<?xml version="1.0" encoding="windows-1256" ?><rss version="2.0" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" >
<channel>
<language>ar-sa</language>
<title>موقع الاستشارات - إسلام ويب</title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php</link>
<atom:link href="http://www.islamweb.net/rss/isthisharat_rss.php" rel="self" type="application/rss+xml" />
<category>إسلامي</category>
<copyright>1998-2026  ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة</copyright>
<description>موقع الاستشارات - إسلام ويب</description>
<image>
  <url>http://www.islamweb.net/mainpage/images/logo_ar.jpg</url>
  <title>موقع الاستشارات - إسلام ويب</title>
  <link>http://www.islamweb.net/consult/index.php</link>
</image>
<pubDate>Sun, 05 Apr 2026 21:00:00 +0300</pubDate>
<lastBuildDate>Sun, 05 Apr 2026 21:00:00 +0300</lastBuildDate>
<ttl>1</ttl>
<item>
<title><![CDATA[وساوس في العقيدة ضاق بها صدري، فكيف أنصرف عنها؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570936</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570936</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
يا فضيلة الشيخ، أرجو إفتائي في أمر يضيق به صدري؛ فأنا أعاني من وساوس قهرية شديدة في العقيدة، وفي إحدى المرات أثناء مشاهدتي لدرس ديني، جاءني وسواس يقول لي: (إن رمشت بعينك فأنت تعبد هذا الشيخ).<br />
<br />
لقد قمتُ حينها بالرمش المتكرر، وبسرعة بمحض إرادتي، وبقصد مني في تلك اللحظة، والآن يطاردني شعور قاتل بالذنب والخوف من أن يكون فعلي هذا &quot;كفراً&quot; أو &quot;شركاً&quot; مخرجاً من الملة؛ لأنني فعلتُه برغبتي، وليس كحركة لا إرادية.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك بالموقع.<br />
<br />
وبدايةً: نسأل الله تعالى أن يذهب عنك شر هذه الوساوس ويريحك منها، وأنت مطالب -أيها الحبيب- بأن تأخذ بالأسباب التي تتخلص بها من شر هذه الوسوسة؛ فإن الوسوسة من جملة الأمراض والأقدار المؤلمة التي يصاب بها الإنسان، فيطالب بالأخذ بالأسباب التي يدفع بها هذا القدر المكروه، والرسول &amp;#65018; قد قال: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً»، وقال: «تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ».<br />
<br />
فنصيحتنا لك أن تحرص، وأن تكون جادًا في اتباع التوجيهات النبوية التي أرشد إليها الرسول الكريم &amp;#65018; الشخص الذي يُبتلى بالوسواس، ومن أهم هذه التوجيهات: تحقير هذه الوساوس، وعدم الاعتناء بها، وعدم الاهتمام بشأنها، وأن يعرض الإنسان عنها إعراضًا كليًا، ويجاهد نفسه على هذا.<br />
<br />
والذي يعين على هذا الإعراض وهذا التحقير أن يُدرك الإنسان أن الوساوس مصدرها الشيطان، وأن الشيطان لا يأمر إلَّا بما فيه فساد وضرر، مهما حاول أن يظهر وساوسه على أنها اعتناء بالدِّين، وحفظ للدين، وخوف من العقاب ونحو ذلك، فهذه كلها حيل شيطانية ومكائد إبليسية، بينما الحقيقة هي أنه يريد أن يشغل هذا الإنسان المؤمن ويكدر عليه حياته، ويوصله إلى مرحلة من الحزن والكآبة، وهذا المكر الشيطاني يبور إذا اعتصم الإنسان بربه واتبع توجيهات نبيه الكريم &amp;#65018;.<br />
<br />
فإذا أيقن الإنسان أن هذه الوساوس مصدرها هذا المصدر الخبيث، وأيقن في المقابل أن الله تعالى يأمره بأن يسلك طريقاً مغايراً لهذا الطريق، فقد قال الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ}.<br />
<br />
إذا أيقن الإنسان بهذه الحقائق؛ فإنه سيسهل عليه أن يعرض عن هذه الوساوس، فلا تبالِ بها أبداً، ونحن نطمئنك بأنك على الإسلام والإيمان، وأن هذا الموقف الذي حصل لا يضرك في دينك، وما هو إلَّا أثر من آثار هذه الوسواس، فلا حقيقة له.<br />
<br />
ومن التوجيهات النبوية: الالتجاء إلى الله تعالى بطلب الحماية منه عندما تُداهمك أفكار الوسوسة، فقل دائمًا: &quot;أعوذ بالله من الشيطان الرجيم&quot; كلما داهمتك هذه الأفكار، والوصية الثالثة هي: التحصُّن الدائم بذكر الله تعالى.<br />
<br />
فإذا فعلت هذه الخطوات الثلاث فإنك ستتخلص -بإذن الله تعالى- من هذه الوساوس عن قريب، نسأل الله أن ينجيك منها.                       <br />
                        <br />
والله الموفق.               </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أفكار متعلقة بالإسلام وسائر الأديان]]></category><pubDate>Sun, 05 Apr 2026 03:50:53 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هل ذنوبي هي التي تمنعني من تحقيق ما أتمنى؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570948</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570948</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أنا فتاة في العشرين، وقد قرأت مؤخرًا بالصدفة عن الجن العاشق، ووجدت أنني أملك معظم الأعراض، من أفكار جنسية، وممارسة العادة السرية، وكثرة الاحتلام، والكوابيس، والبكاء أثناء النوم، ورؤية الأذى والأفاعي في المنام، وتعسير أمور الزواج بلا سبب واضح.<br />
<br />
وقد بدأت بالرقية الشرعية، وسورة البقرة، وأذكار الصباح والمساء والذكر، وتوقفت عن العادة، وبخصوص الزواج أجد صعوبة في تصديق أن الجن له سلطة على نصيبي وزواجي وحياتي، أليس ذلك رزقًا من الله، والله هو رب العالمين، وما الدليل أصلًا على وجود الجن العاشق؟<br />
<br />
قابلت شابًا صالحًا تقيًا نقيًا، وكنا متفقين تمامًا، ثم تعسرت الأمور وذهب كل منا في طريقه، وأؤمن أنه حتى لو كان صالحًا فلم يكن من نصيبي، وأن ذلك خير لي، وربما بسبب ذنوبي وبعدي عن الله.<br />
<br />
وسؤالي هو: هل يعقل أن يتسبب الجن في أمر كهذا؟ وماذا أفعل في هذا الشأن غير الأذكار والتحصين؟ <br />
<br />
وسؤالي الآخر: أعلم أن ذنوبي تمنع عني الخير عمومًا، فهل ذنوبي منعته عني؟ تفكيري متناقض ولم يرتح قلبي دون أن أعرف السبب، فأفكر أنه خير والله حرمني منه، وأفكر أنه كان سيكون شرًا لأني دعوت واستخرت كثيرًا، أو أن الحكمة ألَّا أعرف السبب أبدًا، وأن أتوب بغض النظر عمَّا حصل، وأجد صعوبة في ذلك؟<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ إسراء حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بكِ في موقع استشارات إسلام ويب، وردًّا على استشارتك أقول مستعينًا بالله تعالى:<br />
<br />
قرأت استشارتك، ووجدت أن في كثيرٍ منها ما يدل على رجاحة عقلك، وهذا أمر طيب -ولله الحمد-، وسوف أجيب على استشارتك من الجانب الشرعي، والنفسي، والتربوي.<br />
<br />
أولًا: من الناحية الشرعية.<br />
هل هناك ما يسمى بـ&quot;الجن العاشق&quot;، وهل ذلك ثابت أصلًا؟<br />
<br />
وجود الجن ثابت في القرآن والسنة، أما تخصيص اسمه بـ&quot;الجن العاشق&quot; بهذه الصورة المنتشرة عند الرقاة، مع كل هذه الأعراض والتفسيرات الواسعة؛ فليس عليه دليل شرعي صريح، وإنما هي من اجتهادات الناس وتصنيف الناس لأنواع الجن.<br />
<br />
ما ينتشر بين الناس من أن الجن يمنع الزواج، أو يسبب الشهوة، أو يتحكم في النصيب، فيه مبالغة كبيرة جدًّا، وغالبه من تجارب غير منضبطة أو تفسيرات شعبية.<br />
<br />
ثانيًا: هل يمكن للجن أن يمنع الزواج أو يغيّر النصيب؟<br />
<br />
الجن ليس عنده القدرة على ذلك، فهناك أناس ليسوا مصابين بأي مسّ، ومع هذا لم يتزوجوا رغم العمل بالأسباب، وذلك لأن الله تعالى قدّر عليه أنه لا يتزوج، فالزواج رزق مكتوب من الله، ولا أحد يملك منعه إلا الله، قال تعالى: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ}، فلا يمكن لجن ولا إنس أن يسلبك نصيبك، أو يمنع قدرًا كتبه الله لك.<br />
<br />
ومن جملة ما يشاع أنه إذا لم يُنجب أولادًا فإنه يكون مصابًا بمسّ يمنع الذرية، وهذا أيضًا من تهويلات بعض الرقاة، وإلا فإن الله تعالى قال: {لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ &amp;#1754; يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ &amp;#1754; يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا &amp;#1750; وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا &amp;#1754; إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}.<br />
<br />
ثالثًا: تفسير ما تشعرين به يكون في النقاط التالية:<br />
1- الأعراض التي ذكرتِها من أفكار جنسية، وعادة سرية، واحتلام، وكوابيس، وبكاء أثناء النوم، جميع هذه الأعراض لها تفسير طبيعي جدًّا، بل أقول لك إن من هو في سنك من الذكور والإناث عندهم هذه الأعراض، فمن هو في سنك من الطبيعي أن يكون عنده ارتفاع الدافع العاطفي والجنسي، وهكذا التفكير بالزواج، ولذلك فالاحتلام يكون طبيعيًّا، وألفت نظرك إلى أنه لو كانت ممارستك للعادة السرية بسبب الجن العاشق، لما كنتِ قادرة على تركها، ولو افترضنا أنها بسبب المسّ، لكانت اختفت عنك كل الأعراض.<br />
<br />
2- الكوابيس والأحلام؛ هي نتيجة طبيعية للتفكير الزائد، والقلق، أو التأثر بما قرأتِه.<br />
<br />
3- ما حصل لك بعد قراءتك عن &quot;الجن العاشق&quot; هو مربط الفرس، كما يقال، فبعد أن قرأتِ قام العقل بربط كل عرض بما قرأه، فصرتِ تشعرين أن &quot;كل شيء ينطبق عليك&quot;، وهذا يسميه الأطباء &quot;التهيؤ أو القلق المعرفي&quot;.<br />
<br />
رابعًا: تعسّر موضوع الزواج:<br />
ما حدث مع ذلك الشاب الذي وصفته بالصلاح، من أنه بعد فترة ذهب في سبيله، فأنتِ في استشارتك قلتِ كلامًا صحيحًا جدًّا، وهو: &quot;لو كان صالحًا ولم يتم، فهو ليس نصيبي&quot;، وهذا هو الفهم الصحيح، فالعلاقات قد لا تكتمل لأسباب كثيرة، كحدوث اختلافات خفية، أو أن التوقيت لم يكن مناسبًا، أو حدوث ظروف حالت دون الزواج، أو لأن الله صرفه عنك كونه لا يصلح لك، خاصة أنك استخرتِ الله تعالى، فانصراف الشخص عن التقدم للزواج ليس بالضرورة أن يكون بسبب ذنب، أو جن، أو سحر، فقد لا يكون من نصيبك، أو هناك أسباب مادية أخرى.<br />
<br />
خامسًا: هل الذنوب تمنع الزواج؟<br />
المسألة فيها تفصيل، فمن حيث العموم تؤثر؛ لقول النبي &amp;#65018;: «وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ»، ولكن ليس كل تأخر أو تعسر سببه الذنوب، وإلا لقلنا إن كل متزوج صالح يكون بلا ذنوب، وهذا غير صحيح، وهنا أذكّرك بحقيقة، وهي: الزواج رزق يأتي في وقته الذي كتبه الله تعالى، وبالشخص المقدّر أن يكون شريكًا للحياة.<br />
<br />
سادسًا: كيف تفسرين انصراف ذلك الشاب؟<br />
هناك ثلاثة تفسيرات:<br />
<br />
1- أنه ليس نصيبك، وهذا هو الأقرب.<br />
2- أن الشخص فيه خير، ولكن صرفه الله عنك لحكمة لا يعلمها إلا هو، وقد ترين ذلك مستقبلاً.<br />
3- أنه ابتلاء من الله لتقريبك منه سبحانه، وكل هذه التفسيرات صحيحة وممكنة، ولا يلزم معرفة السبب التفصيلي.<br />
<br />
سابعًا: لماذا تشعرين بالحيرة؟<br />
السبب في حيرتك أنك تحاولين معرفة السبب الغيبي بدقة، وهذا غير ممكن، ولذلك دخلتِ في دوامة التفكير.<br />
<br />
ثامنًا: خطوات عملية:<br />
1- ثبّتي هذه القاعدة في ذهنك: &quot;لا شيء يمنع رزقي إلَّا الله&quot;.<br />
2- توقفي عن البحث في موضوع &quot;الجن العاشق&quot;، لأن ذلك يضخم القلق، ويشوّه الفهم.<br />
3- استمري على الرقية والأذكار، لأن النبي &amp;#65018; أرشد إليها، ولنفعها العام، فهي نافعة مما نزل ومما لم ينزل، واحذري العودة لممارسة العادة، لأنها محرمة.<br />
4- غيّري طريقة التفكير، فبدلًا من أن تقولي: لماذا لم يتم الأمر؟ قولي: انتهى لأنه ليس لي، وسيأتيني الله بما هو أفضل لي.<br />
5- تقبّلي عدم معرفة السبب، وهذا يُعد جزءًا من الإيمان بالله تعالى، كما قال سبحانه: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}، فالحكمة والسبب إن عُرفا فهذا حسن، وإن لم يُعرفا قال المؤمن: آمنا بالله، لله حكمة لا أعرفها.<br />
<br />
نوصيك بالمحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها، مع المحافظة على وردك من القرآن الكريم، وأذكار اليوم والليلة، ونوصيك بصيام بعض الأيام الفاضلة، كالإثنين والخميس، والثلاثة البيض من كل شهر عربي، ففي الصيام إضعاف للشهوة، كما في الحديث: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ».<br />
<br />
الزمي الاستغفار، وأكثري من الصلاة على النبي &amp;#65018;، فذلك من أسباب تفريج الهموم وتنفيس الكروب، ففي الحديث: «مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ»، وقال لمن قال له: أجعل لك صلاتي كلها؟ «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ».<br />
<br />
أخيرًا، أقول لك: أنتِ الآن في مرحلة بناء وعي صحيح، يجمع بين الإيمان بالقضاء والقدر، وعدم الانجرار للخرافة، وهذا توازن ممتاز، والذي ينبغي عليك ألا تخلطي بين الأمور، فكل ما ورد في الشرع وجب عليك الإيمان به والتسليم له، ولو نفر عقلك من ذلك، فالعقل تابع للشريعة، وليس متبوعًا، والمؤمن يتبع دينه لا عقله.<br />
<br />
أسأل الله أن يرزقك زوجًا صالحًا في الوقت الذي يكون خيرًا لك، وأن يملأ قلبك إيمانًا وطمأنينة، إنه سميع مجيب.                   </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[السحر والزواج]]></category><pubDate>Sun, 05 Apr 2026 03:02:06 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[تجربة من المبرمج]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2552421</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2552421</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>تجربة من المبرمج<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>        <br />
                </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[غير مصنف]]></category><pubDate>Sun, 05 Apr 2026 01:32:34 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[كيف أتجاهل وساوس العقيدة وأشعر بالأمان في عقيدتي؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570904</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570904</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أود أن أوضح معاناتي مع وسواس العقيدة، لتقدموا لي خطوات علاج مخصصة لحالتي تحديدًا، فأنا أعاني اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (PMDD)، مما يجعل وساوسي أشد وأقسى، بالإضافة إلى كرب ما بعد الصدمة المعقد (C-PTSD) حتى قبل ظهور الوسواس، ولا أستطيع زيارة طبيب إلى أن تتوفر لي الحرية الشخصية. <br />
<br />
بدأت معاناتي مع الوسواس قبل أربع سنوات، لأن أختي كانت تعاني وسواسًا في العقيدة أولًا -وهي الآن بخير- وكانت تشتكي إلي وتسألني عن وساوسها، فتأثرت بها وانتقلت العدوى لي، فصرت أخاف كثيرًا، وأبحث في أحكام الكفر والشرك، فتفاقم الأمر وأدى إلى الوسوسة. <br />
<br />
وصرت أشعر وكأنني لو تنفست خطأ (مجازًا) قد أقع في الكفر أو الشرك، وكأن الوقوع فيهما أمر سهل وخفي، ومن هنا بدأ يأتيني سؤال وراء سؤال، يأخذ حكمًا من مسألة وحكمًا من أخرى ويربط بينهما، مستغلًا جهلي في هذا الباب، ويستخدم ما يبدو كأنه منطق، ليجعلني أتساءل: هل هذا الذي أفعله كفر أو شرك؟ وكان الوسواس شديدًا جدًّا في البداية.<br />
<br />
بعد سنة أو سنتين، قررت أن أحارب هذا الوسواس بطريقة جديدة، فوضعت لنفسي قاعدة تقول: إن أي سؤال يأتيني عن الكفر أو الشرك فهو وسواس، وإن تساءلت هل هذا وسواس أم لا، فهذا التساؤل نفسه دليل على أن الأمر كله وسواس من الشيطان، لأطمئن وأتأكد أن كل خوف يأتيني ليس حقيقيًا، لأن الشيطان لا يقول إلا الكذب، وهكذا هدأ الوسواس مؤقتًا.<br />
<br />
لكن منذ عدة أشهر قررت ألَّا أكذب على نفسي، وأن أواجه الحقيقة، فقد أدركت أن ما كنت أفعله استرسال، وأنه مجرد درع مؤقت، لا يمنحني اليقين والشعور بالأمان التام الذي أتمناه، فكل مخاوفي ما زالت حية بداخلي، ولم أعد أريد الهروب والتمسك باطمئنان زائف، ومنذ أن اتخذت هذا القرار بدأت رحلة جديدة في مواجهة الوسواس، فاشتد الخوف وزادت الوساوس، وعادت المخاوف التي كنت أحشرها داخل قلبي، لكنني كنت أحاول تجاهلها من غير تمييز، بدلًا من محاولة إثبات أنها وساوس، وما زلت أحاول أن أسير في هذا الطريق الصحيح وأتجاهل.<br />
<br />
مشكلتي أنني لا أميز، فلو كنت أميز بين الوسواس والحقيقة لما تعذبت هكذا، ولما ترددت في التجاهل، إنه أمر مخيف جدًا، وأشعر بالذنب كل يوم، وأشعر أنني أهرب من مسؤولية عظيمة طوال الوقت، وأنني أخاطر، ومع ذلك أريد أن أفعل الشيء الصحيح مهما كان، وهدفي من هذا كله هو الانتصار، وأحلم منذ سنوات أن أكون في أمان، وأن أعلم ذلك في قلبي، وأن أقول بيقين كامل إنني مسلمة بلا أي شك. <br />
<br />
فما الحل؟ وكيف أتجاهل حتى وأنا لا أميز؟<br />
<br />
جزاكم الله خيرًا.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ Baby  حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
أرحب بك -ابنتي الكريمة- في موقع استشارات إسلام ويب، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.<br />
<br />
طبعًا اضطراب ما قبل الطمث ذو الطابع الاكتئابي، أو الذي يؤدي لعسر في المزاج معروف، ويصيب الكثير من النساء، والبنات خاصة غير المتزوجات، علاجه -إن شاء الله- ليس بالصعب.<br />
<br />
أمَّا بالنسبة لـ (C-PTSD) فهذا في الحقيقة تشخيص دقيق، ويجب أن يتم من خلال طبيب، نعم أنت ذكرت أنك لا تستطيعين زيارة الطبيب، لكن الطبيب الذي قام بتشخيص حالتك -إن كان قد شخصها طبيب- يجب أن يضع لك خطة علاجية -أيتها الفاضلة الكريمة-، نعم.<br />
<br />
فهذا هو الموقف، وتوجد أدوية ممتازة، هنالك دواء واحد يعالج عسر المزاج المرتبط بما قبل الطمث، وكذلك عصاب ما بعد الصدمة من النوع المعقد، ويعالج الخوف أيضًا ويحسن المزاج، الدواء هو (سيرترالين - Sertraline) والذي يعرف باسم (زولوفت - Zoloft)، هذا دواء فاعل، دواء سليم، دواء ممتاز جدًّا جدًّا، ومسموح باستعماله في عمرك، لكن أعتقد أنه لا بد أن يكون ذلك من خلال طبيب، حتى طبيب الأسرة إذا ذهبت إليه يمكن أن يصفه لك، لا إشكال في ذلك، وأنا سوف أذكر لك الجرعات.<br />
<br />
الجرعات هي: أن تبدئي بـ (25 ملغ) أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على (50 ملغ) وتتناوليها كجرعة بداية لمدة عشرة أيام، بعد ذلك اجعليها حبة واحدة أي (50 ملغ) يوميًا لمدة أسبوعين، ثم اجعليها (100 ملغ) أي حبتين في اليوم، واستمري عليها، هذه من المفترض أن تكون جرعة علاجية بالنسبة لك، والفوائد العلاجية سوف تبدأ بعد أربعة أسابيع من رفع الجرعة إلى (100 ملغ).<br />
<br />
بعد الأربعة أسابيع إذا لم تتحسني اجعلي الجرعة (150 ملغ)، حيث إن هذا الدواء مسموح باستعماله حتى (200 ملغ) في اليوم، أي أربع حبات، لكن لا أعتقد أنك سوف تحتاجين لهذه الجرعة.<br />
<br />
فإذًا الخطة العلاجية واضحة جدًّا من حيث العلاج الدوائي، وهذا العلاج مثبتة فعاليته ولا شك في ذلك. <br />
<br />
بالنسبة للذين لا يستجيبون استجابة علاجية ممتازة نضيف لهم عقاراً يسمى (أريبيبرازول - Aripiprazole) بجرعة (5 ملجم) لمدة شهرين أو ثلاثة.<br />
<br />
أما السيرترالين بجرعة الـ (100 ملغ) أو (150 ملغ) - أياً كانت الجرعة المناسبة بالنسبة للشخص - فيجب أن يستمر عليها لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، بعد ذلك تخفض الجرعة إلى (50 ملغ) أو إلى (100 ملغ) لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ثم بعد ذلك تكون جرعة التوقف وهي حبة واحدة (50 ملغ) يومياً لمدة شهرين، ثم (25 ملغ) يوميًا لمدة أسبوعين، ثم (25 ملغ) يوم بعد يوم لمدة أسبوعين أخيرين، ثم يتم التوقف عن تناول الدواء.<br />
<br />
هذا دواء فاعل ولا شك في ذلك، وعلى وجه الخصوص هذا الدواء يُفتِّت تقريبًا بصورة كاملة الوساوس ذات الطابع الفكري من النوع الذي تعانين منه، وطبعاً هو يعالج المخاوف وكذلك أعراض عصاب ما بعد الصدمة، كما أنه يحسن المزاج، هذا بالنسبة للعلاج الدوائي وأعتبره أساسيًا في حالتك.<br />
<br />
وطبعًا بعد ذلك تتبقى أمور علاجية أخرى مهمة، وهي أن توقفي تماماً الحوار مع هذه الوساوس، إيقافاً تاماً، وهذا نسميه بالتجاهل المطلق، وتصرفي الانتباه عنها تماماً وتستبدليها بأفكار أخرى، إذا ألحَّ عليك الوسواس بالرغم من التجاهل والتحقير، فاستبدلي الفكرة الوسواسية بفكرة أخرى جميلة، وهكذا، وعليك أيضًا أن تتجنبي الفراغ؛ لأن الوساوس تتصيد الناس كثيراً في أثناء الفراغ، نعم، الفراغ الذهني أو الفراغ الزمني.<br />
<br />
فإذًا ذهنيًا يجب أن تشغلي نفسك من خلال القراءة والاطلاع، مثلاً ادخلي في برنامج ممتاز، برنامج حفظ القرآن الكريم، هذه الأساليب العلاجية أساليب مهمة جدًّا جدًّا. <br />
<br />
وكما ذكرت لك يجب أن توقفي حوار الوساوس، وأنت لست محتاجة أن تقولي في قلبك مثلًا &quot;أنا مسلمة&quot;، أنتِ مسلمة أصلًا، فلا تصلي إلى هذه الدرجة إذا حاولت أن تقنعي نفسك بهذه الكيفية السلوكية الفكرية، فهذا ليس أمرًا جيدًا، كأن الوسواس قد أخرجك من الملة، لا، ليس هذا هو المنهج، إنما تخاطبين الفكرة الوسواسية: &quot;أنتِ فكرة حقيرة، أنا أتجاهلك تماماً، أنتِ لست جزءًا من حياتي&quot;، وهكذا، ولا تدخلي في أي تحليلات، وفجأة انتقلي إلى فكرة أخرى مضادة لهذه الوساوس، مثلًا: تصوري يوم تخرجك من الجامعة، تخيلي يوم زواجك، تخيلي أحداثًا عظيمة وجميلة في الحياة.<br />
<br />
هذا هو الذي أنصحك به، وإن شاء الله تعالى سوف يتفضل الشيخ الدكتور أحمد سعيد الفودعي، بإسداء المزيد من النصائح القيمة لك.<br />
<br />
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.<br />
<br />
_______________________________________________<br />
انتهت إجابة الدكتور/ محمد عبد العليم، استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان.<br />
وتليها إجابة الشيخ الدكتور/ أحمد سعيد الفودعي، مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.<br />
_______________________________________________<br />
<br />
مرحبًا بكِ مجددًا -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى أن يُذهب عنكِ شر هذه الوساوس ويعافيكِ منها، ويُعجِّل لكِ بالشفاء والخلاص منها.<br />
<br />
وكنا في استشارة سابقة قد بيَّنَّا لكِ أن هذه الوساوس لا تضركِ في دينكِ ولا تؤثر على إيمانكِ، وأن كل ما تخافينه من الكفر والوقوع فيه إنما هو مجرد أوهام ووساوس لا حقيقة لها، فالحقيقة التي نكاد نجزم بها هي وجود إيمان في قلبكِ؛ لأن هذا الإيمان هو الذي يجعلكِ تعيشين هذا الواقع، الذي تخافين فيه من آثار هذه الوسوسة على دينكِ، وتخافين على مستقبلكِ، وتخافين على زوال إيمانكِ. <br />
<br />
فكل هذا الخوف والقلق هو الدليل القطعي على وجود إيمان في القلب؛ لأنه مخالف ومضاد لهذه الوساوس، فلو كان قلبكِ مملوءًا بما يُوافق هذه الوساوس، لَمَا كان حصل لكِ كل هذا الانزعاج والقلق والخوف.<br />
<br />
والآن الواجب عليكِ شرعًا -وليس مجرد اختيار وتفضيل- الواجب عليكِ شرعًا أن تعودي إلى ما كنتِ قد فعلته من قبل من تجاهل هذه الوساوس، وعدم الاهتمام بها، وأنتِ قد لاحظتِ الأثر بنفسكِ، وليس هناك دليل أقوى من هذا الدليل الذي فعلتِهِ أنتِ بنفسكِ، فإنكِ قد شعرتِ حين تجاهلتِ هذه الوساوس بالهدوء وقلة هذه الوساوس، وذلك كان خطوة في زوالها بالكلية، ولكن للأسف رجعتِ مرة أخرى بدافع هذه الوساوس أيضاً إلى التفاعل معها، ومحاولة الإجابة عن أسئلتها، وهذا هو الذي أورثكِ قلقاً جديدًا وعودًا قويًا لهذه الوساوس.<br />
<br />
فالواجب الشرعي -أيتها البنت الكريمة- هو أن تمتثلي لتوجيه النبي &amp;#65018; الذي قال فيه لمن أصابه شيء من الوساوس، قال: «فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ»، وهذا أمر، فالرسول &amp;#65018; يأمركِ بأن تجتنبي تمامًا التفاعل مع هذه الوساوس، والاهتمام بها والاعتناء بأسئلتها، ومحاولة إقامة البراهين والدلائل على إيمانكِ، وعلى أنكِ لستِ موسوسة، فكل هذه المظاهر هي في الحقيقة تفاعل مع الوسوسة، وهذا التفاعل يقويها ويعزز وجودها.<br />
<br />
والحل الشرعي الذي يأمر الله تعالى به ويرضاه ويحبه هو أن تتجاهليها تمامًا؛ لأنها من خطوات الشيطان، وقد قال الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ}، وقد قال الرسول &amp;#65018;  كما سمعتِ في الحديث: «وَلْيَنْتَهِ» أي: يُعرض عن هذه الوساوس، وهذا الإعراض هو المطلوب شرعًا منكِ الآن، وقيامكِ بهذا الإعراض هو العبادة المطلوبة منكِ، وهو السبيل والطريق الذي شرعه الله، ويحبه ويرضاه منكِ، فلا تبالي بأي شيء خلاف ذلك. <br />
<br />
ولا تستجيبي لنداء الشيطان الذي يُوحي إليكِ، أو يُوهمكِ بأن إعراضكِ إنما هو تساهل في دينكِ، فهو حريص على أن يستمر هذا الوضع، وأن تعيشي في هذه الدائرة من الحزن والضيق والكآبة ليكدِّر عليكِ حياتكِ، ويقطعكِ عن عباداتكِ، ويوصلكِ إلى مرحلة من الحزن، فقد قال الله تعالى عنه: {إِنَّمَا النَّجْوَى&amp;#1648; مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا}.<br />
<br />
نؤكد مرة أخرى -ابنتنا الكريمة- أن أول ما ينبغي أن تجتهدي فيه هو الانصراف الكامل عن هذه الوساوس، والاشتغال بغيرها حين تُداهمكِ، مع الإكثار من الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان الرجيم، والتحصُّن بأنواع الأذكار.<br />
<br />
فهذا هو طريق الخلاص، فاستعيني بالله -سبحانه وتعالى- واثبتي عليه، واسأليه -سبحانه وتعالى- أن يعينكِ على الدوام عليه، مع الأخذ بالأسباب الحسية من التداوي، وقد وصف لكِ الدكتور/ محمد عبد العليم العديد من الوسائل العلاجية النافعة، والتي تعيد إلى الجسم اعتداله وتصحح مزاجه -بإذن الله تعالى-.<br />
<br />
نسأل الله تعالى أن يصرف عنَّا وعنكِ كل سوء ومكروه.         </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أفكار متعلقة بالإسلام وسائر الأديان]]></category><pubDate>Sun, 05 Apr 2026 00:52:10 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[تنتابني حرارة وآلام بعد عملية إزالة انزلاق غضروفي في الرقبة]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571051</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571051</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أبلغ من العمر 32 عاماً، ومنذ ثلاثة أسابيع أجريتُ عملية إزالة انزلاق غضروفي في الرقبة بين الفقرتين السادسة والسابعة؛ حيث كان الغضروف ضاغطاً على الحبل الشوكي، ولكن -الحمد لله- كان ذلك دون حدوث اعتلال، ولم تكن لدي أعراض سريرية مؤثرة على الأعصاب، باستثناء تورم في عضلات الكتف والرقبة، وقد نصحني جميع الجراحين بضرورة الخضوع للعملية تجنباً للاعتلال، خاصة وأن سني صغيرة، أجريتُ العملية -بفضل الله-، وقد وضعوا مكان الغضروف ما يشبه &quot;الطرف الصناعي&quot; (المفصل المتحرك)، وليس القفص الثابت (Cage).<br />
<br />
الآن، وبعد مرور ثلاثة أسابيع، يراودني إحساس بالحرارة في ركبتي اليسرى (مع العلم أنه أثناء العملية وُضعت لي &quot;كانيولا&quot; في رجلي)، لا أعلم ما سبب هذا الإحساس، ولا أشعر بتورم أو غيره، بل هو مجرد إحساس بالحرارة من داخل الركبة.<br />
<br />
أيضاً: تنتابني أوجاع في ذراعي الآن لم تكن موجودة قبل العملية، وأشعر أنها آلام أعصاب؛ فهل هذا أمر طبيعي وسينتهي بعد فترة الشفاء؟ أخشى ألا أعود لسابق عهدي، وألا يتحمل جسدي أي حملٍ، أو ألا أقوى على حمل طفلي، فهل هذه المخاوف منطقية؟<br />
<br />
علماً أنني تناولتُ المسكنات خلال الأيام الثلاثة الأولى فقط ثم توقفت، فلا أتعاطى أي أدوية حالياً.<br />
<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ سائلة    حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
 <br />
بعد استبدال غضروف عنقي (disc arthroplasty) من الطبيعي وجود آلام  في الرقبة والكتف أو الذراع خلال الأسابيع الأولى؛ لأن الأعصاب والعضلات تحتاج إلى بعض الوقت لكي تتأقلم وتلتئم، وكثير من المرضى يشعرون بألم أو تنميل في الذراع أو الكتف يستمر لعدة أسابيع وقد يتحسن تدريجياً خلال 2–6 أسابيع، وأحياناً حتى عدة أشهر.<br />
<br />
إن مخاوفك منطقية جداً، خاصة أنك صغيرة في السن وأجريت عملية في الرقبة، ومن الطبيعي أن تخافي على القدرة على حمل طفلك والعودة للنشاط الطبيعي، لكن كوني مطمئنة إلى أنه في أغلب الحالات، من يجرون استبدال غضروف عنقي وهم صغار نسبياً، دون اعتلال نخاع، يستطيعون بعد فترة التأهيل (عدة أسابيع إلى أشهر) العودة لحياتهم اليومية بشكل قريب جداً من الطبيعي مع بعض الاحتياطات في الأوضاع والحمل، وأن التحسن يكون تدريجياً، وليس في 3 أسابيع فقط؛ فكثير من البروتوكولات تعتبر الشفاء الأولي خلال 6–12 أسبوعاً، والتحسن يستمر عدة أشهر.<br />
<br />
ما أنصحك به هو الالتزام بتعليمات الجرّاح (الحركة، عدم حمل الأثقال في الأشهر الأولى، تمارين الرقبة عند السماح بها)، والمتابعة مع طبيبك أو مع طبيب علاج (طبيعي/تأهيل) عندما يسمح الجراح؛ لتقوية العضلات تدريجياً وتحسين الثقة في الحركة.<br />
<br />
مع تمنياتي بالشفاء التام، والله ولي التوفيق.        <br />
                </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الانزلاق الغضروفي ومشاكل الغضاريف]]></category><pubDate>Sun, 05 Apr 2026 00:44:45 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[اللّولب الهرموني ونزول الدم المتقطع]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570990</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570990</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم<br />
<br />
السؤال للزوجة، تقول: بعد تركيب اللولب الهرموني، الدورة الشهرية قلّت جدًا، لكن بقي عندي نزول نقط دم لفترات طويلة وبألوان مختلفة (أحمر، بني، أحيانًا خفيف جدًا)، والوضع غريب، يمكن ليومين، ويقف، وبعدها بأيام ينزل مرة ثانية، وعندما يقف يتكرر بعد عشرة أيام. <br />
<br />
المشكلة أنها ليست قادرة على أن تفرق:<br />
• هل هو دم حيض أم استحاضة؟<br />
• متى تعتبر نفسها طاهرة وتصلي وتصوم؟<br />
• هل يجوز الجماع في الفترة هذه أم لا؟<br />
• ومتى يجب الغُسل؟<br />
<br />
أحتاج توضيحاً من النواحي التالية:<br />
1. الطبية: هل هذا طبيعي مع اللولب الهرموني؟ ومتى أقلق أو أراجع الدكتورة؟<br />
2. الشرعية: كيف أميز بين الحيض والاستحاضة في الحالة هذه، وأتعامل مع الصلاة والصيام والجماع بشكل صحيح؟<br />
<br />
جزاكم الله خيرًا، برجاء عدم ذكر البيانات الشخصية عند النشر. <br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ سائل       حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،  وبعد:<br />
<br />
مرحبًا بك في موقع إسلام ويب.<br />
<br />
من المعروف أن اللولب الهرموني مزدوج التأثير في منع الحمل، حيث يحتوي اللولب على هرمون بروجيستيرون، والذي يثبط هرمونات المبايض ويمنع التبويض، ويمنع الدورة الشهرية، بالإضافة إلى وظيفة اللولب الأساسية التي تغير من بيئة بطانة الرحم، وتمنع انزراع البويضة لو حصل أن خرجت بويضة، وهذا نادرًا في ظل وجود الهرمون المانع للحمل.<br />
<br />
إلا أن الهرمون المانع للحمل لا يمنع من حدوث تنقيط من بطانة الرحم في الدورات الثلاث الأولى بعد تركيب اللولب، وربما أكثر، وهذا أمر طبيعي، وبعد عدة شهور يتوقف ذلك التنقيط إن شاء الله.<br />
<br />
ولذلك لا يعتبر الدم النازل في منتصف الدورة الشهرية حيضًا من الناحية الطبية، لكن من الناحية الشرعية فسوف يجيبك المستشار الشرعي عن هذه الجزئية، ولا مانع من تناول حبوب تساعد في التخلص من ذلك التنقيط إذا نزل الدم بكمية زائدة، مثل حبوب (ترانكزمك أسيد - Tranexamic acid) 500 ملغ، قرصين ثلاث مرات في اليوم لحين توقف الدم، ويمكن تكرار ذلك عند الضرورة، أو إكمال الجرعات لمدة 5 أيام حال كان الدم غزيرًا.<br />
<br />
ويفضل فحص صورة الدم (CBC) للتأكد من عدم وجود فقر دم، مع ضرورة فحص وظائف الغدة الدرقية (TSH &amp; FT4)، وضبط مستوى فيتامين (D) ومستوى فيتامين (B12).<br />
<br />
ونرحب بك وندعو الله لك بالصحة والعافية والسلامة.<br />
______________<br />
انتهت إجابة د. منصور فواز السالم استشاري أمراض النساء والتوليد، وتليها إجابة د. أحمد الفودعي استشاري الشؤون الأسرية والتربوية.<br />
_____________ <br />
مرحبا بك في استشارة إسلام ويب.<br />
<br />
من الناحية الشرعية ينبغي أن تعلم الشروط المعتبرة لاعتبار الدم حيضاً عند كثير من العلماء، وهي ألا يقل زمن الدم عن يوم وليلة، فإذا كان زمن الدم أقل من يوم وليلة، فإن هذا لا يعتبر حيضاً عند كثير من الفقهاء.<br />
<br />
والذي فهمناه من السؤال أن الدم عبارة عن قطرات، تنقيط فقط، فإذا حصل تنقيط فقط بأن نزلت قطرات، ثم يحصل انقطاع تام، بحيث لو أدخلت أي شيء في الفرج لا يظهر عليه دم، وإنما حصلت تلك القطرات فقط؛ ففي هذه الحالة لا يعتبر هذا حيضاً، لأن أقل الحيض يوم وليلة.<br />
<br />
أمَّا إذا استمرت فترات تقطير الدماء -سواء بالسيلان الفعلي أو بالتقطير- مع وجود آثاره في داخل الفرج، إذا كانت هذه المدة يجتمع منها 24 ساعة خلال هذه الأيام التي وصفتها في سؤالك، خلال عشرة أيام مثلًا، كأن يحصل من مجموع هذه اللحظات التي ينزل فيها الدم وتبقى آثاره في الفرج، يحصل من مجموعها 24 ساعة؛ فهذا حيض.<br />
<br />
والزمن الذي يتخلل نزول الدم وقع فيه خلاف بين الفقهاء، منهم من يعتبره من الحيض، ومنهم أيضًا من يعتبره زمن طهر، لكن هذا كله ما دام مجموع الأيام كلها لا يتجاوز 15 يومًا.<br />
<br />
نرجو -إن شاء الله- أن يكون قد اتضح الحكم الشرعي من هذه الحيثية، والله الموفق.      </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[اضطرابات الدورة الشهرية عمومًا]]></category><pubDate>Sun, 05 Apr 2026 00:41:02 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[ما الواجب عليّ فعله لأحافظ على ديني في زمن الفتن؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570744</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570744</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
سمعت من شيوخ ومحللين كثيرين -ليسوا دجالين- أن هناك احتمالًا كبيرًا لقرب فتن آخر الزمان، وأنها تصيب الجميع، فكيف آخذ بالأسباب لكي لا أكون من الخاسرين المفتونين؟ وما العلم الواجب تعلمه وتعليمه للوقاية؟ وهل من الطبيعي أن أتمنى الموت قبل وقوعه، فقد بدأ الخوف يتسلل إلي؟<br />
<br />
وما الإرشادات التي يجب التأقلم عليها، حتى لا أطلب عرض الدنيا؟ وكيف يكون شكل العبادات الآن؟ هل أتبع هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- في يومه العادي أم أزيد؟ وهل ورد في السنة أماكن تكون الفتن فيها أقل لنسافر وننتقل إليها بإذن الله؟ وما صفات الذين يثبتهم الله؟ وكيف أصل إليها سريعًا مع أن عملي وإيماني قليل؟<br />
<br />
وجزاكم الله خيرًا.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ جنى  .. حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك بالموقع، ونشكر لك أيضًا حرصك على الحفاظ على دينك والابتعاد عن الفتن، وهذا توفيق من الله -سبحانه وتعالى- لك.<br />
<br />
ولكن نرى -أيتها البنت الكريمة- من خلال أسئلتك، أنك ربما بالغت في هذا التخوف، بسبب ما سمعتِه من الشيوخ -كما ذكرتِ- والمحللين الذين يتكلمون عن اقتراب فتن آخر الزمان، بينما نرى -ابنتنا الكريمة- أن الأمر لا يستحق منك كل هذا القلق والخوف، الذي لا يدفعك إلى العمل الصالح فقط، وإنما قد يزيد على ذلك بأن يجعلك تعيشين حالة من الفزع والخوف المؤدي إلى مراحل من الاكتئاب، ونحو ذلك من الأحوال التي لا يريدها الله تعالى منك.<br />
<br />
فالله سبحانه وتعالى شرع شرعه، وأنزل كتابه ليكونا سببًا لسعادتنا وطمأنينة نفوسنا، فقد قال سبحانه وتعالى: {طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى}، وقال سبحانه وتعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}، ووعد -سبحانه وتعالى- عباده الصالحين المتمسكين بهدي الله وشرعه العاملين بما فيه، وعدهم بالحياة الطيبة، فقال: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}.<br />
<br />
فنحب أولًا أن نبشرك بأنك ما دمت مع الله -سبحانه وتعالى- فأبشري بالحياة الطيبة، والتثبيت على الخير وعلى الطمأنينة، فإن الله تعالى كما أخبر عن نفسه في كتابه أنه يُثبِّتَ الذين آمنوا، كما قال سبحانه في سورة إبراهيم: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}، فأبشري بسعة رحمة الله تعالى وفضله، وحفظه وصيانته لعبده المؤمن.<br />
<br />
وقد أحسنت -ابنتنا الكريمة- حين سألتِ عن الأسباب للوقاية من الفتن، وهذا سؤال شرعي صحيح، فالإنسان المؤمن مأمور بأن يأخذ بالأسباب للحفاظ على دينه، والرسول &amp;#65018; أرشد إلى هذا في أحاديث كثيرة.<br />
<br />
وأهم هذه الأسباب: أن يتعلم الإنسان الفرائض التي كلفه الله تعالى بها، فيتعلم أحكام صلاته وصيامه، ونحو ذلك من العبادات التي كُلِّف بها، ويتعلم في الوقت نفسه المحرمات التي حرمها الله تعالى عليه، سواء كانت محرمات قلبية -أي الأمراض والأدواء التي تصيب القلب- مثل الحسد والكبر والرياء والإعجاب، ونحو ذلك من الآفات والأمراض القلبية، أو كانت محرمات باللسان، أو كانت محرمات بسائر الجوارح.<br />
<br />
فإذا تعلم الإنسان هذا القدر من العلم، وعرف ما يطلب الله تعالى منه فعله وما يطلب منه اجتنابه، فإنه قد سلك أول الطريق المؤدي إلى النجاة والسلامة، وبقي بعد ذلك أن يجاهد نفسه للعمل بفرائض الله تعالى واجتناب محرماته، وهو إذا فعل هذا؛ فإنه في حفظ الله تعالى وصيانته، كما وعد الله تعالى بذلك في كتابه، ووعد بذلك رسوله &amp;#65018; في صحيح أحاديثه.<br />
<br />
فلا قلق ولا خوف حينما يتمسك الإنسان بدينه، ويفعل ما أمر الله تعالى  به، ويجتنب ما حرم، فأكْثري من ذكر الله تعالى، وتعلم هذا النوع من العلم الذي تحتاجينه، وأكثري من دعاء الله تعالى وتعليق قلبك به، فهو -سبحانه وتعالى- المدافع عن الذين آمنوا كما قال في كتابه: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا}، ولا تبالغي في التخوف من أحداث المستقبل، فإنها إذا حدثت وأنت ماشية على هذا الطريق، فإنك في حفظ الله تعالى وصونه.<br />
<br />
أمَّا تمني الموت فلا ينبغي لإنسان أن يتمنى الموت، لكن الدعاء النبوي الذي قال فيه النبي &amp;#65018;: «وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ»، فهذا القدر من الدعاء تفويض في الحقيقة، وإرجاع للأمور إلى الله تعالى بأن يختار له ما هو خير، وأن يجعل الحياة خيرًا وأن يجعل الموت خيرًا.<br />
<br />
أمَّا السفر والانتقال إلى بلدان أخرى تقل فيها الفتن كما سألتِ، فلا نعلم بلاداً اليوم تخلو من شيء من هذه الفتن التي نراها ونسمع عنها، وأنت -بحسب بيانات السؤال- في بلدة من أحسن البلاد التي فيها الشعائر قائمة والدين محفوظ، -ولله الحمد- فنسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك لكل خير، وأن يجنبنا وإيَّاك كل شر ومكروه.           <br />
        <br />
والله الموفق.            </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الالتزام والاستقامة]]></category><pubDate>Sun, 05 Apr 2026 00:38:31 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[ضعفت أمام مشاعري واتصلت به فصدَّني وآلمني!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570970</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570970</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أُعجبتُ بشخص وأنا في العمرة، كان ذا خلق عالٍ ومتدين، فكلما كنتُ أدعو ربي بالزوج الصالح يخرج أمامي، فتعلق قلبي به، وهذا كله بعد ملاحظتي له أنه يهتم بي.<br />
<br />
في آخر يوم طلبتُ رقمه بعد أيام من نهاية عمرتي، وحاولتُ الاتصال به، فلم أستطع، إلا أنني صُدمتُ حين تحدثتُ معه؛ فقد صدني قائلاً إنه لا يجوز الحديث مع امرأة بالهاتف.<br />
<br />
أعلم أنه لا يجوز، وأنا بنيتي لم أقصد شيئاً حراماً، إنما -والله شاهد على ما أقول- أردتُه زوجاً لي، أشعر بالذنب؛ لأنني صارحتُه بمشاعري، حتى إنه طلب مني أن أسامحه إذا بدر منه تصرف جعلني أفهمه خطأ، وأن أدعو الله أن ينزع من قلبي ما يوجد تجاهه، كما قال لي ألا أتصل به مجدداً، فلما قلتُ له: &quot;لماذا أعطيتني رقمك إذن؟&quot;، قال: &quot;ظننتُ أنكِ ستسألين عن أمرٍ ديني&quot;، علماً أنه مرشد عمرة.<br />
<br />
أعلم أنني مخطئة، لكن الله أعلم بنيتي، واللهِ رأيتُ فيه زوجاً يأخذ بيدي إلى الجنة، لكن صده لي جرحني، شعرتُ أن بي نقصاً، علماً أنني فتاة جميلة ومتعلمة ومحجبة -والحمد لله-، وأجاهد نفسي على الالتزام، وأرى في الزواج حلاً للابتعاد عن المعاصي والذنوب، وهذا ما كنتُ أنتظره منه حين بادرتُ بالاتصال به.<br />
<br />
لا أعرف ماذا أفعل! فلا أستطيع نسيانه، وكل دعواتي أن يكون من نصيبي، رغم أنه أبعدني عنه من أول اتصال لنا.<br />
<br />
أشعر أن عمرتي فسدت بسبب إعجابي به، وذنبي يرهقني، ولا أستطيع تجاوز خطئي، أريد من حضرتكم توجيهي ونصحي وإعطائي فتوى كي يرتاح بالي، فضميري يؤنبني، ولو عاد بي الزمن لما حدثتُه أصلاً؛ فأنا أؤمن أن من يريدني يأتي من الباب، لكن نفسي تضعف أمام مشاعري، وإحراجه لي جعلني مشوشة أكثر.<br />
<br />
من فضلكم أريد نصائح تعيدني إلى الطريق، وجزاكم الله خيراً.<br />
<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ سائلة      حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لكِ الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يقدر لكِ الخير وأن يصلح أحوالكِ.<br />
<br />
بدايةً: أرجو ألَّا تلومي نفسكِ أكثر من اللازم، ولا تظني أن هذا الذي حدث يبطل العمرة أو يؤثر عليها، وأنتِ تشكرين على رغبتكِ في صاحب الدين، ولكن الخطوات كانت تحتاج إلى بعض الحكمة، وهذا ليس مشكلة عندكِ أنتِ فقط، بل عند المرأة عمومًا، فإن الرجل قد يهتم بالمرأة، وهي تفهم أنه يحبها ويريدها، والأمر ليس كذلك، فالمرأة صادقة في مشاعرها، والرجل عنده قدرة على أن يعطي مشاعر إيجابية لعدد من النساء، وهنا تُسارع المرأة وتظنّ أنه يرغب فيها أو يميل إليها، أو يعطيها رسائل، والأمر ليس كذلك.<br />
<br />
لذلك لا تلومي نفسكِ، ولا مانع من أن تعرض الفتاة الصالحة نفسها على الرجل الصالح، إذا أمنت الإشكال والفتنة، وطبعًا لو كان هناك من هو أكبر سِنًّا من محارمكِ، أو لكِ خالة كبيرة أو جدة تكلمت معه، أو تواصلتِ مع أخواته؛ هذا يُفهم منه أنكِ راغبة فيه، فالناس دائمًا يتخذون وسائل ترفع الحرج، بأن يكون هناك وسيط هو الذي يتكلم نيابةً عنها أو نيابةً عنه.<br />
<br />
ونفيسة هي التي خطبت خديجة للنبي &amp;#65018; بعد أن علمت رغبتها في النبي -عليه صلوات وسلامه- وكان العرض جميلًا ورفعت الحرج عن الطرفين؛ لأنها قالت للنبي: &quot;هل ترغب في الزواج؟ هل كذا؟&quot; قال: &quot;من أين لي بالمال؟&quot; قالت: &quot;أرأيت إن دُعيت للمال والشرف؟&quot; قال: &quot;مَن؟&quot; قالت: &quot;خديجة&quot;، وبعد ذلك تمَّ ذلك المشروع المبارك، أطهر زيجة على وجه الأرض.<br />
<br />
إذًا نحن الآن فقط سنناقش الطريقة، لكن ما قمتِ به لا إشكال فيه من الناحية الشرعية، ومَنْقَبة للفتاة أن تطلب صاحب الدين وترغب فيمن يأخذ بيدها إلى رضوان رب العالمين، فلا تَجلدي ذاتكِ ولا تلومي نفسكِ أكثر من اللازم، وإذا كان في الشاب رغبة فسيعود إليكِ ويبحث عنكِ.<br />
<br />
ولأننا لا نعرف هذا الشاب الذي اهتم بالفتاة وساعدها؛ هل هو مرتبط؟ هل هو متزوج؟ هل هو عاقد؟ نحن لا نعرف أحواله، ولا نعرف وضعه، وبالتالي الاستعجال في هذا الأمر هو الذي ينبغي أن ننتبه له، ونسأل الله أن يعينكِ على الخير.<br />
<br />
ومن يريدكِ سيأتيكِ من الباب، وأيضًا أنت كما قلت: الفتاة إذا شعرت في نفسها ميلاً إلى شاب كما قالت الصالحة: {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}، هذه فتاة عاقلة، كانت تضع يدها على الكلمة، وفهم والدها قصدها فقال: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ}، العلماء قالوا: هذه أذكى فتاة؛ لأنها خطبت لنفسها النبي، ثم قالوا: أذكى منها خديجة حين اختارت خاتم الأنبياء والمرسلين عليها من الله الرضوان.<br />
<br />
أكرر دعوتي لكِ بألا يأخذ الموضوع أكبر من حجمه، وأيضًا نتمنى أن يكون هناك نوع من التريث والاستفادة من هذا الموقف الذي حدث، وليس هناك إشكال شرعي، والدليل على ذلك أن الرجل أيضًا رجع يطلب العفو والسماح، كان يمكن أن يكون الرد أجمل من ذلك وأهدى من ذلك، ودائمًا الإنسان كان ينبغي أن يقول: &quot;أسأل الله أن يهيئ لكِ من هو أفضل مني، لكن تسمحين لي لأنني مرتبط ولأنني كذا&quot;، يذكر الأسباب، فحسن الاعتذار مطلوب في مثل هذه المواقف، وهو ما شعر به فجعل يعتذر ويطلب العفو منكِ.<br />
<br />
وإذا كنتِ كما ذكرت عن نفسك؛ فأنتِ -ولله الحمد- تمتلكين المؤهلات العالية التي أولها وأغلاها الدِّين، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يرزقكِ بمن هو خير منه، وأن يرزقه أيضًا بمن هي خير منكِ، والإنسان لا يدري من أين يأتيه الخير، ولكل أجل كتاب، وقد هيأ الله لكل فتاة في طريقها من يسعدها وتسعده، ونسأل الله أن يُقدِّر لكِ الخير ثم يُرضيكِ به.                            <br />
<br />
والله الموفق.<br />
        <br />
                </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[عرض المرأة نفسها للزواج]]></category><pubDate>Sun, 05 Apr 2026 00:37:05 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[تشوهت حياتي وذاكرتي ولا أدري هل ما بي سحر أم غيره؟!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570930</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570930</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.<br />
<br />
أعتذر للإطالة، لكنني قررت أن أكتب إليكم بعدما خضت حربًا كان طرفاها نفسي، فقد مررت بتجربة سلبت أنفاسي بوحشية لم أر مثلها يومًا، ولا أعرف إن كنت أستحقها أم لا، لكنني وصلت إلى مرحلة تمنيت فيها الموت لأنني لم أعد أحتمل، وقد قيل لي من أكثر من مصدر إنني أعاني سحرًا أسود سفليًا مع مسٍّ عاشق منذ بضع سنوات، وقد ظهر ذلك فجأة بين عشية وضحاها.<br />
<br />
أعتذر إن كان في كلامي اضطراب، فذاكرتي قد تشوّهت بالكامل، إذ بدأ شعور الخدر في يديّ ثم قدميّ ثم انتشر في جسدي ليصبح خمولًا ممزوجًا بألم، يصاحبه ألم الأعصاب والمعدة والبطن بشدة، حتى وصلت إلى المستشفيات، لكنهم عجزوا عن تفسير حالتي، وعانيت كوابيس متواصلة لسنوات بين قتلي واغتصابي، وانعزلت عن المجتمع في غرفتي، وتحولت حياتي إلى كارثة بين اكتئاب ابتلع داخلي، وعائلة لم يبقَ في يدها شيء من المشاعر.<br />
<br />
ترتسم كدمات على جسدي بعد ضرب مبرح في المنام، ولا يراها أحد غيري، وأسمع أصواتًا تهمس باسمي، وأصوات أبواب تُضرب، وأرى سوادًا يحيط بي وانعكاسات على المرآة، وأدمنت الأغاني ووقعت في ذنوب كنت أحتقرها في الماضي، ومنها ذنوب الخلوات حتى شككت في ميولي.<br />
<br />
وحاولت الانتحار مرات لا تُحصى، ثم أتراجع لسبب لا أعرفه، وتمنيت أحيانًا لو أنني قتلت نفسي لأريحها من كثرة المعاصي، وعشت بلا استحمام ودون طهارة لأشهر، حتى دون رؤية ضوء الشمس، وأصابتني حالات شبه إغماء مع نغزات في القلب، ودوخة مستمرة، واضطراب في النوم، وترك للصلاة، وكره للدِّين، والرغبة في الإلحاد، والتحرر من قيود الدّين.<br />
<br />
كنت أشعر بملامسات لأشهر على سريري، وبشخص يحتضنني من الخلف أثناء نومي ويبعثر ثيابي، ويجعلني أحلم أحلامًا مخلة، مع آلام أسفل الظهر، لدرجة لا أقوى معها على المشي، ومع ذلك لم أكره شعور الدفء الذي كان يحيط بسريري، وتخدرت عاطفيًا، وأصبحت مزاجية ومؤذية، وتساقط شعري حتى وصلت إلى الحافة.<br />
<br />
أرجو مساعدتي، وأعتذر مرة أخرى للإطالة، لكن لدي سؤالان: هل أحاسب على معاصي؟ وإذا كنت لا أحاسب فكيف أقنع نفسي بذلك؟ فأنا غبية، لدرجة أنني أبكي إن اهتممت بدمية أكثر من أخرى، وقد شُخّصت بأمراض جسدية كالتهاب الأمعاء، لكن الأدوية لا تجدي نفعًا، وقالوا إن السبب نفسي.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/               حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بكِ -أختنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، وردًا على استشارتك أقول، مستعينًا بالله تعالى:<br />
<br />
قرأتُ استشارتك بعناية تامة، وأحسستُ بالألم الذي مررتِ وتمرّين به، وهو بلاء تؤجرين عليه بإذن الله تعالى، وسأجيب على استشارتك من الجوانب الثلاثة: الشرعي، والنفسي، والتربوي.<br />
<br />
أولًا: من أخطر ما في استشارتك أنكِ قلتِ: &quot;أريد الموت&quot;، وهذا أمر خطر للغاية، خاصة أنكِ &quot;حاولتِ الانتحار مرات لا تُحصى&quot;، أنصحك الآن ألا تبقي وحدك، بل عيشي مع أفراد أسرتك بشكل طبيعي، ويجب أن تذهبي إلى طبيبٍ مستشارٍ في الأمراض النفسية؛ فذلك جزء من العلاج الذي جعله الله تعالى، وهو من العمل بالأسباب الشرعية.<br />
<br />
ثانيًا: هل ما تعانين منه سحرٌ ومسٌّ عاشق؟ <br />
تشخيص السحر ليس دقيقًا، وإنما هو في الغالب مبني على تخمين وتجارب من خلال النظر في بعض الأعراض، وهذا قد يكون صحيحًا وقد لا يكون، بخلاف التشخيص الطبي المبني على مقدمات وفحوصات، فإنه دقيق في الغالب، أغلب القراء يهوّلون في مثل هذه المسائل -بعضهم- رغبةً في الحصول على المال؛ ولذلك لا يُذهب إلى الرقاة إلَّا بعد أن يقول الطبيب المتخصص في الأمراض النفسية كلمته، ثم إن الرقية لا يلزم فيها الذهاب لشخص بعينه، بل يمكن أن يرقي الإنسان نفسه بنفسه. <br />
<br />
الوصف الذي ذكرتِه يمكن أن يكون بسبب سحر، ويمكن أن يكون بسبب اضطراب نفسي شديد؛ فسماع أصوات، ورؤية أشياء، والشعور بلمس أو احتضان أثناء النوم، وكوابيس عنيفة، واكتئاب شديد، وانعزال عن الآخرين، وأفكار انتحارية؛ هذه تُصنَّف في الطب أنها اكتئاب حاد مع أعراض ذهانية، أو اضطرابات قلق شديدة مع هلوسات.<br />
<br />
الرقاة يُصنّفون ذلك أنه مسٌّ عاشق أو سحر أسود، لكن كلامهم ليس مبنيًّا على دليلٍ حسي، ومع هذا فيمكن العمل في الاتجاهين: استعمال العلاج الطبي، والرقية.<br />
<br />
ثالثًا: تفسير ما يحدث لكِ: <br />
1. الأصوات والظلال؛ ليست بالضرورة أن تكون دليلًا على الجن، بل قد تكون نوعًا من الهلوسات السمعية والبصرية بسبب الضغط النفسي الشديد الذي تعانين منه. <br />
<br />
2. الشعور باللمس أثناء النوم؛ هذا يُطلق عليه في علم الطب &quot;شلل النوم&quot; أو أحلام حسية، إذ يشعر فيه الإنسان أن شخصًا ما يلمسه أو يحتضنه أو يخنقه، مع عجزٍ عن الحركة، وهذا يصيب حتى السليم من الناس. <br />
<br />
3. الكوابيس والاعتداء في الحلم: ينتج عن خوف داخلي، أو صدمات نفسية، أو قلق مكبوت. <br />
<br />
4. تقلباتك ووقوعك في الذنوب ناتج عن شدة المعاناة التي سببت لكِ ضعفًا في الإيمان؛ فحين ضعف إيمانك وتكالبت عليكِ الضغوط، حاولتِ الهروب من الواقع، لكن إلى المعاصي والذنوب.<br />
<br />
رابعًا: سألتِ في استشارتك فقلتِ: هل أُحاسَب على المعاصي التي وقعتُ فيها؟ والجواب على ذلك أن المسألة فيها تفصيل: إن كنتِ في حالة فقدان سيطرة أو اضطراب شديد يؤثر على وعيك وإرادتك، فالإثم يكون أخف ممن كانت حالته مستقرة، وقد يُرفع عنك الإثم بحسب الحال التي كنتِ فيها أثناء ارتكاب الذنب، فقد ثبت في الحديث عن النبي &amp;#65018; أنه قال: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ... وَالْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ».<br />
<br />
فالمجنون يتصرف تصرفات لاإرادية، ومن كان مثل المجنون في تصرفاته، أو قارب حالته، فيأخذ حكمه، والعلماء يُلحقون به من فقد السيطرة أو الوعي جزئيًا، أو كانت حالته متقطعة؛ أحيانًا يكون سليمًا فيأثم، وأحيانًا يُصاب بالجنون فلا يأثم.<br />
<br />
الأهم هنا أن تعرفي أن باب التوبة مفتوح مهما كانت الذنوب والمعاصي، قال ربنا الرؤوف الرحيم: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}، حتى لو أخطأتِ ألف مرة.<br />
<br />
فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي &amp;#65018;، فيما يحكي عن ربه تبارك وتعالى قال: «أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، فَلْيَفْعَلْ مَا شَاءَ» (متفق عليه).<br />
<br />
وقوله: &quot;فليفعل ما شاء&quot; يعني: ما دام يتوب إلى الله من ذنبه، ويُقلع ويندم، فهو جدير بالتوبة؛ لأن الإنسان محل الخطايا، وليس المقصود أن الله يبيح له فعل المعصية.<br />
<br />
كيف تُقنعين نفسك أنكِ لستِ مُحاسبة؟ <br />
لا تضغطي على نفسك، ولا تحاولي إقناعها بالقوة، بل عليكِ أن تعلمي أنكِ لم تكوني مختارة لهذه الحالة، وأن تصرفاتك لم تكن بإرادتك ووعيك، كوني على يقين أن الله أعدل وأرحم بعباده من الأم بولدها، وأنه خلق مئة رحمة، فأنزل رحمةً لهذه الدنيا، فبها تتراحم كل المخلوقات، وادخر تسعًا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.<br />
<br />
خامسًا: أخطر فكرة عندك قولك: &quot;أنا غبية&quot;، &quot;أريد الموت&quot;، وأنا على يقين أن هذه ليست حقيقة، بل هي أفكار مرضية.<br />
<br />
سادسًا: خطوات عملية لا بد منها: <br />
1. الذهاب إلى طبيبٍ مستشارٍ في الأمراض النفسية؛ فالعلاج بالعقاقير الطبية نافع في هذا المجال بإذن الله تعالى، وعليكِ أن تأخذي بنصائحه، وتستعملي العلاج بالطريقة التي يقررها دون أي مخالفة، وقد صح في الحديث: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ دَاءٍ إِلَّا وَأَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، فَتَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ». <br />
<br />
2. لا تعتمدي على تشخيص مسبق بأنكِ مصابة &quot;بالسحر&quot;؛ لأن هذا سيجعل عقلك الباطن يرفض أي تشخيص آخر، ويرفض الذهاب إلى الطبيب أو استعمال العلاج، وسيجعلك تستسلمين، ويؤخر علاجك الحقيقي.<br />
<br />
3. ارقي نفسك بنفسك كما سبق، ولو بالقليل من الآيات والأدعية، دون أن تجعلي الرقية لمعالجة السحر، وإنما للاستشفاء بالقرآن، <br />
<br />
4. عودي تدريجيًا للعبادات، ابتداءً بأداء الفرائض دون النوافل، واستمعي إلى القرآن، واجعلي لنفسك وردًا من الأذكار، ولو أن تبدئي بآية الكرسي، و&quot;قل هو الله أحد&quot;، و&quot;قل أعوذ برب الفلق&quot;، و&quot;قل أعوذ برب الناس&quot;. <br />
<br />
5. أعيدي بناء حياتك خطوةً خطوةً؛ فاغتسلي ونظّفي نفسك بانتظام، ومارسي أعمالك اليومية في البيت مساعدةً لأهلك، وابتعدي عن العزلة فإنها من أخطر الأمور، وخالطي أسرتك، وتعرّضي للشمس، واخرجي للتنفس بالهواء الطبيعي، وهكذا بالتدريج، وستجدين نفسك تتحسنين يومًا بعد الآخر.<br />
<br />
سابعًا: رسالة طمأنة: <br />
أختنا الكريمة، أنتِ لم تُهزمي، ولستِ سيئة ولا فاسدة، ولا تستحقين الموت، بل أنتِ مرهقة فقط، وتحتاجين إلى المساعدة والعلاج والرحمة والاحتواء.<br />
<br />
أسأل الله تعالى أن يمنّ عليكِ بالشفاء، ويرزقك الطمأنينة والسعادة، إنه سميع مجيب.   </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[المعاصي والاحتراز منها]]></category><pubDate>Sun, 05 Apr 2026 00:30:17 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أدخر مالاً لحاجتي..فكيف أتصرف لو طلبت أمي هذا المال؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570808</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570808</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>توفي والدي منذ خمسة عشر عاماً، وترك لنا بيتاً مكوناً من أربع شقق وسطحٍ عبارة عن غرفة وحمام ومطبخ (يُعتبر ربع شقة).<br />
<br />
أنا رجل ولي أختان ووالدتي، والشقق والسطح جميعهم مؤجرون ولا نسكن فيهم؛ إذ أسكن أنا وزوجتي في سكن بالإيجار، ووالدتي وأختي أيضاً في سكن بالإيجار، ولي أخت متزوجة.<br />
<br />
والدتي لا تعطيني إلا أقل من إيجار شقة واحدة منذ زواجي قبل عشر سنوات، وباقي الإيجار يذهب لوالدتي وأختي، بجانب راتب الوالد -رحمه الله- وأنا في تمام الرضا -ولله الحمد- ولا أعترض على ذلك.<br />
<br />
سؤالي هنا: والدتي الآن تريد أن تجدد واجهة العقار؛ لأنها قديمة ولا يعجبها شكلها الحالي، وهو حالياً مؤجر بالكامل ويدر دخلاً، هل لو طلبت مني المال لذلك ورفضتُ، يلحق بي إثم أم لا؟<br />
<br />
أخشى أن أدخل في دائرة العقوق؛ لأن علاقتنا بها حساسة، فوالدتي وأخواتي يقاطعن زوجتي منذ أربع سنوات؛ لخلافات النساء فيما بينهن، وأنا وحدي من يحاول وصال الود معهم، وأي اعتراض مني على أي شيء أو قرار منهن ينسبونه لزوجتي.<br />
<br />
الحمد لله، معي من المال ما أدخره، لكني أدخره بغرض أن يكون معي مقدم لشراء شقة تمليك لي بدلاً من الإيجار، كما أسعى أن يكرمني الله بذرية صالحة؛ لأن زوجتي مريضة ونسعى للإنجاب من خلال عمليات الحقن المجهري على مر السنوات العشر، وهي مكلفة أيضاً.<br />
<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ نور الدين    حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك بالموقع وحرصك على بر أمك، وتجنب عقوقها، وهذا من توفيق الله تعالى لك، وعلامة على حسن دينك، ونسأل الله تعالى أن يزيدك هدى وصلاحًا.<br />
<br />
ونود أولًا أن نذكرك -أيها الحبيب- أن وجود أمك هو في حد ذاته نعمة عظيمة أنعم الله تعالى بها عليك، فهي باب من أبواب الجنة، وسبب لنيل رضا الله تعالى، فكل إحسان منك إلى أمك -ماديًا كان أو معنويًا- هو في الحقيقة طاعة عظيمة ونعمة كبيرة، فاشكر نعمة الله تعالى، ومن شكر هذه النعمة أن تُبالغ في الإحسان إلى أمك وبِرِّها بقدر استطاعتك.<br />
<br />
والبر -أيها الحبيب- منه ما هو واجب شرعًا يأثم الإنسان بتركه، ومنه ما هو نافلة مستحبة، وهذه الطاعة كغيرها من الطاعات التي فيها فرائض ونوافل، فاحرص على التقرُّب إلى الله تعالى بكل ما تقدر عليه من بر الأم، الواجب والمستحب؛ فإن الجنة عند قدمها، وقد قال الرسول &amp;#65018;: «الوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ» أي أفضل أبواب الجنة، وبكى بعض الصالحين يوم ماتت أمه، فقيل له ما يبكيك؟ قال: &quot;وكيف لا أبكي وقد كان بابي إلى الجنة مفتوحًا فأغلق اليوم&quot;.<br />
<br />
فتذكر هذه المعاني -أيها الحبيب- وتذكرك لها سيكون باعثًا لك ومعينًا على تحصيل هذه الطاعة العظيمة، ما هو منها فرض وما هو منها نفل.<br />
<br />
والبر يعني: كل ما يدخل السرور إلى قلب أمك من الكلام والأفعال، لكن في الجانب المادي المالي، الواجب شرعًا هو الإنفاق على أمك بقدر كفايتها إذا كانت محتاجة إلى ذلك الإنفاق، يعني ليس لها مال تنفقه على نفسها، وواضح من سؤالك أنها مكتفية بما يأتيها من إيجار هذه الشقق التي هي مشتركة لك ولها ولأخواتك، وما دامت تُعطيك جزءًا، فهذا خير كثير، وإن كان أقل من نصيبك، وقد أحسنت حين رضيت بهذا، وأنك تشعر بتمام الرضا لذلك.<br />
<br />
فما نقص من حصتك وانتفعت به أُمُّك وأختك فهو صدقة عظيمة مدخرة لك عند الله تعالى، وقد قال الرسول &amp;#65018;: «أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ، دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَهْلِهِ»، فلا تظن أن هذا ذهب وتلف، بل هو باقٍ مُدَّخر.<br />
<br />
وإذا طلبت أمك منك مبلغًا لإعادة ترميم هذا البيت، فنصيحتنا لك -إذا كنت تقدر على ذلك دون ضرر- أن تحاول استرضاء أمك بقدر استطاعتك، بأن تُلبِّي رغبتها في إبداء حرصك على ذلك، ولكن في حدود ما تسمح به القدرة، وليس بالضرورة أن تخبرها بكل ما تملك. <br />
<br />
فحاول أن تسترضيها ببذل جزء، وحاول أن تخبرها بأن هذا هو ما تقدر عليه في هذا الوضع، وأنت صادق في ذلك لأنك بحاجة إلى مسكن، وبهذا تخرج -بإذن الله تعالى- من هذا الموقف بأعظم المكاسب، فتكون كسبت قلب أمك ورضاها عليك، وتكون أعنتها أيضًا، وأظهرت لها طاعتك لها وحرصك على برها والإحسان إليها.<br />
<br />
أمَّا من حيث الوجوب الشرعي؛ فإنه لا يجب عليك أن تبذل في ترميم هذا المبنى إلَّا بقدر حصتك منه، أو إذا كانت أمك تحتاجه للنفقة، وليس هناك مصدر آخر للإنفاق عليها إلَّا منه، وكنت أنت القادر الوحيد على الإنفاق على أمك؛ ففي هذه الحالة يلزمك أن تنفق عليها، أو أن تفعل ما تحقق به هذه الأم النفقة التي تحتاجها.<br />
<br />
وعلى كل تقدير، فالأفضل لك -بلا شك ولا ريب- أن تحاول استرضاء أمك بإبداء رغبتك في بِرِّها وطاعتها، ولكن حاول أن تُوصل إليها رسالة أن هذا هو حدود القدرة، ولو كنت أقدر على ما هو أكثر من ذلك لفعلت، دون أن تَدخل معها في رفضٍ صريح لدفع ما تطلبه منك، ولست في ذلك كاذبًا، فأنت محتاج إلى هذا المال لشراء مسكن لك كما ذكرت.<br />
<br />
نرجو الله تعالى أن يجعل ذلك عذرًا لك فيما تستعمله من الكلام الجميل معها بقصد استرضائها.<br />
<br />
وفقك الله لكل خير.         </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[بر الوالدة]]></category><pubDate>Sun, 05 Apr 2026 00:16:31 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أواجه صعوبة شديدة في تكبيرة الإحرام بسبب الوساوس!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570676</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570676</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أواجه صعوبة شديدة في تكبيرة الإحرام؛ حيث أظل أحاول النطق بالتكبير لمدة تزيد عن نصف ساعة في كل صلاة! رغم حضور النية تماماً، وأشعر بضغط عصبي رهيب يمنع لساني من الانطلاق؛ مما يسبب لي تعباً شديداً وإحباطاً، كيف أتجاوز هذا الحصار؟<br />
<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن    حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،    وبعد: <br />
<br />
مرحباً بك في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يعجل لك بالعافية والشفاء من هذه الوساوس، ويصرف شرها عنك.<br />
<br />
نحن ندرك مدى المعاناة التي تعيشها أيها الحبيب بسبب الوسوسة، وما وصلت إليه من عناء شديد، وتعب كبير، في مثل هذا العمل اليسير، وهو نطق كلمة التكبير.<br />
<br />
ودواء هذا الموقف أيها الحبيب يتمثل في أمرين: <br />
الأمر الأول: جانب حسي مادي، وهو محاولة طلب الدواء لهذه الحالة بعرض نفسك على الأطباء النفسيين؛ فقد تجد لديهم من الأدوية ما يعيد للجسد اعتداله، وتصحيح مزاجه، وسيعلمونك أيضًا من التدريبات ما تستطيع به -إن شاء الله- التخلص من هذه الحالة التي أنت فيها.<br />
<br />
وأمَّا الجانب الثاني من الدواء فهو: الدواء الشرعي المعنوي الروحي؛ وذلك يتمثل في مقاومة هذه الوساوس، ومحاولة دفعها عن نفسك باتباع التوجيهات الشرعية التي جاءت عن النبي الكريم &amp;#65018;.<br />
<br />
فأول هذه الأمور: أن تدرك وتعلم أن هذه الوساوس مصدرها الشيطان، يحاول أن يثقل عليك العبادة، وبالفعل قد وصل إلى ما يريده؛ بحيث أصبحت تجد مشقة كبيرة وعناءً كبيرًا في نطق كلمة &quot;الله أكبر&quot;، فإذا أدركت أنها وساوس شيطانية سَهُلَ عليك أن تعرض عنها، وأن تحتقرها، وأن تعلم بأن هذا الحال الذي أنت فيه ليس هو الحال الذي يحبه الله تعالى ويريده منك، بل هو حال مخالف ومغاير تماماً لما يريده الله تعالى منك.<br />
<br />
فيسهل عليك إذاً أن تعرض عن هذه الوساوس، وأن تتجاوزها، فتنطق الكلمة بشكل عادي كما يفعله غيرك من الناس، ولا تبالِ بعد ذلك بكل التخويف الذي يحاول الشيطان أن يقذفه في قلبك، بأن صلاتك غير صحيحة، وأن عبادتك ليست سليمة، ونحو ذلك من المخاوف، كن على يقين بأنك إذا خالفت هذه الوساوس فإنك ترضي الله تعالى، وأنه يقبل منك عبادتك كيفما كانت.<br />
<br />
الأمر الثاني: هو الإكثار من الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان الرجيم، والإكثار من ذكر الله تعالى للتحصن من الشيطان، ومن تلاعباته، فالنطق بكلمة التكبير أمرٌ سهلٌ يسير، كما تنطق بها أنت الآن وأنت تحاول أن تسأل، كذلك يمكنك أن تنطق بها وقت الصلاة، لا فرق بين الأمرين، إلَّا ما يقذفه الشيطان في قلبك من تهويل أمر العبادة وعدم الاستهانة بها، وهذه كلها تخويفات من الشيطان يريد بها صدك عن العبادة، فأعرض عنها تمامًا، واعلم أن الله تعالى يقبل منك عبادتك كيفما كانت.<br />
<br />
حاول أن تفعل هذا وستجد نفسك -بإذن الله- قد تخلصت من هذه الحالة التي أنت فيها، نسأل الله أن يعافينا ويعافيك من كل شر ومكروه.<br />
______________<br />
انتهت إجابة د. أحمد الفودعي استشاري الشؤون الأسرية والشرعية، وتليها إجابة د. مأمون مبيض الاستشاري النفسي.<br />
_____________<br />
نرحب بك (بُني) عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال المختصر.<br />
<br />
بُني؛ نعم إن ما ورد في سؤالك إنما يشير إلى حالة مما نسميه بالوسواس القهري، وهي أفكار قهرية تُلحُّ عليك بأن تكبيرة الإحرام عندك لم تكن بالشكل المناسب، فتضطر إلى إعادتها مرةً وثانيةً وثالثةً، حتى تقضي الوقت الطويل وأنت تكرر كل هذا.<br />
<br />
الأمر الآخر: هذه الأفكار أو الأعمال القهرية احتمال أن تنتقل إلى جوانب أخرى تتعلق بالوضوء، والصلاة، والقرآن، وغيرها، فأرجو ألَّا تتأخر في طلب التشخيص النفسي عن طريق العيادة النفسية؛ ليقوم الطبيب النفسي بفحص الحالة النفسية الكاملة، ثم يؤكد أو ينفي هذا التشخيص.<br />
<br />
أقول هذا لأنك في السابعة عشرة من العمر، وهو سِنّ بداية مرض الوسواس القهري، والذي إن لم تُعالجه قد يمتد معك زمنًا طويلًا وتشتد الأعراض، و(درهم وقاية خير من قنطار علاج)، أي أن التدخل الآن يمكن أن يعفيك ويُريحك من مضاعفات كثيرة، فأرجو ألَّا تتأخر أو تتردد في أن تتحدث مع أحد أفراد أسرتك عمَّا يجري لتقوموا بأخذ موعد مع الطبيب النفسي.<br />
<br />
وإذا تأكد التشخيص بعد فحص الطبيب النفسي للحالة النفسية، وسؤالك عن جوانب أخرى في حياتك، إذا تأكد التشخيص فهناك خطة علاجية مناسبة، وهناك أدوية خاصة لعلاج هذه الأفكار القهرية.<br />
<br />
أدعو الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.                          <br />
                        </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أفكار متعلقة بالصلاة]]></category><pubDate>Sat, 04 Apr 2026 23:57:03 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أشعر ببرود وحيرة بسبب تعسر بعض أموري، فما نصيحتكم لي؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570972</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570972</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
وفقكم الله وأثابكم خيراً.<br />
<br />
أنا فتاة شابة، عمري 21 سنة، عزباء، لم تتهيأ لي فرصة الزواج حتى الآن؛ فكلما تعرفت إليَّ امرأة وطلبت مني التواصل ذهبت ولم تعد، أو كلما تقدم شاب لي لم يتم الأمر، عدا ذلك، بدأتُ العمل في مكان ولم أتجاوز الشهرين وتركته، ثم عملتُ في مكان آخر أيضاً لم أتجاوز الثلاثة أشهر وتركته، والسبب كان منهم وليس مني.<br />
<br />
أيضاً، كل راتب آخذه أتصدق بجزء كبير منه، وقد أقسمتُ لله أنه إذا كان عملي ليس فيه خير لي فليصرفه عني، بحكم أنه مختلط، وبالفعل صُرف عني؛ فقلتُ في نفسي لن أحزن.<br />
<br />
أتى رمضان ودعوتُ الله كثيراً بالعمل والزوج الصالح، لكن مشكلتي هي أنني أشعر ببرود تام تجاه أي شيء، سواء الزواج أو العمل؛ أشعر بالسكينة ولا أشعر بالانزعاج، لكني أشعر بأنني أفكر في حق الله بشيء من الخذلان، ويحزنني ضميري وأقول في نفسي إنني آثم، لأن الله ليس كذلك.<br />
<br />
أشعر بالذنب والحيرة، وأنا مرضية للوالدين ولله الحمد، وملتزمة بالسنن والأذكار، وملتزمة تقريباً بأغلب الفرائض والنوافل، لكن أموري متعسرة دائماً، أخاف بأنني فعلتُ شيئاً سيئاً حتى تركني الله لنفسي، لكني في حيرة من أمري وضائعة، فماذا أفعل؟<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ ميرا حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
نشكركم لتواصلكم معنا وثقتكم بموقعنا.<br />
<br />
فهمنا من رسالتك أختي الكريمة أنك تمرين بمرحلة تتراكم فيها التساؤلات، وتتشابك فيها المشاعر؛ فمسألة الزواج الذي لم يتيسر بعد، والعمل الذي تقطعت أسبابه مرتين، ثم ذلك البرود الغريب الذي يسكن قلبك ولا تعرفين كيف تفسرينه، وأخيرًا تلك اللحظة التي مر فيها بقلبك خاطر يرى في أمر الله شيئًا من الخذلان، وقد أزعجك هذا الخاطر وآلمك، ولهذا الألم قيمة كبيرة كما ستعرفين.<br />
<br />
دعينا نقف معك عند كل نقطة بشيء من التأمل والتفهم.<br />
أولًا: البرود الذي تشعرين به من الطبيعي جدًا حين يتكرر الأمل ثم ينكسر، مرة في باب الزواج ومرة في باب العمل، أن يبدأ القلب في حماية نفسه بنوع من الهدوء العاطفي الذي يبدو من الخارج وكأنه لا مبالاة، هذه ظاهرة إنسانية معروفة، وليست دليلًا على ضعف الإيمان ولا على قسوة القلب، لكن ثمة تفسيرًا آخر أجمل وأعمق، وهو أن هذا البرود قد يكون نوعًا من السكينة التي يهبها الله لمن فوّض إليه أمره، فلم يعد القلب يضطرب؛ لأنه بدأ يثق أن الأمر ليس بيده أصلًا، وهذا مقام رفيع.<br />
<br />
والفرق بين الأمرين يظهر في نقطة واحدة: هل لا تزالين تدعين الله وتطرقين بابه؟ وقد أجبت نفسك في رسالتك حين قلت إنك دعوت في رمضان كثيرًا، فهذا يعني أن القلب لم يمت، وأن السكينة فيه لا اليأس.<br />
<br />
ثانيًا: قلت إنك أحسست بشيء من الخذلان في حق الله، ثم أزعجك ذلك وحزن ضميرك وقلت في نفسك إنك تأثمين؛ لأن الله ليس كذلك، أختي الكريمة، هذا الضمير المتيقظ الذي يرفض الخاطر السيئ ويحكم عليه بالخطأ فور مروره، هو بحد ذاته دليل على طهارة قلبك وحياته، الخاطر الذي يمر ولا تستقرين معه ولا تتبعينه لا يُعد إثمًا، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله تجاوز لأمتي ما حدّثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تتكلم)، وما دمت رفضتِ هذا الخاطر وأنكرتِه على نفسك، فأنت بإذن الله بعيدة عن الإثم.<br />
<br />
ثالثًا: الخذلان أو الابتلاء؟ هذا هو السؤال الأعمق في رسالتك، تقولين إن أمورك متعسرة دائمًا، وتخافين أن تكوني فعلت شيئًا سيئًا فتركك الله، دعينا نفكر معك بهدوء.<br />
<br />
يمكن أن ننظر إلى ما يجري معك من زاويتين مختلفتين تمامًا:<br />
الأولى: أن ما حدث من انتهاء فرص الزواج، وترك العمل مرتين ليس خذلانًا ولا عقوبة، بل هو صرف إلهي لما لا خير فيه، وقد قلت أنت بلسانك إن السبب كان منهم لا منك، وأنك دعوت أن يصرفه الله إن لم يكن فيه خير لك، فلما صُرف عنه فرّحتِ نفسك وقلتِ لن أحزن، فما الذي يجعلك تظنين الآن أن هذا الصرف هو خذلان وليس استجابة لدعائك وتنفيذًا لاستخارتك؟ لعل الله قد أجابك، فاستبشري ولا تحزني.<br />
<br />
الثانية: أنك في مرحلة ابتلاء حقيقية، والابتلاء ليس دليلًا على الغضب الإلهي، بل قد يكون العكس تمامًا، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن عِظم الجزاء مع عِظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط).<br />
<br />
والمؤمن الحق هو من يفرق بين الابتلاء والعقوبة، ولا يقيسهما بمجرد اليسر والعسر في أمور الدنيا.<br />
<br />
ثم انظري إلى حالك: مرضية الوالدين، ملتزمة بالفرائض والنوافل، محافظة على الأذكار، تتصدقين من راتبك، أقسمت لله وأحسنت التوكل، هذه ليست صورة من تركها الله، بل هي صورة من يعنى الله بتربيته وإعداده.<br />
<br />
رابعًا: من الأمور التي ستعينك بإذن الله على تجاوز هذه المرحلة:<br />
أن تداومي على إحسان الظن بالله في كل شيء، وأن تجعلي شعارك ذلك الحديث القدسي: (أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء)، فما ظننت بالله خيرًا إلا وجدته، وما ظننت به غير ذلك إلا كان مدخلًا للشيطان إلى قلبك.<br />
<br />
أن تتأملي في حقيقة أن التأخر ليس الحرمان، الزواج في سن الواحدة والعشرين ليس واجبًا قد فات أوانه، وكثير من النساء الصالحات تأخر زواجهن وكان فيه خير ما كن ليتوقعنه، والرزق بكل أنواعه له أوقات مكتوبة لا تتقدم ولا تتأخر، وفي عرف مجتمعاتنا اليوم أنت لا زلت صغيرة، وفرص الزواج أمامك ممتدة بإذن الله.<br />
<br />
أن تحرصي على مواصلة الدعاء؛ لأن الدعاء عبادة لها قيمتها المستقلة عن الإجابة، وأن تتذكري قوله تعالى: &amp;#64831;وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ&amp;#64830;، واليقين بالإجابة شرط من شروط قبول الدعاء.<br />
<br />
أن تكتشفي ذاتك في هذه المرحلة وتستثمريها، تطوير مهارة، تعلم شيء نافع، بناء علاقات اجتماعية صحية، الاستمرار في البحث عن عمل مناسب دون التوقف عند ما مضى، فالسعي من العبادة، والتوكل لا يعني الجلوس.<br />
<br />
أن تتأملي في كلام الله عز وجل: &amp;#64831;فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا&amp;#64830;، لاحظي أن اليسر مع العسر لا بعده، وأن التكرار في الآية رسالة ربانية بأن يُسرين لا يغلبهما عسر واحد.<br />
<br />
أما ذلك البرود الذي تشعرين به، فإن استمر وأثّر على قدرتك على الاستمتاع بالحياة أو على أداء مهامك اليومية، فإن من الحكمة استشارة أخصائية نفسية، إذ قد يكون مؤشرًا على شيء يستحق الاهتمام والرعاية، وطلب المساعدة في هذا شجاعة لا ضعف.<br />
<br />
وختامًا، يقول عمر تقي الدين الرافعي في أبيات جمعت خلاصة ما أردنا قوله:<br />
عَلَيكَ بِحُسنِ الظَنِّ بِاللَهِ دائِماً    فَلَيسَ لِغَيرِ اللَّهِ نَهيٌ وَلا أَمرُ<br />
وَإِن فاتَكَ الأَمرُ الَّذي قَد رَجَوتَهُ   فَصَبرًا جَميلًا لا يَفوتُ بِهِ الأَجرُ<br />
وَحَسبُكَ إِن أَخلَصتَ لِلَّهِ نِيَّةً   بِهِ وَاستَخَرتَ اللَّهَ فَالواقِعُ الخَيرُ<br />
<br />
نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يرزقك من حيث لا تحتسبين، وأن يهيئ لك الزوج الصالح والعمل النافع في الوقت الذي قدّره لك وهو خير الوقتين، ولا تنسي أنك في الخير ما دام قلبك يرفض السوء، ويطمئن لذكر الله.<br />
<br />
نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.                   </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[العنوسة والقدر]]></category><pubDate>Sat, 04 Apr 2026 22:39:17 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[عند زيارتي لأمي تقسو على بناتي، فكيف أتعامل معها؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570966</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570966</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أمّي مريضة بالسكّري، عندما كنت عزباء كانت تُوجِّه إليّ شتّى أنواع الكلام القاسي، مع أنّي لم أفعل لها شيئًا، تزوّجتُ -ولله الحمد-، ولكن الأمر نفسه تتعرّض له بناتي الآن، وهن لم يزلن أطفالًا، أخبرتها أنّ الأطفال لا يُعامَلون بهذه الطريقة، فقالت لي: &quot;أنتِ عاقّة، وسيُرَدّ لك ذلك&quot;، ودعت عليّ بأن تعاملني بناتي كما أُعاملها هي، مع أنّي لم أقل لها سوى: &quot;رجاءً، لا تشتمي أطفالي&quot;، ثم قالت لي: &quot;أنا لا أريدهم في منزلي&quot;. <br />
<br />
لا أدري ماذا أفعل، مع أنّي آتي فقط للزيارة، وفي المنزل يوجد ابن أختي أيضًا، ولا يسمع منها إلَّا الكلام الطيّب، وهو في نفس عمرهن، وأحيانًا إذا سمعَتْ صوتًا أو حركة تبدأ بالشتائم ظنًّا؛ منها أنّ بناتي من فعلن ذلك، فإذا تبيّن لها أنّه هو، تسكت وتكلّمه بلين. <br />
<br />
لا أعرف ماذا أفعل! <br />
<br />
أفيدوني، جزاكم الله خيرًا.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ مريم  حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
أهلًا بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يربط على قلبك، وأن يرزقك الحكمة التي تجمع بين بر أمك وحماية أولادك، وأن يجعل لك من هذا الضيق مخرجا ومن هذا الألم أجرًا.<br />
<br />
أولًا: لا شك أنك بين عاطفتين، بين حب الأم وحق الأبناء، والشرع لا يطلب منك أن تُهملي أحدهما، بل أن تُحسني التوازن، وقد قال تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}، وقال أيضا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}، فجمع بين البر والرعاية، وهذا هو الطريق الذي تحتاجين أن تسيري فيه بهدوء وثبات.<br />
<br />
ثانيًا: بخصوص ما تفعله والدتك من الشتم للأطفال، فينبغي أن نبين أمرين:<br />
الأمر الأول: حب الجدة للأحفاد حب فطري، لا تملك هي من أمره شيئاً، ولا يعدله حب في الدنيا، وكونها تحسن إلى أولاد أختك فهذا لا يعني أنها لا تحب أولادك، وأنت اليوم أم، وسوف تواجهين لاحقًا من يزعم من أولادك أنك تحبين الآخر أكثر منه، وهذا طبيعي في الحياة العائلية.<br />
<br />
الأمر الثاني: هذا السلوك نحن نرفضه تربويًا ونعده خطأً، لكنه غير مقصود قطعاً، وعلاج مثل هذا الخطأ لا يكون بالصدام مع الأم، وإن اخطأت، ولا برفع الصوت، بل بالأسلوب الهادئ المتكرر.<br />
<br />
ثالثًا: ننصحك في هذه المرحلة من الشد بما يلي:<br />
1. زوري والدتك بغرض إصلاح ما كسر، ولا تتحدثي معها في طريقة التعامل؛ لأنها تربت على مثل هذا الأسلوب، ولا ترى فيه كبير خطأ يستوجب التنبيه.<br />
<br />
2. ابتعدي عن الجلسات الطويلة التي يكثر فيها الاحتكاك، فهذا يخفف المشكلة دون أن تقطعي صلتك بها.<br />
<br />
3. إذا بدأت والدتك في الشتم، فلا تجادليها في لحظة الغضب، بل وجهي الكلام بهدوء لأولادك: &quot;جدتكم تحبكم، وأنتم أغضبتموها، وهذا لا يصح منكم&quot;، فإن مواجهتك للأولاد بهذا الأسلوب سيخفف من حدة الوالدة.<br />
<br />
4. بعد الإصلاح اختاري وقتاً هادئًا، وتحدثي معها بلطف، وقولي لها: &quot;أنا أحبك وأحتاجك، وبناتي أيضًا يحبونك، وأنا أحاول ألَّا أتعامل معهم بالسب والإيذاء، وأريد نصيحتك إذا أغضبوني&quot;، واتركي لها الحديث.<br />
<br />
5. لا تقارني بينهم وبين أولاد أختك؛ لأن المقارنة تُشعرها بالهجوم، وقد تزيد العناد، بل ركزي فقط على أثر الكلام على الأطفال.<br />
<br />
6. دعاؤها عليك لا يضرك؛ لأن الله عدل لا يجيب دعاء الظلم، فلا تحملي هذا الخوف في قلبك، بل اطمئني، وأحسني الظن بالله.<br />
<br />
7. إذا لم يتغير الحال، فالتقليل من أخذهم معك عند الزيارة، مع استمرار البر من بعيد، حل صحيح، اسألي عنها، تواصلي معها، وقدمي لها ما تستطيعين.<br />
<br />
8. احرصي أن لا ينتقل التوتر إلى أولادك، طمئنيهم، واشرحي لهم بلطف أن بعض الكبار قد يخطؤون في الكلام، لكن عن غير قصد، وأن جدتهم تحبهم.<br />
<br />
9. تذكري أن برك لا يُقاس برد فعل أمك، بل بنيتك وصبرك، فاستمري في الإحسان بالقدر الذي تستطيعينه، دون أن تفتعلي مشاكل مع أمك.<br />
<br />
نسأل الله اللطيف بعباده أن يصلح بينكما، وأن يؤلف بين قلوبكما، وأن يهدئ النفوس، وأن يُدخل على بيتكما الرفق، فإن الله إذا أحبَّ أهل بيتٍ أدخل عليهم الرفق، وأن يحفظ الأبناء من الأذى، وأن يعينكم على البر مع الحكمة، وأن يجعل في البيوت السكينة والرحمة، إنه على كل شيء قدير، والله ولي التوفيق.        </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[بر الوالدة]]></category><pubDate>Sat, 04 Apr 2026 22:20:15 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[التغيرات التي تحدث عند سماع الرقية: هل تدل على المس؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570921</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570921</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أشعر بأنني ممسوسة، لأنني أعاني ثقلًا في الرأس أحيانًا عند سماع الرقية الشرعية، وأشعر أحيانًا بثقل في الرأس أو نبض قوي عند الرقبة، ويمشي هذا النبض، وقد غبت عن الوعي مرة فلم أعد أشعر بأي شيء، ثم رأيت نفسي من داخلي وأنا أتكلم وأتحرك، وبعد عودتي الكاملة إلى الوعي، أخبرني من حولي أنني كنت أقول كلامًا غير مفهوم.<br />
<br />
ومرة كنت أستمع إلى الرقية الشرعية وأنا أنظر إلى السماء، فرأيت كرسيًا صغيرًا ثم أكبر، ثم رأيت أشخاصًا نورانيين بلا ملامح، وقد حدث هذا في اليقظة، وأنا فتاة مسلمة صالحة عزباء.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ سينين حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
 <br />
مرحبًا بكِ -أختنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، وردًّا على استشارتك أقول، مستعينًا بالله تعالى:<br />
<br />
ستكون الإجابة عن استشارتك من ثلاث نواحٍ: شرعية، ونفسية، وتربوية؛ لأن ما ذكرتِه يحتاج فهمًا دقيقًا حتى لا يختلط عليكِ الأمر.<br />
<br />
أولًا: هل ما تعانين منه يدل على مسٍّ أو جنّ؟<br />
1. يجب أن تعلمي أن تشخيص المس لا يكون دقيقًا مثل التشخيص الطبي، وقبل القول بأن ما تعانينه هو عبارة عن مسٍّ لا بد من التأكد من الناحية الطبية كما سيأتي.<br />
<br />
2. كل ما ذكرتِ من أعراض لا يمكن الجزم بأنه مسٌّ أو تلبّس بالجن؛ فقد تكون لها تفسيرات نفسية أو عصبية أقرب بكثير من كونها مسًّا، خاصة إذا كانت مرتبطة بالتركيز أو التوتر، أو تحدث عند سماع الرقية، وذلك ينتج عن التهيؤ والخوف.<br />
<br />
ثانيًا: تفسير ما حدث لكِ.<br />
1. الثقل والنبض عند الرقية يحدث كثيرًا بسبب التركيز الشديد أو التوتر والخوف، فيُترجم الجسم ذلك إلى ضغط في الرأس، أو نبض قوي، أو إحساس مزعج غير مريح.<br />
<br />
2. فقدان الوعي والتكلم بكلام غير مفهوم، هذا أقرب إلى أن يكون نوبة نفسية، أو إغماءً مرتبطًا بالقلق، أو ما يشبه نوبات الهلع الشديدة، وليس بالضرورة أن يكون له علاقة بالجن.<br />
<br />
3. رؤية أشياء: كرسي صغير ثم أكبر، ثم رؤية أشخاص نورانيين، هذا قد يكون نوعًا من الهلوسات البصرية العابرة، وقد يكون سبب ذلك الإرهاق، أو التوتر، أو التركيز الشديد في السماء والضوء، أو حالة بين اليقظة والنوم تُسمى: شبه حلم؛ فهذه الأمور تحدث عند أشخاص طبيعيين نفسيًا أحيانًا، خاصة مع وجود القلق.<br />
<br />
ثالثًا: من الناحية الشرعية<br />
• نحن لا ننكر وجود الجن ولا حدوث المس، لكن الأصل أن الإنسان سليم، ولا نحكم بوجود مسٍّ إلَّا بدليل واضح قوي، وما ذكرتِه لا يكفي للحكم بوجود مسٍّ، وتفسير كل عرض يحصل للإنسان على أنه مسٌّ، بابٌ خطر يجرّ الإنسان إلى الوسوسة والهلوسة، والشرع يحذرنا من هذا.<br />
<br />
رابعًا: متى نقول قد يكون مسًّا؟<br />
يمكن أن يقال بأن من أصابته هذه الأعراض مصابٌ بالمس إذا حدث له ما يأتي:<br />
نفور شديد جدًّا غير طبيعي من القرآن، أو حدوث حركات لاإرادية متكررة وقوية عند الرقية، أو حدوث تغيرات حادة في الصوت والشخصية بشكل مستمر، أو حصول إغماء مع اضطراب حركات الجسم.<br />
<br />
خامسًا: خطوات عملية لا بد منها:<br />
<br />
1. اطمئني، ولا تركزي على تلك الأعراض، ولا تفترضي أنك ممسوسة؛ لأن هذا يزيد من الأعراض.<br />
2. لا بد من زيارة طبيب مختص بالأعصاب والباطنية والنفسية؛ وذلك للاطمئنان، خاصة على مسألة الإغماء والنبض، فما أنزل الله من داء إلَّا وأنزل له دواء، وهذا من عمل الأسباب المشروعة.<br />
3. استمري في الرقية صباحًا ومساءً بدون توتر، من باب الاستشفاء لا أنك ممسوسة، والأفضل أن ترقي نفسك بنفسك، واستمعي القرآن بهدوء، لا بترقب حصول شيء، ولا خوف، ولا تراقبي كل إحساس في جسمك، ولا تبحثي عن أعراض المس.<br />
4- تعاملي مع كل شيء حدث على أن له تفسيرًا طبيًا، وتعاملي مع ذلك بهدوء، ولا تقولي: أنا رأيت كذا، إذًا فأنا ممسوسة؛ لأن هذا يغذي تلك الأعراض ويجعلها تتكرر.<br />
5- اهتمي باستقرارك النفسي، وخذي قسطًا كافيًا من النوم، وعيشي مع أفراد أسرتك، ولا تعتزليهم، وابتعدي عن التفكير في تلك الأعراض والخوف من المس.<br />
<br />
سادسًا: رسالة طمأنة.<br />
قلتِ في استشارتك: &quot;أنا فتاة مسلمة صالحة&quot;، إذًا فالأصل فيكِ السلامة لا الإصابة، والخوف الزائد من المس أحيانًا هو الذي يصنع الأعراض أو يضخمها.<br />
<br />
أخيرًا، نوصيكِ بالآتي: <br />
<br />
1. المحافظة على أذكار اليوم والليلة في أوقاتها، بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر، مع أذكار الأكل والشرب والنوم والاستيقاظ، والدخول والخروج من الحمام، وتلاوة ورد من القرآن الكريم.<br />
2. تضرّعي بالدعاء بين يدي الله تعالى، وخاصة أثناء السجود، وسلي ربك ما تشائين من خيري الدنيا والآخرة.<br />
3. الزمي الاستغفار، وأكثري من الصلاة على النبي &amp;#65018;، فذلك من أسباب تفريج الهموم وتنفيس الكروب، ففي الحديث: «مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ»، وقال لمن قال له: أجعل لك صلاتي كلها: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ».<br />
<br />
أسأل الله تعالى أن يجعل قلبك مؤمنًا مطمئنًا بالإيمان، إنه سميع مجيب.                     </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الدعاء]]></category><pubDate>Sat, 04 Apr 2026 22:12:43 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[كيف أتعامل مع والدي الذي يمنع النفقة عني وعن والدتي؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570838</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570838</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
أنا طالبة جامعية، أعمل ساعات قليلة في الشهر، وفي بعض الشهور لا أحصل على عمل؛ فأنفق على نفسي من مدخراتي التي ادخرتها من العمل بدوام كامل في الصيف، وأنفق على نفسي بالكامل منذ سنوات.<br />
<br />
والدي ميسور الحال لدرجة أنه يأخذ عطلة ثلاثة أشهر كاملة في السنة، ولكنه ممتنع عن الإنفاق على والدتي (زوجته الأولى)، وعن نفقتنا جميعاً (أبناءها) منذ سنوات؛ بحجة أن لديه مسؤوليات تجاه زوجته الثانية وأطفالها.<br />
<br />
مؤخراً، وبسبب حاجة والدتي الشديدة للمال، وعدم وجود عائل لها، قمت بإعطائها مبلغ &quot;إيجار السكن&quot; الذي كان والدي يطالبني به، وامتنعت عن دفعه له رغم غضبه؛ فوالدي ميسور، بينما والدتي لا تجد من ينفق عليها، وليس لديها عمل أو تعليم.<br />
<br />
لكن ضميري يؤنبني لأنني أستطيع أن أدفع الإيجار، وأيضا ما تحتاجه والدتي من مدخراتي، للعلم أن هذه المدخرات لتعليمي الجامعي، الذي أعلم أنه ربما ليس بالضرورة القصوى، ولكنه في حالتي هذه ضرورة لكي أعين نفسي ووالدتي مستقبلاً.<br />
<br />
سؤالي: هل يحق لي شرعاً منع هذا المال عن والدي وإعطاءه لوالدتي؟ وهل آثم على غضب والدي؟ وللعلم، أنا سألته في البداية إن كان يقبل بأن أعطي المبلغ لوالدتي، ولكنه رفض.<br />
<br />
جزاكم الله خيراً.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ فاطمة   حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بكِ -ابنتنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، ونشكر لكِ أولًا حرصكِ على بر أبيكِ وأمكِ.<br />
<br />
وينبغي أن تتذكري دائمًا أن بر الوالدين من أعظم القربات وأفضل الطاعات التي تتقربين بها إلى الله تعالى، وأنها سبب لسعادتكِ في دنياكِ وفي آخرتكِ، فـ «الوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ»، هكذا قال الرسول &amp;#65018;، أي أفضل أبواب الجنة، وقد قال الرسول الكريم &amp;#65018;: «مَن أحبَّ أن يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِه، ويُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِه، فليَصِلْ رَحِمَه»، وأولى الرحم بالصلة والإحسان الوالدان، وهذا البر للوالدين منه ما هو فرض ومنه ما هو نافلة. <br />
<br />
فنحن ننصحكِ بالمبالغة في الإحسان إلى والديكِ بقدر استطاعتكِ، وليس الإحسان مقتصرًا على المال، فهناك ألوان أخرى، وأنواع مختلفة من الإحسان القولي والشعوري، وينبغي أن تتذكري قول الشاعر المتنبي حين قال:<br />
لَا خَيْلَ عِنْدَكَ تُهْدِيهَا وَلَا مَالُ *** فَلْيُسْعِدِ النُّطْقُ إِنْ لَمْ يُسْعِدِ الْحَالُ<br />
<br />
أي أن الكلام أحيانًا يغني عن كثير من المال، فحاولي التملق والتودد والتقرب إلى والدكِ وإلى أمكِ، بأنواع الكلام الطيب الذي يسر القلب، ويدخل الفرح إليه، وهذا من أعظم أنواع البر.<br />
<br />
وقد قال الله -سبحانه وتعالى- في آيات سورة الإسراء حين تكلم عن الإنفاق على الأقارب، إذا سأل الإنسان شيئًا وهو لا يجد ولكنه يطمع في المستقبل أن يقدر، قال سبحانه: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا}، يعني: إذا طلبكِ أحد أقاربكِ شيئًا وأنتِ لا تقدرين في الوقت الحاضر، ولكنكِ تتوقعين أن تقدري عليه في المستقبل، فينبغي أن يكون جوابكِ له بكلام حسن تدخلين السرور به إلى قلبه، وتقولين له: &quot;لعلَّ الله تعالى أن يُيَسِّر لي في المستقبل ما أستطيع أن أُعينكِ به وأبركِ به&quot;، ونحو ذلك من الكلام الجميل.<br />
<br />
وبخصوص هذا السؤال الذي تسألين عنه الآن، فإنه يحق لكِ شرعًا أن تعطي هذا المال لوالدتكِ ما دامت تحتاجه، ولا سيما في نفقة لازمة كنفقة إيجار البيت، ولا يجب عليكِ أن تبذلي إيجار البيت لوالدكِ؛ لأنه ميسور كما ذكرتِ أنتِ في السؤال.<br />
<br />
ففي حدود الواجب نعم، يجوز لكِ أن تمنعي هذا المال عن أبيكِ وتعطيه لأمكِ، ولكن مع هذا نوصيكِ بأن تجتهدي غاية الاجتهاد في استرضاء والدكِ بالكلام الجميل، والألفاظ المحببة إلى قلبه، وسيعينكِ الله تعالى على تحقيق هذه المقاصد العظيمة التي تقصدينها.<br />
<br />
نسأل الله تعالى أن يوفقكِ لكل خير.                                       </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[موقف الأبناء من خلافات الوالدين]]></category><pubDate>Sat, 04 Apr 2026 22:03:49 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[والداي يريدان تزويجي من فتاة وأنا أريد فتاة أخرى أراها مناسبة!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570567</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570567</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أعيش في بلدٍ مسلمٍ غير عربي، وقد تعرّفتُ على فتاةٍ أراها مناسبةً لي للزواج، وأرغب في التقدّم إلى أهلها، لكن والديَّ يرفضان ذلك لمجرد أنها أجنبية، وقد اختارا لي فتاةً من العائلة في سنّ الزواج، ويرغبان في أن أتزوجها، لكنني لا أشعر بقبولٍ أو توافقٍ معها، خاصةً أنني أعرف الفتاة الأولى، وقد قالت لي أمي: «إن تزوجتَ الأولى فلا تكلمني مجددًا».<br />
<br />
فهل أكون آثمًا إذا لم أستجب لرغبة والديَّ؟ وهل يُعدّ الزواج من الفتاة الأولى خطأً؟ وهل ينبغي لي أن أُقنع نفسي بالثانية، أم أمتنع عن الزواج، رغم قدرتي عليه؟<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ محمد      حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونحيي رغبتك في بر الوالدين والتأثُّر بكلامهما، وهذا دليلٌ على أنك في خيرٍ وعلى خيرٍ. <br />
<br />
طبعًا أنت صاحب القرار في الزواج، وإذا كانت الفتاة المذكورة صاحبة دينٍ وصاحبة أخلاقٍ وعندها استعداد في أن تكرم أهلك وتُقدِّر مشاعرهم وتهتم بهم؛ لأنك قطعًا ستعود بين الفينة والأخرى، كما أن والدك ووالدتك أجدادٌ لأبنائك وأصحاب فضلٍ عليك وعليها، إذا كانت ستُقدِّرُ هذا، فلا مانع من أن تقدم على مشروع الزواج، بعد الاجتهاد الشديد في إرضائهما وتعريفها بهما، وتحسين صورتها عندهما، وذكر مشاعرها النبيلة لهما، واتخاذ العقلاء والدعاة في بلدك، ليكونوا في صفك حتى يقنعوا الوالد والوالدة، ونسأل الله أن يُعينك على برهما وعلى الإحسان إليهما. <br />
<br />
ومع ذلك، مهما حصل منهما ينبغي أن يأخذا حقهما من البر والاهتمام والإنفاق عليهما، والوقوف إلى جوارهما، فالإنسان لا يملك أغلى من والديه، وهم أولى الناس بالإنسان، وخاصة الوالدة فإن حقها مضاعف. <br />
<br />
وأرجو أيضًا أن تصحح المفاهيم وتعرف لماذا يخافون من الزواج من فتاةٍ أجنبيةٍ، هل هناك تجارب سيئة أمامهم، أم لأنه لا يوجد تفاهمٌ، أم لأنهم يرغبون في أن يربطوك ببعض الأهل؟ وهل هناك إمكانيةٌ في أن يعطوا غير هذه الفتاة؟ إذ إن الزواج عن رغبةٍ، وأنت تظلم الفتاة إذا كنت لا تتزوج بفتاةٍ لا تجد في نفسك ميلًا إليها، فهذا الزواج لا تصلح فيه المجاملة، ولكن في نفس الوقت ينبغي أن تجتهد في إرضاء والديك قبل الزواج، وهذا هو الأفضل، ثم تجتهد في الاستمرار في برهما والإحسان إليهما حتى تفوز برضاهما. <br />
<br />
ونحن في الزواجات التي تتجاوز الحدود لا بد أن نراعي القوانين المنظمة للعلاقات الأسرية، ومستقبل الأطفال، وإمكانية انتقالهم، وهل هناك تجارب مثيلة ناجحة؟ وهل المجتمع يمكن أن يتقبل هذا الزواج وهؤلاء الأبناء؟ واعلم أن البركة والخير كل الخير في أن يفوز الإنسان بزوجة يرضى عنها الوالد وترضى عنها الوالدة؛ لأن هذا مما يعين على أداء الواجبات المختلفة، وهذه أمور لا بد من مراعاتها.<br />
<br />
وحتى لو تزوجت ينبغي أن يكون همك أن تُحسن إليهما وتضاعف ما تقوم به، فإذا كنت الآن ترسل لهما مصروفًا فضاعف المصروف، وإذا كنت الآن تهتم بهم وتسافر إليهم فضاعف أوقات وجودك معهم، كل هذا حتى لا يشعروا أن الفتاة الجديدة سلبت منهم ابنهم وأبعدته عنهم، وهذه لعلها بعض المخاوف، وأنت أعلم بالمخاوف التي تدور في أذهانهم، فاجتهد في توضيح الأمور، واتخذ من العقلاء والعلماء والفضلاء والمؤثرين أعوانًا لك في إقناع الوالد والوالدة، ونسأل الله أن يُقدِّر لك الخير ثم يرضيك به. <br />
<br />
إذًا؛ إذا كانت هي صاحبة دينٍ، وهم لا يرفضون إلَّا لهذا الاعتبار، وليس رفضهم لاعتبارٍ شرعيٍّ، فهذا أيضًا مهمٌّ، فإذا كان الرفض لاعتبارٍ شرعيٍّ فيجب أن يطاع الوالد وتطاع الوالدة، أمَّا إذا كان الاعتبار لمجرد أنها ليست من بلدهم، أو لمجرد أنها بعيدةٌ عنهم، إلى آخر هذه الأمور التي غالبًا ما توجد، فهنا الإنسان يفعل ما فيه مصلحةٌ شرعيةٌ، ويتزوج من تعفه وتعينه، ويجتهد في إرضاء والديه، ويُبالغ في السير في هذا الطريق، ولا يقابلهم بالمثل حتى لو غضبوا، ويجتهد في إرضائهم والقيام بواجبه تجاههم، نسأل الله أن يعينك على النجاح في إرضائهم وإسعادهم قبل الزواج وبعده، وأن يُقدِّر لك الخير ثم يرضيك به.  </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[رفض الأهل للمخطوبة]]></category><pubDate>Thu, 02 Apr 2026 04:34:27 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أعيش في قلق ومزاج سيئ والأدوية لم تجد نفعاً!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570627</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570627</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم<br />
<br />
كانت تأتيني نوبات هلع شديدة منذ سنوات، ذهبتُ لطبيبة لم تشخص حالتي بشكل صحيح، وقالت لي: &quot;هذا اكتئاب&quot;، ووصفَت لي دواء &quot;بروزاك&quot; (Prozac) قرصاً يومياً، ولكنه لم يجدِ نفعاً. <br />
<br />
ذهبتُ إليها بعد شهر وأنا أعاني، فأضافت لي دواء &quot;سيبرالكس&quot; (Cipralex) قرصاً واحداً، فتناولتُ الاثنين معاً: البروزاك والسيبرالكس، وكدتُ أن أهلك أو أنتحر، إذ حدثت لي آثار جانبية شديدة (متلازمة السيروتونين - Serotonin Syndrome)، وتحملتُ ذلك.<br />
<br />
ثم ذهبتُ لطبيب آخر شخّص حالتي تشخيصاً صحيحاً، وقال لي: &quot;هذا اضطراب قلق عام ونوبات هلع&quot;، ونصحني بالاستمرار على &quot;البروزاك&quot; كما كنتُ، وأضاف لي &quot;دوجماتيل&quot; (Dogmatil) قرصاً واحداً، تناولتهما لمدة ثلاث سنوات، وكانت حالتي مقبولة، ثم بدأت الأدوية لا تعطي نتيجة، وعاد القلق، ونقصت الأدوية من السوق، فذهبتُ للطبيب فكتب لي &quot;ديبرام&quot; بدلاً من البروزاك، و&quot;أميبرايد&quot; بدلاً من الدوجماتيل، و&quot;بوسبار&quot; (Buspar) قرصاً واحداً، تناولتهم لمدة ثلاثة أشهر، ولم أشعر بأي اختلاف.<br />
<br />
ذهبتُ إليه مجدداً، فأضاف لي دواء &quot;بريسماين&quot;، تناولته لعدة أشهر، فسببت لي كثرة الأدوية حالة &quot;تململ حركي&quot; شديدة (Akathisia)، فكتب لي الطبيب دواء &quot;كوجينتول&quot; (Cogintol)، وكدتُ أن أموت من آثاره الجانبية، فقال لي: &quot;أوقفي تناوله&quot;، ذهبتُ للطبيب مرة أخرى، وقلتُ له إنني تعبتُ وبكيتُ من القلق، والمزاج السيئ الشديد والتوتر، فقال لي: &quot;أوقفي جميع الأدوية&quot;، ووصف لي &quot;تريبتيزول&quot; (Tryptizol) قرصاً واحداً، و&quot;بوسبار&quot; قرصين، و&quot;زولام&quot; (Zolam) قرصاً بأقل جرعة، مفعول &quot;الزولام&quot; هدّأ من روعي قليلاً لمدة أسبوعين، وبعدها لم يعد يحدث أي اختلاف.<br />
<br />
فجأة، داهمتني نوبة قلق شديدة، ونوبات هلع، ومزاج سيئ للغاية، لدرجة أنني كرهتُ القيام من السرير، خوفاً من مزاجي وقلقي وتعبي.<br />
<br />
لا أعلم هل هذه النوبة الغريبة بسبب توقفي عن الأدوية الأولى أم لا، والطبيب قال لي: &quot;لا، هذا عادي&quot;، أنا أعاني بشدة بسبب المزاج السيئ والقلق؛ أشعر كأنني حين أستيقظ من النوم أراقب عقلي، كيف سيسير اليوم، وكل دقيقة أكون في حالة مختلفة عما قبلها.<br />
<br />
أرجو أن تسمعني وتساعدني، فما هو الحل؟ لقد يئستُ.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ دينا ..  حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
شكرًا على رسالتكِ بعنوان (تعبت من القلق، والعلاج، ليس هناك نتيجة) وذكرتِ أنكِ يئستِ، يجب ألّا نترك لليأس مجالًا في هذه الحياة؛ فالأمل معقود دائمًا، ونسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يهيئ لكِ العلاج الذي يشفيكِ من هذه الاضطرابات.<br />
<br />
لقد ذكرتِ في رسالتكِ أنه تم تشخيصكِ باضطراب القلق العام مع نوبات هلع، واستخدمتِ مجموعة من الأدوية كخطة علاجية، لكن لحدوث كثير من الأعراض الجانبية لبعض الأدوية قرر الطبيب إيقاف الخطة العلاجية تمامًا، وأنتِ الآن في مرحلة إعادة تقييم للحالة، إلّا أنكِ تعانين من شدة المزاج السيئ والقلق، وكذلك الصعوبة في النوم.<br />
<br />
أختي الفاضلة، طبعًا هذه الأعراض هي جزء من اضطراب القلق العام، والذي يحدث فيه كثير من التقلبات في المزاج، كما تحدث أيضاً تقلبات في النوم، بالإضافة إلى الأعراض الأخرى من أعراض القلق المعروفة، وكونكِ الآن تفكرين بشكل مستمر، هذا أيضًا جزء من أعراض القلق.<br />
<br />
لقد ذكرتِ في رسالتكِ أنه قد تم استخدام مجموعة من الأدوية ولم تأتِ بالنتيجة المرجوة، ولكن هناك أدوية أخرى كثيرة لم يتم استخدامها حسب روايتكِ، وهنالك فرص لأنواع عديدة من الأدوية يمكن استخدامها لعلاج القلق، فمثلاً هناك الكثير مما يسمى بمضادات السيروتونين أو مثبطات السيروتونين، وهي أدوية كثيرة يصعب تعدادها.<br />
<br />
لكن الطبيب المعالج يقوم باختيار الأدوية بحسب أنواع الأعراض الموجودة في الاضطراب نفسه، وذلك بعد دراسة الخطة العلاجية السابقة والأدوية التي لم يُستجب لها. <br />
<br />
عمومًا أنصحكِ بمراجعة الطبيب الذي أوقف العلاج الآن لهذه الفترة، والبدء معه بخطة علاجية جديدة تشمل -كما ذكرتُ لكِ- بعض أنواع الأدوية.<br />
<br />
وكذلك أيضًا التفكير في إدخال العلاجات النفسية الأخرى مثل الـ (CBT) أو العلاج المعرفي السلوكي؛ لأن هذا كثيرًا ما يساعد على التخلص من الأفكار السلبية، وبالتالي تقليل القلق بشكل عام، وهو من العلاجات المعروفة وذات الفعالية الجيدة.<br />
<br />
هنالك أيضًا أنواع أخرى من العلاجات النفسية التي تساعدكِ عبر التحدث إلى المعالج نفسه، وربما يساعد هذا كثيراً على التخلص مما يدور في ذهنكِ من مسببات القلق، أو الأشياء التي يمكن أن تجعل القلق مستمراً كعرض أو كاضطراب بشكل دائم.<br />
<br />
لا بد كذلك من متابعة بعض الأشياء البسيطة المهمة في حياتكِ العامة، ومنها الاهتمام بصحتكِ العامة، والاهتمام بالتغذية السليمة، وممارسة ما يساعد على الاسترخاء، سواء كان باستخدام بعض التمارين الرياضية الخفيفة، أو باستخدام المشي، أو باستخدام بعض الأنشطة الاجتماعية والأنشطة الروحانية التي تساعد على الاسترخاء وهدوء النفس واطمئنانها، كالدعاء والالتجاء إلى الله &quot;رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين&quot; هكذا كان يدعو نبي الله أيوب ربه، وكذلك وردك القرآن، والمحافظة على أذكار الصباح والمساء وأذكار النوم &quot;ألا بذكر الله تطمئن القلوب&quot;.<br />
<br />
يجب تنظيم الوقت، خاصة وقت النوم؛ لأن كل ذلك يساعد على إراحة الدماغ من التفكير الدائم، وبالتالي إيقاف القلق. <br />
<br />
ويظل الأمل معقودًا دائمًا في البدء بالخطة العلاجية، سواء كان مع الطبيب المعالج الآن، أو إذا قررتِ تغيير الطبيب إلى طبيب آخر؛ فهناك الكثير من الأدوية التي يمكن استخدامها.<br />
<br />
نسأل الله أن يكون في هذا الشفاء لكِ.     <br />
                </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الأدوية النفسية عموماً]]></category><pubDate>Thu, 02 Apr 2026 04:19:59 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[متردد في ترك الفتاة أو مصالحتها وخطبتها، فما نصيحتكم؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570909</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570909</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم<br />
<br />
أنا تعرفتُ إلى فتاة ودخلتُ معها في علاقة، وأريد خطبتها، وتحدثتُ مع والدتها، وكنا ننتظر ما بعد العيد لكي أتقدم لها، لكن حدثت بيننا مشكلة؛ وهي أنها كذبت عليَّ في بعض الأمور، فطلبتُ إنهاء العلاقة.<br />
<br />
بعد مراجعة نفسي، قمتُ بصلاة الاستخارة، فشعرتُ براحة، وفي الوقت ذاته بضيق صدر تجاه استرجاعها وطلب يدها من والدها، فماذا أفعل؟ هل أتبع شعوري، أم أقوم بمصالحتها وحل الأمور معها والتقدم لخطبتها؟<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ أحمد   حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال.<br />
<br />
نحن دائمًا نتمنى أن تبدأ العلاقات التي يُراد بها تأسيس أسرة بخطوات صحيحة، فأنت تقول: أنك تعرفت إليها، ودخلت معها في علاقة، والآن تقول: &quot;أريد خطبتها&quot;، ونحن نريد أن نقول: <br />
<br />
لا بد أن يسبق فكرة الخطبة، وتأسيس علاقة، دراسة لحال الفتاة وحال الأسرة، ثم نأتي للبيوت من أبوابها، وقد أحسنت بالكلام مع أمها، وكنا نفضل أيضًا أن تشرك والدتك مع والدتها؛ لأن الزواج ليس مجرد علاقة بين شاب وفتاة، ولكنه بين أسرتين، وبين بيتين، وبين قبيلتين، وسيكون ها هنا أعمام وعمات، وفي الطرف الثاني أخوال وخالات، ونسأل الله أن يُقدِّر لك الخير، وهذا توجيه لعلك تنتفع به، وتنقله إلى من ينتفع به.<br />
<br />
ونحن نؤكد أيضًا أن التوسع في العلاقات والكلام، سواء كان قبل الخطبة أو بعدها، قد يكون فيه نوع من المبالغة من هذا الطرف أو ذاك الطرف، وهذه المبالغة قد تُصبح في درجة الكذب، والكذب منه ما هو كذب ضار لا يمكن أن يُقبل، ومنه ما هو كذب كله محرم؛ لأن الكذب ليس فيه أبيض وأسود كما يعتقد الناس، بل كله أسود، لكن يمكن أن يكون فيه كَذب وكُذيبة.<br />
<br />
فنحن لا ندري ما نوع الكذب الذي اكتشفته على الفتاة المذكورة، لكننا نريد أن نقول: لن يجد الشاب فتاة بلا نقائص، ولا يمكن أن تفوز الشابة بشاب ليس عنده عيوب؛ فنحن بشر والنقص يطاردنا.<br />
<br />
وعليه نحن ننصح بدراسة الحالة كاملة من ناحية دينها وأسرتها، ثم تنظر في السلبيات، وبعد ذلك تقرر، ولا مانع من أن تكرر الاستخارة وتستشير العقلاء والفضلاء ممن هم حولك، وأنت صاحب القرار، ولكن نحن لا ينبغي أن تكون بنات الناس بهذه السهولة؛ إنسان يدخل في علاقة ثم يخرج، هذا ليس في مصلحتك، والإنسان لا يفعل مع بنات الناس، ما لا يرضاه لأخواته وعماته وخالاته.<br />
<br />
فأنت لا بد أن تتبع ما فيه مصلحة للطرفين، وما فيه إرضاء لله تبارك وتعالى، وتبني قرارك على تقييم شامل للفتاة من كافة النواحي، وتقييم أيضًا لأسرتها، ونسأل الله أن يجمع بينكم في الخير، وأن يغفر لنا ولكم كل تجاوز يحصل، أو تقصير في طاعة الله -تبارك وتعالى- أو في اتباع الخطوات الصحيحة. <br />
<br />
عليه: أنت صاحب القرار، نوصي بدراسة شاملة للوضع، ونميل إلى العودة للفتاة إذا كان العام في حالها أنها صالحة، وأن فيها خيرًا، وأن في أسرتها الخير، وأيضًا رأي أسرتك له علاقة بهذا الموضوع، ونسأل الله أن يُقدِّر لك الخير ثم يرضيك به.                              <br />
                        <br />
والله الموفق.               </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[كيفية تقويم زوجة المستقبل]]></category><pubDate>Thu, 02 Apr 2026 03:18:13 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أعيش في هم وغم بسبب عدم الزواج، فما نصيحتكم لي؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571002</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2571002</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أنا شاب في التاسعة والعشرين من عمري، أعزب، وأعاني همًا وغمًا بسبب عدم الزواج.<br />
<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الابن الفاضل/ مصطفى  حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
 <br />
ابننا الكريم، قرأت رسالتك المختصرة، وكنا نود لو أخبرتنا المزيد عن ظروفك وأحوالك، حتى تكون النصيحة متكاملة، ولكن مشاركة لك في حل مشكلتك أقول الآتي:<br />
<br />
أولًا: لا يخفى على المسلم وجوب الإيمان بالقدر، وأنه ركن من أركان الإيمان، كما في حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وفيه: &quot;فقال جبريل: فأخبرني عن الإيمان&quot;، قال &amp;#65018;: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» (رواه مسلم)، وكما في رواية عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال رسول الله &amp;#65018;: «إِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» (رواه مسلم).<br />
<br />
والزواج من ضمن قدر الله في الأزل، ومع ذلك فإن الله تعالى جعل لكل شيء سببًا، وجعل للإنسان الاختيار، ومنها مسألة الزواج، فإن الإنسان مخير في هذه الأمور، وما يختاره الإنسان يكون موافقًا لما قدَّره الله تعالى، ولا يقع شيء إلَّا بمشيئة الله تعالى، وفي الحديث يقول رسول الله &amp;#65018; «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» (متفق عليه).<br />
<br />
ثانيًا: ما ذكرته من تعسير الأمور أحيانًا، وأن التعسير قد يكون شديدًا؛ كل ذلك هو حال الدنيا، فالإنسان في هذه الدنيا بين نعمة يشكر الله تعالى عليها، وبين ابتلاء يصبر عليها، وهذا ما أشار إليه نبينا الكريم &amp;#65018; في قوله: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» (رواه مسلم).<br />
<br />
ثالثًا: عليك الإلحاح في الدعاء، والمداومة والاستمرار عليه، وعدم اليأس عن الاستجابة، حتى لو تأخرت، فهذا أمر مستحب، لما في الإلحاح من إظهار الضعف وشدة اللجوء إلى الله تعالى، وكان النبي &amp;#65018; إذا دعا دعا ثلاثًا، وهذا هو الإلحاح في الدعاء، قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: &quot;ومن أنفع الأدوية الإلحاح في الدعاء&quot;.<br />
<br />
رابعًا: ابننا الكريم، لا تدخل على نفسك الحزن والاكتئاب بسبب تأخر الزواج، فهذا أمر عام بين الناس، وعلق قلبك بالله تعالى، واعمل بأسباب الزواج؛ فلعلَّ الفرج قريب إن شاء الله تعالى.<br />
<br />
يمكنك كتابة رسالة أخرى توضح لنا فيها المزيد عن أحوالك وظروفك، حتى نجيبك بنصيحة متكاملة بإذن الله.<br />
<br />
ختامًا: أسأل الله أن يعجل لك بالفرج القريب والزوجة الصالحة، اللهم آمين.                    </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الدعاء والأسباب المعينة على الزواج]]></category><pubDate>Thu, 02 Apr 2026 03:03:39 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أغار على زوجي بسبب عمله في بيئة مختلطة، فماذا أفعل؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570916</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2570916</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم.<br />
<br />
أنا متزوجة، وزوجي ملتزم -والحمد لله-، ولكنه شخص اجتماعي، ويسعي أن يكون لديه عمل خاص به في مجاله، ولذلك هو حريص على التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، وحضور الإيفينتات، والمناقشات في مجال عمله من أجل التعريف بنفسه، وتكوين علاقات عمل تفيده في أن يجد فرص عمل جيدة في الشركات، أو على مستوى العمل الخاص به، ويتعرف إلى الرجال والنساء أيضًا اللذين قد يفيدونه، مع علمه بالضوابط، وأغلب هؤلاء النساء -إذا لم يكن جميعهن- لسن محجبات، بل متبرجات، ولكنه لا يتعامل معهن إلا في نطاق العمل إذا احتاج منهن شيئًا، فما حكم ذلك التعامل والتواجد في الإيفينتات؟<br />
<br />
مع العلم: أن هناك فقرة للغداء، جماعية في آخر اليوم، أو منتصفه، فهل لي الحق أن أطلب منه ألا يذهب، أو يتعامل معهن؟<br />
<br />
كما أوضحت سابقًا أن هدفه الأول والأخير عمل (براندينج) لنفسه، وإيجاد فرص عمل جيدة، سواءً إن كان من سيساعده بنتًا أو ولدًا، هو لا ينظر لهذه النقطة فقط، وإنما هدفه المصلحة، ولكني لا أطيق ذلك، ولا أريده أن يتعامل من الأساس.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ منى حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بكِ -أختنا الكريمة- في شبكة إسلام ويب، وردًّا على استشارتك أقول، مستعينًا بالله تعالى:<br />
<br />
أسأل الله تعالى أن يصرف عنك الشيطان، وكيده، ووساوسه، وأن يجعل غيرتك معتدلة، ويجعل حياتكما سعيدة، إنه سميع مجيب.<br />
<br />
وسوف أجيب على استشارتك من الناحية الشرعية، والأسرية، والتربوية؛ لأن المسألة فيها تداخل بين الحكم الشرعي، والمشاعر الزوجية، وطبيعة الواقع العملي.<br />
<br />
أولًا: الحكم الشرعي للتعامل والعمل المختلط:<br />
الأصل أن عمل الرجل، وسعيه في رزقه، وبناء مستقبله المهني، أمر مشروع، بل مطلوب، وخاصة إذا كان يسعى لتطوير نفسه، وتحسين دخله، وتكوين علاقات عمل نافعة، وإنشاء عمل خاص به يعفّ به نفسه وأسرته.<br />
<br />
الأصل في تعامل الرجل مع النساء في الشريعة الجواز عند الحاجة، سواءً كان التعامل في الجانب التجاري، أو العمل المكتبي، أو التعليم وغيره، غير أن هذا الجواز مقيّد بضوابط شرعية واضحة، منها: الالتزام بغض البصر، وعدم الخلوة، وأن يكون الكلام بقدر الحاجة، وبأسلوب جاد غير متكسر، ولا متوسع، مع أمن الفتنة، وألا يكون في ذلك تهاون، أو انجرار إلى ما لا يرضي الله، فإن كان زوجك –كما ذكرتِ– ملتزمًا بهذه الضوابط، ولا يتجاوز حدود العمل، ولا يقصد التوسع في العلاقات لغير مصلحة العمل، فالأصل أن هذا التعامل جائز، ولا حرج فيه.<br />
<br />
وجود نساء غير محجبات، أو متبرجات في بيئة العمل أمر واقع موجود في كثير من المجالات اليوم، ولا يُحرَّم العمل بسببه ما دام الإنسان منضبطًا بالضوابط الشرعية.<br />
<br />
حضور زوجك الفعاليات جائز من حيث الأصل إذا كانت في مجال العمل، ولكن يُنظر إلى طبيعتها: فإن كانت فيها منكرات ظاهرة، كالاختلاط غير المنضبط، والتبرج الفاحش، والموسيقى المحرمة، والأجواء غير المنضبطة، فهنا يُطلب منه تقليلها، أو اجتناب ما فيها منكر بقدر الاستطاعة.<br />
<br />
أما إن كانت فعاليات مهنية منضبطة في الغالب، فالأصل الجواز مع التحفظ.<br />
<br />
الغداء الجماعي لا حرج فيه إن كان بصورة عامة غير خاصة، وفيه عدد من الناس، وليس فيه خلوة، أو تجاوز.<br />
<br />
ثانيًا: ما تجدينه من المشاعر جراء ذلك: هذا ليس ضعفًا منك، بل هو أمر مفهوم؛ فهي غيرة طبيعية في قلب الزوجة، وخوف مشروع على الزوج والعلاقة، لكن هنا ينبغي التفريق بين الغيرة المحمودة التي تضبطها الشريعة والعقل، والغيرة المفرطة التي قد تضر بالحياة الزوجية، وتضيّق على الزوج في أمر مباح.<br />
<br />
ثالثًا: هل لكِ الحق أن تطلبي من زوجك الامتناع؟ ليس من حق الزوجة شرعًا أن تمنع زوجها من أمر مباح يحتاجه في عمله ومعاشه، خاصة إذا كان ملتزمًا بالضوابط، ويقصد مصلحة حقيقية، ولا يوجد تقصير في حقوقك.<br />
<br />
لا مانع أن تطلبي منه ما يطمئنك، مثل: تقليل الاحتكاك غير الضروري، وعدم التوسع في العلاقات مع النساء، وتجنب الأماكن أو الأجواء غير المريحة لكِ، وأذكرك بأن الحياة الزوجية مبناها على الثقة التامة بين الزوجين.<br />
<br />
رابعًا: التعامل مع الموقف بحكمة من خلال:<br />
1. الحوار الهادئ الصادق؛ فتحدثي معه في الوقت المناسب الذي ترينه يتقبل الكلام ويصغي له، ويكون الكلام لا بمنطق المنع، بل بمنطق تبدين فيه مشاعرك باتزان، كأن تقولي له: &quot;أنا أتألم وأغار، وأحتاج أمانًا أكثر&quot;، فهذا الأسلوب يفتح قلبه بدل أن يشعر أنك تعيقين مستقبله.<br />
<br />
2. الاتفاق معه على ضوابط مشتركة، مثلًا:<br />
• عدم إقامة علاقات شخصية مع النساء خارج نطاق العمل.<br />
• تقليل المزاح، أو التواصل غير الضروري.<br />
• اختيار الفعاليات الأكثر انضباطًا.<br />
3. تعزيز الثقة بدل المراقبة؛ فالرجل إذا شعر بالثقة، غالبًا يحرص على ألا يخسرها، أما إذا شعر بالتقييد الشديد، فقد يؤدي ذلك لنتائج عكسية.<br />
4. تذكيره بلطف بالضوابط الشرعية بأسلوب رقيق، لا اتهامي، كأن تقولي له: &quot;أنا مطمئنة لك، لكن أخاف عليك من الفتن، فكن حذرًا.&quot;<br />
5. الانشغال الإيجابي، فحاولي أن يكون لكِ دور في دعمه من خلال:<br />
• مشاركته اهتمامه بعمله.<br />
• تابعي إنجازاته وشجعيه، وأكثري له من الدعاء.<br />
• كوني جزءًا من نجاحه بدل أن تكوني في مواجهته، واكسبي قلبه بدل أن تنفريه منك.<br />
• لا تدققي عليه، ولا تسأليه عن تفاصيل ما فعله في عمله؛ حتى لا تضيقي عليه، وكليه إلى دينه، وعززي ثقتك بزوجك.<br />
• عالجي مشاعرك واضبطيها، ولا تطلقي لها العنان لتتحكم بك، وبمشاعرك وعواطفك، وكلما تحركت غيرتك، سَلي نفسك: هل عندي دليل حقيقي أم مجرد خوف؟ هل زوجي تغيّر أم لا؟ فإذا لم يكن هناك تغير، فالمشكلة هنا في القلق الداخلي، وليس في الواقع.<br />
<br />
أسأل الله أن يخفف من غيرتك، ويطمئن قلبك، ويصلح حالك، ويجعل بينك وبين زوجك المودة والرحمة، آمين.                        </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الغيرة]]></category><pubDate>Thu, 02 Apr 2026 03:01:41 +0300</pubDate></item></channel></rss>