الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من وسواس الطهارة وغسل النجاسة؟

السؤال

السلام عليكم

أنا لدي نوع من الوسواس خاص بالطهارة، أبحث دائماً عن هذه المواضيع، وأحيانًا أجد جواباً وأحيانًا لا، ولهذا قررت أن أستفسركم عن أمرين وهما:

أولاً: منذ يومين وأنا ذاهب للعمل، لاحظت وجود بقعة دم مع بعض المخاط الجاف على حقيبتي، فاشتريت قارورة ماء وغسلته مع حكه، فدخل ذلك الماء داخل حقيبتي، وكان فيها بعض الثياب، سؤالي هو: هل ذلك الماء الذي دخل الحقيبة نجس أم لا؟

ثانيًا: لقد قرأت ردودكم على أناس تعاني من الوسواس، وفي حالات تشابهني، لكن لم أفهم أي شيء، وهو أنكم قلتم: إنه لا يجب على صاحب الوسواس أن يلتفت لهذا الوسواس إلا في حالة اليقين الجازم، كيف يكون هذا اليقين، وأنا ملزوم بعدم الالتفات لهذه الوساوس؟

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فارس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب.

أولاً: نسأل الله لك عاجل الشفاء والعافية من داء الوسوسة، وأنت مطالب أيها الحبيب بأن تأخذ بالأسباب التي تخلُّصك منها، وأهم هذه الأسباب الإعراض عنها تمامًا وعدم الاشتغال بها، وعدم الاسترسال مع أسئلتها، فإذا فعلت ذلك فإنك ستُعافى منها عن قريب، بعون الله.

الموسوس ينبغي له أن يأخذ بأيسر أقوال الفقهاء وأسهلها، حتى يَمُنَّ الله تعالى عليه بالعافية.

أمَّا مسألتُك هذه التي تتكلّم عنها فإننا لا نرى أن فيما حصل تنجيساً للثياب التي بداخل حقيبتك، فأنت لم تتيقّن حصول النجاسة، وهذا معنى قولنا (حتى تتيقّن يقينًا جازمًا)، أي حتى تتأكّد بأن النجاسة قد وقعت على الثياب، فيحتمل أن تكون هذه النجاسة وقعت ويحتمل لم تقع، فأنت إذًا غير متيقّن، ويحتمل أن تكون نجاسة ويحتمل أن تكون يسيرة خفيفة، فأنت أيضًا غير متيقّن، فإن الدم اليسير معفوٌ عنه، وبلا شك أن كل هذا الدم الذي كان على حقيبتك داخل في الدم اليسير، فكم الجزء الذي ذهب منه إلى داخل الحقيبة ووقع على الثياب؟!

بهذا يتبيّن أنك لم تتيقّن حصول نجاسة على الثياب، وإنما أنت واقعٌ تحت تأثير هذه الوساوس، فالخير لك أن تُعرض عنها تمام الإعراض، وليس لك دواءٌ غير ذلك.

نسأل الله أن يَمُنَّ عليك بالعافية.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً