الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي ضعف في حاسة الشم ولا أستطيع تمييز الروائح، فما السبب؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أصبت قبل حوالي 4 أشهر بالانفلونزا، وبعدها ضعفت حاسة الشم بشكل كبير، حاليا غير قادر على شم العطور الضعيفة، ولكنني أستطيع شم العطور والروائح القوية، ولا أستطيع التمييز بين هذه العطور أو الروائح، فكل ما أشمه يتحول إلى رائحة تشبه رائحة الثوم.

هل هناك علاج لهذه الحالة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ali حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

قبل الخوض في السبب الأشيع لمثل حالتك, عليك التأكد من عدم وجود التهاب جرثومي مزمن في الأنف والجيوب الأنفية تالي للإلتهاب الفيروسي السابق الذي تعرضت له منذ عدة أشهر، وهذا قد يؤثر على حاسة الشم كثيرا بسبب احتقان الأنف المزمن، ومنعه وصول الهواء المحمل بالروائح للمنطقة الشمية في سقف الأنف, كما يجب نفي وجود بوليبات أنفية تحسسية في الأنف، أو ضخامة قرينات أنفية تقوم أيضا بمنع الروائح من الوصول للمنطقة الشمية في سقف الأنف، والعلاج في هاتين الحالتين بحسب العامل المسبب.

وأما السبب الأشيع فبالحقيقة يحدث أحيانا تاليا لالتهاب الطرق التنفسية العلوية، التهاب في الأعصاب الشمية في سقف الأنف, وهي عبارة عن ألياف دقيقة، وتتوضع تحت المخاطية التنفسية في أعلى سقف الأنف، وتدخل مباشرة في صفيحة عظمية مثقبة دقيقة لداخل الجمجمة لتصل للمراكز العصبية الشمية.

الالتهاب في هذه الألياف العصبية الدقيقة يكون مخربا في أغلب الأحيان، وإذا لم تتم المسارعة للعلاج في الأيام القليلة الأولى بجرعات عالية من الكورتيزون الفموي (بريدنيزولون بجرعة 1ملغ) فإن الالتهاب يؤدي لتخرب هذه الألياف العصبية، وتفقد وظيفتها بشكل دائم على الأغلب.

حاليا تأخر العلاج بالنسبة لك، ولكن يمكنك في كل الأحوال تجربة استخدام العلاج المذكور، وتحت إشراف اختصاصي الأذن والأنف والحنجرة, كما يمكن استخدام بخاخات الأنف الكورتيزونية الموضعية مثل (فليكسوناز, أفاميس, رينوكورت) بالتزامن مع استخدام الكورتيزون الفموي, فإن بدأ حصول تحسن ولو طفيف عليك بالاستمرار على العلاج لمدة لا تقل عن الأسبوعين، ثم السحب التدريجي للكورتيزون الفموي، مع الاستمرار على الكورتيزون الموضعي الأنفي لعدة أشهر تالية.

كما يمكن دعم العلاج باستخدام فيتامين ب المركب فمويا بمعدل حبة واحدة يوميا لمدة أسبوعين وحتى الشهر، أما إن لم يحدث أي تحسن بعد استخدام الكورتيزون لمدة أسبوع لعشر أيام، فيمكن التوقف عن الكورتيزون الفموي بشكل مفاجىء بدون التدرج بالسحب, مع الاستمرار على الكورتيزون الأنفي الموضعي لعدة أشهر، عله يحدث تحسنا ولو بشكل جزئي.

أسلوب استخدام بخاخ الكورتيزون الموضعي يجب أن يكون كالتالي بحيث تحدث الفائدة المرجوة منه:

نمسك بالبخاخ ونرجه جيدا، ثم وبوضعية الجلوس نضع البخاخ في منخر ونغلق باليد الأخرى المنخر الأخر, ونضغط على البخاخ مع الاستنشاق السريع، بحيث نأخذ كامل البخة لداخل الأنف بدون أن نسمح لها بالسيلان من مقدمة الأنف, يكرر الطريقة ذاتها للطرف الأخر مع التبديل بين اليدين بالنسبة للبخاخ، الجرعة النظامية هي بخة واحدة في كل منخر صباحا ومساء، ويجب الاستمرار على استخدام البخاخ بشكل منتظم وبدون انقطاع مطلقا، طالما يرى الطبيب المختص ضرورة ذلك.

مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله تعالى.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً