستطيع أن ألخّص إجابتي لك في النقاط التالية:<br />
<br />
1- التعارض بين المهام والأعمال التي من الممكن أن نقوم بها، غالبًا ما يكون وهمًا لا حقيقة؛ فقدراتنا أعلى بكثير مما نعتقد، وبعض النماذج من حولنا تؤكد لنا أن هناك من استطاع عمل أشياء كبيرة وكثيرة في آن واحد.<br />
<br />
2- استغلال الفرص سمة الناجحين، وقد تفضلت بأنك قد فزت بمنحة خاصة؛ مما يعني احتمالية عدم تيسرها السنة القادمة إن لم تلتحقي بها، وهذا اعتبار مهم في قرارك.<br />
<br />
3- ذكرت أنك لن تكملي دراستك الجامعية، مما يعني أن فرص زواجك بعد انتهاء البكالوريا عالية، إذا تقدم لك الشخص المناسب، وعليه فإن تأخيرك لدراسة الدبلوم بعد انتهائك من البكالوريا، قد يحول بينك وبينه احتمالية زواجك.<br />
<br />
4- تشق علينا بعض المهام عندما نقوم بها بمفردنا، ولكنها تتيسر وتهون عندما نجد من يشاركنا فيها، ويعيننا عليها؛ فإن استطعت أن تقنعي إحدى زميلاتك بالدخول معك في هذا البرنامج، وتيسير منحة لها؛ فإن هذا سيكون خير معين لك، وربما ساهم في تقليل الجهد الذي ستبذلينه في هذا الجانب.<br />
<br />
5- استحضار البعد الاحتسابي في دراستك لهذا الدبلوم قضية مهمة؛ فتحصيلك الشرعي، وتحصينك لنفسك بالثقافة الهامة لك كامرأة، من العبادات الكبيرة التي تُرجى بركتها، والتي ستُعانين عليها بحوله تعالى.<br />
<br />
6- سعادتنا تتحقق بمقدار إنجازنا، والإنجاز يجر إلى الإنجاز، وما تفضلت به من حاجة هذا الدبلوم إلى ساعة واحدة يوميًا، يؤكد إمكانية الجمع بينه وبين دراستك الأكاديمية.<br />
<br />
7- البعض من الناس تنقصه الدافعية، والهمة للإنجاز، وهذا يحتاج إلى التّحفيز، وتقوية القناعات والدوافع، والبعض الآخر تنقصه المهارات والتقنيات، وهذا يحتاج إلى تزويد نفسه بهذه المهارات، وبما أنه لا تنقصك الدافعية، ولا الهمة بحوله تعالى، فمن الجيد أن ترفعي قدراتك في مهارات إدارة الوقت، بما في ذلك المهارات المتعلقة بطبيعة دراستك، وفضاء الإنترنت اليوم مليء بمواد نافعة في هذا الجانب، فاستعيني بالله ولا تعجزي.<br />
<br />
وأخيرًا: أنصحك ألّا تضيّعي عليك هذه المنحة الشرعية، وأرجو أن يكون لها بركتها عليكِ في سائر شؤون حياتك.        <br />
   <br />
والله الموفق.                 </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[تحصيل العلوم الشرعية]]></category><pubDate>Tue, 07 Jul 2026 04:16:30 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هل نكرر تجربة الحقن المجهري أم ندعها وفوض أمرنا إلى الله؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575181</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575181</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أبلغ أنا وزوجتي أربعةً وثلاثين عامًا، ولدينا بنتان، إحداهما في التاسعة، والأخرى في السادسة من العمر، ومنذ سنة تقريبًا اتخذنا قرار إجراء عملية حقن مجهري، مع تحديد نوع الجنين (ذكرًا)، وبعد عملية السحب لم تظهر الأجنة بعد الفحص (ذكورًا)، فتجاوزنا الأمر، وذهبنا -بفضل الله- إلى أداء العمرة بعد العملية بحوالي سبعة أشهر، ودعونا الله -سبحانه وتعالى- أن يرزقنا بمولود ذكر.<br />
<br />
وحاليًا قمنا بصلاة الاستخارة، وتوكلنا على الله لإجراء محاولة أخرى لعملية الحقن المجهري، وبدأنا في العلاج المبدئي والفحوصات اللازمة، ثم تفاجأنا من المركز بأن العمليات تُجرى في محافظة أخرى، فصرفنا النظر عن الموضوع بالكامل؛ لعدم شعورنا بالراحة تجاهه.<br />
<br />
والآن نحن في حيرة من أمرنا، هل نقوم بمحاولة مع مركز آخر، أم نعوّل على دعائنا في بيت الله، ونترك الأمر لله -سبحانه وتعالى- دون إجراءات طبية؟ فإن تفكيري في المحاولة الثانية من باب التوكل على الله، والأخذ بالأسباب، مع خوفي من أن نتوكل على الله دون إجراء العملية، فيرزقني الله ببنت، فيدخل في قلبي شك -والعياذ بالله- أو قنوط من رحمة الله ورزقه، فالحيرة تتملكني، وأحيانًا أشعر بأن تفكيري يتوقف تمامًا، ممَّا يؤثر على حياتي!<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ محمد .. حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
فلا شك أن الأخذ بالأسباب أمرٌ مهمٌّ جدًّا، وفي الوقت نفسه فإن التعلق بالله والدعاء بالخير والرزق أصلٌ عظيمٌ، فقد قال النبي &amp;#65018; للرجل الذي ترك ناقته دون أن يعقلها وتوكل على الله: «اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ»، أي اربط الناقة، وهذا سببٌ، ثم توكل على الله، وهذا أمرٌ قلبيٌّ إيمانيٌّ، والقاعدة الشرعية تقول: &quot;التوكل الصادق لا ينافي بذل الأسباب، بل هو من تمام التوكل&quot;.<br />
<br />
والدعاء سببٌ من أقوى الأسباب، قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}، وزكريا -عليه السلام- كان كبيرًا في السن وامرأته عاقرًا، لكنه لم يترك الأسباب ولا الدعاء، قال تعالى: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى}، والدعاء يغير القدر، ويشرح الصدر، ويجلب البركة ولو كان السبب ضعيفًا.<br />
<br />
ومن المعروف أن نطف الرجل هي المسؤولة عن تحديد جنس الجنين، فمنها نطف Y تحمل الجينات الذكورية، ونطف X تحمل الجينات الأنثوية، ويمكن من خلال الحقن المجهري تحديد جنس المولود ذكرًا أو أنثى، عبر إجراء الفحص PGT-A، بالإضافة إلى فحص الكروموسومات أو PGT-SR.<br />
<br />
وبعد سحب البويضات وتخصيبها في المختبر، يتكون جنينٌ عمره 5-6 أيام يُسمى بلاستوسيت (Blastocyst)، ثم تُسحب 5-10 خلايا من الجنين لتحليلها وراثيًّا، ويمكن من خلالها معرفة نوع الجنين XX للأنثى وXY للذكر، ثم تُزرع الأجنة التي تحمل الجينات الذكورية في الرحم، وقد تحمل الأم أكثر من جنينٍ ذكرٍ.<br />
<br />
وندعو الله لكما بالصحة والعافية والسلامة.<br />
_____________________________________________________<br />
انتهت إجابة الدكتورة/ منصورة فواز سالم، مستشارة الأمراض النسائية والولادة وطب الأسرة.<br />
وتليها إجابة الشيخ الدكتور/ أحمد سعيد الفودعي، مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.<br />
_____________________________________________________<br />
<br />
مرحبًا بك -أخي الحبيب- في استشارات إسلام ويب.<br />
<br />
قد أفادتك الفاضلة الدكتورة/ منصورة بما يفيد وينفع حول عملية تحديد جنس الجنين، ونزيد الأمر إيضاحًا فيما يتعلق بقضية الأخذ بالأسباب، والتوكل على الله تعالى؛ فنقول -أيها الحبيب-: إن الله تعالى قدَّر المقادير وجعل لها أسبابًا توصل إلى نتائجها، وربما كان للشيء الواحد أكثر من سبب، ولم يأمر الله تعالى بالأخذ بجميع الأسباب، الله تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.<br />
<br />
وإذا أخذ الإنسان ببعض الأسباب التي رغَّب فيها الشارع وأكد الأخذ بها؛ فإنه آخذٌ بالسبب، ولا يُنسب بعد ذلك إلى تضييع أو تفريط في الأسباب.<br />
<br />
وتنزيل هذا الكلام على قضيتك هو: أن الله تعالى جعل السبب الأصلي للوصول إلى الولد إتيان الرجل زوجته بالصورة الطبيعية، التي سهَّلها الله تعالى لعباده وشرعها لهم، ورغَّبهم فيها وهي الجماع، فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}، وقال سبحانه وتعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى&amp;#1648; شِئْتُمْ}.<br />
<br />
ففي الآية الأولى أمر بالمباشرة، وابتغاء ما كتب الله، والمقصود بما كتب الله تعالى الولد، الإنجاب، وفي الآية الثانية أخبر -سبحانه وتعالى- أن النساء حرث، وأمر بإتيان هذا الحرث، والإتيان بالطريقة المعروفة.<br />
<br />
فإذا فعل الإنسان هذا السبب فإنه آخذٌ بالأسباب، ومتوكلٌ على الله تعالى، وبعد هذا ينبغي أن يرضى بما يقدره الله تعالى ويقسمه؛ فالخير كل الخير في ما يختاره الله، وربما حرص الإنسان على شيء والله تعالى يقدر له خلاف رغبته؛ لعلمه -سبحانه وتعالى- بأن ذلك هو الذي يصلحه، كما قال في كتابه الكريم: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.<br />
<br />
والعلماء المعاصرون من الفقهاء ومجامع الفقه يُجيزون عملية تحديد جنس الجنين، ويقولون بأنها جائزة، ولكنهم لا يُرغِّبون فيها ولا يحثون عليها، ويعتبرونها من الأشياء المؤكدة في باب الأخذ بالسبب، والإنسان قد يفعل هذه العملية ثم لا يصل إلى النتيجة إذا كان الله تعالى لم يُقدِّرها.<br />
<br />
فقد أحسنت -أيها الحبيب- في توكلك على الله، وتفويضك الأمر إليه، فإذا لم تُرزق بولد فلا ينبغي أن تعود على نفسك بعد ذلك باللوم والعتب، أو الشعور باليأس والقنوط من فضل الله تعالى ورحمته، فكن حسن الظن بربك، واعلم أنك بإتيانك زوجتك قد أخذت بالسبب الكامل.<br />
<br />
فإذا كان الله تعالى يريد لك خيرًا في ولد ذكر فإنه سيُقدِّره لك، وإذا علم أن الخير لك في غيره، فكن على ثقة من أن تدبير الله تعالى واختياره لك خير من اختيارك لنفسك، إذا فعلت هذا لا تَعُدْ على نفسك بعد ذلك بأي لوم أو عتب، واعلم أنك لو لم يكن الله قد قدَّر لك الولد الذكر؛ فإن العملية وحدها لن تجلب لك شيئًا لم يُقدِّرْه الله.<br />
<br />
فكن على ثقة تامة من حسن تدبير الله تعالى، فإذا رزقت حسن التفويض إلى الله تعالى، وأخذت بهذه الأسباب اليسيرة السهلة، واكتفيت بها؛ فإننا نرى أنك على خير، وأنك أخذت بما يرغِّب به أهل العلم ويفضلونه؛ فإنهم يوصون الإنسان بتجنب هذه العمليات إلا إذا دعت الحاجة لذلك.<br />
<br />
نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يوفقك لكل خير، وأن يقدر لك الخير حيث كان ويرضيك به، ويرزقك الذرية الطيبة التي تقر بها عينك، وتنفعك في دنياك وآخرتك.              </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[تحديد جنس الجنين]]></category><pubDate>Tue, 07 Jul 2026 03:36:47 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أرغب في الزواج بفتاة مرفوضة من قبل والدّي، فما الحل؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575497</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575497</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أنا شاب عمري 26 سنة، أعمل أستاذًا، وأرغب في الزواج من فتاة أراها صاحبة دين وخلق.<br />
<br />
المشكلة أن والديَّ يرفضان هذا الزواج؛ ومن الأسباب التي ذكراها: أنني ما زلت في بداية مشواري المهني، وأن أختي الكبرى لم تتزوج بعد، وأن الفتاة ليست من قبيلتنا، كما أن والدي يسيء الظن بالفتاة، ويقول: إنها تريد أن تفرّقني عن أهلي، مع أنه لا يعرفها معرفة مباشرة، ولم يلتق بها.<br />
<br />
أنا حريص على بر والديّ، ولا أريد عقوقهما، لكنني في الوقت نفسه أرغب في الزواج والعفاف، وأخشى ضياع فرصة الزواج من هذه الفتاة.<br />
<br />
سؤالي: ما هو الواجب عليّ شرعًا في هذه الحالة؟ وهل يجب عليّ الامتناع عن الزواج بسبب رفض والديّ، أم أستمر في السعي للزواج مع المحافظة على برّهما، والإحسان إليهما؟<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ ياسين حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
مرحباً بك -ابننا الكريم-، ونشكر لك ثقتك بنا في إسلام ويب، وجوابي لك على استشارتك كالآتي:<br />
<br />
أولاً: لقد رغّب الإسلام في الزواج بصور متعددة، منها:<br />
<br />
- أنه من سنن الأنبياء، وهدي المرسلين؛ قال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} [الرعد: 38]، وفي حديث أبي أيوب -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «أربع من سنن المرسلين: الحياء، والتعطر، والسواك، والنكاح».<br />
<br />
- وتارة يذكره في معرض الامتنان: قال تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ} [النحل: 72].<br />
<br />
- ويتحدث عن كونه آية من آيات الله، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً &amp;#1754; إِنَّ فِي ذَ&amp;#1648;لِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21].<br />
<br />
وقد يتردد الإنسان في قبول الزواج، فيحجم عنه خوفّا من الاضطلاع بتكاليفه، وهروبّا من احتمال أعبائه؛ فيلفت الإسلام نظره إلى أن الله سيجعل الزواج سبيلاً إلى الغنى، قال تعالى: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى&amp;#1648; مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ &amp;#1754; إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ &amp;#1751; وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور: 32]، وفي حديث الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف».<br />
<br />
- والمرأة خير كنز يضاف إلى رصيد الرجل؛ فعن أبي أمامة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ما استفاد المؤمن -بعد تقوى الله عز وجل- خيرًا له من زوجة صالحة؛ إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله» (رواه ابن ماجه).<br />
<br />
والزواج عبادة يستكمل الإنسان بها نصف دينه، ويلقى بها ربه على أحسن حال من الطهر والنقاء: فعن أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتقِ الله في الشطر الباقي»، وغير ذلك من المحاسن والفضائل.<br />
<br />
ثانيًا: مشكلة رفض الوالدين لزواجك؛ هذا الرفض لا يقره الشرع الحكيم، ولا سيما وأنك قد بلغت السادسة والعشرين، وصرت على مشارف الثلاثين، فليس لهما الحق في الاعتراض، وما ذكره الوالدان -حفظهما الله- من حجج فليست بصحيحة؛ فكونك في بداية المشوار المهني لا يعد ذلك مانعًا من الزواج، بل إن في مثل عمرك صار عند البعض أولاد، وقد جمع الله لك في العمر، ومصدر الرزق، فأمورك كاملة.<br />
<br />
وأما الاحتجاج بعدم تزوج أختك الكبرى فليس بصحيح؛ فبعض الأسر إنما تتحسس من تزويج البنت الصغرى قبل الكبرى، وليس من تزويج الولد الذكر، ثم إلى متى تنتظر؟ فقد يفوتك قطار العمر وأنت لم تتزوج لربط زواجك بزواج أختك!<br />
<br />
وكذلك الاحتجاج بأن هذه الفتاة التي تريد الارتباط بها ليست من القبيلة فليس أيضًا بصحيح؛ فكلنا لآدم، وآدم من تراب، وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى&amp;#1648; وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا &amp;#1754; إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ &amp;#1754; إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13]، وأما إساءة ظن الوالدين بهذه الفتاة، وأنها تريد أن تفرق بينك وبين أهلك ووالديك، فما دام أنه لم يظهر منها شيء، فهذا ظن غير صحيح، ولا شك أن اتهام المسلم بمجرد الظن إثم كبير؛ لقول الحق سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات: 12].<br />
<br />
وفي الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا».<br />
<br />
ثالثاً: لا حق لوالديك في منعك من الزواج، ولا يلزمك طاعتهما في ذلك؛ ما دام رفضهما لغير مسوغ، ولا سيما إذا كنت تتضرر بترك الزواج مطلقًا، أو الزواج بهذه الفتاة؛ فإن طاعة الوالدين لا تجب في ما يضر الولد، وهذا هو الأصل.<br />
<br />
رابعًا: إن كنت لا تتضرر بترك هذه الفتاة، فالأولى تركها، والبحث عن غيرها ممن يرضاها أبواك؛ فإن بر الوالدين من أفضل القربات عند الله، وهما وإن كانا غير محقين في منعك من الزواج بمن ترغب، لكن لا بد أن تعلم أن بر الوالدين من آكد الواجبات، والسعي في رضاهما من أجلّ القربات؛ لأن في رضاهما رضا الرب، وفي سخطهما سخط الرب؛ كما في الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد».<br />
<br />
خامسًا: إن كنت راغبًا في هذه الفتاة، وكانت ديّنة، فينبغي أن تبذل جهدًا في إقناع والديك، وخاصة الأم؛ فهي أشد رفقًا بك، وتأثيرها على أبيك أكثر بالموافقة على خطبتك، وذلك باتخاذ الطرق المشروعة، ومنها: ذكر ما تمتاز به هذه الفتاة من الدين، وهو أمر حث الإسلام عليه عند اختيار الزوجة، ومنها: توسيط الأعمام والإخوة، وكل من له جاه مقبول عند والديك، مع بيانهم لوالديك أنه لا يجوز لهما منعك من الزواج؛ فالزواج قربة وطاعة، وفيه عفة الرجل، وغض لبصره، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج» الحديث.<br />
<br />
ختامًا: أسأل الله تعالى أن يلين لك قلب والديك، وأن يجعلهما سبب سعادتك وزواجك، آمين.                                </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أهمية الزواج وفوائده والحث عليه]]></category><pubDate>Tue, 07 Jul 2026 03:32:12 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[كيف أصلح ما بيني وبين زوجتي قبل أن أطلق؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575262</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575262</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم.<br />
<br />
تزوجت عن حب دام 9 سنوات، وأثناء هذه الفترة كانت هناك بعض التجاوزات، ثم تم الزواج منذ سنتين، ورزقنا بطفلة تبلغ من العمر 10 أشهر، ولكن منذ 8 أشهر ونحن في صراعات، ومشاكل رهيبة، دون وجود سبب حقيقي، تطورت إلى حد الوصول للمحاكم والأذية، وتحول الحب إلى كراهية وغل، وسط اندهاش واستغراب من الجميع؛ لمعرفتهم بخلفية حبنا الشديد قبل الزواج.<br />
<br />
وكنت أحاول الإصلاح أو الطلاق الودّي بكل الطرق، ولكن كان الباب يغلق في وجهي بدون تفسير، حتى إنني كنت أخرج إطعامًا بنيّة التوفيق في الإصلاح أو الطلاق الودّي، ولم يكن الموضوع يتم، بل نعود إلى مشاحنات أخرى.<br />
<br />
فسؤالي: هل ما نحن فيه عقاب وجزاء من الله؟ وهل أذهب الله عنا البركة والمودة والألفة؟ أم أن الله يريد لنا شيئًا أفضل من ذلك؟<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ مصطفى      حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بك -أخي الكريم- في شبكة إسلام ويب، وردًّا على استشارتك أقول، مستعينًا بالله تعالى:<br />
<br />
قرأت استشارتك بتمعن، فوجدت فيها قدرًا كبيرًا من الحيرة والألم؛ فمن عاش قصة حب طويلة، ثم وجد نفسه، بعد عامين من الزواج أمام المحاكم والخصومات، دون وجود سبب حقيقي، يؤدي به ذلك إلى التساؤل: كيف وصلنا إلى هنا؟! وهل هناك سبب، كالحسد والسحر مثلًا، أم أن ذلك ابتلاء من الله تعالى ليرفع درجاتنا، أم عقوبة لسبب أو لآخر؟<br />
<br />
سأجيب عن استشارتك بطريقة تجمع بين الإيمان بالقدر، والأخذ بالأسباب، والنظر الواقعي إلى الحياة.<br />
<br />
أولًا: لا يجوز الجزم بأن ما أصابكما عقوبة من الله؛ فلا يعلم حقيقة المقادير إلا الله سبحانه، والبلاء قد يكون عقوبة، وقد يكون تكفيرًا للذنوب، وقد يكون رفعة للدرجات، وقد يكون ابتلاءً ليميز الله الصادق من غيره، كما قال تعالى: &amp;#64831;وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ &amp;#1751; وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ&amp;#64830;.<br />
<br />
قد يبتلي الله المسلم ليرفع درجته إن صبر؛ ففي الحديث الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ما يُصيبُ المسلمَ من نَصَبٍ، ولا وَصَبٍ، ولا همٍّ، ولا حَزَنٍ، ولا أذًى، ولا غمٍّ، حتى الشوكةِ يُشاكُها، إلا كفَّر الله بها من خطاياه»، فلا تشغل نفسك بمحاولة معرفة سر القدر، وإنما اجتهد في معرفة ما يرضي الله في التعامل مع هذا القدر.<br />
<br />
لا شك أن ما حصل بينك وبين زوجتك أمر مقدر عليكما من قبل أن يخلقكما الله سبحانه، بل كل ما يدور في هذا الكون يسير وفق قدر الله، لا يتخلف، كما قال سبحانه: &amp;#64831;إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ&amp;#64830;، وقال -عليه الصلاة والسلام-: «قدَّر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء»، ولما خلق الله القلم قال له: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: «اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة»، وقال -عليه الصلاة والسلام-: «كل شيء بقضاء وقدر، حتى العجز والكيس»، والكيس: الفطنة.<br />
<br />
أقدار الله تعالى كلها خير للمؤمن، فقد يحب شيئًا وهو شر له، وقد يكره شيئًا وهو خير له، كما قال سبحانه: &amp;#64831;وَعَسَى&amp;#1648; أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ &amp;#1750; وَعَسَى&amp;#1648; أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ &amp;#1751; وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ&amp;#64830;.<br />
<br />
المؤمن يتقلب بين مرتبتي الصبر والشكر، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر، فكانت خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكانت خيرًا له».<br />
<br />
ثانيًا: ذكرت في استشارتك أنه قد حصلت منك ومن زوجتك تجاوزات قبل الزواج، غير أن باب التوبة مفتوح، فإن كانت تجاوزات محرمة، فالواجب أن تتوبا جميعًا إلى الله توبة نصوحًا، وقد أمرنا الله تعالى بالتوبة، فقال: &amp;#64831;وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ&amp;#64830;.<br />
<br />
فمهما كانت ذنوب العبد، ومهما كثرت، فلا يقنط من رحمة الله، وقال سبحانه: &amp;#64831;قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ&amp;#64830;. وفي الحديث القدسي الصحيح، يقول الله عز وجل: «يا ابن آدم، لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا، لقيتك بقرابها مغفرة».<br />
<br />
ومهما كانت الذنوب، فلا يصح أن تجزم بأن ما وقع بينكما هو عقوبة مباشرة على تلك التجاوزات؛ فهذا من الغيب الذي لم يخبرنا الله به، صحيح أن بعض المصائب قد تكون بسبب الذنوب، لكننا لا نعرف ما هو الذي بسبب الذنوب، وما هو الذي ليس كذلك، وإن كان المطلوب من العبد أن يرجع ذلك إلى ذنوبه، كما قال تعالى: &amp;#64831;وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ&amp;#64830;؛ ولأن في نسبة ذلك إلى الابتلاء تزكية للنفس، والله تعالى يقول: &amp;#64831;فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ &amp;#1750; هو أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى&amp;#64830;.<br />
<br />
ثالثًا: الحب قبل الزواج ليس هو الحياة الزوجية، ومن الأخطاء الشائعة أن يظن الزوجان أن الحب وحده يكفي لاستمرار الزواج؛ لأن الزواج يحتاج إلى صبر، وحسن حوار، وتنازل، ورحمة، وتحمل للمسؤوليات، خاصة بعد مجيء الأطفال، والحب الحقيقي يقذفه الله في قلبي الزوجين بعد كتابة عقد الزواج مباشرة، ولو لم يكونا قد تعارفا، كما قال تعالى: &amp;#64831;وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَععلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً&amp;#64830;، فتأمل أن الله لم يقل: &quot;وجعل بينكم حبًّا&quot;، وإنما قال: &amp;#64831;مَوَدَّةً وَرَحْمَةً&amp;#64830;؛ لأن الرحمة هي التي تحفظ البيوت عندما تضعف العاطفة.<br />
<br />
رابعًا: وجود طفلة رضيعة يجعل المرحلة أكثر حساسية؛ فابنتكما التي لم تتجاوز 10 أشهر، وهذه مرحلة يكثر فيها الإرهاق، وقلة النوم، والضغوط النفسية، وقد تمر بعض الزوجات بتقلبات نفسية بعد الولادة، وقد ينعكس ذلك على العلاقة الزوجية؛ ولهذا ينبغي أن يتم البحث عن الأسباب الواقعية للخلاف، لا أن يقال: &quot;لا يوجد سبب&quot;، فغالبًا يوجد سبب، لكنه تراكم حتى أصبح الطرفان لا يميّزان بدايته.<br />
<br />
خامسًا: الوصول إلى المحاكم ليس نهاية الطريق، وقد أعجبني أنك ذكرت بأنك حاولت الإصلاح، كما حاولت أن يكون الطلاق -إن وقع- بطريقة ودية، وهذا يدل على أن في نفسك بقية من الحكمة.<br />
<br />
الصلح فيه خير كثير، كما قال تعالى: &amp;#64831;وَالصُّلْحُ خَيْرٌ&amp;#64830;، ولذلك، إن لم تستطع أن تصلح ما بينك وبين زوجتك، فحكِّما شخصًا تثقان به، وتصغيان لنصحه؛ فلعل الله أن يجري الخير على يديه، وإلا فحكمًا من أهلك، وحكمًا من أهلها، كما أرشد الله لذلك بقوله سبحانه: &amp;#64831;وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِها &amp;#1750; إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا&amp;#64830;. ويمكن أن تعرضا قضيتكما على مستشار أسري صاحب خبرة؛ فلست مع التعجل في إنهاء العلاقة الزوجية.<br />
<br />
سادسًا: إن استحال الإصلاح، وأصبح استمرار الحياة سببًا للضرر المستمر، فإن الإسلام لم يجعل الطلاق فشلًا، وإنما جعله آخر الحلول، فليكن الفراق بإحسان، كما قال تعالى: &amp;#64831;فإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ&amp;#64830;، فإن حصل الطلاق بينكما، فأحذركما أن تتحول الخصومة بينكما إلى انتقام؛ فإن أكثر من يدفع الثمن في مثل هذه الحالات هم الأبناء، وعليكما أن تتذكرا قول الله تعالى: &amp;#64831;وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ&amp;#64830;.<br />
<br />
سابعًا: تساؤلك: هل يريد الله لكما شيئًا أفضل؟<br />
لا أستطيع أن أقول: إن الله يريد لكما البقاء، أو يريد الطلاق؛ لأن هذا من علم الغيب، لكن أستطيع أن أقول بيقين: إذا صدقت مع الله، وأصلحت ما بينك وبينه، وأخذت بالأسباب المشروعة، واستخرت الله تعالى، فإن الله سيختار لك الخير، قال تعالى: &amp;#64831;وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ&amp;#64830;.<br />
<br />
أخيرًا، دونك بعض النصائح:<br />
<br />
أكثرا من الدعاء في أوقات الإجابة، ولا سيما في السجود، وآخر الليل، وسل ربك أن يصلح ما بينك وبين زوجك.<br />
<br />
جددا توبتكما، وأكثرا من الاستغفار، والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فذلك من أسباب تفريج الهموم، وغفران الذنوب.<br />
<br />
أنصحكما كذلك برقية نفسيكما بنفسيكما؛ فالرقية نافعة مما نزل ومما لم ينزل بالعبد، ولا مانع من أن تعرضا نفسيكما على قارئ ثقة أمين.<br />
<br />
احرصا على أن يكون بينكما وسيط حكيم يقبله الطرفان.<br />
<br />
توقفا عن مناقشة القضايا الحساسة في أوقات الغضب.<br />
<br />
إن كان التواصل المباشر مستحيلًا، فليكن عبر وسيط عاقل، أو مستشار أسري.<br />
<br />
اجعلا مصلحة ابنتكما فوق أي خلاف شخصي.<br />
<br />
وإذا تبين، بعد استنفاد وسائل الإصلاح، أن استمرار الحياة مستحيل، فليكن الفراق بإحسان، امتثالًا لأمر الله، مع حفظ الحقوق، وصيانة الكرامة، والتعاون على تربية ابنتكما.<br />
<br />
وفي الختام: أوصيك ألا تجعل الماضي سجنًا لك، ولا تجعل الحاضر يدفعك إلى اليأس؛ فقد يصلح الله بين الزوجين بعد خصومة طويلة، وقد يقدر الفراق، ويجعل فيه الخير للطرفين، لكن المؤمن يوقن أن الخير فيما اختاره الله، وأن السعادة الحقيقية تكون في طاعته، والرضا بقضائه، بعد بذل الأسباب المشروعة.<br />
<br />
أسأل الله تعالى أن يشرح صدرك، وييسر أمرك، ويجمع بينكما على خير، إن كان في الاجتماع خير، وأن يكتب لكما الفراق بإحسان، إن كان هو الأصلح، وأن يحفظ ابنتكما من آثار الخلاف، ويجعلها من الصالحات المصلحات، ونسعد بتواصلك في حال استجد أي جديد.        </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[بلا سبب معلوم]]></category><pubDate>Tue, 07 Jul 2026 01:56:25 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[مرض وعسر في كافة أمور حياتنا رغم مداومتنا على الرقية..ما النصيحة؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575508</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575508</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
كنتُ أعاني منذ فترةٍ طويلةٍ من تعبٍ ومرضٍ وتعسيرٍ في كافة أمور حياتي، وأصبحتُ أحسّ ليلًا بحركةٍ غريبةٍ وأصواتٍ، وأرى مناماتٍ داخل الحمّامات -أعزكم الله-، وبعدها أصبحت ابنتي الكبيرة تحسّ بنفس الأعراض، رغم قراءتنا للقرآن والرقية، وطلبنا من شيخٍ أن يرقيَنا، وبعد الرقية أصبتُ بإغماءٍ وتعبٍ، واستمررتُ في رقية نفسي فترةً، لكن التعب ازداد، حتى لم أعد أستطيع متابعة الرقية، وأصبحت الصلاة ثقيلةً جدًّا، وأصبح كل شيءٍ صعبًا، مع عدم تركيزٍ ونسيانٍ، وفشلٍ في أشياء كنتُ بارعةً بها جدًّا، وأنا الآن مريضةٌ جدًّا، فماذا تنصحونني أن أفعل؟ <br />
<br />
جزاكم الله خيرًا.<br />
<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ رجاء     حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
أهلًا بكِ في موقعكِ إسلام ويب، ونسأل الله أن يشفيكِ شفاءً لا يغادر سقمًا، وأن يفرج همكِ، ويذهب عنكِ ما تجدين، ويحفظ ابنتكِ، ويجعل ما أصابكما رفعةً في الدرجات وتكفيرًا للسيئات.<br />
<br />
لقد قرأنا رسالتكِ بعنايةٍ، ونحب أولًا أن نقول لكِ: إننا لا نستطيع أن نجزم من خلال ما ذكرتِ أن ما تعانين منه سببه السحر أو المس أو العين، كما لا نستطيع أن ننفي ذلك؛ لأن مثل هذه الأمور لا تثبت بمجرد الظنون أو بتشابه الأعراض، وإنما تحتاج إلى قرائن معتبرة؛ ولذلك فالمنهج الشرعي هو أن يجمع المسلم بين الأخذ بالأسباب الشرعية، والأخذ بالأسباب الطبية، دون أن يطغى أحدهما على الآخر.<br />
<br />
فقد يكون بعض ما ذكرتِ له سببٌ غيبي، وقد يكون له سببٌ طبي أو نفسي، وقد يجتمع الأمران، وليس بينهما تعارض، فإن الله سبحانه هو الذي شرع الرقية، وهو الذي أمر بالتداوي، فقال النبي &amp;#65018;: «تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً».<br />
<br />
كما نحب أن ننبهكِ إلى أمرٍ آخر، وهو أن الإغماء، أو التعب بعد الرقية، أو البكاء، أو الشعور بأعراض أثناء القراءة، لا يعد دليلًا قاطعًا على وجود السحر أو المس؛ لأن هذه الأمور قد تقع لأسباب متعددة، فلا ينبغي أن نبني عليها أحكامًا جازمة.<br />
<br />
كما أن ما ذكرتهِ من رؤية منامات، أو سماع أصوات، أو الشعور بحركةٍ في الليل، لا يكفي وحده للحكم بوجود سببٍ غيبي؛ ولذلك لا ننصحكِ بأن تشغلي نفسكِ بمحاولة تفسير كل عرض، فإن ذلك قد يزيد الخوف والوسواس، ويجعل القلب متعلقًا بالأعراض أكثر من تعلقه بالله.<br />
<br />
وقد لفت انتباهنا في رسالتكِ أنكِ ذكرتِ أن الصلاة أصبحت ثقيلةً عليكِ، وأنكِ لم تعودي تستطيعين متابعة الرقية، وهنا نحب أن ننبه إلى أن المسلم إذا اشتد عليه المرض فلا يكلف نفسه ما يشق عليها، وإنما يعبد الله بما يستطيع، قال تعالى: &amp;#64831;لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا&amp;#64830;، وقال سبحانه: &amp;#64831;فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ&amp;#64830;. <br />
<br />
فإذا وجدتِ مشقةً في الإطالة، فاقرئي من القرآن ما تستطيعين، وأكثري من الأذكار الثابتة، ولا تحملي نفسكِ فوق طاقتها، كما ننصحكِ ألا تعتمدي على كثرة الرقى، أو كثرة التنقل بين الرقاة، أو جعل حياتكِ كلها تدور حول البحث عن السحر أو المس؛ فإن بعض الناس يقضي سنواتٍ ينتقل من راقٍ إلى آخر، بينما يتأخر في مراجعة الطبيب أو في علاج السبب العضوي أو النفسي، والعجيب أن المرض قد لا يكون من السحر، وإنما يكون من سببٍ عضويٍ لم يُلتفت إليه، لذا يجب السير -كما أسلفنا- في الطريقين معًا.<br />
<br />
ولذلك فإننا ننصحكِ بما يلي:<br />
<br />
1- حافظي على الصلوات بحسب استطاعتكِ، وأكثري من الدعاء والاستغفار، وحافظي على أذكار الصباح والمساء.<br />
2- اجعلي لكِ وردًا يوميًا من القرآن، ولو كان يسيرًا، ولا تربطي قراءته بظهور الأعراض أو اختفائها، بل اقرئيه تعبّدًا لله.<br />
3- إذا أردتِ الرقية، فارقي نفسكِ بالقرآن والأدعية الثابتة، من غير تكلف، ومن غير مراقبةٍ مستمرةٍ للأعراض، ولا حرج في الذهاب إلى راقٍ صالحٍ متقيدٍ بالضوابط الشرعية إذا ما عجزتِ عن رقية نفسكِ.<br />
4- راجعي طبيبًا متخصصًا لإجراء تقييمٍ عام، خاصةً مع ما ذكرتهِ من الإرهاق الشديد، وضعف التركيز، والنسيان، وثقل العبادة، فقد تكون هناك أسبابٌ صحية تحتاج إلى علاج، وإذا رأى الطبيب الحاجة إلى مراجعة طبيبٍ مختصٍ بالأعصاب أو الطب النفسي فلا تترددي في ذلك؛ فإن الأخذ بالأسباب الطبية لا ينافي الإيمان بالرقية.<br />
5- احرصي على النوم الكافي، والتغذية الجيدة، وتقليل العزلة؛ فإن الإجهاد المستمر يزيد كثيرًا من هذه الأعراض.<br />
6- لا تكثري من سؤال الناس: هل هذا سحر؟ وهل هذا مس؟ فإن كثرة الانشغال بهذه الأسئلة قد تزيد القلب اضطرابًا.<br />
7- الصحبة الصالحة والابتعاد عن الفراغ، مع الدعاء لله والمحافظة على الأذكار، من أكبر المعينات على تجاوز تلك المرحلة.<br />
<br />
وأما ما يتعلق بابنتكِ، فلا ينبغي أن نبني على مجرد تشابه الأعراض أنها أصيبت بما أصبتِ به؛ فقد يكون ذلك وقد لا يكون، ولذلك عاملوها بالطريقة نفسها: بالمحافظة على الأذكار، والرقية الشرعية المعتدلة، مع عرضها على الطبيب إذا كانت تشكو من أعراض مستمرة.<br />
<br />
وأخيرًا: نحب أن نذكركِ بأن الابتلاء لا يدل على أن الله قد تخلى عن عبده، بل قد يكون من أعظم أسباب رفع الدرجات، وقد ابتلي الأنبياء وهم أحب الخلق إلى الله، فلا تجعلي المرض سببًا لليأس، ولا تجعليه أيضًا سببًا لتعليق كل حياتكِ بتفسيرٍ واحد، بل سيري إلى الله بقلبٍ متوكلٍ، وخذي بجميع الأسباب التي شرعها، وأحسني الظن بربكِ؛ فإن الشفاء بيده وحده، وهو سبحانه أرحم بكِ من نفسكِ.<br />
<br />
نسأل الله أن يمنّ عليكِ بالشفاء العاجل، وأن يرزقكِ العافية في دينكِ وبدنكِ، وأن يحفظ ابنتكِ من كل سوء، وأن يجعل لكم من كل همٍّ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، ومن كل بلاءٍ عافية، والله الموفق.             </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الدعاء]]></category><pubDate>Tue, 07 Jul 2026 01:37:03 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أضعت نفسي في رحلة البحث عن زوج..دلوني على الطريق إلى ربي!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575499</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575499</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أنا موظفةٌ، عمري 23 سنةً، ملتزمةٌ وحافظةٌ لكتاب الله تعالى، ولكنَّ الله لم يرزقني بعدُ بالزوج الصالح، وعلى الرغم من أنه يتقدم لخطبتي الكثيرُ من الخطاب إلَّا أنهم غيرُ مناسبين لي؛ ممَّا دفعني للدخول إلى أحد مواقع الزواج، حيث بدأتُ بالتعرف على بعض الشباب بهدف الزواج، بيد أنه قد حدثت بيننا تجاوزاتٌ كثيرةٌ جعلتني مصدومةً من نفسي، ورغم أنني كنتُ أعود إلى الله وأتوب، إلَّا أنني كنتُ أقع في الذنب ثانيةً.<br />
<br />
الهدف الأساسيَّ الذي دفعني للدخول إلى هذه المواقع هو رغبتي في التخلص من تحكمات أهلي، لا سيما وأنَّ تربيتهم لي كانت جافةً للغاية، تفتقر إلى الحنان والاحتواء، فكنتُ أتمنى أن أجد الزوج الصالح في أسرع وقتٍ ممكنٍ.<br />
<br />
أما الآن، فقد ضللتُ طريقي وأصبحتُ غارقةً في بحر الذنوب؛ ممَّا أدى إلى ضعف شخصيتي، واهتزاز ثقتي بنفسي، حتى إنني لم يعد لديَّ أيُّ هدفٍ في هذه الحياة، وأنا حائرةٌ لا أعلم ماذا أفعل لكي يساعدني ذلك على العودة مجددًا إلى ربِّي وإلى نفسي.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ أسماء        حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،    وبعد:<br />
<br />
أهلًا بكِ في موقعكِ إسلام ويب، ونسأل الله أن يشرح صدركِ، وأن يتوب عليكِ توبةً نصوحًا، وأن يثبتكِ على طاعته، وأن يعوضكِ خيرًا مما فقدتِ، وأن يرزقكِ الزوج الصالح الذي يعينكِ على دينكِ ودنياكِ.<br />
<br />
فقد تفهّمنا ما ذكرتِهِ في رسالتكِ، وقد آلمنا ما حدث معكِ وما جرّكِ إليه الشيطان، لكن نحمد الله على توبتكِ، ونحب أن نطمئنكِ أن إحساسكِ بالألم والندم، وسؤالكِ عن طريق العودة، دليلٌ على أن قلبكِ ما زال حيًّا والحمد لله؛ فإن القلب إذا مات لم يعد يؤلمه الذنب، ولم يعد يبحث عن التوبة.<br />
<br />
غير أننا نرى أن المشكلة التي وصلتِ إليها لم تبدأ عند الوقوع في الذنوب، وإنما بدأت قبل ذلك بسنواتٍ؛ فقد ذكرتِ أنكِ نشأتِ في بيئةٍ يغلب عليها الجفاف في العاطفة، وقلة الاحتواء، مع تأخر الزواج رغم كثرة من يتقدمون لكِ، فاجتمع في نفسكِ احتياجٌ فطريٌ إلى المودة والأمان والاحتواء، وضعفٌ في التدين، وضغطٌ اجتماعيٌ، فجرّكِ الشيطان من خلال ذلك إلى ما لا يحب ربنا ولا يرضى.<br />
<br />
على أننا نخبركِ أن الاحتياج إلى الزواج ليس عيبًا، ولا هو ذنبًا، بل هو مما فطر الله الناس عليه، والخطأ في الطريق الذي حاولتِ أن تسلكيه دون أن تعرفي عواقبه.<br />
<br />
إن الإنسان إذا اشتد به العطش قد يشرب من ماءٍ ملوثٍ، لا لأنه يحب القذر، وإنما لأنه يريد أن يروي ظمأه، لكن هذا الماء لا يزيده إلا مرضًا، وكذلك العلاقات المحرمة؛ يدخلها كثيرٌ من الناس بحثًا عن السكينة، ثم يخرجون منها وقد ازدادت قلوبهم اضطرابًا، وضعفت ثقتهم بأنفسهم، وكثر ندمهم، ومن هنا نفهم قول الله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا}. <br />
<br />
فتأملي أنه سبحانه نهى عن مجرد القرب؛ لأن كل طريقٍ يقود إلى الحرام فهو منهيٌّ عنه، ومن أعظم تلك الطرق العلاقات التي تبدأ بحسن النية، ثم تتحول شيئًا فشيئًا إلى تعلقٍ، ثم إلى تجاوزاتٍ لم يكن صاحبها يتصور يومًا أنه سيقع فيها.<br />
<br />
وقد لفت انتباهنا في رسالتكِ قولكِ: &quot;كنت أتوب ثم أرجع&quot;، وهنا لا بد أن نقول: إن كثرة التوبة لا تدفعنا إلى اليأس، بل على العكس؛ فإن كثيرًا من التائبين مرّوا بهذه المرحلة؛ لأن النفس تجاهد، والشيطان لا يترك الإنسان بعد أول توبةٍ، وقد قال الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا}، وقال النبي &amp;#65018;: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ». <br />
<br />
فلا تجعلي كثرة السقوط سببًا لليأس، بل اجعلي كل توبةٍ أقوى من التي قبلها، وذلك لا يكون إلا بمعرفة أسباب السقوط والانحدار ثم إزالتها، واعلمي أن الشيطان لا يفرح بالذنب بقدر فرحه إذا أقنع صاحبه أن باب التوبة قد أُغلق.<br />
<br />
ونحب كذلك أن نصحح فكرةً قد تكون ترسخت في نفسكِ، وهي أن الزواج هو الذي سيعالج كل ما تعانين منه، والحقيقة أن الزواج نعمةٌ عظيمةٌ، لكنه ليس علاجًا وحيدًا للجراح القديمة، ولا للفراغ العاطفي، ولا لضعف تقدير الذات، بل نقول: إن من دخل الزواج وقلبه يطلب من الزوج أن يملأ كل فراغٍ فيه، حمّله ما لا يطيق، وربما انتقل من تعلقٍ محرمٍ قبل الزواج إلى تعلقٍ مرهقٍ بعد الزواج.<br />
<br />
ولهذا فإن أول إصلاحٍ ينبغي أن يكون بينكِ وبين الله، ثم بينكِ وبين نفسكِ، حتى تدخلي الحياة الزوجية بقلبٍ متوازنٍ، لا بقلبٍ يبحث عمّن ينقذه.<br />
<br />
وعليه فإننا ننصحكِ عمليًّا بما يلي:<br />
1. أغلقي كل بابٍ يوصلكِ إلى الحرام، واحذفي حسابات التعارف، واقطعي كل علاقةٍ لا يرضاها الله؛ فإن من صدق في ترك شيءٍ لله عوضه الله خيرًا منه.<br />
2. جددي توبتكِ كلما تذكرتِ ذنبًا، ولا تستسلمي لليأس؛ فإن الله يحب التوابين.<br />
3. اجعلي لكِ وردًا ثابتًا من القرآن، مع تدبر معانيه، واجعليه غذاءً يوميًّا لقلبكِ، لا مجرد عادةٍ.<br />
4. حافظي على أذكار الصباح والمساء، وأكثري من الاستغفار والصلاة على النبي &amp;#65018;.<br />
5. احرصي على صحبة النساء الصالحات؛ فإن الصحبة الصالحة تعين على الثبات، وتسد كثيرًا من أبواب الضعف.<br />
6. اشغلي وقتكِ بطلب العلم، أو عملٍ نافعٍ، أو نشاطٍ تطوعيٍ، أو تعلم مهارةٍ جديدةٍ؛ فإن الفراغ من أعظم مداخل الشيطان.<br />
7. لا تربطي سعادتكِ بقدوم الزوج، بل اجعلي سعادتكِ في رضا الله، فإذا جاء الزوج كان نعمةً تضاف إلى نعم الله، لا أنه أصل سعادتكِ.<br />
8. إذا شعرتِ أن آثار هذه التجربة ما زالت تؤثر في ثقتكِ بنفسكِ أو في قراراتكِ، فلا تترددي في مراجعة أخصائيةٍ نفسيةٍ ثقةٍ؛ فإن معالجة آثار التجارب المؤلمة من الأخذ بالأسباب المشروعة.<br />
9. إذا تقدم لكِ صاحب دينٍ وخلقٍ، فاستخيري الله، واستشيري من تثقين بدينه وعقله، ولا تجعلي أخطاء الماضي تحرمكِ من مستقبلٍ صالحٍ.<br />
10. لا تفصحي عمَّا كان لأي أحدٍ، ولا يستدرجكِ القادم إلى قول ذلك؛ فإن الذنب كان بينكِ وبين الله وقد تبتِ إلى الله منه.<br />
<br />
وأخيرًا: اعلمي أن الله سبحانه إذا رأى من عبده صدق الرجوع إليه، لم يكن نظره إلى كثرة ذنوبه، وإنما إلى صدق توبته، وقد يفتح للعبد بعد انكساره من أبواب القرب ما لم يكن يفتحه له قبل ذلك، فلا تعيشي أسيرةً لماضيكِ، ولا تجعلي الشيطان يقنعكِ أنكِ فقدتِ مكانتكِ عند الله، بل ابدئي صفحةً جديدةً، وأحسني الظن بربكِ؛ فإن الكريم إذا فتح باب التوبة لعباده، لم يفتحه ليعذبهم، وإنما فتحه ليرحمهم.<br />
<br />
نسأل الله أن يتوب عليكِ توبةً نصوحًا، وأن يغسل قلبكِ من آثار الذنوب، وأن يبدل سيئاتكِ حسناتٍ، وأن يرزقكِ الثبات على طاعته، والأنس بقربه، والزوج الصالح الذي يكون عونًا لكِ على دينكِ ودنياكِ، والله الموفق.                                <br />
                </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الالتزام والاستقامة]]></category><pubDate>Tue, 07 Jul 2026 01:31:33 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[علاقتي بزوجة أبي تفتقر إلى الحنان والحب، فكيف أتعايش معها بسلام؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575443</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575443</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أتمنى أن تصلكم هذه الرسالة وأنتم بخير وعافية.<br />
<br />
أنا فتاةٌ عمري 24 سنة، توفيت أمي منذ كان عمري سبع سنوات، وتزوج أبي بعدها، وأنا الآن أعيش مع زوجة أبي منذ أن توفيت أمي. <br />
<br />
معاملتُها معي معاملةٌ عادية جافة رغم المآسي التي عشتها؛ يعني منذ صغري وهي قاسية، ليس بمعنى الظلم أو الإساءة -فلا أنكر الجميل، فقد اهتمت بنا من ناحية اللباس والنظافة والأكل-، ولكن من طبعها أنها عندما كانت تغضب مني تقاطعني ولا تتكلم معي لمدة طويلة، رغم أنني كنت صغيرة وأحتاجها في أمور حياتي، لكن ذلك لا يهمها، وعلى أشياء يفعلها كل الصغار مع أهلهم؛ مثل أن تقول لي: &quot;لا تخرجي للعب&quot; فأخرج، واستمر الأمر هكذا حتى عندما بدأتُ أكبر، وبدأتْ تُعلمني شغل البيت؛ فعندما تجد شيئًا ناقصًا تنتقدني وتقاطعني.<br />
<br />
وإلى حد الآن ما زالت بالطبع نفسه؛ حتى من ناحية تعليمي أمور البنات الخاصة التي يجب على الفتاة تعلمها من أمها لم تعلمني ولم تنصحني في شيء، حتى إنني ظننت أن بي مشاكل وأمراضًا، وهي أمور عادية تحصل لكل أنثى، وهذا كله بسبب جفائها معي؛ فقد تعلمتُ كل شيء وحدي وبالأخطاء حتى وصلتُ اليوم إلى عمري هذا، لكنني لم أنسَ شيئًا. <br />
<br />
وما لفت انتباهي أنه الآن عندما كبرت ابنتها رأيت كيف تهتم بها وتنصحها وترشدها، وتذكرتُ عندما كنت في عمرها وتائهة بلا نصيحة ولا اهتمام؛ وهذا الأمر أثار غيرتي وأوجع قلبي جدًّا، والله يعلم بالنقص وقلة الاهتمام اللذين عانيتُ منهما في كثير من الأمور التي يطول الأمر إن تكلمتُ عنها كلها الآن، لكن لومها لي وتعليمها يقتصر فقط على أشغال البيت والتنظيف، وسابقًا كنت أقول إن طبعها هكذا، لكنني أرى جيدًا حاليًّا أنها لا تعامل ابنتها بذلك الطبع أبدًا، وفي مواقف مشابهة تمامًا لما حدث معي سابقًا.<br />
<br />
وهي الآن تقاطعني منذ عيد الأضحى، ولم أبادر بالتكلم معها؛ لأن الموضوع تافه ويتعلق بأعمال البيت، وأنا تعبتُ من هذه المعاملة، فهل يجوز لي مقاطعتها كذلك لأرتاح نفسيًّا؟ ولأنها قالت لي: &quot;أنا لم أطلب منكِ أن تسامحيني&quot;، ولا أنكر أنني في كثير من المرات أتلاسن معها في الكلام عندما أغضب، وأُخرج غضبي من الأمور التي فعلتها معي في الماضي، لكنني لم أصارحها أبدًا بالسبب، بل دائمًا عندما نتشاجر أقول إنني لن أسامحها، وتكون تلك الكلمات في لحظة غضب.<br />
<br />
أرجو فتوى عن هذه الحالة، وكيف أتعامل معها؟ لأنني لا أكرهها وليس هينًا عليَّ مقاطعتها، وهل بنظركم ما فعلتُه خاطئ، أم أنني فقط أردتُ وضعها مكان أمي ومكان الأم لا يُعوَّض ولا ألومها؟ <br />
<br />
وجزاكم الله خيرًا، أرجو الرد.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ Lamis حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بكِ -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، ونشكر لكِ دوام تواصلكِ بالموقع، ونسأل الله تعالى أن يوفقكِ لأحسن الأقوال والأعمال.<br />
<br />
ونشكر لكِ بدايةً -ابنتنا الكريمة- إنصافكِ لزوجة أبيكِ، ووصف ما فعلته معكِ من الخير والإحسان، وهذا دليلٌ على رجاحة عقلكِ، وحسن إسلامكِ، فنسأل الله أن يزيدكِ هدىً وصلاحًا.<br />
<br />
وأجمل ما في سؤالكِ -وكله جميلٌ- ما ختمتِ به هذا السؤال -وهذا الوصف الطويل- من أنكِ ربما كنتِ مخطئةً في تقدير الأمور، فحرصكِ على أن تكون زوجة أبيكِ قائمةً مقام أُمِّكِ في كل شيءٍ، وتقديركِ لهذا التقدير هو الذي ولد لديكِ هذا الغضب منها، والكراهة لها. <br />
<br />
والحقيقة -أيتها البنت الكريمة- بخلاف ذلك، الحقيقة أنها امرأةٌ أخرى غير أُمّكِ، وأن العادة الغالبة على كثيرٍ من الناس -وهي عادةٌ -للأسف- غير صحيحةٍ وغير سويةٍ-، أن زوجات الآباء لا يُحسِنَّ معاملة أبناء الزوج وبناته، بينما نرى من زوجة أبيكِ هذه قدرًا كبيرًا من الإحسان، وأنتِ بنفسكِ أقررتِ بأنها لم تظلمكِ في شيءٍ، ولم تسئ إليكِ في شيءٍ.<br />
<br />
وهذا ينبغي أن يكون باعثاً لكِ على حبها واحترامها، والإحسان إليها، لكن افتراضكِ أن تكون في مقام أمكِ، ونظركِ بعد ذلك إلى تصرفاتها، وأنها لم تكن كتصرفات الأم مع ابنتها جعلتكِ تنظرين إليها على أنها مقصرةٌ في حقوقكِ، غير محبةٍ لكِ، ونحو ذلك من المشاعر التي ولدت لديكِ الكراهية والنفور منها، لكنكِ إذا أعدتِ النظر في الأمر بميزان العدل والإنصاف؛ فإن هذه المشاعر ستتغير لديكِ.<br />
<br />
فلا تكلَّف هذه المرأة أن تُحبكِ كما تحب ابنتها، هذا أمرٌ طبيعيٌ وفطرةٌ بشريةٌ، فإنها ستجد في نفسها الباعث على أن تعامل ابنتها بطريقةٍ أخرى غير التي تعاملكِ بها، وتحرص على أشياء لها لم تحرص عليها في حقكِ أنتِ، وهذا ليس ظلمًا منها لكِ أنتِ، ولا تقصيرًا في حقوقكِ، ولكنها تصرفاتٌ نابعةٌ عن مزيد المحبة لابنتها، فينبغي أن تعذريها في ذلك، وأن تلتمسي لها العذر، وتدركي بأن هذه هي الطبيعة الإنسانية.<br />
<br />
ونحن على ثقةٍ -ابنتنا الكريمة- من أن طبيعة تعاملكِ أنتِ معها، فمبادرتكِ أنتِ بإظهار الحب لها سيولِّد لديها مشاعر تدفعها لمبادلتكِ بنفس الأسلوب، فكوني أنتِ سباقةً في هذا، أظهري لها الود والاحترام والمحبة، حاولي أنتِ أن تقيميها مقام أُمّكِ في البرِّ إليها، والإحسان إليها، وإعانتها، والحرص على مصلحتها، وطاعتها، وستجدين منها تصرفاتٍ مماثلةً، فالنفوس البشرية مجبولةٌ على حبِّ من أحسن إليها.<br />
<br />
ونحن نرى أن زوجة أبيكِ لا تزال على الفطرة السليمة، لم تُظهر لكِ عداوةً ولا كُرهًا، وهذا يعني أنكِ بإمكانكِ أن تستميلي قلبها إليكِ، فتكسبين بذلك أجر العبادات التي تقومين بها من التودُّد إليها، والإحسان إليها باعتبارها زوجةً لأبيكِ، وباعتبارها امرأةً مسلمةً أيضًا وقريبةً منكِ، وتظفرين أيضًا بمحبتها ونصحها وإرشادها.<br />
<br />
والخلاصة -أيتها البنت الكريمة- أن هذه المشاعر التي تعانين منها ينبغي أن تجاهديها، وأن تدفعيها عنكِ بالتماس الأعذار لزوجة أبيكِ، وأن تُدركي تمام الإدراك أنه لا بد من أن تتصرف معكِ تصرفاتٍ مغايرةً للتصرفات التي تتصرفها مع ابنتها، وهذا ليس قدحًا فيها، وإنما هو انفعالٌ بمقتضى الطبيعة البشرية.<br />
<br />
لا يجوز لكِ أن تقاطعيها وأن تهجريها، بحيث ترينها ولا تسلمين عليها؛ فهي أولى الناس بإحسانكِ ومودتكِ وقربكِ؛ لقربها من أبيكِ، فإن من برِّ أبيكِ أيضًا أن تبرِّي أحبابه ومن يحبهم، فاحرصي جيدًا على اتباع هذه الخطوات وستصلين -بإذن الله تعالى- إلى ما يسركِ ويسرها.<br />
<br />
نسأل الله تعالى أن يوفقكِ لكل خيرٍ.          </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أسس التعامل مع الأقارب]]></category><pubDate>Tue, 07 Jul 2026 01:25:31 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هل يمكن التأكد من اكتمال الحمل أو عدمه بالتحليل الرقمي؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575478</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2575478</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أنا آخر يوم في الدورة الشهرية كان بتاريخ 10 / 5، وعملت تحليل حمل، وطلع إيجابيًا، والمفروض أن يكون الحمل في الأسبوع الخامس إلى السادس، لكن لَمَّا عملت السونار كان كيس الحمل فارغًا، وعملت بعدها تحليل حمل رقمي، فطلع 7040، وعملته مرةً ثانيةً بعد يومين، فكان 7760، فهل هذا معناه أن الحمل غير مكتمل؟<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ Fatma، حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
حياكِ الله أختي الفاضلة.<br />
<br />
في الحمل الطبيعي يتضاعف هرمون الحمل كل يومين تقريبًا، لذلك بعد أول قياسٍ للهرمون من المفترض أن يتضاعف الرقم، وبذلك عندما يبقى الرقم في ارتفاعٍ طفيفٍ مع وجود كيس حملٍ فارغٍ قبل يومين، وحاليًا يكون العمر التقديري للحمل ستة أو سبعة أسابيع، ويمكن إعادة التصوير بعد أسبوعٍ، فإذا لم يظهر الجنين فهذا يعني أن الحمل لم يتطور.<br />
<br />
ويُعتبر ذلك عبارةً عن حمل كيسٍ فارغ، أي بلا جنين، وهو ينتج عن تشوّهاتٍ كروموسومية تسبب عدم تشكّل الجنين، فتنغرس البويضة الملقحة داخل الرحم بلا جنين، ويتبعها إجهاضٌ تلقائي، وفي حال تأخر النزول يمكن المساعدة بتنظيف الرحم بالتجريف.<br />
<br />
بارك الله فيكِ أختي الفاضلة، وأدام عليكِ الصحة والعافية.                                       </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[علامات الحمل]]></category><pubDate>Tue, 07 Jul 2026 01:20:37 +0300</pubDate></item></channel></rss>