الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يعتبر تأخر الفتاة لقبول الرؤية الشرعية عدم قبول للخاطب؟

السؤال

أريد الرؤية الشرعية لفتاة، وعندما تحدثت مع والدها قال لي إني تكلمت مع ابنتي بأن هناك خاطبًا يريد رؤيتك، ولم ترد الفتاة على والدها، فقال لي اصبر، علماً بأنه قد مر أسبوع منذ أن تكلمت مع والدها، فكم المدة التي أنتظر فيها رد الفتاة لقبولها الرؤية الشرعية؟ حيث إني لم أر الفتاة من قبل ولم ترني قط، والفتاة أمها مطلقة، فماذا أفعل؟ هل أنتظر أم هذا دلالة على عدم قبولها رؤيتي؟

وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بلال حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على المجيء للبيوت من أبوابها، ونسأل الله أن يعين أهل الفتاة حتى يتفهموا رغبتك الشرعية، ولا شك أن الرؤية الشرعية لها أساسها في نجاح العلاقة، فهذه النظرة الشرعية التي جاءت بها الشريعة وشرعتها هذه الشريعة فيها حكم عظيمة، لأنه بها يحصل الانشراح والارتياح، والميل المشترك، وهي قاعدة كبيرة في النجاح، وإن لم يحصل هذا فمن حق كل طرف أن يختار ما يريده.

وليس في رفض الفتاة أو عدم المجيء للإجابة دليل على أنها لا تريد أن تراك، ونعتقد أنه في مثل هذه الأحوال التي يكون فيها خلاف بين الأب والأم قد تتأخر مثل هذه الأمور، وقد يتعطل التنسيق لها والتواصل بينهم، ونحن نقترح عليك ما يلي:

أولاً: الصبر والانتظار، ونقترح عليك أيضاً البحث عن مدخل آخر كالتواصل عن طريق والدتك مع والدتها؛ من أجل أن تعين على ترتيب هذا الأمر، فالنظرة الشرعية يكفي أن يكون فيها هؤلاء أيضاً أو يكون فيها أي محرم من محارم الفتاة، وهذا أمر شرعه الله تبارك وتعالى.

إذاً عليك أن تصبر وتنتظر الجواب، فإن تأخر الجواب فلا مانع من أن تشرك الوالدة لتتواصل مع أمها، أو أخواتك يتواصلوا مع الفتاة بنفسها أو الخالات أو العمات، فالنساء لهن تواصل وتواصل النساء في هذا الجانب من الأهمية بمكان، ثم بعد ذلك يرتب لك الموعد والمكان حتى تنظر إليها النظرة الشرعية، والتي لا بد أن تكون في غير خلوة، لا بد أن يكون في حضور محارمها أو في حضور أمهاتها وجداتها يعني لا يكون في الأمر خلوة شرعية، ونتمنى أيضاً أن لا تستعجل في تركها فأنت لا تعرف السبب في هذا التأخر، ونسأل الله أن يجمع بينكما على الخير.

هذا، وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً