<?xml version="1.0" encoding="windows-1256" ?><rss version="2.0" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" >
<channel>
<language>ar-sa</language>
<title>موقع الاستشارات - إسلام ويب</title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php</link>
<atom:link href="http://www.islamweb.net/rss/isthisharat_rss.php" rel="self" type="application/rss+xml" />
<category>إسلامي</category>
<copyright>1998-2026  ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة</copyright>
<description>موقع الاستشارات - إسلام ويب</description>
<image>
  <url>http://www.islamweb.net/mainpage/images/logo_ar.jpg</url>
  <title>موقع الاستشارات - إسلام ويب</title>
  <link>http://www.islamweb.net/consult/index.php</link>
</image>
<pubDate>Sat, 01 Aug 2026 18:34:40 +0300</pubDate>
<lastBuildDate>Sat, 01 Aug 2026 18:34:40 +0300</lastBuildDate>
<ttl>1</ttl>
<item>
<title><![CDATA[عزمتني والدة خاطبي فاعتذرت بسبب وجود إخوانه..فهل تصرفي صحيح؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577131</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577131</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أنا فتاة، تمت خطبتي منذ حوالي بضعة أشهر، ومن ثم سافر خاطبي للعمل، وقد عزمتني والدة خاطبي مرة للغداء مع عائلتهم المؤلفة من: والديه، وأخته، وإخوته الشباب مع خطيباتهم، فرأيت أن وجودي غير مناسب بدون وجود خاطبي أو أهلي، فاعتذرت عن قبول الدعوة، فهل تصرفي خاطئ؟ وهل أبالغ بأنني أرى أن حضوري غير مناسب في ظل وجود إخوة خاطبي الشباب مع غياب خاطبي، رغم وجود حماتي وابنتها؟<br />
<br />
وإن كان يجب علي أن أذهب، فكيف أتصرف لوحدي؟ علمًا أن الخطبة كانت بدون عقد قران!<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ ليلى     حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والتواصل، حقيقةً كنا نتمنى أن يكون السؤال قبل حصول هذه العزيمة، وقبل تحديد القرار فيها.<br />
<br />
وطبعًا في هذه الأمور نحن نراعي أمرين: <br />
<br />
الأمر الشرعي: وقد أحسنت بأن وجود الفتاة بالطريقة المذكورة إذا كانت الجلسات مختلطة، والرجال مع النساء، فإن هذا قد يسبب كثيرًا من الحرج من الناحية الشرعية، وهو أمر لا يُقبل من الناحية الشرعية.<br />
<br />
الأمر الثاني: وهو أن الأسر هذه في مثل هذه الأحوال تراعي هذه الخصوصية، بحيث تكون البنات وحدهن، وكذلك الرجال -يعني في مكان آخر-.<br />
<br />
ولذلك كنا نحتاج إلى معرفة هذا التفصيل؛ فإذا كان هناك مكان خاص بالنساء، وأردت أن تتعرّفي إلى خطيبات إخوة الشاب، أو أخواته، أو نحو ذلك، وأن تزداد المعرفة بينكن، فلا إشكال في ذلك، إذا كان خاليًا من المحاذير الشرعية.<br />
<br />
أما إذا كان بحضور من ذكرتهم، فينبغي أن يكون تصرّفك أحد أمرين:<br />
- إمَّا أن تذهبي ومعك أخوك، أو تذهبي ومعك والدتك، فإن تعذّر ذلك، وكان الحرج لا يزال قائمًا، أو كانت ستقع مخالفة شرعية، فالأولى أن تعتذروا عن الحضور، على أن يكون الاعتذار بأسلوب لطيف ومناسب.<br />
<br />
وعلى كل حال، ينبغي أن تحسنوا الاعتذار، وأن تحرصي على تكرار زيارتهم، والتواصل معهم، والسؤال عنهم، وأقصد بذلك أمّ الشاب، وأخواته، وعماته، وخالاته، وسائر النساء اللاتي هن حول الشاب الذي طرق بابكم.<br />
<br />
ونفضل دائمًا أن تكون والدتك معك عند الذهاب، أو يكون معك أخوك، أو أي شخص من محارمك، يوصلك إلى ذلك المكان ثم يعود معك؛ فإن مراعاة هذه الأمور في غاية الأهمية، مع المحافظة على اللطف، وحسن الاعتذار عند الحاجة، ونسأل الله أن يعينكم على الخير.<br />
<br />
ومرةً أخرى، نؤكد أن بعض الأعراف الاجتماعية قد تشتمل على مخالفات شرعية، لكن مواجهتها بصورة مباشرة، أو السباحة عكس تيارها قد لا تكون هي المصلحة في كل الأحوال؛ ولذلك ينبغي أن يكون الإصلاح والتصويب بالحكمة، مع مراعاة الاستطاعة، كما قال الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}.<br />
<br />
وأن تجتهدي في الجمع بين الأمرين: وأن تظهري محبتك لهم، وحرصك على معرفتهم، وعلى معرفة بقية النساء في هذه العائلة، وفي الوقت نفسه يكون اعتذارك أو غيابك عند غياب الخاطب، أو عند وجود أسباب شرعية، بأسلوب لطيف ومناسب.<br />
<br />
أو تذكري لهم أسبابًا أخرى مناسبة، كأن تقولي: إنكم مشغولون، أو أن لديكم بعض الظروف العائلية، إذا كانت هذه الظروف موجودة فعلًا، والغرض من ذلك: أن يكون الاعتذار لطيفًا وواضحًا؛ حتى لا يُفهم منه أنك لا ترغبين فيهم، أو أنك لا تهتمين إلا بالخاطب الذي طرق بابكم دون الاهتمام بأهله، أو بالنساء المحيطات به؛ فقد يلقي الشيطان في النفوس مثل هذه التصورات السلبية، حتى وإن لم يكن هذا هو قصدك.<br />
<br />
فلذلك نتمنى في مثل هذه الأمور أن يكون التعامل بحكمة، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، ثم يرضيك به.     </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أسس التعامل مع الأقارب]]></category><pubDate>Thu, 30 Jul 2026 04:24:25 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[صديقتي تعيش اكتئاباً بعد فسخ خطبتها، كيف نساعدها؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577129</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577129</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
صديقة تسأل عن شخص تقدّم لها، وهو متدين وذو خلق، لكنه لم يكمل تعليمه الجامعي، فلم تستطع قبول الفكرة داخلياً بسبب تعليمه ومهنته، فقبلته رغم ذلك خوفاً من الله تعالى. <br />
<br />
مرت الأيام (شهران) ولم تستطع التحمل، ففسخت الخطبة، ثم تابت وندمت لعدم رضاها في البداية، وقد دخلت في اكتئاب حاد خوفاً من غضب الله تعالى، وتخشى أن يؤثر حزن ذلك الشخص على دعائها، خاصة أن الأيام مرت ولم يتقدم لها أحد.<br />
<br />
فبماذا أنصحها من خلال استشارتكم؟<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ آمال   حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
وفقكم الله وسدد خطاكم، وأراكم الحق حقاً ورزقكم اتباعه، وأراكم الباطل باطلاً ورزقكم اجتنابه. <br />
<br />
بارك الله في حرصكما على الخوف من الوقوع في الحرام، والتوبة السريعة والندم، وجعلكما الله ممن يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث: (سبعةٌ يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله... -وذكر منهم- ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه).<br />
<br />
فاعلمي -أختي الكريمة- أن رد الخاطب -بعد أن ترك والدك (ولي أمرك) لك الأمر واستخرت الله- مباح ولو لم يكن لعذر، فصديقتك لم ترتكب إثماً بذلك، ولذلك لا تحتاج إلى خوف وتوبة، ولكن حثنا ديننا الحنيف على القبول بصاحب الخلق والدين من باب الاستحباب لا الوجوب.<br />
<br />
وأما دخولها في اكتئاب حاد؛ فهو من استغلال الشيطان لما مرت به ليجعلها تعيش في نكد وهم وينغص عليها، وهذه من حيل الشيطان؛ حيث يستغل أي موقف أو ضعف للإنسان ليستدرجه للحزن والهم، ودوامة اكتئاب لا تنتهي، فحتى لو ارتكب الإنسان إثماً، فعليه باتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فيلزم الاستغفار، والتسبيح، والصدقة؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن الصدقة لتطفئ غضب الرب)، وليكثر من الحسنات لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (وأتبع السيئة الحسنة تمحها)، ويدعو لنفسه وللمسلمين بالمغفرة.<br />
<br />
وأما قولك إن الأيام مرت ولم يتقدم لها أحد، فهذا قضاء وقدر، وعليها بالدعاء وسؤال الله أن يرزقها الزوج الصالح الذي يسعدها وتسعده، ويعينها وتعينه، ويرزقهما الذرية الصالحة المصلحة التي تنفع الإسلام والمسلمين. <br />
<br />
ولتتذكر دائمًا أن &quot;خيرة الله خير من خيرة الإنسان لنفسه&quot;، وأن الله يقدر للإنسان كل شيء في الوقت المناسب، ولو انكشفت لنا صحف الغيب لما اخترنا إلا ما قدر الله لنا، فهو أعلم بمصالحنا، ومتى يكون الوقت المناسب لكل شيء، فتوكلوا على الله، وأكثروا من الدعاء ولا تيأسوا.<br />
<br />
وبالله التوفيق.  </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[فسخ الخطوبة وفواتها]]></category><pubDate>Thu, 30 Jul 2026 03:57:51 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[متخاصمة مع زوجي على سبب تافه!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577117</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577117</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم<br />
 <br />
أنا الآن متخاصمة مع زوجي على سبب تافه، ولا نتحدث، وفي اليوم الرابع (البارحة) لاحظت أنه لما دخل المنزل دخل &quot;الدش&quot;، ومارس العادة السرية وأنا أسمعه، هل هذا عادي؟<br />
 <br />
السؤال الثاني: لماذا زوجي يطلب مني العلاقة الجنسية في أغلب الأوقات عندما نكون في الخارج وندخل البيت، وعندما يكون عندنا ضيوف؟ <br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ Majda حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
أهلاً بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يؤلف بين قلبك وقلب زوجك، وأن يجعل بينكما المودة والرحمة، ويصرف عنكما أسباب الشقاق.<br />
<br />
فإن الحياة الزوجية تمر أحيانًا بفترات من الجفاء والصمت، وفي مثل هذه الأوقات قد يفسر كل واحد من الزوجين تصرفات الآخر على أسوأ الاحتمالات، لذلك ينبغي التريث قبل بناء أحكام كبيرة على موقف واحد.<br />
<br />
أما ما ذكرت من أن زوجك دخل ليستحم ثم بدا لك أنه مارس العادة السرية، فإن صح ما ظننته، فهذا ليس التصرف الأمثل من رجل له زوجة، لكنه لا يعني بالضرورة أنه لم يعد يرغب فيك، أو أنه يقصد إهانتك؛ فقد يكون فعل ذلك بسبب استمرار الخصام بينكما، أو كبرياء أصابه فكره أن يطلب، أو ظنه أنك قد لا تقبلين على العلاقة كما يحب، أو لأنه تصرف تصرفًا خاطئًا تحت تأثير الغضب أو الانفعال، وكل هذه احتمالات لا يمكن الجزم بواحد منها حتى تسمعي منه.<br />
<br />
لذلك لا أنصح أن تجعلي هذا الموقف وحده دليلاً على تغير مشاعره، أو على وجود مشكلة أكبر، بل الأصل أن يعالج سبب الخلاف نفسه؛ لأن كثيرًا من التصرفات الخاطئة تختفي بانتهاء الخصومة.<br />
<br />
وأما سؤالك الثاني: فطلب الزوج للعلاقة بعد العودة من الخارج أمر شائع عند بعض الرجال؛ لأن الانشغال خارج المنزل، أو رؤية بعض النساء بحكم الضرورة، أو الغياب عن الزوجة فترة ما، أو انتهاء الالتزامات الاجتماعية؛ قد يحرك الرغبة عنده، وليس في ذلك ما يدعو للقلق في نفسه.<br />
<br />
أما إذا كان يطلبها في وقت يوجد فيه ضيوف داخل المنزل، أو بطريقة تسبب لك توترًا وحرجًا، فمن حقك أن توضحي له بهدوء أن هذا الوقت لا يناسبك، وأنك تفضلين أن يكون اللقاء بعد انصراف الضيوف، وهدوء البيت، والعلاقة الزوجية الناجحة لا تقوم على مجرد وجود الرغبة، وإنما على مراعاة شعور الطرف الآخر أيضًا.<br />
<br />
وأحب أن ألفت نظرك إلى أن مرور أربعة أيام دون حديث بسبب خلاف تصفينه بأنه تافه ليس أمرًا محمودًا؛ لأن طول الهجر يوسع مساحة الظنون، ويجعل كل تصرف يفسر بطريقة سلبية، فإذا استطعت أن تكوني أنت صاحبة المبادرة بكلمة طيبة، أو رسالة هادئة؛ فلا تري في ذلك انتقاصًا من كرامتك، بل قد يكون هذا هو مفتاح إنهاء الخلاف قبل أن يكبر، وتذكري قول النبي صلى الله عليه وسلم: (وخيرهما الذي يبدأ بالسلام).<br />
<br />
نسأل الله أن يصلح ما بينكما، وأن يرزقكما الحكمة في تجاوز الخلافات، وأن يديم بينكما المودة والرحمة، والله الموفق.       </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[سوء العشرة من الزوج]]></category><pubDate>Thu, 30 Jul 2026 02:29:09 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أخشى التعلق العاطفي بفتاة تعتبرني مجرد زميل عمل، فما النصيحة؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577108</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577108</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
عملت في متجر لمدة 13 يومًا، وفي مكان العمل تعمل معي سيدة أصغر مني بثلاث سنوات، وأنا -ولله الحمد- ملتزم، وفي حياتي لم أرتبط بفتاة؛ خشية الوقوع في المعصية، وأعلم حدود الله سبحانه وتعالى. <br />
<br />
وقد حدث بيني وبين البنت كلام طيب، وود، واحترام، لكنني أنظر إليها على أنها أختي، لكنها بنفس الوقت أحبتني تقريبًا، وأعجبت بي تقريبًا؛ بسبب وصفها لي بأنني مثقف، وملتزم، ومتق حسب تعبيرها، ولكنني أخشى أن أقيم علاقة معها خوفًًا من الله تعالى، وأيضًا ليس لدي الإمكانية المادية لإعطائها الوعود. <br />
<br />
وقد شاء الله أن تنتهي علاقتي مع صاحب العمل بعد 13 يومًا في هذا المتجر؛ بسبب الظروف، ولكن السيدة استمرت بالتواصل معي، وتتكلم كلامًا خارجًا عن إطار العمل، وهو كلام زائد، وأنا لا أريد أن أواصل معها خوفًا من الله تعالى، ومن منطلق الآية الكريمة: (ولا متخذات أخدان).<br />
<br />
وأيضًا ليس لدي الإمكانية المادية للزواج، وإعطاء الوعود، كما أنني مشغول، وبنفس الوقت لا أريد أن أجرحها، وأقسو عليها، وأن أقول لها هذا حرام، وكلما لمّحت لها بأن هذا الأمر محرم، ترد علي بعبارة: نحن زملاء!<br />
<br />
ودائمًا ما أذكرها بالآيات والأحاديث التي تنهى عن هذه الأمور، غير أنها لا تكترث للأسف الشديد، مع أنها بنت محترمة، وطيبة، أسأل الله تعالى أن يهديها. <br />
<br />
فالرجاء المساعدة في هذا الموضوع، وإيجاد الحلول، وجزاكم الله تعالى خير الجزاء.<br />
<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ محمد      حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
مرحبًا بك -أخي الكريم-، ونشكر لك ثقتك باستشارات إسلام ويب، وردًا على سؤالك أقول لك الآتي:<br />
<br />
أولاً: أهنئك بهذه الروح الإيمانية التي تخاف الله تعالى، وتخشى عقابه؛ كونك ملتزماً في حياتك، وتخاف التعدي على حدود الله، فنسأل الله أن يزيد إيمانك.<br />
<br />
ثانيًا: لفتّ نظري إلى مسألة أنه تم الاستغناء عنك في وظيفتك الجديدة، وأنك لم تستمر سوى 13 يومًا فقط، فأقول لك: الاستسلام لأمر الله وقضائه صفة المؤمنين، وطريق السعداء الموقنين، وفي صحيح مسلم، يقول -عليه الصلاة والسلام-: &quot;ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- رسولاً&quot;، ولعل الله أن يهيئ لك ما فيه الخير والرزق الحسن -إن شاء الله-.<br />
 <br />
ثالثًا: لا شك ولا ريب أن علاقة الرجل مع المرأة من غير محارمها ‏في الإسلام تقوم على الحاجة، مع الضوابط الشرعية، مثل تحريم الخلوة، وتجنب الخضوع بالقول، والالتزام باللباس، والحديث المباشر عن العمل المقصور على العمل والدراسة صونًا للأعراض، وسدًا لذريعة الفتنة، قال تعالى: (وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ &amp;#1754; إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ).<br />
<br />
رابعًا: نصيحتي لك إن استطعت الزواج بها وهي كما قلت طيبة، وقد تعلقت بك، ومعجبة بك، وبأخلاقك، وثقافتك، فهو خير عظيم، فلم ير للمتحابين مثل النكاح، ولا ينبغي لك الإعراض عن الزواج عمومًا، سواءً بها أو بغيرها، محتجًا بظروفك المالية؛ فلا بد أن يكون عندك يقين بالله، وحسن تدبيره، وقد قال تعالى: (إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله) [سورة النور] فقد أمر الله الإنسان بالزواج، ووعده بالغنى؛ ففي الحديث، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: &quot;ثلاثة حق على الله عونهم، ومنهم الناكح يريد العفاف&quot;، رواه الترمذي.<br />
<br />
وإن كنت لا تفكر بالزواج حاليًا، فاقطع موضوع التواصل معها، واعتذر لها، وانه الموضوع، ولا تعلقها بك فتعذبها، وإياك والاستمرار معها بحجة أنك تعتبرها كأختك؛ فهذا من مزالق الشيطان، فأغلق هذا الباب، وكل يذهب في طريقه.<br />
<br />
ختامًا: أسأل الله تعالى أن يرزقك بعمل تقتات منه، وأن يرزقك الزوجة الصالحة، اللهم آمين.     </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[قلة المال]]></category><pubDate>Thu, 30 Jul 2026 02:24:54 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[كيف أغيّر شخصيتي وأستعيد ثقتي بنفسي؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577095</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577095</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أريد أن أغيّر من شخصيتي إلى الأفضل؛ فقد ضيّعت عمري في أمور كثيرة، وفي مساعدة عائلتي؛ وهذا جعلني لا أهتم بنفسي، أشعر أن شخصيتي ليست قوية، وتعليمي ليس بالمستوى الأفضل، ولم أستطع أن أُثقّف نفسي، كما أنني غير اجتماعية، وليس لديَّ أصدقاء، وأشعر بالقلق من التجمعات؛ لأنني لا أملك الثقافة الكافية للرد بسرعة على أي شخص، لا أعرف كيف أعبّر عمَّا بداخلي، ولا أعرف كيف أفتح مواضيع للحديث، وحتى إذا تحدث معي أحد لا أعرف كيف أرد عليه. <br />
<br />
خطيبي يرى أنني غير مثقفة، وأنني لا أهتم بنفسي، وهو قلق من التجمعات العائلية؛ خوفًا من أن يسألني أحد سؤالًا أو يحرجني به، ولا أستطيع الرد عليه؛ لأنني لا أملك الثقافة الكافية للإجابة.<br />
<br />
دائمًا أشعر أن أخواتي شخصياتهنَّ أقوى مني؛ فهنَّ يعرفن كيف يتصرفن، أمَّا أنا فلا أعرف كيف أتعامل مع الناس، وأبتعد عنهم، ولا أحب التحدث مع أحد؛ حتى لا يشعر بأنني غير مثقفة أو لا أعرف كيف أرد، فألتزم الصمت وأستمع أكثر ممَّا أتكلم.<br />
<br />
أشعر أن الآخرين اعتادوا على عدم ردي عليهم، أو على أنني لا أطلب شيئًا لنفسي، حتى أصبح ذلك حقًا مكتسبًا لهم، وأصبح لديَّ شعور بأنني لا أستطيع الرد.<br />
<br />
أشعر أن عمري مضى دون فائدة، من غير أن أفعل شيئًا نافعًا لنفسي، وأشعر أن قربي من الله غير كافٍ، وأصبحت أهرب من الواقع بالانشغال ببرامج التواصل الاجتماعي، وليس لديَّ أصدقاء.<br />
<br />
كيف أغيّر وأطوّر من نفسي، وأشعر بأن لديَّ شخصية قوية وقبولًا عند الناس؟ وكيف أستعيد ثقتي بنفسي، وأغيّر نفسي إلى الأفضل؟ <br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم.<br />
الأخت الفاضلة/ أسماء      حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،  وبعد:<br />
<br />
نشكركِ لتواصلكِ معنا، وثقتكِ بموقعنا، ونسأل الله تعالى أن يشرح صدركِ، وييسر أمركِ، ويزيدكِ علمًا وثقةً بنفسكِ، وأن يعينكِ على تطوير ذاتكِ، ويرزقكِ السداد والتوفيق في الدنيا والآخرة، اللهم آمين.<br />
<br />
فهمنا من رسالتكِ -أختي الكريمة- أنكِ تعيشين صراعًا داخليًا مؤلمًا بين إحساسكِ بأنكِ بذلتِ سنواتٍ من عمركِ في خدمة أسرتكِ ومساعدتها، وبين شعوركِ بأن هذا البذل جاء على حساب نفسكِ، فتراكمَ لديكِ إحساسٌ بضعف الشخصية، وقلقٌ من المواقف الاجتماعية، وخوفٌ من أن يُسأل عنكِ سؤالٌ لا تعرفين له جوابًا فتُحرجين أمام الناس، حتى وصل الأمر إلى أن يرى خطيبكِ أنكِ بحاجةٍ إلى تثقيف نفسكِ أكثر، وأن تشعري بالمقارنة مع إخوتكِ الذين يبدون أكثر جرأةً وقدرةً على التعبير، هذا شعورٌ مؤلمٌ، ونحن نقدّر مدى صعوبته عليكِ، خاصةً أنه تراكم عبر سنواتٍ وليس وليد يومٍ أو شهرٍ.<br />
<br />
يمكن أن ننظر إلى هذه المشكلة من زاويتين لا بد من معالجتهما معًا:<br />
<br />
• الزاوية الأولى تتعلق بجانبٍ عمليٍّ بحتٍ، وهو أنكِ فعلاً لم تمنحي نفسكِ فرصةً كافيةً لبناء ثقافةٍ عامةٍ ومهارات تواصلٍ، لانشغالكِ بخدمة أسرتكِ، وهذا أمرٌ قابلٌ للتطوير بخطواتٍ تدريجيةٍ بسيطةٍ، وليس عيبًا ثابتًا في شخصيتكِ.<br />
<br />
• أما الزاوية الثانية فهي أعمق، وتتعلق بنظرتكِ لذاتكِ، إذ يبدو أنكِ اعتدتِ أن تضعي احتياجاتكِ في آخر سلم الأولويات، حتى ظننتِ أن عدم مطالبتكِ لنفسكِ بشيءٍ هو نوعٌ من الفضيلة، بينما هو في الحقيقة إجحافٌ بحق نفسكِ التي لها عليكِ حقٌ، كما لأسرتكِ عليكِ حقٌ، قال النبي &amp;#65018;: «إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ» (رواه البخاري)، فرعاية نفسكِ وتنمية شخصيتكِ ليست أنانيةً، بل هي أداءٌ لحقٍّ أوجبه الشرع نفسه.<br />
<br />
أمَّا ما تشعرين به من نقصٍ في الثقافة والقدرة على التعبير، فاعلمي أن هذا ليس قدرًا ثابتًا، وإنما هو مهارةٌ تُكتسب بالتدريج كسائر المهارات، والقرآن الكريم يعلِّمُنا أن طلب الزيادة في العلم مطلبٌ مستمرٌ لا ينتهي، يقول الله تعالى: {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا}، ومن دعاء الملائكة: {سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَاّ مَا عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}.<br />
<br />
وتأملي أيضًا في دعاء موسى -عليه السلام- حين أُرسل بمهمةٍ عظيمةٍ وهو يشعر بحرجٍ في التعبير عن نفسه، فماذا فعل؟ لم يستسلم للعجز، بل توجه إلى الله بالدعاء طالبًا العون على البيان والتيسير، فقال كما حكى القرآن عنه: {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي}، هذا الدعاء يصلح أن يكون دعاءكِ أنتِ أيضًا في كل مرةٍ تشعرين فيها بالعجز عن التعبير أو المشاركة.<br />
<br />
ومن الجميل أن تعلمي أن نساء الصحابيات لم يكنّ يستحين من طلب العلم أو السؤال عمَّا يجهلنه، فقد أثنت عائشة -رضي الله عنها- على نساء الأنصار بقوله: «نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ، لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ» (رواه مسلم)، فالحياء المحمود لا يعني الصمت الدائم أو الانزواء، وإنما يجتمع مع السؤال والتعلُّم والمشاركة حين يكون ذلك في محله.<br />
<br />
ومن الناحية العملية، هناك خطواتٌ تعينكِ بإذن الله على استعادة ثقتكِ بنفسكِ تدريجيًا:<br />
<br />
• ابدئي بتخصيص وقتٍ يوميٍّ بسيطٍ، ولو ربع ساعةٍ، لقراءةٍ متنوعةٍ في مواضيع تحبينها، فالثقافة لا تُبنى دفعةً واحدةً وإنما بتراكمٍ يوميٍّ هادئٍ، وسيلاحظ من حولكِ تحسنًا خلال أسابيع قليلةٍ.<br />
<br />
• حاولي أن تستبدلي جزءًا من وقت التصفح على وسائل التواصل الاجتماعي بهذا الوقت، فالهروب إلى الشاشة مفهومٌ كوسيلة راحةٍ مؤقتةٍ، لكنه لا يبني ثقةً ولا يعالج جذور المشكلة، بل يزيدها أحيانًا لأنه يعزلكِ أكثر عن التفاعل الحقيقي.<br />
<br />
• من المفيد أيضًا أن تحضّري لنفسكِ مسبقًا بعض المواضيع أو الأسئلة البسيطة التي يمكن أن تفتحي بها حديثًا مع من حولكِ، فالمهارة الاجتماعية كأي مهارةٍ تحتاج تدريبًا تدريجيًا، ولا حرج أن تبدئي بخطواتٍ صغيرةٍ داخل الأسرة قبل التوسع إلى دوائر أوسع.<br />
<br />
• في مسألة المقارنة بينكِ وبين أخواتكِ، تذكري أن الله سبحانه وهب كل إنسانٍ قدراته الخاصة، ولم يجعل التكريم مرتبطًا بالجرأة الاجتماعية، يقول تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}، فقيمتكِ ليست في مقارنتكِ بغيركِ، بل في سعيكِ الدائم لتطوير نفسكِ، وهذا ما بدأتِ فيه فعلاً بمجرد أنكِ كتبتِ هذه الرسالة وسألتِ عن طريق التغيير.<br />
<br />
وأمَّا ما ذكرتِه من قلقٍ من التجمعات العائلية وخوفٍ من الإحراج؛ فهذا القلق قابلٌ للتخفيف تدريجيًا بالتعرض التدريجي للمواقف بدل تجنبها كليًا، فحاولي أن تشاركي بجملةٍ أو سؤالٍ بسيطٍ في كل مناسبةٍ، ثم زيدي شيئًا فشيئًا، ولا تحمّلي نفسكِ سقفًا عاليًا من أول خطوةٍ. <br />
<br />
نحن لا نريد أن نسقط في فخ الإسقاطات التشخيصية، لكن إن استمر هذا القلق يثقل عليكِ بشكلٍ يمنعكِ من ممارسة حياتكِ بشكلٍ طبيعيٍّ، فمن الحكمة أن تستشيري أخصائيًا نفسيًا مختصًا بمهارات التواصل والثقة بالنفس، فطلب العون في هذا الباب من الأخذ بالأسباب لا من الضعف.<br />
<br />
فمهما بدا لكِ أن ما تفتقدينه اليوم من ثقافةٍ أو جرأةٍ نقصٌ ظاهرٌ، فهو نقصٌ عارضٌ يمكن سده، ولا يمس جوهر قيمتكِ وكرامتكِ عند الله.<br />
<br />
أخيرًا: تذكري أن قربكِ من الله لا يُقاس بمقدار ثقتكِ بنفسكِ أو جرأتكِ الاجتماعية، فهذان أمران منفصلان، ويمكن أن تكوني قريبةً من ربكِ وفي الوقت نفسه تعملي على تطوير شخصيتكِ، بل إن الدعاء والاستعانة بالله في هذا الأمر بالذات هو من أعظم صور القرب منه، اجعلي دعاء موسى -عليه السلام- رفيقكِ في هذه المرحلة، واستعيني بالله، وابدئي خطوةً خطوةً، فالتغيير الحقيقي يبدأ صغيرًا ثم يكبر.<br />
<br />
نسأل الله أن ييسر أمركِ، وأن يشرح صدركِ، وأن يهديكِ سواء السبيل.     <br />
                </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الشخصية السلبية واليائسة]]></category><pubDate>Thu, 30 Jul 2026 02:21:21 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[من التنمر الأسري إلى الخوف من الحديث والرهبة الاجتماعية]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577093</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577093</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>أعاني من الرهاب الاجتماعي، وأيضاً أتلعثم في الكلام، وأعجز عن صياغة عبارات مفيدة، وأرتبك في الحديث، علماً أن لدي ماجستير في تخصصين، طبعاً عندما كنت صغيرة كانت أمي تعيرني بشكلي، وتقول أني لما ولدت أبي بكى حزناً في المسجد، وأنها أيضاً تكرهني. <br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ غادة          حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،    وبعد: <br />
<br />
الأخت الفاضلة، أرحب بك وأشكر تواصلك معنا، وسؤالك حول الرهاب الاجتماعي.<br />
<br />
ذكرت في رسالتك أنك تعانين من التلعثم والارتباك أثناء الحديث، وتجدين صعوبة في صياغة عبارات مفيدة، وذلك على الرغم من تحصيلك العلمي العالي، وحصولك على درجة الماجستير في تخصصين مختلفين، كما أشرت إلى بعض مواقف الماضي الجارحة مع الوالدين، وتأثيرها النفسي عليك.<br />
<br />
على العموم، نسأل الله أن يجعل ما مضى صفحة منتهية من حياتك، فمن الطبيعي أن تترك تلك التجارب القديمة أثرًا على ثقتك بنفسك لبعض الوقت، وتسبب لك شيئًا من القلق والخوف من الفشل.<br />
<br />
غير أن بإمكانك تجاوز تلك المرحلة؛ فأنت الآن امرأة ناضجة، وحصولك على درجتي الماجستير دليل واضح على قدرتك العالية على تخطي الصعوبات التي واجهتك في حياتك، وهذا إنجاز إيجابي يحسب لك، فاحرصي على البناء على هذه الإيجابيات بدلًا من التوقف عند السلبيات.<br />
<br />
وما دامت هذه المقومات الإيجابية هي التي مكنتك من تحقيق هذا الإنجاز الحافز في حياتك؛ فإن بإمكانك التغلُّب على عقبات الرهاب الاجتماعي، والخوف، والتلعثم، وذلك من خلال استعادة ثقتك بنفسك، وتعزيز قدرتك على مواجهة التحديات التي تصادفك أثناء التواصل مع الآخرين.<br />
<br />
والرهاب الاجتماعي، إن لم يرتقِ إلى مستوى التشخيص الطبي الكامل؛ فقد يكون مجرد قلق عابر يرتبط بالمشاركة في بعض الأنشطة الاجتماعية، مما يسبب التلعثم، أو صعوبة التعبير وصياغة العبارات المناسبة، ويمكنك التغلُّب على هذا القلق بتدريب نفسك من خلال بعض التمارين السلوكية التي تخفف حدة الخوف في هذه المواقف.<br />
<br />
أمَّا إذا كان الرهاب قد وصل إلى مرحلة الاضطراب، وأثَّر بشكل مباشر على جودة حياتك اليومية، فهو من الاضطرابات القابلة للعلاج تمامًا، عبر خيارات متعددة تشمل العلاجات الدوائية، أو الجلسات النفسية السلوكية.<br />
<br />
وفي مثل حالتك التي عرضتها باختصار، أرى أن البداية الصحيحة تكون بالتعامل الإيجابي مع حياتك اليومية، وإحداث التغييرات المناسبة التي تساعدك على تجاوز الرهاب، والخوف، والتلعثم، ويتحقق ذلك بممارسة بعض التمارين والأنشطة قبل أي تفاعل اجتماعي، مثل: تمارين الاسترخاء، والسيطرة على الأفكار السلبية وتحويلها إلى أفكار إيجابية، إضافةً إلى التهيئة النفسية الجيدة، وإعداد الذات قبل الدخول في أي لقاءات اجتماعية تتطلب التعبير والمشاركة الفاعلة.<br />
<br />
كما يمكنك الاستفادة من بعض البرامج النفسية تحت إشراف أخصائيين نفسيِين؛ لمساعدتك في استعادة ثقتك بنفسك، وتمكينك من التعامل مع الأنشطة الاجتماعية التي تتطلب قدرًا عاليًا من الثبات والتحكم في الخوف الاجتماعي.<br />
<br />
ومن أبرز هذه التدخلات النفسية ما يعرف بـ &quot;العلاج المعرفي السلوكي&quot; &quot;CBT&quot; &quot;Cognitive Behavioral Therapy&quot;، وهو نوع من العلاج النفسي الذي يسهم بشكل كبير في التغلب على الرهاب الاجتماعي دون الحاجة إلى استخدام أي أدوية، وينعكس أثر ذلك في استعادة ثقتك بنفسك، وتمكينك من التعاطي مع مجريات الحياة بنظرة إيجابية.<br />
<br />
ولا يفوتني التأكيد على الجانب الروحي؛ فالثقة بالنفس تستمد أولًا من الاستعانة بالله -سبحانه وتعالى- والعناية بالجانب الإيماني الذي يبعث الطمأنينة في النفس، ويساعد على التخلص من دواعي الخوف والقلق، كما يتطلب الأمر الإيمان بقدرتك على تجاوز هذه المواقف الصعبة، والمضي قدمًا في حياتك اليومية بكل إيجابية.<br />
<br />
ختامًا: أرجو أن تجدي في هذا التوجيه ما يفيدك، ويأخذ بيدك للتغلُّب على هذا الرهاب الاجتماعي، وبالله التوفيق.      </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب)]]></category><pubDate>Thu, 30 Jul 2026 02:10:22 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أشعر بالقرف من نفسي بسبب تفكيري ومشاهداتي المحرمة!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577092</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577092</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أنا طالبة، عمري 19 عامًا، ومنذ صغري أملك نفسًا لوامة على أي ذنب أقترفه، مهما كان صغيرًا، وأحاول دائمًا أن أتقي اللَّه.<br />
<br />
منذ سنة تقريبًا وقعت في ذنب؛ فقد شاهدت مشاهد محرمة من دون قصد، ولكن للأسف الشديد أصبحت بين حين وآخر أذهب لأشاهد مشهدًا أو آخر، وأنا لا أعرف كيف فعلت ذلك! حتى إني تعرفت على أشياء لم أكن في حياتي أعلمها، مثل العادة السرية، ولم أكن أعلم ما هي بالأساس.<br />
<br />
وقد استغفرت، وجلست شهورًا لا أشاهد أشياء محرمة، ولكن عقلي دائمًا ما يفكر في هذه الأشياء القبيحة.<br />
<br />
مؤخرًا صرت أشاهد أشياء مثل هذه، وأنا أشعر بالقرف تجاه نفسي، وخاصة أني أعاني من اكتئاب، وصارت أبسط الأشياء مثل الصلاة والدعاء صعبة علي، وأنا لا أعرف ماذا أفعل؟<br />
<br />
أشعر بالقرف؛ لأني كنت بريئة جدًّا، وأحس أن هذا غضب من الله عليّ، وخاصة أني في فترة مصيرية في دراستي، وأحتاج إلى معجزة من الله في النتيجة، وأشعر أن هذه هي علامة أن الله غاضب عليّ لدرجة أنني أتجه لفعل المعاصي القبيحة بدلًا من التقرب منه، والإكثار من الطاعات؛ لأنال رضاه وتوفيقه.<br />
<br />
أنا في أسوأ المراحل، ولا أعلم ماذا أفعل؟<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/           حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
 <br />
أهلًا بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يشرح صدرك، ويغفر ذنبك، ويطهر قلبك، ويثبتك على طاعته، ويفرج عنك ما تجدين من ضيق.<br />
<br />
فإن أكثر ما لفت انتباهنا ليس الذنب فقط، وإنما يقظة قلبك، ولومك لنفسك، وخوفك من الله، وحرصك على رضاه، وهذه المعاني تدل على أن قلبك ما زال حيًا، وأنك لم ترضي بالمعصية، وإنما تتألمين منها، والفرق كبير بين من يجاهد شهوته، ومن يسير إليها مطمئنا.<br />
<br />
كما نحب أن نصحح عندك فكرة تؤلم كثيرًا من الشباب والفتيات، وهي قولك: أشعر أن هذا غضب من الله، وأنه لذلك جعلني أقع في هذه المعاصي! <br />
<br />
هذا ليس لازمًا، ولا يجوز للإنسان أن يجزم به؛ فإن الله سبحانه لم يجعلنا نعرف سبب كل بلاء أو كل تعثر يقع لنا، فقد يكون ما تمرين به ابتلاءً، وقد يكون امتحانًا، وقد يكون أثرًا لأسباب نفسية أو بيئية، وقد يجتمع أكثر من سبب، لكن لا يملك أحد أن يقول: هذا دليل قطعي على أن الله غضب علي، بل لو كان كل من وقع في ذنب قد أغلق الله عنه أبواب رحمته، لما بقي أحد يرجو المغفرة، وإنما يفتح الله باب التوبة لعباده في كل مرة يرجعون إليه.<br />
<br />
وأما وقوعك في مشاهدة المحرمات بعد أن كنت بعيدة عنها: فهذا بلا شك ذنب، لكنه لا يعني أنك فقدت طهارتك إلى الأبد، ولا أن شخصيتك تغيرت تغييرًا لا رجعة فيه، بل هي معصية ابتليت بها، شأنها شأن غيرها من الذنوب، وعلاجها بالتوبة، والمجاهدة، والأخذ بالأسباب.<br />
<br />
وإن من الأخطاء التي يقع فيها كثير من أصحاب النفوس اللوامة أنهم يظنون أن كثرة تأنيب النفس هي التوبة، بينما الحقيقة أن التوبة تدفع إلى العمل، أما جلد الذات المستمر فيشل الإرادة، ويجعل الإنسان يهرب من ألمه إلى الذنب نفسه، فيدور في دائرة مؤلمة: ضيق، ثم معصية، ثم ندم شديد، ثم ضيق أشد، ثم معصية أخرى.<br />
<br />
ولذلك لا يكفي أن تقولي: لن أفعل مرة أخرى، بل لا بد من قطع الأسباب التي توصلك إلى الذنب.<br />
<br />
نريدك الآن وفورًا أن تقومي بحذف كل ما يوصلك إلى هذه المشاهد، ولا تبقي وحدك مع الهاتف أو الإنترنت في أوقات الفراغ، واشغلي وقتك بما ينفعك؛ فإن الشهوة تقوى مع الفراغ، وتضعف مع الانشغال.<br />
<br />
وأما ما ذكرته من الاكتئاب، وصعوبة الصلاة والدعاء:<br />
<br />
فهذا أمر يستحق الاهتمام؛ لأن الاكتئاب قد يجعل حتى الأعمال التي يحبها الإنسان ثقيلة عليه، فلا تفسري كل ضعف في العبادة بأنه فساد في الإيمان، بل قد يكون للجانب النفسي أثر ظاهر يحتاج إلى علاج، ولا حرج في مراجعة طبيب أو أخصائي نفسي إذا استمرت هذه الأعراض أو اشتدت.<br />
<br />
وأما خوفك على دراستك، وأنك تنتظرين توفيق الله؛ فلا تجعلي الشيطان يقنعك أن باب التوفيق قد أغلق؛ فإن الله يبتلي عباده، ثم يفتح لهم من الخير ما لم يكونوا يحتسبون، وربما كانت هذه المحنة سببًا في رجوعك الصادق إلى الله، فيكون خيرها أعظم من شرها.<br />
<br />
ونحن نوصيك بعدة أمور عملية:<br />
<br />
- اقطعي كل وسيلة توصلك إلى المشاهد المحرمة، ولو احتجت إلى حذف تطبيقات، أو وضع قيود على الهاتف.<br />
<br />
- لا تبقي وحدك في أوقات الفراغ الطويلة، واجعلي يومك مليئًا بالدراسة، والرياضة، والقراءة، والأعمال النافعة.<br />
<br />
- إذا سقطت يومًا، فلا تقولي: &quot;انتهيت&quot;، بل بادري بالتوبة، ولا تسمحي للشيطان أن يحول السقطة إلى إقامة دائمة في الذنب.<br />
<br />
- اجعلي لك وردًا يسيرًا من القرآن والذكر، ولو كان قليلًا، ولا تحملي نفسك ما لا تطيق؛ فإن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.<br />
<br />
- لا تربطي نجاحك الدراسي بكونك لم تخطئي قط، وإنما اربطيه بحسن التوكل، وبذل الأسباب، والإكثار من الدعاء.<br />
<br />
- إذا استمر الاكتئاب، أو أصبحت الحياة كلها ثقيلة عليك، أو شعرت أن قدرتك على الدراسة والعبادة تنهار؛ فلا تترددي في مراجعة طبيب أو أخصائي نفسي؛ فطلب العلاج من الأخذ بالأسباب التي أمر الله بها.<br />
<br />
وأخيرًا: تذكري أن الشيطان يريد منك أمرين: أن تقعي في الذنب، فإن لم ينجح، أراد أن تيأسي من رحمة الله، فلا تعطه الثانية بعد الأولى، بل كلما تعثرت فقومي، وكلما ضعفت فارجعي؛ فإن ربك سبحانه لا يمل من قبول التوبة حتى يمل العبد من طرق بابه، واحرصي على صحبة صالحة من الأخوات الصالحات؛ فإن ذلك من المعينات على طريق الاستقامة.<br />
<br />
نسأل الله أن يشرح صدرك، ويبدل ضعفك قوة، وحزنك سكينة، وأن يرزقك توبة صادقة، وتوفيقًا في دراستك، ونجاحًا في دينك ودنياك، والله الموفق.  </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[تقوية الإيمان]]></category><pubDate>Thu, 30 Jul 2026 02:02:40 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[عند سماعي للرقية يأتيني تنميل وتثاؤب، فهل يدل على شيء؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577071</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577071</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم.<br />
<br />
عند سماعي للرقية وقراءتها شعرت بتنميل في الرجل اليمنى، وكأن فيها تكتّلاً ثقيلاً، وتنميل في أصابع يدي اليمنى، مع دموع، وتثاؤب، وصداع، وتعب في الجسم كأنه متكسّر، وسرعة في نبضات القلب.<br />
<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ شروق       حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،   وبعد:<br />
 <br />
مرحبًا بك -ابنتنا الكريمة-، ونشكر لك تواصلك وثقتك بنا إسلام ويب، وجوابنا لك على سؤالك كالآتي:<br />
<br />
أولاً: الجن مخلوقات موجودة ومكلّفة، وفيها الصالح والطالح، وان كان فيهم أذية للإنسان، لكنهم لا يستطيعون الحاق الأذى إلا بإذن الله، قال تعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) [الحجر:42]، لكن الإنسان يفتح لهم الأذية وتسلطهم عليه بالمعاصي، والغفلة عن ذكر الله، وعدم تحصينه بالأذكار، قال تعالى: (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) [سورة النحل:آية 100].<br />
<br />
ثانيًا: ما ذكرته في رسالتك من أعراض قد يكون من أعراض المس وقد لا يكون، فلا يمكن الجزم به؛ لأن هذ الأمور أمور غيبية وليست واضحة تماماً مثل الأمراض العضوية التي تبينها وتوضحها الفحوصات والتحاليل، وقد ذكر المختصون بالرقية الشرعية أعراض المس، والتي منها:<br />
 <br />
1- الصداع الدائم، لا سيما إن لم تعرف أسبابه.<br />
2- الشعور بتنميل في الأطراف، كما ذكرت في الرسالة. <br />
3- الإصابة بصداع، أو عمل حركات عند سماع القرآن.<br />
4- الإعراض عن ذكر الله تعالى، وعن القرآن، والنفور منهما.<br />
<br />
ثالثًا: نصيحتي لك -ابنتنا الكريمة- هو التحلي بالشجاعة، والثقة بالله تعالى، والتوكل عليه، وإزالة أوهام الخوف عنك، والتضرع إلى الله تعالى، والتعوذ به سبحانه من الجن، مع المحافظة على أذكار الصباح والمساء، وخاصة ما ورد في الصحيحين، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: &quot;من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك.<br />
<br />
‏وكذلك الالتجاء إلى الله تعالى بصدق وإخلاص في أن يذهب الله عنك هذه الأعراض. <br />
<br />
‏والإكثار من قراءة القرآن، والمحافظة على الذكر، لا سيما مع أذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم والاستيقاظ، وغيرها من الأذكار في اليوم والليلة.<br />
<br />
‏والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، فالشيطان كما وصفه الله، فقال: &quot;قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ &amp;#1757; مَلِكِ النَّاسِ &amp;#1757; إِلَهِ النَّاسِ &amp;#1757; مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ&quot; [الناس:1- 4]،  وقال تعالى: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ [الأعراف:200]، وفي الحديث قال بعض الصحابة: يا رسول الله، إنَّ الشيطان قد لبس عليَّ صلاتي؟ وهو عثمان بن أبي العاص، فأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: &quot;استعذ بالله من الشيطان ثلاث مرات، واتفل عن يسارك ثلاث مرات&quot;، قال عثمان: ففعلتُ ذلك فأذهب الله عني ما أجد.<br />
<br />
رابعًا: عليك أيضًا مدافعة هذه الوساوس، فأحيانًا تكون هناك وساوس بالمس ولا وجود له أصلاً، فإذا استسلم لها الإنسان صارت مرضًا، وكذلك عدم الاسترسال فيها، والانتهاء عن هذه الأفكار وقت ورودها؛ لأن التجاهل التام هو أساس علاج الوسوسة والأوهام.<br />
<br />
وختامًا: أسأل الله العظيم أن يحفظك من بين يديك ومن خلفك، وأن يلهمك السداد والرشاد، وأن يجنبنا السوء وأهل السوء، اللهم آمين.   </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[المـس]]></category><pubDate>Thu, 30 Jul 2026 01:57:25 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[زوجي يتمسك برأيه الشديد في الأمور المتعلقة بالدين دون أي مرونة!]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577017</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577017</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>إذا كان هناك شك أن زوجي نرجسي، وذلك بتشخيص من صديقة تعمل طبيبة نفسية، وأكدت لي أن الشخصية النرجسية لا علاج لها، وهو دائم افتعال الأزمات والتمسك الشديد برأيه في الأمور المتعلقة بالدين دون أي مرونة، كالسفر إلى الساحل مع أسرتي، أو ممارسة ابنتي للرياضة مع الالتزام بالضوابط الشرعية إلى حد ما، وتؤكد -أي الطبيبة- أن ذلك ليس انتصارًا للدين، أو الشرع، وإنما لإرضاء ذاته، وأنا كرهت هذا الأسلوب، وأود الانفصال، هل علي إثم أو ذنب؟<br />
<br />
مواضع الخلاف ظاهرها تمسكه بالدين، لكن حقيقة الأمر هو التناقض، والأسلوب الجاف، والتعالي وعدم المرونة.<br />
<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ سارة    حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بكِ -اختنا العزيزة- في استشاراتِ إسلامِ ويب، ونشكرُ لكِ تواصلكِ بالموقعِ، ونسألُ اللهَ -سبحانهُ وتعالى- أن يصلحَ ما بينكِ وبينَ زوجكِ من علاقةٍ، وأن يديمَ المودةَ والحبَّ والألفةَ بينكما.<br />
<br />
وبدايةً، نقولُ -ابنتنا الكريمة-: إنَّ تشخيصَ زوجكِ بأنهُ شخصيةٌ نرجسيةٌ، بناءً على نقلِ الأوصافِ لزميلتكِ الطبيبةِ، هو -فيما نراهُ- غير كافٍ ليكونَ هذا التشخيصُ دقيقًا وصائبًا؛ إذ التشخيصُ في الغالبِ يحتاجُ إلى تقييمٍ مباشرٍ من المختصِّ، ومعرفةِ الحالةِ بينَ يديهِ.<br />
<br />
ولا ننكرُ أنَّ زوجكِ قد يكونُ فيهِ شدةٌ في طبعهِ، أو مزيدُ غيرَةٍ، أو سوءُ خلقٍ؛ فهذهِ كلها يمكنُ أن يكونَ الزوجُ مصابًا بها، ولكنها -في الحقيقةِ- لا تصلحُ بمجردها أن تكونَ مبررًا لكِ لطلبِ فراقِ الزوجِ وهدمِ الأسرةِ.<br />
<br />
فرُبَّما يكونُ هذا السلوكُ الذي يفعلهُ الزوجُ باعثًا من تصورهِ هو للاستقامةِ في الدينِ، ويمنعُ أمورًا يراها محرمةً أو يراها من الشبهاتِ اجتهادًا منهُ؛ فلا يجوزُ أن يجعلَ تمسكهُ بالدينِ عيبًا في نفسه، ولو كانَ رأيهُ من وجهةِ نظركِ غيرَ صوابٍ، أو كانَ شديدًا في سلوكهِ معكِ في بعضِ المسائلِ؛ فالزوجُ قد يخطئُ في نظرهِ للأمورِ، وقد يخطئُ في كيفيةِ التصورِ والمعالجةِ لبعضِ القضايا. <br />
<br />
معَ أنَّ هذهِ القضايا التي ذكرتها، رأيُ الزوجِ قد يكونُ هو الصوابَ فيها؛ فسفركِ مع أهلكِ إذا كانَ مشتملاً على ارتكابِ بعضِ المخالفاتِ الشرعيةِ، كالاختلاطِ بغيرِ محارمكِ مثلًا، أو ترككِ لبعضِ الفرائضِ التي فرضها اللهُ تعالى عليكِ كوضعكِ الحجابَ، وكشفكِ لما لا يجوزُ كشفهُ؛ فإنَّ الصوابَ في مثلِ هذهِ الحالةِ معَ الزوجِ، وكذلكَ ممارسةُ ابنتكِ للرياضةِ إذا كانَ يكتنفها أيضًا حضورُ رجالٍ أجانب عنها، أو كشفها لما لا يجوزُ كشفهُ؛ فإنَّ الصوابَ أيضًا في هذا الموقفِ معَ الزوجِ.<br />
<br />
وهكذا يتبيَّنُ لكِ -ابنتنا الكريمةُ- أنَّ الصوابَ ليسَ بالضرورةِ أن يكونَ في صفَّكِ أنتِ، فقد يكونُ الصوابُ في صفِّ الزوجِ، ويمنعُ أشياءَ يراها مؤثرةً في دينهِ، أو تتنافى معَ غيرتهِ؛ فلا ينبغي أن يحمَّلَ زوجك الخطأ، وأن يفسرَ سلوكهُ على أنهُ نرجسيةٌ في شخصيتهِ، كما لا يصلحُ أيضًا أن يجعلَ هذا سببًا لاتخاذكِ قرارَ الفراقِ والانفصالِ عن الزوجِ.<br />
<br />
ونحبُّ أن نذكركِ -ابنتنا الكريمةُ- أنَّ الأسرةَ وبناءها، والزواجَ -في حدِّ ذاتهِ- نعمةٌ عظيمةٌ من اللهِ تعالى، يفتقدها كثيرٌ من الناسِ؛ سواء من الرجالِ أو من النساء؛ فهذهِ النعمةُ العظيمةُ ينبغي أن تُشكرَ للهِ تعالى، ومن شُكرها الحفاظُ عليها؛ فكم من النساء مَن تتمنى زوجًا! فينبغي أن تُقدِّري هذهِ النعمةَ، وتقديركِ لها سيبعثكِ على الحفاظِ عليها وشكرها.<br />
<br />
أمَّا إذا وصلَ سوءُ الخلقِ من الزوجِ إلى حدٍّ لا تستطيع الزوجة معه المكوث والاستمرارَ في الحياةِ الزوجيةِ، وتخشى على نفسها من أن تقعَ في الإثمِ بسببِ تقصيرها في حقِّ زوجها، ففي هذهِ الحالةِ يجوزُ لها أن تطلبَ الانفصالَ عن هذا الزوجِ من غيرِ إثمٍ، ومع ذلكَ صبرُها للمحافظةِ على أسرتها هو الخيرُ، وهو المصلحةُ؛ والرسولُ &amp;#65018; يقولُ: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ».<br />
<br />
ونصيحتنا لكِ -ابنتنا الكريمةُ- أن تحاولي إصلاحَ الأخطاءِ الموجودةِ لدى زوجكِ، ولو بالاستعانةِ بمن لهُ كلمةٌ مقبولةٌ عنده من الأقارب؛ فالإصلاحُ بينَ الزوجينِ ممَّا أرشدَ إليهِ اللهُ -سبحانهُ وتعالى- في كتابه الكريمةِ؛ فقد قالَ -سبحانهُ-: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا}، وقد لا نصلُ إلى مرحلةِ التحكيمِ، ولكن ينبغي الاستعانةُ بالعقلاءِ الحريصينَ على بقاءِ الأسرةِ واستمرارها.<br />
<br />
نسألُ اللهَ -سبحانهُ وتعالى- أن يوفقكِ لكلِّ خيرٍ، وأن يختارَ لكِ أرشدَ الأمورِ.    </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[أخرى]]></category><pubDate>Thu, 30 Jul 2026 01:46:55 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[هل من وسائل عملية تعينني على تقوية الرضا وحسن الظن بالله؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576984</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576984</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
لدي استشارة تتعلق بأمرين:<br />
<br />
أولًا: هل الخوف من المستقبل، أو ممَّا قد يحدث في الأيام القادمة، أو من وقوع أمر مُعيَّن، يُعد دليلًا على ضعف الإيمان؟ وكيف كان الصحابة -رضي الله عنهم- يجاهدون في سبيل الله، ويواجهون المخاطر دون أن يسيطر عليهم الخوف على أنفسهم؟ وما الذي كان يُعينهم على الثبات والطمأنينة في مثل تلك المواقف؟<br />
<br />
ثانيًا: كيف أستطيع أن أرضى بنصيبي في الحياة دون أن أقارن نفسي بالآخرين، وأن أحقق التسليم التام بقضاء الله وقدره؟ أحيانًا ينتابني شعور بأن أشخاصًا أقل التزامًا بدين الله، أو أقل حرصًا على شرعه، قد رُزقوا من متاع الدنيا ما هو أفضل وأجمل، ولا أدري كيف أُعين نفسي على الثبات، وأقوي يقيني بأن كل ما كتبه الله لي هو الخير، حتى وإن لم أفهم حكمته في الوقت الحاضر.<br />
<br />
كثيرًا ما أشعر بالإحباط، وكأن حياتي شديدة الصعوبة، وأنني لا أنال إلا القليل من الخيرات، رغم أنني أبذل جهدي دائمًا في فعل ما أستطيع، وأسعى إلى ما يرضي الله، فبماذا تنصحونني؟ وهل من وسائل عملية تعينني على تقوية الرضا والتسليم، وحسن الظن بالله؟<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ منة حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بكِ في استشارات إسلام ويب، ونشكر لكِ تواصلكِ بالموقع، وحرصكِ على معرفة ما يقربكِ إلى الله تعالى، ويُرضِّيكِ بقضائه وقدره.<br />
<br />
وهذه الأسئلة التي تسألينها -أيتها الكريمة- أسئلة مشروعة، وهي في الوقت نفسه مؤثرة في حياة الإنسان وسعادته؛ فإن معرفة الأجوبة الصحيحة عنها تسهم كثيرًا في أن يعيش الإنسان حياةً هادئةً مستقرةً سعيدة.<br />
<br />
والله تعالى الذي يُقدِّر لنا المقادير قد أخبرنا -سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم، وعلى لسان رسوله &amp;#65018;، بما يبعث على الطمأنينة والسعادة إذا أحسنَّا التصرف مع هذه الأقدار.<br />
<br />
فقد أخبرنا الله في كتابه الكريم عن حقيقة مهمة، إذا اعتقدها الإنسان في قلبه، وصدق بها تصديقًا كاملًا؛ فإنها -بإذن الله تعالى- ستكون مفتاحًا لسعادته، فقال سبحانه: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَ&amp;#1648;لِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ}.<br />
<br />
فأخبرنا في هاتين الآيتين أنه -سبحانه وتعالى- قد كتب كل ما يقع في هذا الكون، وكتب مقادير الناس وأرزاقهم قبل أن يخرجوا إلى هذه الدنيا. وإذا أيقن الإنسان بهذه الحقيقة؛ فإنه يعيش مطمئنًا؛ لأنه يُدرك تمام الإدراك أنه لا يمكنه أن يُغيِّر ما كتبه الله تعالى.<br />
<br />
فما قدَّره الله تعالى لا بد أن يقع؛ ولهذا قال سبحانه: {لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ}، أي: لا تحزنوا على الأقدار المكروهة التي تصيبكم؛ سواء بإصابتكم بشيء مؤلم مكروه، أو بفوات شيء محبوب، فإن مَن آمن بأن الله قد كتب ذلك قبل أن يخرج إلى الدنيا، فإنه يُدرك أنه لا فائدة من الهم والقلق والحزن.<br />
<br />
وكذلك في المقابل، إذا أصابته نعمة، فإنه لا يفرح بها فرحًا يحمله على العجب أو ينسبها إلى نفسه، بل يدرك أن هذا كله من فضل الله تعالى عليه. فهذه الآية فيها تعزية للإنسان في كل مصيبة يُصاب بها، وتأديب له فيما ينبغي أن يفعله عند كل نعمة تنزل به. فإذا عاش الإنسان بهذه الروح، وعقد في قلبه هذه العقيدة؛ فإنه سيعيش حياةً سعيدة.<br />
<br />
أمَّا الخوف من المستقبل، وكون الإنسان يتخوَّف ممَّا قد يحدث له في الأيام القادمة؛ فهذا الخوف في حد ذاته ليس إثمًا ولا ذنبًا، ولكن ينبغي للمؤمن ألَّا يُفرط في هذا الجانب، وأن يُحسن التوكل والاعتماد على الله تعالى؛ فالله سبحانه هو الذي يدبر الأمور كلها؛ هو الذي دبَّر ما مضى، وهو الذي يدبر ما سيأتي.<br />
<br />
فإذا عرفتِ ربكِ بأنه الرحيم، الرحمن، الودود، اللطيف، الحكيم، العليم، وعرفتِه بأسمائه وصفاته؛ فإنكِ تعلمين أنه لن يُقدِّر لكِ إلا ما فيه صلاحكِ وخيركِ؛ فالله أرحم بنا من أنفسنا، ومن أمهاتنا وآبائنا.<br />
<br />
فهو الذي يدبر أمورنا، ويدبرها بما يصلح لنا، وإن كان شيئًا نكرهه؛ فقد قال الله تعالى: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.<br />
<br />
فإذا آمنتِ بهذه العقيدة؛ فإنكِ ستعيشين مطمئنةً لما سيحصل لكِ في المستقبل، وإن أصابكِ شيء يؤلمكِ؛ فدوركِ هو الصبر، والرضا بقضاء الله تعالى، واليقين بأنه سبحانه قدَّره لخير يعلمه، وبهذا يزول عنكِ الاضطراب والقلق.<br />
<br />
وأمَّا كون هذا الخوف من المستقبل علامةً على ضعف الإيمان، فالجواب: أنه -بلا شك- يتفاوت بحسب تفاوت قوة الإيمان في القلب؛ فالإيمان الكامل بالله تعالى، وبأسمائه وصفاته، مع كمال الاعتماد عليه؛ يطرد عن القلب هذا القلق والخوف، وإذا قلَّت معرفة الإنسان بالله؛ ربما تزيد عنده هذه المخاوف.<br />
<br />
وأمَّا كيف ترضين بما قدَّره الله تعالى، وبنصيبكِ في هذه الحياة؟ فالذي أرشد إليه النبي &amp;#65018; هو أن تقارني نفسكِ بمن هو أقل منكِ في أمور الدنيا، لا بمن هو أكثر منكِ؛ فقال &amp;#65018;: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ».<br />
<br />
فهذه المقارنة تبعث في القلب الرضا، وتُدركين معها أنكِ تتقلبين في نعم كثيرة من نعم الله تعالى؛ فحاولي دائمًا أن تنظري إلى من هو أقل منكِ نصيبًا في أمور الدنيا، وبهذا تعلمين أن الله تعالى قد رزقكِ خيرًا كثيرًا.<br />
<br />
وأمَّا كون الله سبحانه يرزق بعض الفُسَّاق وبعض العصاة؛ فهذه من حكمته سبحانه وابتلائه في هذه الدنيا؛ فإن الدنيا قد يرزقها الله لبعض الفجار، بينما يمنعها عن بعض الصالحين، لحكمة يعلمها سبحانه، ولِمَا في ذلك من الخير الذي قد لا يدركه الإنسان.<br />
<br />
نسأل الله تعالى أن يوفقكِ لكل خير، وأن يرزقكِ الرضا بقضائه، وحسن التوكل عليه.        </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الإيمان بالقدر]]></category><pubDate>Wed, 29 Jul 2026 04:27:42 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[يأتيني وسواس قهري في النية كلما أردت الصلاة، فكيف أتخلص منه؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577068</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577068</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
سؤالي هو عن مشكلتي مع النية، والتكبير، واستحضار النية، ومبطلاتها، فلا أدري ما معنى النية، وكيفية استحضارها، وما الأمور التي تبطلها.<br />
<br />
لدي أزمة شديدة تؤثر على حياتي كلها، وهي موضوع النية، فأنا لا أعرف كيف أنوي، وسأحكي لكم ما يحصل معي:<br />
<br />
عند وقوفي على سجادة الصلاة، أقف وأنوي أنني سأصلي صلاة الظهر، لكن عندما أنوي صلاة الظهر فقط، يأتيني وسواس بأن هذا ليس ظهر اليوم، أو أنني لم أحدد أنه ظهر اليوم، أو أنني لم أحدد أنه فرض، ولا أعرف: هل يجب أن أنوي أنه ظهر اليوم؟ وإذا نويت أنه ظهر اليوم، فهل يجب أن أنوي أنه فرض أو أداء؟ ولا أعرف أيضًا، فأخاف أن تختلط عليّ بصلاة فجر سابقة، أو ظهر سابق عليّ منذ سنوات مثلًا لا أتذكره.<br />
<br />
كذلك، عندما قرأت قول الحنفية بأن النية يبطلها الكلام والأصوات والنحنحة من غير عذر، ازداد خوفي، علمًا بأنني أبحث عن الصواب، ولست أتبع مذهبًا معينًا.<br />
<br />
لقد سبب لي هذا الأمر أزمة ووسواسًا قهريًا؛ حيث إنني أعاني من وسواس قهري مرضي ديني، وآخذ له علاجًا عند الطبيبة النفسية، وعندما أنوي، أقف على سجادة الصلاة وأكرر النية مرات كثيرة؛ لأنني أشعر أنها لا تكفي مرة واحدة، وعندما أرفع يدي للتكبير، أعود وأنوي مرة أخرى، وأكرر النية مرارًا وتكرارًا، ولا أعرف ما المطلوب مني بالضبط!<br />
<br />
كما قلت لكم، أخاف أن أنوي شيئًا ويكون مثلًا ظهرًا أو عصرًا سابقًا، أو أن يختلط عليّ الفرض مع فرض الفجر أو مع سنة الفجر؛ لأن هذه ركعتان وهذه ركعتان.<br />
<br />
وأيضًا عندما أنوي ويخرج مني صوت من فمي، كنحنحة أو كحة أو غير ذلك، أو عدلت ثيابي، أو استدبرت القبلة، أشعر وكأن النية بطلت، فأرجع وأنوي مرة أخرى، وهذا الأمر يقلقني كثيرًا.<br />
<br />
وعندما أكبر، أشعر أحيانًا أن نفسي انقطع، فأخاف أن أتنفس حتى لا تخرج مني أصوات، فأقطع الصلاة وأعيدها مرارًا وتكرارًا بهذا الشكل الصعب.<br />
<br />
قال لي أحد العلماء الأجلاء: قفي على سجادة الصلاة وكبّري مباشرة، لكنني لا أدري هل هذا صحيح؟ وهل يجب عليّ أن أعرف ما سأصلي؟ وأريد أن أعرف نواقض النية.<br />
<br />
ولو كنت سأقضي فرضًا، فكيف أنويه؟ هل أنوي أنه ظهر فقط؟ أريد حلًّا عمليًا أطبقه، فقد تعبت جدًّا من هذا الموضوع، ولا أستطيع أن أصلي غير الفرض إلَّا بصعوبة، وحتى إذا صليته يكون غالبًا خارج الوقت، فهل يجب أن أقول في داخلي: سأصلي العصر، أم أكبر مباشرة؟<br />
<br />
أرجو منكم الإجابة بالتفصيل حتى أفهم، وأرجو أن تساعدوني؛ لأن هذا الموضوع يُسبِّب لي أزمة كبيرة، وأريد علاجًا سلوكيًا معرفيًا أطبقه، يكون متوافقًا مع أحكام الدين الإسلامي.<br />
<br />
أرجو منكم الرد بالتفصيل.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ Esraa   حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
أرحب بك في استشارات إسلام ويب، وسأجيبك على سؤالك من المنظور النفسي، وسيقوم الشيخ الدكتور أحمد سعيد الفودعي -حفظه الله- بالإجابة على استشارتك هذه من المنظور الشرعي والسلوكي النفسي.<br />
<br />
أيتها الفاضلة الكريمة، من أكبر الإشكالات حول الوساوس القهرية، هو أن يحاور الإنسان الوسواس، أو يتماشى مع الحوار الذي يفرضه الوسواس عليه، وهذه أكبر مشكلة، فمن الواضح أنك تبحثين نحو الأدلة الشرعية، وتخضعين هذا الوسواس للمنطق، وهذا يزيد من الوسواس.<br />
<br />
أولًا: علاج الوسواس من خلال تمرين التحقير والتجاهل:<br />
الوسواس يجب أن يُحقَّر، ويجب أن يتم تجاهله في بداياته، حين تأتي الفكرة، أو مجرد تلميحات للفكرة، تقولي: &quot;أنت فكرة وسواسية حقيرة، أنت تحت قدمي، أنا لن أهتم بك أبدًا&quot;، وهذا من أفضل العلاجات السلوكية.<br />
<br />
اجلسي مثلًا داخل الغرفة، وفي هدوء تام، تصوري أنك تريدين الصلاة، وأنت الآن في مرحلة عقد النية، وفجأةً أتتك الوساوس، أو استجلبت هذه الوساوس، بعد ذلك فجأةً خاطبي هذه الوساوس قائلةً: &quot;أنت فكرة حقيرة، أنا لن أهتم بك، أنا صلاتي صحيحة&quot;، وهكذا، وتبدأين في الصلاة.<br />
<br />
ومهما كانت استحواذية الوسواس ومحاولة سيطرته، إرادة الإنسان أقوى، ولا شك في ذلك.<br />
<br />
لكن نحن نعرف أن الوسواس يثير الفضول عند الناس، ممَّا يجعلهم يتماشون معه، يُحلِّلونه، يحاولون أن يخضعوه للمنطق، ويسعون ويبحثون عن الفتاوى هنا وهناك، وهذا قطعًا يعقد الوسواس.<br />
<br />
فإذًا مهما كان الإلحاح من الوسواس، يجب أن يكون هناك تجاهلاً وتحقيرًا، هذا هو العلاج السلوكي الرئيسي.<br />
<br />
ثانيًا: علاج الوسواس من خلال تمرين يسمى بصرف الانتباه:<br />
وأنت جالسة داخل الغرفة، وفي هدوء تام أيضًا، استجلبي هذا الوسواس حول النية مثلاً، ثم فجأةً انتقلي إلى فكرة أخرى مخالفة، فكرة جميلة، فكرة محببة إلى نفسك، مثل يوم تخرجك من الجامعة، يوم زواجك إن شاء الله تعالى، استحدثي هذه الأفكار الجميلة، واجعليها لتصرف انتباهك عن الوسواس، هذا هو التمرين الثاني.<br />
<br />
ثالثًا: علاج الوسواس من خلال تمرين يسمى بالتنفير.<br />
التمرين الثالث نسميه التنفير، وهو تمرين مهم جدًّا، ولتطبيق هذا التمرين: <br />
وأنت جالسة بهدوء داخل الغرفة، بعد أن تنتهي من تمرين التحقير وتمرين صرف الانتباه، ثم تنتقلي إلى هذا التمرين وهو التنفير، استجلبي هذه الفكرة الوسواسية، وفجأةً انظري أمامك كأنك تنظرين في الأفق لتشاهدي طائرة تحترق، هذا منظر بشع جدًّا، حاولي أن تركزي على هذا الحدث؛ لينفِّر الوسواس. <br />
<br />
أو مثلًا قومي بالضرب على يدك بقوة وشدة على سطح الطاولة، والهدف من هذه الضربة الشديدة هو أن تحسي بالألم، وأن تربطي هذا الألم مع الفكرة الوسواسية.<br />
<br />
كرري هذا التمرين 20 مرة متتالية بمعدل مرة إلى مرتين في اليوم لمدة أسبوعين، لو طبقت هذه التمارين بهذه الكيفية التي ذكرتها لك، سوف تُهشِّش هذه الوساوس وستزول عنك إن شاء الله، مع تناول العلاج الدوائي طبعًا.<br />
<br />
هنالك أيضًا تمرين تطبيقي عملي مهم جدًّا، فمن التمارين الجميلة جدًّا أن تصلي مع أهل بيتك، كوالدتك أو أختك، وتقتدي بها في الصلاة، وتستحضري أنها تنوب عنك في متابعة الحركات؛ من قيام وركوع وسجود وقراءة.<br />
<br />
وحين تريدين الصلاة بمفردك، يمكنك أن تفتحي كاميرا الهاتف، وتضعيه أمامك لتصوير الصلاة كاملة من بدايتها؛ فتُكبِّرين تكبيرة الإحرام، ثم تصلين، سواء كانت الصلاة فريضة كالظهر أو العصر، أو كانت نافلة. وبعد ذلك راجعي الفيديو الذي قمتِ بتصويره، وستجدين -بإذن الله- أن صلاتك كانت صحيحة.<br />
<br />
وطبعًا قد تسألين عن موضوع النية، فنقول: إن النية أيضًا صحيحة بإذن الله.<br />
<br />
هذا التمرين مهم جدًّا، وقد استفاد منه كثير من الناس؛ لأن الوساوس غالبًا ما تكون بعيدة عن الحقيقة، وتأتي للإنسان بصورة مبالغ فيها، وكأنها أمرٌ كبيرٌ ومضخَّم، لكن عندما تراجعين تسجيل الفيديو، ستجدين أن صلاتك كانت صحيحة، وهذا يساعدك على إدراك أن ما يأتيك من وساوس لا يعبِّر عن الواقع.<br />
<br />
طبعًا العلاج الدوائي مهم جدًّا جدًّا، والحمد لله أن هناك أدوية فعَّالة وممتازة في علاج هذه الحالات، فلا تحرمي نفسك من الاستفادة منها، وأفضِّل أن تراجعي طبيبًا أو طبيبة نفسية، وأثق أن الطبيب سيقدِّر حالتك، وينصحك بالعلاج المناسب؛ الدواء ضروري وضروري جدًّا في مثل هذه الحالات.<br />
<br />
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.<br />
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
انتهت إجابة الدكتور/ محمد عبد العليم، استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان.<br />
وتليها إجابة الشيخ الدكتور/ أحمد سعيد الفودعي، مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.<br />
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
مرحبًا بكِ -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب.<br />
<br />
أولًا، نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، أن يعجل لك بالعافية والشفاء من هذه الوساوس، وأن يصرف شرها عنك.<br />
<br />
ثانيًا: نحن ندرك -أيتها البنت الكريمة- مدى المعاناة التي تعيشينها بسبب هذه الوسوسة، ولكن التخلُّص منها سهل يسير، وقد أحسنت حين طلبت الدواء لدى الطبيب النفسي، فهذا من جملة الأسباب التي شرعها الله تعالى لدفع هذا المكروه، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً».<br />
<br />
والوسوسة نوع من الأمراض التي قد تصيب الإنسان، فمطلوب منه أن يتداوى بالأدوية الحسِّية المادية، والأدوية المعنوية الروحية، فقد أحسنت في أخذ السبب الأول، وهو الدواء المادي الحسِّي، وبقي أن تأخذي بالسبب الثاني، وهو الدواء الشرعي الروحي المعنوي.<br />
<br />
والدواء لهذا العناء الذي أنت فيه سهل يسير، ولكنه محتاج إلى شيء من الصبر والثبات على ما أرشد إليه النبي &amp;#65018;، وذلك بإهمال هذه الوساوس، وعدم الاهتمام بها، فتحقير هذه الأفكار هو القالع لها بإذن الله تعالى، فالشيطان يحاول أن يوهمك بأن هذا من الاعتناء بالدين، ومن الاهتمام بالصلاة، ونحو ذلك من الأفكار التي من شأنها أن تُعزِّز وتُقوِّي وجود هذه الوساوس، والمطلوب منك عكس هذا تمامًا، احتقار هذه الفكرة وإهمالها، وعدم الاعتناء بها.<br />
<br />
والذي يشجعك على ذلك ويدفعك إليه، أن تعلمي بأن الله -سبحانه وتعالى- يحب منك الإعراض الكامل عن هذه الأفكار وعدم الاعتناء بها، وموضوع النية أمره سهل يسير جدًّا، لا يحتاج إلى كل هذا العناء الذي تعيشينه بسبب النية، فالنية معناها: قصد القلب، أن يقصد القلب فعل الشيء، وهذا لا يمكن أن يغيب عن الإنسان، فلا يمكن للإنسان أن يفعل شيئًا بلا قصد.<br />
<br />
إذا فهمت هذا علمت أنه لا حاجة إلى كل هذا العناء الذي تعيشينه، فأنت عندما تقومين لصلاة الظهر مثلًا، قد خطر في قلبك أن هذه الصلاة التي ستصلينها هي صلاة الظهر لهذا اليوم، فهذه هي النية، ولا يحتاج الأمر إلى أكثر من ذلك، فإذا صليت بهذه الطريقة، كما أرشدك العلماء، أنك إذا وقفت على سجادة الصلاة كبّري مباشرةً، دون التفكُّر في أي شيء آخر، فإذا فعلت ذلك، فصلاتك صحيحة، وقد نويتِ، فلا تترددي أبدًا في أنك لم تنوي، النية معناها: علم القلب وقصد القلب للشيء الذي سيفعله.<br />
<br />
بل الأمر أوضح من ذلك، حينما يقول العلماء: لا يمكن للإنسان أن يفعل شيئًا بلا نية، يعني لو كلَّفناك أن تصلي بلا نية، لكان هذا التكليف تكليفًا شاقًّا جدًّا، وغير داخل في قُدرتك، فلا يمكن أن تصلي بلا نية.<br />
<br />
إذا فهمت هذا علمت أن صلاتك كلها تحصل بنية، فادفعي عن نفسك هذه الوساوس، وافعلي بما أرشدك إليه العلماء، من أنك إذا جئت إلى الصلاة كبّري مباشرةً.<br />
<br />
أمَّا التردد والخوف من أن يخرج نفس فيقطع الصلاة، أو يقطع النية، فهذه أيضًا وساوس لا حقيقة لها، فالصلاة لا تبطل بمثل هذا.<br />
<br />
الحل والعلاج لِمَا أنت فيه -أيتها البنت العزيزة- هو أن تعرضي تمامًا عن هذه الأفكار، وتعلمي أن الله تعالى يقبل منك العبادة بالطريقة التي وصفناها لك، فاثبتي على هذا واصبري عليه، فإذا فعلت ذلك، فإنك ستتخلصين من هذه الوساوس شيئًا فشيئًا بإذن الله تعالى. <br />
<br />
نسأل الله تعالى لك عاجل العافية والشفاء.                   </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الوسواس القهري]]></category><pubDate>Wed, 29 Jul 2026 02:10:27 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[نحن أربع أخوات لم تُخطب أي واحدة منّا حتى الآن، فما سبب ذلك؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576922</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576922</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أريد أن أصارحكم بمشكلة، قد تكون أنني ما زلت صغيرة عليها، وقد لا تكون مشكلة أصلًا، نحن في البيت أربع بنات، أكبرنا عمرها 20 عامًا، وأنا عمري 16 عامًا، وطوال عمرنا لم يسأل أحد عن خطبتنا.<br />
<br />
كان هذا الأمر لا يهمني، ولكن أمي دائمًا تقول: وإلى متى؟ وتتحدث عن نظرة الأقارب إلينا، ومن بعدها بدأ تفكيري ينشغل: هل هناك سبب لذلك؟ أم أن الوقت ما زال مبكرًا؟ فأنا (والله) لا أعرف!<br />
<br />
 أرجو الرد على رسالتي، وجزاكم الله خيرًا.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم.<br />
الأخت الفاضلة/ Masa   حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
نشكركِ لتواصلكِ معنا وثقتكِ بموقعنا، ونسأل الله أن يفرج همكِ، ويطمئن قلبكِ.<br />
<br />
فهمنا من رسالتكِ ابنتي أنكِ تحملين في نفسكِ تساؤلًا لم تجدي له جوابًا واضحًا، وهو سبب تأخر خطبة أختكِ الكبرى رغم بلوغها العشرين من عمرها، وأن كلام والدتكِ المتكرر عن نظرة الأقارب قد زرع في داخلكِ قلقًا وتفكيرًا لم يكن موجودًا من قبل، هذا شعور طبيعي جدًّا -يا ابنتي- فالفتاة التي تحب أختها وتخاف عليها لا بد أن يشغل بالها كل ما يمسها، وهذا في حد ذاته دليل على رقة قلبكِ، وحسن تعلقكِ بأسرتكِ.<br />
<br />
أمَّا عن أصل المسألة، فيمكن أن ننظر إليها من زاويتين: <br />
• الأولى: أن عمر العشرين ليس تأخرًا بأي مقياس شرعي أو عرفي سليم، بل هو من الأعمار المبكرة التي كثيرًا ما تتم فيها الخطبة والزواج بيسر، فالمعيار الحقيقي ليس رقم السن بقدر ما هو تيسير الله وتقديره.<br />
<br />
• والثانية: أن عدم تقدم أحد للخطبة حتى الآن قد لا يكون له سبب واضح إطلاقًا، فالرزق بأنواعه، ومنه رزق الزواج، مقسوم ومكتوب بحكمة إلهية قد تخفى علينا أسبابها، وليس بالضرورة أن يكون وراء ذلك عيب أو نقص في أختكِ.<br />
<br />
من الناحية الإيمانية: ينبغي أن تدركي أن أمر الزواج بيد الله وحده، فهو سبحانه القائل: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى&amp;#1648; مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}، فالله وحده الواسع العليم الذي يعلم متى يكون الخير وأين يكون، وتذكري أيضًا قوله تعالى: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ}، فربما كان في هذا التأخير حكمة ورحمة لا نعلمها الآن.<br />
<br />
أمَّا عن نظرة الأقارب التي تشغل بال والدتكِ، فهذه نقطة مهمة ينبغي أن تتعاملي معها بحكمة، فحديث الناس لا يقدم رزقًا ولا يؤخره، ولا ينبغي أن يتحول إلى مصدر ضغط نفسي على أختكِ أو على الأسرة كلها.<br />
<br />
من الأمور التي سوف تعينكم -بإذن الله-: <br />
• أن تحرصي أنتِ وأختكِ على حسن الظن به سبحانه وتعالى، ففي الحديث القدسي يقول الله عز وجل: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي»، فحسن الظن بالله وانتظار الفرج منه من أعظم أسباب الطمأنينة. <br />
•  كذلك من المهم الأخذ بالأسباب المشروعة دون قلق أو استعجال، كأن تحرص الأسرة على إظهار استعداد أختكِ للزواج بالطرق المناسبة، ودعوة الأقارب والصالحات من النساء لذكرها بالخير عند من يسألهنَّ. <br />
• مع الإكثار من صلاة الاستخارة، والدعاء بأن ييسر الله لها زوجًا صالحًا في الوقت الذي يعلم فيه الخير لها.<br />
<br />
ونصيحتنا لكِ -يا ابنتي-: <br />
• أن تنشغلي بما ينفعكِ من دراستكِ واهتماماتكِ. <br />
• وأن تكوني سندًا لأختكِ بالكلمة الطيبة والدعاء، لا بمشاركتها القلق، فكثيرًا ما يخفف الدعم الهادئ من الأسرة على الفتاة أكثر ممَّا يخففه كلام كثير، وقد قال الشاعر في معنى الصبر وانتظار الفرج:<br />
وَقَدْ يَجْمَعُ اللَّهُ الشَّتِيتَيْنِ بَعْدَمَا *** يَظُنَّانِ كُلَّ الظَّنِّ أَنْ لَا تَلَاقِيَا<br />
<br />
فاصبري وأختكِ على قدر الله، فالفرج قريب ممَّن أحسن الظن بربه، وأخذ بالأسباب، ونسأل الله أن ييسر لأختكِ زوجًا صالحًا تقر به عينها وعين والديكِ، وأن يشرح صدركِ، ويذهب عنكِ كل قلق، وأن يهديكِ سواء السبيل.        <br />
                        <br />
وبالله التوفيق والسداد.     </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[تأخر الزواج والخوف من العنوسة]]></category><pubDate>Wed, 29 Jul 2026 01:49:29 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[الرقية الشرعية لمريضة السرطان..هل تنصحون بها؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577048</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577048</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أرجو إخباري عن الرقية الشرعية المجربة لمريضة السرطان، وهل هناك راق شرعي ثقة في النمسا أو في أوروبا؟<br />
<br />
وجزاكم الله خير الجزاء. <br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ Amir   حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بك -أخي الكريم- في استشارات إسلام ويب، وردًّا على استشارتك أقول، ومن الله أستمد العون:<br />
<br />
أسأل الله تعالى أن يشفي مريضتكم شفاءً تامًّا، وأن يجعل ما أصابها رفعةً لها وتكفيرًا لسيئاتها، وأن يرزقها الصبر واليقين، وأن يلبسها ثوب الصحة والعافية.<br />
<br />
مرض السرطان من الأمراض التي تحتاج إلى الأخذ بأسباب العلاج الطبية، مع حسن التوكل على الله تعالى؛ فالشفاء بيده سبحانه، والرقية الشرعية سبب من الأسباب النافعة -بإذن الله-، وليست بديلًا عن علاج الأطباء؛ قال الله تعالى: &amp;#64831;وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ&amp;#64830;، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاءً»، رواه البخاري.<br />
<br />
الرقية الشرعية تكون بالقرآن الكريم والأدعية الثابتة، وهي من أسباب الشفاء -بإذن الله تعالى-، ومن الرقى الثابتة:<br />
<br />
- قراءة سورة الفاتحة؛ فقد أقرّ النبي -صلى الله عليه وسلم- الصحابي الذي رقى بها اللديغ، وقال: «وما يدريك أنها رقية؟»، رواه البخاري.<br />
<br />
- ومن السنة أن يقرأ المريض على نفسه، أو يقرأ عليه أهله، سورة الإخلاص والفلق والناس؛ فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، رواه البخاري.<br />
<br />
- ومن الدعاء المشروع للمريض أن يقال: «اللهم رب الناس، أذهب البأس، واشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا»، متفق عليه. <br />
<br />
- وأن يضع المريض يده على موضع الألم ويقول: «بسم الله» ثلاث مرات، ثم يقول سبع مرات: «أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر»، رواه مسلم.<br />
<br />
أما وجود راقٍ شرعي في النمسا أو أوروبا:<br />
فالأصل أن يرقي الإنسان نفسه وأهله، وهذا من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا يلزم البحث عن شخص معين؛ لأن الرقية ليست مرتبطة بأشخاص لهم قدرات خاصة، وإنما هي عبادة، ودعاء، وقراءة للقرآن الكريم، وإن احتيج إلى راقٍ، فينبغي أن يكون معروفًا بالاستقامة والعلم، ملتزمًا بالضوابط الشرعية؛ فلا يستخدم الطلاسم، أو الرموز، أو الكلمات المجهولة، ولا يطلب أمورًا لا علاقة لها بالرقية، ولا يدعي معرفة أسباب المرض الغيبية كالسحر، أو العين، أو المس بغير بيّنة، ولا يجزم بذلك لمجرد الظنون؛ قال الله تعالى: &amp;#64831;قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ&amp;#64830;.<br />
<br />
كما ينبغي الحذر من بعض من يستغلون حاجة المرضى، فيعدونهم بالشفاء المؤكد، أو يطلبون مبالغ كبيرة، أو يدّعون أن ترك العلاج الطبي هو الطريق الصحيح؛ فالراقي سبب من الأسباب، والشفاء بيد الله تعالى، والعلاج الطبي من جملة الأسباب المشروعة التي ينبغي الأخذ بها.<br />
<br />
ولا يصح أن يُربط مرض السرطان بالسحر، أو العين، أو المس بلا دليل؛ فالمرض قد يكون ابتلاءً من الله تعالى، وقد يكون له أسباب كونية وطبية معروفة، والمسلم يجمع بين الرضا بقضاء الله تعالى، والأخذ بالأسباب المشروعة؛ قال الله تعالى: &amp;#64831;مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ&amp;#64830;.<br />
<br />
الجزاء يكون على قدر البلاء؛ فإن عظم البلاء عظم الجزاء، والابتلاء قد يكون عنوان محبة الله للعبد؛ يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إن عِظَمَ الجزاءِ مع عِظَمِ البلاءِ، وإن الله عز وجل إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط»، رواه الترمذي، وحسنه الألباني.<br />
<br />
فعليك بالرضا بقضاء الله وقدره، والحذر من التسخط؛ لأن المسلم يعلم أن ما قدره الله عليه إنما هو لحكمة بالغة، وأن الله تعالى أرحم به من نفسه؛ والإصابة بمثل هذه الأمراض من الأمور المقدرة على الإنسان قبل أن يخلقه الله تعالى، قال سبحانه: &amp;#64831;إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ&amp;#64830;، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء»، رواه مسلم.<br />
<br />
ولما خلق الله القلم قال له: «اكتب»، قال: ربِّ، وما أكتب؟ قال: «اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة»، رواه أبو داود، والترمذي، وصححه الألباني، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «كل شيء بقدر حتى العجز والكيس»، رواه مسلم، والكَيِّس: الفَطِن.<br />
<br />
وشرب ماء زمزم بنية الاستشفاء به سبب شرعي من أسباب الشفاء -بإذن الله تعالى-؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «ماء زمزم لما شُرب له»، رواه ابن ماجه، وصححه بعض أهل العلم. وقال -صلى الله عليه وسلم-: «إنها مباركة، إنها طعام طُعم وشفاء سُقم»، رواه مسلم.<br />
<br />
وهنا بعض الوصايا لكم ولمريضتكم:أوصيكم بالاهتمام بحالتها النفسية، وإحاطتها بالكلمة الطيبة والدعم، وتذكيرها برحمة الله تعالى، وأجر الصبر؛ فإن ذلك يعينها على تحمل المرض والعلاج؛ فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له»، رواه مسلم.<br />
<br />
كما نوصي مريضتكم بكثرة الدعاء، وذكر الله تعالى، ومن دعاء ذي النون: &amp;#64831;لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ&amp;#64830;، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «دعوة ذي النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت، لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له»، رواه الترمذي، وصححه الألباني.<br />
<br />
كما نوصيها بالإكثار من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأُبي بن كعب -رضي الله عنه- لما قال: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: «إذًا تُكفى همَّك ويُغفر لك ذنبك»، رواه الترمذي.<br />
<br />
نوصيها أن تكثر من دعاء الكرب، وهو: «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم»، متفق عليه.<br />
<br />
ونوصيها بشرب ثلاث قطرات من زيت حبة البركة، وملعقة من زيت الزيتون البكر كل يوم؛ ففي ذلك شفاء ودواء -بإذن الله تعالى-.<br />
<br />
نسأل الله تعالى أن يشفي مريضتكم، وأن يقر أعينكم بشفائها، وأن يكتب لها الأجر والعافية.      </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[السرطانات عموماً]]></category><pubDate>Wed, 29 Jul 2026 01:24:41 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[أشعر بالوحدة والضيق وتقلبات في مزاجي، فما تفسير هذه الأعراض؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577018</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577018</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أعاني منذ أربع أو خمس سنوات من مشكلة نفسية، أثرت كثيرًا في حياتي، بدأت معاناتي بفقدان شديد للثقة بالنفس؛ بسبب إصابتي بحب الشباب، وأصبحت ألوم نفسي كثيرًا، وأشعر بالدونية.<br />
<br />
عندما كنت في المرحلة المتوسطة أصبت بالوسواس القهري في أمور الدين، ولكن -بفضل الله- تعافيت منه.<br />
<br />
منذ نحو ثلاث سنوات اشتدت معاناتي بشكل كبير، حتى أصبحت تراودني أفكار بإنهاء حياتي في تلك الفترة، ثم خفت تلك الأفكار، لكن بقيت الأعراض مستمرة إلى الآن.<br />
<br />
أشعر باستنزاف شديد في طاقتي، وتقلبات حادة في المزاج، وفقدان كامل للشغف، وأؤدي واجباتي بصعوبة وكأنني مجبرة عليها، كما أشعر بوحدة شديدة، وأنني غير مهمة لأحد، ويأتيني بكاء شديد ومتكرر، ويزداد الضيق في أوقات معينة، خاصة في نهاية كل أسبوع، وأشعر بفراغ كبير، وأن الحياة أصبحت مظلمة ومملة.<br />
<br />
كما أنني أصبحت أتعلق بالأشخاص بسرعة، وأتأثر جدًا إذا شعرت بقلة اهتمامهم أو ابتعادهم عني، ويؤلمني ذلك بشكل كبير.<br />
<br />
علمًا أنني كنت أعاني سابقًا من تكيس المبايض، وقد تلقيت العلاج له.<br />
<br />
سؤالي: ما التفسير الأقرب لهذه الأعراض؟ وهل هي اكتئاب، أم اضطراب نفسي آخر، أم قد تكون أكثر من حالة؟ وهل أحتاج إلى مراجعة طبيب أو طبيبة نفسية؟ وما النصائح الشرعية والنفسية التي تنصحونني بها؟<br />
<br />
جزاكم الله خيرًا.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ وئام         حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:<br />
<br />
مرحبًا بكِ -ابنتنا الكريمة- في استشاراتِ إسلامِ ويب.<br />
<br />
بدايةً: نسألُ اللهَ تعالى لكِ الشفاءَ والعافيةَ، وأن يصرفَ عنكِ كلَّ سوءٍ ومكروهٍ.<br />
<br />
ووصفكِ لحالتكِ بهذا الوضوحِ يدلُّ على مدى وعيكِ بحالتكِ، وهي خطوةٌ مهمةٌ جدًّا في طريقِ التخلُّصِ من هذهِ الحالةِ وعلاجها -بإذنِ اللهِ تعالى-.<br />
<br />
ونصحيتنا لكِ أن تأخذي بالأسباب؛ فإنَّ الله تعالى لا يُقدِّر على الإنسان شيئًا من المكروه إلا ويُقدِّر -سبحانه وتعالى- من الأسباب ما يدفع به تلك المكروهات، ومن تلك المكروهات الأمراض؛ سواءً كانت جسديةً أم نفسيةً، ومن الأسباب التي قدَّرها الله تعالى الأدوية، فقد قال الرسول &amp;#65018;: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً».<br />
<br />
فاحرصي على الأخذِ بالأسباب، وحاولي الاستعانةَ بالأطباءِ النفسيينَ، وسيشخصونَ لكِ حالتكِ -بإذنِ اللهِ تعالى- بما يُعينكِ على الأخذِ بأسباب الشفاءِ ودفعِ هذا المكروهِ عن نفسكِ، ونصيحتنا لكِ ألَّا تتأخري في طلبِ هذهِ المساعدةِ، والأطباءُ النفسيونَ لدى موقعنا سيعينونكِ -إن شاءَ اللهُ تعالى- بما ينفعكِ ويفيدكِ في هذا الجانبِ.<br />
<br />
أمَّا من الناحيةِ الشرعيةِ الدينيةِ؛ فنصيحتنا لكِ -ابنتنا الكريمةَ- أن تحرصي على أمورٍ أرشدَ إليها ربنا -سبحانه وتعالى- وأرشدنا إليها رسولنا الكريمُ &amp;#65018;، من شأنها أن تدفعَ عن الإنسانِ الغمَّ، وتطردَ عنه الهَمَّ، وتكونَ سببًا في شرحِ الصدرِ، ومن أهمها:<br />
<br />
- الإكثارُ من ذكرِ اللهِ تعالى؛ فذكرُ اللهِ مادةٌ مفيدةٌ للقلبِ، وبهِ يستعيدُ طمانينهُ وانشراحهُ، وقد قالَ اللهُ في كتابه: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}، فأكثري من ذكرِ اللهِ تعالى، وداومي على الأذكارِ، ولا سيما الأذكارُ الموزَّعةُ على أجزاءِ اليومِ والليلِ، كأذكارِ الصباحِ والمساء، والأذكار بعدَ الصلواتِ، وأذكارِ النومِ والاستيقاظِ، ونحوِ ذلكَ من الأذكارِ.<br />
<br />
- ومن أشرفِ أنواعِ الذكرِ وأنفعهِ للقلبِ: قراءةُ القرآنِ الكريمِ، فأكثري من تلاوةِ القرآنِ، ولو أن تجعلي لنفسكِ قدرًا يسيرًا خلالَ اليومِ والليلِ، فإذا قرأتِ شيئاً من القرآن بتدبر وحضور قلب؛ فإن هذا سيبعث في قلبك الطمأنينة والانشراح.<br />
<br />
- أكثري من دعاءِ اللهِ تعالى، والجئي إليهِ بصدقٍ؛ فإنَّهُ -سبحانهُ وتعالى- الشافي، وهو سبحانهُ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، لا يعجزهُ شيءٌ، قادرٌ على أن يصرفَ عنكِ هذا المكروهَ، ومن أدعيةِ النبيِّ &amp;#65018; التي علّمنا أن ندعوَ بها في كلِّ صباحٍ ومساءٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ»؛ فينبغي أن تكثري من هذا الدعاءِ وأن تلازميهِ.<br />
<br />
فهذهِ الإرشاداتُ الشرعيةُ من شأنها أن تساعدكِ على تحسينِ نفسيتكِ، وإعادةِ السرورِ إلى قلبكِ، ومع هذا كلهِ حاولي أن تُحسني إلى من يحتاجُ إلى الإحسانِ من الناسِ بقدرِ استطاعتكِ، فأحسني إلى اليتيمِ، وامسحي رأسهُ؛ فإنَّهُ سببٌ لذهابِ الهَمِّ والغمِّ، وحاولي أن تتصدقي إذا قدرتِ على الصدقةِ، وحاولي أن تُعيني محتاجًا؛ فهذهِ الأعمالُ من شأنها أن تبعثَ بالنفسِ السعادةَ والطمأنينةَ.<br />
<br />
- وختاماً: ينبغي ألَّا تغفلي -ابنتنا الكريمةَ- عن استحضارِ الجزاءِ الأخرويِّ للبلاءِ الذي قد يصيبُ هذا الإنسانَ في دنياهُ، فليسَ هناكَ هَمٌّ ولا غمٌّ ولا أذىً ولا حزنٌ يصيبُ الإنسانَ المسلمَ إلَّا ورتبَ اللهُ -سبحانه وتعالى- عليهِ جزاءً لهذا الإنسانِ، من ذلكَ تكفيرُ ذنوبهِ وسيئاته، ومن ذلكَ رفعةُ درجاتهِ، فالبلاءُ كما أنهُ مؤذٍ للإنسانِ، لكنهُ في الحقيقةِ مفيدٌ ونافعٌ لهُ في جوانبَ أخرى؛ فاستحضاركِ لهذهِ المعاني سيبعثُ قلبكِ على الطمأنينةِ والسكينةِ وانتظارِ الفرجِ من اللهِ تعالى.<br />
<br />
- حاولي أن تستفيدي من نصائحِ الأطباءِ في كيفيةِ تنظيمِ وقتكِ، وتناولِ التمريناتِ التي تعيدُ إلى نفسكِ مزاجها الصحيحَ؛ فإنَّ في كثيرٍ من البرنامجِ اليوميِّ المعتدلِ المشتملِ على ما يحتاجهُ الجسدُ والروحُ في ذلكَ كلهِ الدواءَ الشافي -بإذنِ اللهِ تعالى- لهذهِ الأسقامِ والأمراضِ.<br />
<br />
نسألُ اللهَ -سبحانهُ وتعالى- أن يعجلَ لكِ بالعافيةِ والشفاءِ، وأن يصرفَ عنكِ كلَّ سوءٍ ومكروهٍ.<br />
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
انتهت إجابة الشيخ الدكتور/ أحمد سعيد الفودعي (مستشار الشؤون الأسرية والتربوية)<br />
وتليها إجابة الدكتور/ محمد عبد العليم (استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان).<br />
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
نرحب بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله لك العافية والشفاء.<br />
<br />
أولًا: ما ذكره لك الشيخ الدكتور أحمد سعيد الفودعي -حفظه الله- من إرشاد شرعي ونفَسي وسلوكي، أراه في غاية الأهمية، ويجب أن تأخذي به.<br />
<br />
ثانيًا: من الناحية النفسية، أنت تتحدثين عن عدة ظواهر نفسية أصابتك، منها: فقدان الثقة بالنفس، ثم الوساوس القهرية، ثم بعد ذلك الاضطرابات المزاجية، والتي تتمثل في وجود ما يمكن أن نسميه بالقلق الاكتئابي من الدرجة البسيطة إلى المتوسطة.<br />
<br />
هذا هو تشخيص حالتك &quot;قلق اكتئابي من درجة بسيطة إلى درجة متوسطة&quot; وأنا أعتقد أنه لم يصل إلى مرحلة مرضية، إنما يمكن أن نعتبره نوعًا من الظواهر، ولكن طبعًا -كما تفضلتِ- أثَّر في حياتك سلبًا، وهيمنت عليك هذه المشاعر السلبية، وافتقاد الدافعية والشغف.<br />
<br />
أيتها الفاضلة الكريمة، الإنسان هو عبارة عن مثلث من الناحية السلوكية، هذا المثلث أضلاعه هي: (الأفكار، والمشاعر، والأفعال)، والإنسان في مثل حالتك حين تكون الأفكار سلبية، وكذلك المشاعر سلبية، يجتهد بأن يجعل أفعاله إيجابية، وهذا يُغيِّر الفكر السلبي ليجعله إيجابيًّا، وكذلك يتحوَّل الشعور ليصبح من شعور سلبي إلى شعور إيجابي، هذا مجرب.<br />
<br />
فأرجو أن تكون لك برامج يومية، وتلتزمي بتطبيقها مهما كان، ادفعي نفسك نحو واجباتك الرئيسية في أثناء اليوم، واتبعي الخارطة الذهنية التي تقودك نحو الإنجازات، حتى وإن كانت في أمور الحياة البسيطة.<br />
<br />
فإذًا: الفعالية النفسية هي المخرج مما تعانين منه، مثلًا: اجعلي في يومكِ أن تنامي ليلًا مبكرًا، وتتجنبي السهر؛ النوم المبكر يعطيك طاقات إيجابية جدًّا، بل يؤدي إلى ترميم كامل في الجسد، وكذلك في كيمياء الدماغ، ثم تستيقظين مبكرًا، وتصلين الفجر في وقته، وهذه بداية عظيمة يجب أن تستشعري قيمتها.<br />
<br />
بعد ذلك مثلًا: تقومين بتمارين إحمائية بسيطة، ثم الاستحمام، شرب الشاي، ثم الذهاب إلى مرفقك الجامعي الدراسي، وتدفعين نفسك، ثم تدفعين نفسك، هذا الدفع في حد ذاته، والذي يعقب بالإنجاز؛ سوف يمثل لك مردودًا إيجابيًا نفسيًا كبيرًا، وبهذه الكيفية تكونين قد حولت الطاقات النفسية من طاقات سلبية إلى طاقات إيجابية.<br />
<br />
وحاولي أن تُركِّزي في الدراسة، وبعد أن ترجعي من الجامعة، وتتناولي طعام الغداء -مثلًا-، خذي قسطًا من الراحة، اجلسي مع الأسرة، تواصلي مع بعض الصديقات، اقرئي شيئًا مفيدًا، احرصي على وردك القرآني، طبقي بعض تمارين الاسترخاء، كتمارين التنفس المتدرجة، وهكذا، يكون اليوم فيه شيء من الأنشطة والفعاليات المهمة في الحياة.<br />
<br />
وهذه سيكون مردودها إيجابيًا جدًّا على أفكارك، وكذلك على شعورك، والأمر الآخر هو أن يكون لك هدف، أن يكون لك مشروع حياة، حتى ولو كان هدفًا بسيطًا، ولكن يجب أن تضعي هذا الهدف أمامك، وتضعي الآليات التي توصلك إليه.<br />
<br />
يمكننا تقْسيم الأهداف إلى ثلاثة أقسام: أهداف آنية تتحقق في أربع وعشرين ساعة، وأهداف متوسطة المدى يجب أن يحققها الإنسان في ستة أشهر، ثم أهداف بعيدة المدى وهي -طبعًا- مشروع حياة متكامل.<br />
<br />
الأهداف الآنية -مثلًا-: أن تجلسي مع والدتك لفترة نصف ساعة، وتناقشي معها بعض المواضيع، هذا هدف تحققينه في ذلك اليوم، أو تقرري -مثلًا- أن تزوري صديقة كانت مريضة -عافاها الله-، ثم تزوريها، وتجلسي معها، أو حتى تتواصلي معها بالتلفون، هذا هدف يمكن تحقيقه، وله مردود إيجابي.<br />
<br />
حين نأتي للأهداف متوسطة المدى -مثلًا-: تحفظين ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم في ستة أشهر، هذا هدف ممكن جدًّا، تضعين الآليات التي توصلك إليه، وهكذا، فإذًا وجود الأهداف وأن نضع الآليات التي توصلنا إليها، يعود على الإنسان بمردود إيجابي وممتاز جدًّا.<br />
<br />
طبعًا إذا ذهبت إلى طبيبة نفسية أو طبيب، هذا أمر جيد جدًّا، للمزيد من الاستبصار، والمزيد من التوجيه، وأنا أعتقد أنك سوف تستفيدين كثيرًا إذا تناولت أحد الأدوية النفسية البسيطة والسليمة، هنالك دواء رائع جدًّا يسمى &quot;سيرترالين - Sertraline&quot;، تحتاجين له بجرعة صغيرة، ولمدة ثلاثة أشهر -مثلًا-، لكن سوف أترك أمر الدواء للطبيب.<br />
<br />
وأسأل الله لك التوفيق، والسداد، والعافية، والشفاء.       </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الاكتئاب عمومًا]]></category><pubDate>Wed, 29 Jul 2026 01:11:29 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[زوجي سريع الغضب وأتأذى منه، وأكظم غيظي فهل أأثم لكرهي له؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576946</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576946</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته<br />
<br />
متزوجة منذ 20 سنة، زوجي إنسان شديد الغضب، بمعنى أنه يتجرد من الإنسانية بالمعنى الحرفي؛ يضرب ويهين ويتلفظ بكلمات تتجاوز حدود الجرح، وتترك في القلب وجعًا وألمًا لا يُحتمل، وضربه كأنه يضرب في مصارع، ولأتفه الأسباب يغضب.<br />
<br />
إذا سألني سؤالًا وأجبته، ولم يكن الجواب كما يريد، يغضب ويؤذيني، وفي آخر مرة قال لي: «بمجرد أن يرزقني الله سأستبدلك، لكن سأظل أستعملك الآن»، ثم حين يهدأ يخبرني كم أنني إنسانة راقية ومحترمة، علمًا بأنني طوال السنين معه لم أسبَّه، ولم أرفع صوتي، ولم أتخذ أي إجراء، حتى إنني لم أخبر أهلي بما يفعل، لكنني في الحقيقة تعبت، وأشعر أنني مرضت نفسيًا، لولا أنني أستعين بالله.<br />
<br />
هو سيئ الأخلاق معي، وعندما يسألني أخبره أنه سيئ، فيغضب وينفعل ويقول إنني أكفر العشير، وأن أكثر أهل النار من النساء؛ لأنهن يكفرن بخير الرجل، وأُشهد الله أنني في كل مرة أسامحه، وأُشهد الله أنني أمدحه أمام أهلي وأهله، لكن بيني وبينه لا أستطيع تقبل أفعاله، وفي كل مرة يخبرني أنني أنا السبب.<br />
<br />
هو يعترف بأنه يفقد عقله عند الغضب، ويتحجج بأن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «لا تعينوا الشيطان على أخيكم»، كما يعترف بأنني إنسانة هادئة قليلة الكلام، ولدي من الحكمة ما أحافظ به على بيتي وأولادي.<br />
<br />
لكنني لم أعد أحبه، وأصبحت أخاف على نفسي وأولادي منه ومن غضبه، فهل يقع عليَّ إثم في ذلك؟ لقد جربت معه كل الطرق، لكنني تعبت، وقلبي يؤلمني، كيف أستطيع أن أجيبه كل مرة يسألني فيها، أو حتى عندما نتحدث، بالإجابات التي ترضيه؟<br />
<br />
لا أستطيع وصف الألم الذي أشعر به، ولن يشعر بشعوري أحد إلا رب العالمين، لكنه دائمًا يخبرني بأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام وآيات من القرآن الكريم، تجعل له الفضل والمنزلة من الله، فهل تنطبق هذه الأحاديث على جميع النساء، الصالحات وغيرهن؟<br />
<br />
أريد فقط أن أطمئن: هل سأُجزى على صبري وكظم غيظي وألم قلبي وجسدي، أم أندرج ضمن الملعونين، والعياذ بالله؟<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ حنان   حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:         <br />
                <br />
مرحبًا بكِ -أختنا الكريمة- في استشاراتِ إسلامِ ويب، ونشكرُ لكِ تواصلكِ بالموقعِ، ونشكرُ لكِ حسنَ خلقكِ، وعلوَّ همتكِ؛ فإنَّ هذا الصبرَ الطويلَ على الزوجِ -بما فيهِ من الإساءةِ- إنما يدلُّ على تمتعكِ بقدرٍ كبيرٍ من الأخلاقِ العاليةِ، فنسألُ اللهَ تعالى أن يزيدكِ من فضلهِ.<br />
<br />
وقد رزقكِ اللهُ تعالى صبرًا كثيرًا، وهذا -في حدِّ ذاتهِ- دليلٌ على إرادةِ اللهِ تعالى بكِ الخيرَ؛ فإنَّ النبيَّ &amp;#65018; يقولُ: «مَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ» فهذا الصبرُ الجميلُ الطويلُ لن يضيعَ ثوابهُ وأجرهُ، كوني واثقةً من ذلكَ؛ فإنَّ اللهَ تعالى أخبرَ في كتابهِ، فقالَ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا}.<br />
<br />
وكلُّ هذهِ الإساءاتِ التي تصدرُ من زوجكِ في حقكِ هي -في الحقيقةِ- أشياءُ مؤلمةٌ، وهذا الألمُ أجرهُ مكتوبٌ عندَ اللهِ تعالى؛ فقد قالَ الرسولُ &amp;#65018;: «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ، وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حُزَنٍ، وَلَا أَذًى، وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ».<br />
<br />
والإنسانُ المؤمنُ يتقلبُ بينَ نعمةٍ تفرحهُ وتسرهُ فيشكرها فيكونُ ذلكَ خيرًا، أو ضراءَ تصيبهُ فيصبرُ فيكونُ ذلكَ خيرًا؛ فقد قالَ -عليهِ الصلاةُ والسلامُ-: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ».<br />
<br />
فهذهِ الأحاديثُ -وغيرُها كثيرٌ من الأحاديثِ- تُبيِّنُ لكِ عظمَ أجركِ عندَ اللهِ تعالى بصبركِ على زوجكِ وإساءاتهِ.<br />
<br />
وإذا كانتِ المرأةُ قد وعدتْ بالجنةِ إذا هي أدتِ الفرائضَ التي كلَّفها اللهُ تعالى بها؛ فكيفَ إذا ضمتْ إلى ذلكَ الصبرَ على إيذاءِ الزوجِ، واحتسابَ الأجرِ؛ بقصدِ الحفاظِ على الأولادِ والأسرةِ؟! فإنَّ ذلكَ عملٌ عظيمٌ، قالَ -عليهِ الصلاةُ والسلامُ-: «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا؛ قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ».<br />
<br />
وإذا ضاقَ صدُركِ بما تجدينهُ من زوجكِ؛ فينبغي أن تستعيني بالأسبابِ المشروعةِ التي يمكن أن تُصلحي بها هذا الحالَ، بأن تستعيني بالثِّقاتٍ من أقاربهِ الذينَ تتفرسينَ فيهم، وتظنينَ أنهم حريصونَ على بقاءِ أسرتكم وصلاحِ أحوالكم، تحاولي الاستعانةَ بهم في نُصحِ هذا الزوجِ، وتذكيرهِ باللهِ تعالى، وتذكيرهِ بحقوقِ الزوجةِ؛ فلعلَّ هذا يكونُ سببًا في مراجعتهِ لنفسه، وتخيري من الناسِ من تكونُ لهُ كلمةٌ مقبولةٌ عندَ الزوجِ، ويأنسُ الزوجُ بكلامهِ معهُ، واحذري من أن تختاري من يزيدُ الزوجَ نفورًا بسببِ كلامهِ.<br />
<br />
فقد أرشدَ اللهُ تعالى إلى الاستعانةِ بالمصلحينَ عندما يحصلُ الشقاقُ والنزاعُ بينَ الزوجينِ.<br />
<br />
أما سؤالكِ: &quot;هل تأثمينَ بمجردِ كراهتكِ لهذا الزوجِ بسببِ أفعالهِ؟&quot;، فالجوابُ: أنهُ لا يلزمكِ إثمٌ، ولم تقعي في ذنبٍ؛ فإنَّ الحبَّ والبُغضَ من أعمالِ القلوبِ، ومن الطبيعيِّ أن يَألمَ الإنسانُ وينفرَ ممن يؤذيهِ.<br />
<br />
ولكن النصيحةُ لكِ حتى تستمرَّ حياتكِ الزوجية، وحتى تحافظي على أولادكِ، وتحفظي بيتكِ: أن تأخذي بالأسبابِ التي تُقلِّلُ هذا الكرهَ في قلبكِ لزوجكِ -إن لم نقلِ الأسبابَ التي تدعو إلى محبتهِ-، وهي في الحقيقةِ كثيرةٌ؛ فهو رغمَ إساءاتهِ البالغةِ، إلَّا أنكِ إذا تأملتِ جيدًا ستجدينَ فيهِ بعضَ الجوانبِ الإيجابيةِ التي تدعوكِ إلى محبتهِ من هذا الجانبِ؛ فكونهُ في غيرِ وقتِ الغضبِ يُحسنُ خُلُقهُ معكِ، ويُثني عليكِ بالكلامِ الجيدِ، ونحوِ ذلكَ؛ فهذا جانبٌ إيجابيٌّ فيهِ، وكونهُ زوجكِ، وكونهُ يحافظُ على الأسرةِ، إلى غيرِ ذلكَ من الجوانبِ الإيجابيةِ؛ هذا النظرُ من شأنهِ أن يُخفِّفَ ما في قلبكِ من الغمِّ والنفورِ من هذا الزوجِ.<br />
<br />
أمَّا الأحاديثُ التي يحتجُّ بها؛ فإنَّهُ لا يصحُّ الاحتجاجُ بها لعدوانهِ، واعتدائهِ، وتفريطهِ في حقكِ؛ فالحياةِ الزوجيةِ مبنيةٌ على الحقوقِ والواجباتِ من كلا الطرفينِ؛ فهو بحاجةٍ إلى نُصحٍ وتذكيرٍ، كما أنكِ بحاجةٍ أيضًا إلى تذكيرٍ بحقوقِ الزوجِ، وهذا أمرٌ يطولُ الكلامُ فيهِ، لكن هذهِ إشاراتٌ تنفعكِ بإذنِ اللهِ تعالى. <br />
<br />
نسألُ اللهَ تعالى لكِ التوفيقَ والسدادَ.                         <br />
                        <br />
                        <br />
                        <br />
                </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[سوء العشرة من الزوج]]></category><pubDate>Wed, 29 Jul 2026 01:06:44 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[لدي خيال وخروج عن واقعي لم أستطع التخلص منه]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577015</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2577015</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
أنا فتاة عمرها 24 عاماً، أُعاني من كثرة التخيلات والخروج عن الواقع حتى أثناء العمل؛ فأتخيل أحياناً أنني امرأة شديدة الجمال باسم &quot;ليال&quot;، وأحياناً أتخيل أني رجل غني ذو منصب اسمه &quot;محمد&quot;، وكل من هاتين الشخصيتين تعيش في واقع مختلف عن الواقع الذي أعيش فيه، وهذا الأمر يزعجني، وقد حاولت التخلص منه مراراً وتكراراً ولم أنجح.<br />
<br />
ويحدث هذا الأمر كثيراً عندما أضحك، أو أكون متفرغة، أو في الليل عندما أريد أن أنام.<br />
<br />
فما الحل؟ أرجو إفادتي.<br />
<br />
وشكراً.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ إحسان         حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،     وبعد: <br />
<br />
نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر استشارات &quot;إسلام ويب&quot;، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.<br />
<br />
أختي الفاضلة، إذا كنت تتخيلين باستمرار أنك امرأة أخرى أكثر جمالاً، أو أكثر جاذبية، وأنت منزعجة من ذلك وتحاولين إيقافه، فمن المهم التعامل مع الأمر بتفهم لا بالإدانة، فالخيال بحد ذاته ليس مرضاً، ولكنه قد يُصبح مشكلةً إذا تحول إلى ملاذٍ وهربٍ دائم من الواقع الذي تعيشين فيه.<br />
<br />
وما يمكن أن يساعدك أولاً: أن تطمئني حالك بأن وجود الخيال أمر طبيعي، خلقه الله تعالى فينا، ولكن عندما يصبح متكررًا، ويستهلك وقتًا طويلًا، أو يجعلنا ننفر من أنفسنا، فهنا من المفيد فهم أسباب هذا التكرار.<br />
<br />
أختي الفاضلة، يا ترى ما هي أسباب هذا التخيل؟ لماذا تتخيلين نفسك أنك تلك المرأة؟ هل هي بالنسبة لك رمز للقبول، أو الثقة، أو الحب، أو النجاح؟ وخاصةً أنك ذكرت أن هذا يكثر عندما تكونين متفرغة، كثيرًا ما يكون الخيال محاولةً لتعويض حاجة نفسية غير مشبعة.<br />
<br />
حاولي -أختي الفاضلة- أن تُقللي من المقارنة بالآخرين، وهذا من عيوب وسائل التواصل الاجتماعي التي تجعل الإنسان يقارن نفسه بأعداد لا نهاية لها من الناس.<br />
<br />
حاولي -أختي الفاضلة- أن تراعي نفسك من ناحية الاهتمام بصحتك، وممارسة الرياضة، والنوم الجيد، والتغذية المناسبة، فهذا يرفع من ثقتك بنفسك، ويخفف من احتياجك إلى الهروب إلى الخيال.<br />
<br />
حاولي -أختي الفاضلة- أن تشغلي نفسك، فكلما امتلأت حياتنا بالدراسة، أو العمل -وخاصةً أنك ممرضة-؛ فكل هذا يمكن أن يُقوِّي من ثقتنا بأنفسنا، وينمي علاقاتنا بالآخرين بالشكل المناسب.<br />
<br />
أختي الفاضلة، في حالات -وأنت ممرضة- نحتاج أن نستشير فيها العيادة النفسية، وخاصةً إذا أصبح الخيال يستغرق ساعات يومياً، أو لا تستطيعين السيطرة عليه رغم محاولاتك، أو عندما يصبح له أثر على عملك، أو على علاقاتك، أو إذا ترافق بالانزعاج، أو الاكتئاب الشديدين، أو التقليل لاحترام الذات؛ فهنا أنصحك بمراجعة العيادة النفسية، فبعض الأمراض النفسية تفسر كثرة الخيال أو تكراره.<br />
<br />
حاليًا: لا أرى مبرراً قويًّا من خلال سؤالك أن تراجعي العيادة النفسية، وحاولي أن تطبقي ما ذكرته لك، داعيًا الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.   </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[تنمية المهارات العقلية والنفسية]]></category><pubDate>Wed, 29 Jul 2026 01:05:24 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[مترددة في قبول خاطبٍ مستقيم بسبب الاستقرار في ألمانيا وفارق السن]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576993</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576993</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا على ما تقدمونه من نفع.<br />
<br />
أود أن أستشيركم في أمر يشغل بالي، عرضت صديقة والدتي على والدتي فكرة زواجي من ابنها، وهي تُلحّ على هذا الأمر كثيرًا، وأنا في حيرة من أمري.<br />
<br />
الشاب -بحمد الله- معروف بحسن الخلق والاستقامة، ويحافظ على حضور دروس العلم في المسجد القريب من بيته، كما أنه ميسور الحال، وهذا يطمئنني من جهة إمكانية التفرغ لتربية الأبناء مستقبلًا إن شاء الله.<br />
<br />
لكن هناك أمران يقلقانني:<br />
<br />
الأول: أنه يعمل ومستقر في ألمانيا، ولا يفكر حاليًا في العودة إلى بلدنا المسلم، وذلك بسبب ما يراه من انتشار الغش والفساد في كثير من المجالات، وصعوبة إيجاد بيئة عمل يطمئن إليها، وقد ذكر أنه قد يفكر مستقبلًا في الانتقال إلى المملكة العربية السعودية، لكن الأمر مجرد فكرة حتى الآن.<br />
<br />
أما أنا، فلا أرغب في الاستقرار في ألمانيا، سواء بسبب خوفي على تربية الأبناء في بلد غير مسلم، أو لأنني لا أحب أن أكون بعيدة عن والديّ مع تقدمهما في السن وحاجتهما لمن يكون بقربهما، وفي الوقت نفسه، أعلم أن تربية الأبناء حتى في كثير من بلاد المسلمين أصبحت صعبة أيضًا بسبب انتشار المجاهرة بالمعاصي، وضعف الالتزام عند كثير من الناس، مما جعلني في حيرة: أي البيئتين أصلح لتربية الأبناء؟ وهل الأصل شرعًا هو تجنب الاستقرار في بلاد غير المسلمين إذا لم تكن هناك حاجة؟<br />
<br />
الأمر الثاني: أن عمر الشاب 32 سنة، وأنا أبلغ 22 سنة، وأنا لا أمانع فارق السن في ذاته، لكن يقلقني أنه إلى أن يتم الزواج والإجراءات والانتقال إلى ألمانيا قد يكون عمره 34 سنة تقريبًا، وأنا أرغب -إن شاء الله- في إنجاب عدد من الأبناء، عملًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة»، لذلك أخشى أن يكون عامل العمر سببًا في الشعور بضرورة الإنجاب بسرعة وعلى فترات متقاربة، أو أن يقلل من فرصة تحقيق ما أتمناه من كثرة الذرية، وكذلك يكون الفارق العمري بينه وبين أبنائه كبيرًا.<br />
<br />
ولهذا رفضت حتى اللقاء الأول، لأنني كنت أرى نفسي حاسمة في مسألة عدم العيش في ألمانيا، حتى لا أفتح بابًا، ثم أعتذر بعد ذلك فأسبب له إحراجًا أو تعلقًا، وقد صليت صلاة الاستخارة، لكن ما زلت في حيرة.<br />
<br />
فهل هذه الأسباب التي ذكرتها تُعد أسبابًا معتبرة لعدم الموافقة، أو حتى لرفض التعارف من البداية؟ أم أنني متشددة في نظرتي للأمر؟<br />
<br />
جزاكم الله خيرًا، ونفع بكم.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ Salma حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
أهلًا بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يختار لك الخير حيث كان، وأن يرزقك الزوج الصالح، ويشرح صدرك لما فيه رضاه، ويبارك لك في دينك ودنياك، وبعد: <br />
<br />
فقد قرأنا رسالتك، ووجدنا فيها قدرًا محمودًا من التعقل والنظر إلى ما بعد الزواج، لا إلى لحظة الزواج نفسها، وهذا من علامات حسن الاختيار؛ فإن الزواج ليس إعجابًا ظاهرًا، وإنما مشروع عمر، ومن حق المرأة أن تنظر في الدين، والخلق، والبيئة التي ستعيش فيها، ومستقبل أبنائها، وقدرتها على بر والديها، ولا تعد هذه النظرة تشددًا، بل هي من حسن التدبير.<br />
<br />
لذا فإن أول ما نحب أن نلفت نظرك إليه أن الرجل -بحسب ما ذكرت- قد جمع صفات عظيمة يندر اجتماعها؛ من حسن الخلق، والاستقامة، وطلب العلم، والاستقرار المالي، وهذه ليست صفات يسيرة، بل هي أصل ما أرشد إليه النبي &amp;#65018; بقوله: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه»، ولذلك لا ينبغي أن تُغفل هذه المزايا بسبب أمر يمكن التفاهم حوله، ولا أن تلغى المخاوف الحقيقية بسببها، بل يكون النظر إلى الجميع مجتمعًا.<br />
<br />
أما مسألة الإقامة في ألمانيا، فهي في الحقيقة أهم ما في رسالتك؛ لأنها ليست مسألة بلد فحسب، بل مسألة مشروع حياة، ولا شك أن الأصل أن يعيش المسلم حيث يكون دينه ودين أولاده أحفظ، وأن البيئة الصالحة نعمة عظيمة، وقد نص الفقهاء على كراهة أو منع الإقامة الدائمة في بلاد غير المسلمين لمن يخشى على دينه أو دين أهله، أو لا يستطيع إظهار شعائر الإسلام، أما من أمن على دينه، واستطاع إقامة شعائره، وكانت هناك مصلحة معتبرة، فقد أجاز بعض أهل العلم ذلك على أنه استثناء، ويبقى الأصل في الحياة بين المسلمين وفي بلادهم.<br />
<br />
والقضية لا تقف عند الحكم الفقهي المجرد وفقط، بل تتعلق بقدرتكما الواقعية على تربية الأبناء هناك، فهناك أسر نجحت في تربية أولادها في الغرب نجاحًا ظاهرًا؛ لأنها أقامت بيتًا قائمًا على العلم، والعبادة، والصحبة الصالحة، والمدارس المناسبة، والمراكز الإسلامية، وهناك أسر فشلت بل وآل أمر بعض أولادها إلى الإلحاد عياذًا بالله، وعليه فلا ينبغي التقليل من أثر البيئة؛ فهي تؤثر في الأبناء بلا شك، وكلما كانت البيئة أعون على الطاعة كان ذلك خيرًا، لذلك فإن رغبتك في تربية أولادك في مجتمع مسلم رغبة معتبرة شرعًا وعقلًا، وليست وسوسة ولا تشددًا.<br />
<br />
وكذلك تعلقك ببر والديك مع تقدمهما في السن سبب معتبر، فإن بر الوالدين من أعظم الواجبات، ومن حقك أن تنظري في أثر الزواج على قدرتك على القيام بهذا الحق، خاصة إذا لم يكن لهما من يقوم مقامك.<br />
<br />
لكننا مع ذلك لا ننصح أن يكون مجرد عمله في ألمانيا سببًا لإغلاق الباب قبل أي حوار؛ لأنك ذكرت بنفسك أنه يفكر في الانتقال مستقبلًا إلى بلد مسلم، كالمملكة العربية السعودية، فمثل هذه المسائل لا تحسم بالافتراضات، وإنما بالسؤال الصريح الواضح.<br />
<br />
فيمكن -إن وقع لقاء الرؤية الشرعية أو وصل الأمر إلى مرحلة التعارف المنضبط- أن يكون هذا السؤال من أول الأسئلة: هل ترى الاستقرار في ألمانيا قرارًا نهائيًا لا يقبل التغيير؟ أم أنك مستعد فعلًا للانتقال إلى بلد مسلم إذا تيسرت الأسباب؟ وهل تقبل أن يكون هذا جزءًا من الاتفاق بيننا؟ فقد يتبين أن ما تظنينه مانعًا قطعًا ليس كذلك، وقد يتبين العكس، وحينئذ يكون القرار مبنيًا على واقع لا على توقع.<br />
<br />
وأما ما ذكرته من فارق السن، فإن عشر سنوات ليست فارقًا غير معتاد في الزواج، ولا تدل في نفسها على مشكلة، وأما كون عمره سيكون أربعة وثلاثين عامًا عند الزواج، فهذا -في الغالب- لا يمنع من تكوين أسرة كبيرة إذا قدر الله ذلك، فكثير من الرجال رزقهم الله عددًا من الأبناء وقد تزوجوا في مثل هذا العمر أو بعده.<br />
<br />
وأما خشيتك من الشعور بضرورة الإنجاب بسرعة، فهذه مسألة يمكن الحديث عنها بينكما قبل العقد، ومعرفة نظرته إلى عدد الأبناء، وتنظيم الحمل، وطبيعة الحياة التي يريدها، فلا تبنى على الظنون.<br />
<br />
ولذلك فإننا لا نرى أن فارق السن هو السبب الحقيقي في حيرتك، وإنما السبب الأكبر هو مكان الاستقرار، ثم قربك من والديك، فإذا حسم هذان الأمران، فالغالب أن مسألة العمر لن تبقى مؤثرة إلى هذا الحد.<br />
<br />
ولهذا فإننا لا نصف موقفك بالتشدد، كما لا نصفه بالصواب المطلق؛ لأن رفض التعارف من البداية قد يحرم الإنسان من معرفة حقائق ربما تغير الصورة، كما أن الدخول في مشروع زواج مع وجود مانع أساسي لا يقبل التنازل عنه قد يسبب تعلقًا ثم اعتذارًا مؤلمًا.<br />
<br />
فإن كنت قد وصلت إلى يقين أنك لن تعيشي في ألمانيا بحال، ولو كان الزوج صالحًا، وكان هو في المقابل لا يفكر في مغادرتها، فرفضك من البداية مفهوم، ولا حرج عليك فيه.<br />
<br />
أما إذا كان اعتراضك ليس على ألمانيا لذاتها، وإنما على الخوف من مستقبل الأبناء، مع استعدادك للنظر إذا وجد حل واقعي، فالأقرب أن تسمحي بلقاء التعارف الشرعي، وأن تطرحي هذه القضايا بوضوح، ثم تبني قرارك على الأجوبة لا على الاحتمالات.<br />
<br />
وأخيرًا، لا تنتظري من الاستخارة أن تزيل الحيرة فجأة، أو أن تحدث علامة خاصة، وإنما الاستخارة معناها أن تفوضي أمرك إلى الله، ثم تمضي في الأسباب المشروعة، وتسألي، وتستشيري، وتوازني، فإن يسر الله الأمر بعد ذلك كان خيرًا، وإن صرفه عنك كان الخير فيما اختاره الله.<br />
<br />
نسأل الله أن يرزقك الزوج الصالح الذي يعينك على دينك، ويحفظ عليك بر والديك، ويقر عينك بالذرية الصالحة، ويختار لك الخير حيث كان، والله الموفق.                                          <br />
                </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الانشغال بخدمة الوالدين]]></category><pubDate>Tue, 28 Jul 2026 03:47:56 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[ما سبب تراجع الذاكرة والتركيز بشكل مفاجئ؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576969</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576969</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته<br />
<br />
أعتذر عن طول الرسالة، لكنني أحاول توضيح جميع الأعراض التي أعاني منها، حتى تتضح الصورة بشكل كامل، منذ أكثر من تسعة أشهر بدأت أعراضي بشكل مفاجئ، نسيان شديد وضعف في التركيز، مع تشوش وتشتت ذهني، وأصبحت أثناء الحديث أنسى الكلمات والمصطلحات والردود البسيطة، ولم أعد أستطيع ترتيب أفكاري، أو تكوين الجمل كما كنت من قبل، وأشعر أنني أعرف ما أريد قوله، لكنني لا أستطيع استرجاع الكلمات في الوقت المناسب، وكأنها على طرف لساني.<br />
<br />
كما أصبحت أحتاج إلى وقت طويل جدًا للرد حتى على رسالة بسيطة، وقد أقضي ساعات أحاول صياغة رد دون أن أستطيع التعبير عما أريد.<br />
<br />
كذلك لم أعد أتحدث بطلاقة كما كنت سابقًا في الحديث المباشر، رغم أنني كنت أحب الكلام ولم أكن أعاني من أي صعوبة في التعبير، وأصبحت أيضًا قدرتي على الفهم والاستيعاب والتركيز أضعف من السابق، كما صارت المذاكرة والحفظ أكثر صعوبة، على الرغم من أنني ما زلت أحصل على تقديرات جيدة، وقد أثرت هذه المشكلة بشكل كبير في حياتي اليومية وحالتي النفسية، فأصبحت أتجنب الحديث مع الناس، وأشعر أن لا أحد يفهم ما أمر به، كما ابتعدت عن الجميع، ولم أعد أستمتع حتى بالأشياء البسيطة التي كانت تسعدني من قبل.<br />
<br />
بعد بحث طويل وجدت مصطلح الضباب الذهني (Brain Fog)، وشعرت أن الأعراض التي أعاني منها قريبة منه، لذلك جربت بعض المكملات الغذائية والفيتامينات، مثل جينكو بلس، وفيروبولين، وأوميغا 3، لكن دون أي تحسن، بل إن بعض المكملات سببت لي خمولًا واضطرابات في المعدة، لذلك توقفت عنها.<br />
<br />
أما أوميغا 3 فقد أكملت شريطًا كاملًا منه، دون أن ألاحظ أي فائدة، كما أجريت تحليل صورة دم كاملة (CBC)، وتحليل هرمون الغدة الدرقية (TSH)، وكانت النتائج طبيعية تقريبًا، كذلك حاولت تحسين جودة النوم، والاهتمام بالتغذية، وممارسة المشي والرياضة، والعناية بالحالة النفسية، لكنني لم ألاحظ أي تحسن، بل ازدادت حالتي النفسية سوءًا.<br />
<br />
أرجو من حضرتكم إفادتي عن السبب المحتمل لهذه الحالة: هل تندرج ضمن تخصص المخ والأعصاب، أم أن هناك تخصصًا آخر أنسب لمتابعتها؟ وهل تنصحون بإجراء تحاليل أو فحوصات معينة؟ وهل يوجد دواء أو علاج يمكن أن يساعد في مثل هذه الحالة؟<br />
<br />
وجزاكم الله خيرًا مقدمًا.<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ حبيبة حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
أرحب بكِ في استشارات إسلام ويب، وأسأل الله لكِ العافية والشفاء والتوفيق والسداد.<br />
<br />
رسالتكِ ليست طويلةً أبدًا، وهي واضحة جدًّا، فأنتِ تتحدثين عن حالة ضعف التركيز والتشوش الشديدة التي تهيمن عليكِ، والتي طبعًا أضرت بأدائكِ كثيرًا، وحالتكِ هذه تأتي ضمن تخصص الطب النفسي.<br />
<br />
وحقيقةً الأمر واضح وجلي، وهو أن القلق النفسي الداخلي هو الذي يسبب لكِ كل هذا، نعم القلق النفسي قد يكون قلقًا مقنعًا، بمعنى أنه لا يظهر في شكل قلق مباشر، لكن يظهر في شكل أعراض مثل التي تحدثتِ عنها. <br />
<br />
فالتشخيص واضح جدًّا، والقلق النفسي كثيرًا ما يكون مرتبطًا ببعض الوساوس، وألاحظ ذلك في مراقبتكِ الشديدة لأدائكِ، وطبعًا ينتج عن كل هذا نوع من عُسر المزاج الذي يفقد الإنسان الاستمتاع حتى في الأشياء البسيطة، كما ذكرتِ.<br />
<br />
أيتها الفاضلة الكريمة، حالتكِ يمكن أن نعتبرها نوعًا من الضباب الذهني، لكن أنتِ ليس لديكِ سبب عضوي، دعي الأمر يكون فقط في نطاق القلق النفسي، هذا من الناحية التشخيصية.<br />
<br />
وطبعًا المكونات التي تناولتِها لا أعتقد أنها ذات علاقة بعلاج حالتكِ هذه، الذي تحتاجين له هو أن تأخذي قسطًا كافيًا من الراحة من خلال النوم ليلًا، وأن تمارسي الرياضة، وأن تمارسي تمارين الاسترخاء، خاصةً تمارين التنفس المتدرجة، وأن تحسني إدارة وقتكِ، هذه أشياء مطلوبة، وطبعًا أنتِ محتاجة لدواء.<br />
<br />
والدواء سوف يساعدكِ كثيرًا في الاسترخاء الداخلي وإزالة التوتر، ويؤدي إلى تحسين المزاج أيضًا، من أفضل الأدوية التي تفيد في حالتكِ هذه دواء يسمى &quot;سيرترالين - Sertraline&quot;، هذا هو مسماه العلمي، ويسمى تجاريًا &quot;زولفت - Zoloft&quot; أو &quot;لوسترال - Lustral&quot;، وهناك منتج محلي في مصر يعرف باسم &quot;مودابكس - Moodapex&quot;، المهم أن التركيبة العلمية الكيميائية هي سيرترالين.<br />
<br />
تبدئين في تناول هذا الدواء بجرعة نصف حبة (25 ملغ) من الحبة التي تحتوي على (50 ملغ)، تناولي جرعة البداية هذه لمدة عشرة أيام، ثم اجعليها حبةً كاملةً يوميًا (50 ملغ)، واستمري عليها لمدة أسبوعين، ثم اجعليها حبتين يوميًا (100 ملغ)، وهذه هي الجرعة العلاجية في حالتكِ، علمًا بأن الجرعة الكلية هي أربع حبات يوميًا، لكن لا أعتقد أنكِ في حاجةٍ لهذه الجرعة الكبيرة.<br />
<br />
استمري على جرعة (الحبتين) يوميًا، وتناوليها كجرعةٍ واحدة، استمري عليها لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعليها (حبةً واحدةً) يوميًا لمدة شهرين، ثم (نصف حبة) يوميًا لمدة أسبوعين، ثم (نصف حبة) يومًا بعد يوم لمدة أسبوعين آخرين. <br />
<br />
يتميز سيرترالين بأنه دواء سليم، ونقي جدًّا، ولا يُسبِّب الإدمان أبدًا، وليس له أي تأثير على الهرمونات النسائية، ربما يُؤدِّي فقط إلى زيادةٍ في الشهية نحو الطعام في بعض الحالات، وإن حدث لكِ شيء من هذا، أرجو أن تحاولي التحكُّم في نفسكِ.<br />
<br />
يوجد دواء آخر يسمى &quot;موتيفال - Motival&quot; هو سريع الفعالية، وأريدكِ أن تتناوليه لمدة أسبوعين فقط، تناولي (حبةً واحدةً) من موتيفال ليلًا لمدة أسبوعين، ثم توقفي عن تناوله.<br />
<br />
إذًا هذا هو الإرشاد النفسي، وكذلك السلوكي والعلاجي، أرجو أن تتبعي التعليمات التي ذكرتها لكِ، أمَّا بالنسبة للفحوصات، فأعتقد أن ما قمتِ به من فحوصات جيد جدًا، فقط ربما تحتاجين أن تتأكدي من مستوى فيتامين &quot;د&quot;، وكذلك فيتامين &quot;ب12&quot;.<br />
<br />
بارك الله فيكِ، وجزاكِ الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.                           <br />
                </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[القلق الاكتئابي]]></category><pubDate>Tue, 28 Jul 2026 03:20:50 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[تعبت بعد الرقية الشرعية، فهل أتوقف أم أستمر؟]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576961</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576961</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم.<br />
<br />
كنت أعمل رقية كل يوم بسورة الفلق، وآيات الرقية الشرعية، وقد أتى ذلك بنتيجة إيجابية؛ إذ ظهرت عليّ أعراض كثيرة، مع خروج أشياء من جسدي، لكنني بدأت الاستشفاء بالرقية، والسدر، والملح ليلاً لعدة أيام، وبعدها تعبت كثيراً، وشعرت بهمدان شديد، لدرجة أنني توقفت عن الرقية، وأصبحت غير قادرة على العودة إليها، فما الحل الآن؟ <br />
<br />
لا أريد الذهاب إلى معالج، ولكنني لا أجد من يفيدني، ولا تزال آثار الحسد وتعطيل الحال متواجدة بداخلي؛ فقد كنت مخطوبة، وتم فسخ خطبتي بلا سبب واضح، وكنت أعاني دائماً من ألم في ظهري ومعدتي، ولكن بعد الرقية!<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخت الفاضلة/ مي حفظها الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
مرحبًا بكِ -أختنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، وأسأل الله تعالى أن يشفيك شفاءً تامًا، ويشرح صدرك، وييسر أمرك، ويصرف عنك كل سوء.<br />
 <br />
أنصحك -أختنا الكريمة- ألا تبني أحكامك على مجرد الأعراض، بل اجمعي بين حسن التوكل على الله، والأخذ بالأسباب الشرعية والحسية.<br />
 <br />
اعلمي أن كل ما يصيب العبد إنما يقع وفق قضاء الله وقدره، كما قال تعالى: &amp;#64831;مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا&amp;#64830;، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك».<br />
 <br />
أختنا الكريمة: الدنيا دار ابتلاء، يتقلب فيها المؤمن بين السراء والضراء، قال تعالى: &amp;#64831;وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً&amp;#64830;، وقال سبحانه: &amp;#64831;وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ &amp;#1751; وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ&amp;#64830;، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرًا له».<br />
 <br />
ما شعرتِ به أثناء الرقية لا يمكن الجزم بأنه دليل على خروج سحر، أو عين، أو حسد، فقد يشعر بعض الناس بتعب، أو راحة، أو غير ذلك، وليس في الكتاب ولا في السنة ما يجعل هذه الأعراض علامة قاطعة على وجود السحر أو خروجه، كما أن الشفاء قد يكون تدريجيًا، فلا تجعلي التعب سببًا لترك الرقية، بل خففي منها إن احتجت، وداومي عليها بقدر استطاعتك.<br />
 <br />
العبادات والطاعات عمومًا مبناها على الرفق والدوام، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل».<br />
 <br />
فسخ الخطبة أو تأخر الزواج لا يكفي وحده للحكم بوجود سحر أو حسد؛ فهذه ابتلاءات تقع لكثير من الناس، ولعل في ذلك خيرًا لك، قال تعالى: &amp;#64831;وَعَسَى&amp;#1648; أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ&amp;#64830;.<br />
 <br />
الاغتسال بالماء المقروء عليه القرآن لا بأس به، وأما تخصيص السدر أو الملح بكيفية معينة، أو الاعتقاد أن لهما أثرًا ثابتًا في علاج السحر أو العين، فلا نعلم عليه دليلًا صحيحًا، فإن وجدتِ أن استعمالهما يشق عليك، فاتركيهما، واكتفي بما ثبت نفعه شرعًا.<br />
 <br />
لا يلزمك الذهاب إلى راقٍ، بل رقية الإنسان لنفسه من أفضل الرقى؛ فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يرقي نفسه، وثبت أنه كان إذا اشتكى قرأ بالمعوذات، ونفث في يديه، ثم مسح بهما جسده. رواه البخاري.<br />
 <br />
اجعلي لك وردًا يوميًا يناسب استطاعتك من قراءة الفاتحة، وآية الكرسي، وخواتيم سورة البقرة، وسورة الإخلاص والفلق والناس، مع المحافظة على أذكار الصباح والمساء؛ فإن الاستمرار على العمل اليسير خير من الانقطاع بسبب المشقة.<br />
 <br />
إذا استمر ألم الظهر أو المعدة، أو ازداد، فراجعي طبيبة مختصة؛ فقد يكون له سبب عضوي يحتاج إلى علاج، ولا تعارض بين العلاج الطبي والرقية الشرعية، بل المؤمن يجمع بينهما؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «تداووا عباد الله؛ فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له دواءً».<br />
 <br />
من أعظم ما يعينك على الثبات الرضا بقضاء الله تعالى، مع حسن الظن به، قال تعالى: &amp;#64831;مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ &amp;#1751; وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ&amp;#64830;، واعلمي أن الجزاء يكون على قدر البلاء، فإن  عظم الجزاء مع عظم البلاء، والابتلاء عنوان محبة الله للعبد، يقول -عليه الصلاة والسلام-: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله عز وجل إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط»، فعليك بالرضا بقضاء الله وقدره، وحذار من التسخط، وإلا فالجزاء من جنس العمل.<br />
 <br />
المؤمن يتقلب بين السراء والضراء، ولا يمكن أن تكون حياته على وتيرة واحدة؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير... إن أصابته ضراء صبر، فكان خيرًا له..».<br />
 <br />
الزمي الاستغفار، وأكثري من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فذلك من أسباب تفريج الهموم وتنفيس الكروب، ففي الحديث: «من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجًا، ومن كل هم فرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب»، وقال لمن قال له: أجعل لك صلاتي كلها؟ «إذًا تُكفى همَّك، ويُغفر لك ذنبك».<br />
 <br />
أكثري من دعاء ذي النون: &amp;#64831;لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ&amp;#64830;، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «دعوةُ ذي النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت... فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له».<br />
 <br />
واحذري من تتبع مقاطع وسائل التواصل، أو تجارب الناس في تشخيص السحر والعين؛ فإن كثيرًا منها مبني على الظنون، أو التجارب الشخصية، والميزان في ذلك هو الكتاب والسنة، وما ثبت من الأسباب المشروعة.<br />
 <br />
أسأل الله تعالى أن يجعل لك من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ونسعد بتواصلك.                       <br />
                </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[السحر ومشكلات الحياة]]></category><pubDate>Tue, 28 Jul 2026 03:13:23 +0300</pubDate></item><item>
<title><![CDATA[المواجهة والإقدام مع الزيروكسات مفيدان للقضاء على الرهاب ]]></title>
<link>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576957</link>
<guid>http://www.islamweb.net/consult/index.php?page=Details&amp;id=2576957</guid>
<description><![CDATA[<div  dir="rtl" align="justify"><FONT color=#76655D face=Arial size=4> <b><font color='#3D80FB'>السؤال:</font></b><br>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<br />
سبق أن نصحتموني بالعلاج الدوائي والسلوكي لمواجهة الرهاب الاجتماعي، في الاستشارة رقم (<a href="index.php?page=Details&id=2576247">2576247</a>)، ولكم جزيل الشكر والعرفان.<br />
<br />
وسؤالي: ما الدواء المناسب لحالتي، وما جرعته، ومدة الانتظام عليه؟ وهل سيقضي على الرهاب أم لا؟ لأنني -بفضل الله- مرشح للقبول في الهيئات القضائية، والتي تتطلب جرأة وقوة وثباتًا.<br />
<br />
وجزاكم الله خيرًا.<br />
<br><font color='#175E12'><b>الإجابــة:</font></b><br>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الأخ الفاضل/ صابر حفظه الله.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: <br />
<br />
نرحب بك -أخي الفاضل- مجددًا عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، وأحمد الله تعالى على أنك مُرشح للقبول في الهيئات القضائية، والتي لا شك تتطلب جرأةً، وقوةً، وثباتًا، كما ورد في سؤالك، فهذه نعمةٌ عظيمة.<br />
<br />
أخي الفاضل، كما شرحنا لك في أسئلةٍ سابقة، فإن العلاج الأفضل هو الجمع بين المواجهة والإقدام، والذي هو نوع من العلاج السلوكي، بالإضافة إلى العلاج الدوائي.<br />
<br />
وقد ذكرتُ لك في رد سؤالٍ سابق أن الـ &quot;سيروكسات - Seroxat&quot; من الأدوية المفيدة في حالة الرهبة الاجتماعية، (10 ملغ) في اليوم تكون جرعة كافيةً بإذن الله عز وجل.<br />
<br />
ولكن، كما ذكرتُ لك في الرد على سؤالٍ سابق، لا بد من الاستمرار على هذا العلاج عدة أشهر، بالإضافة إلى الإقدام والمواجهة، حتى تدرب نفسك على هذه المواجهة، ولا شك عندي -بإذن الله عز وجل- أنك ستصل إلى الوضع الذي ترتاح فيه، وتمارس فيه عملك في القضاء، داعيًا الله تعالى أن يفتح على يديك لتحل مشاكل الناس، وهذه أيضًا نعمة عظيمة، فمن نعم الله عليكم أن جعل حوائج الناس إليكم.<br />
<br />
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.                <br />
                </font></div>]]></description>
<category><![CDATA[الأدوية النفسية عموماً]]></category><pubDate>Tue, 28 Jul 2026 03:10:27 +0300</pubDate></item></channel></rss>