الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أطور مهاراتي اللغوية بطريقة مميزة؟

السؤال

السلام عليكم.

لا أعلم إن كان هذا هو المكان المناسب لطرح سؤالي، لكن سأحاول.

هدفي أن تكون لدي قدرة على الرد السريع، واستحضار رد يصعب أن يأتي ببال الأشخاص العاديين، وانتقاء الكلمة المناسبة والمميزة عند التحاور مع الناس في أي موضوعٍ كان.

على سبيل المثال: إن طلب أحدهم منّي طلباً وأردت أن أرفض، أفضّل أن يكون الرفض مميزاً عن أي رفض آخر، أو عندما أريد أن أطلب من أحد شيئاً ما، ولم يكن لدي سلاح سوى اللغة أعوّل عليها لإقناعه، وتجنّب الرفض، والأمثلة كثيرة.

هل يمكن الوصول إلى هذا، أم أنها ملكة لا يمكن اكتسابها لمن لم يهبه اللهُ إياها؟

إذا كان الجواب نعم، فأريد منكم أن توجهوني، وهل يوجد كتب تنصحون بها تساعد في هذا؟ وهل يمكن الاستعانة باليوتيوب في فيديوهات ترجحونها؟ وهل لهذا علاقة في قوة التعبير وكتابة الشعر، والقدرة على إيجاد صور بيانية تبعد عن ذهن عامّة الناس عند كتابة الشعر أو مواضيع التعبير (تشبيه، استعارة)؟ أريد توجيهاتكم في هذا المجال أيضاً.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Kareem حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، ونسأل الله تعالى أن يرزقك العلم، وأن يشرح صدرك، وييسّر أمرك.

ما تطلبه -أخي الكريم- يبدو أنه يقع في دائرة المنطق، ومهارة الإقناع والذكاء المعرفي واللغوي والعاطفي.

فأولاً: نقول لك إن الاستعداد الوراثي يُعتبر الأرضية الأساسية التي ينبني عليها سرعة تعلُّم أي مهارة سلوكية، ونقصد بذلك الجانب الفطري الذي يلبيه الشخص والذي يرثه عبر جيناته من والديه وأجداده.

الجانب الآخر هو: التدريب الذي يُفجّر الملكات والمهارات الكامنة، التي تتمثّل في القدرة اللغوية والطلاقة اللفظية، وربما يكون أداء الشخص في مهارة معيّنة جيدًا إذا كان لديه استعداد وراثيّ لهذه المهارة، والعكس ربما يكون أداؤه ضعيفًا إذا لم يكن لديه استعداد وراثي لتعلُّم هذه المهارة، هذا بالإضافة إلى العوامل الأخرى التي تتمثل في الرغبة والدافعية.

إذًا تتفاعل كل هذه العوامل السابقة مع بعضها البعض، ويمكن أن يُساعد ذلك في تحقيق الهدف الذي تنشده.

ونقول لك وباختصار: حاول زيادة حصيلتك اللغوية بقراءة ما هو أفصح الكتب وهو القرآن الكريم، ثم قراءة كتب الأدب العربي والبلاغة، وكذلك تعلُّم علم المنطق وفنِّ الإقناع، وقم بمشاهدة أو حضور حوارات لعلماء ومفكّرين في هذا المجال، ثم قم بتدريب نفسك بعقد حلقات نقاش مصغرة، وطرح موضوعات تتناسب مع قدراتك المعرفية بين زملائك أو أصدقائك، ويمكن أن يكون ذلك نواةً لزيادة مهارتك اللغوية والمنطقية والإقناعية.

فلا بأس أن تقوم بإنشاء نادٍ -إذا صحَّ التعبير- أو منتدى في الجامعة وتسميه ما تُسمّيه، ولكن تكون من أهدافه هو صقل هذه المهارة بين الطلاب، وتناول موضوعات وحوارات ونقاشات ومقابلات، وذلك بطرح موضوعات مختلفة ثم النقاش حولها.

هذا مجرد اقتراح، وربما يُساعد ذلك كثيرًا في تنمية هذه القدرة، والله أعلم.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات