الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وجوب المحافظة على الصلاة في وقتها بطهارتها في العمل أو في النزهة

السؤال

ما حكم الشخص الذي سجل في معهد -يعطي دروسا خصوصية- للدراسة، يعني ليس بالمجان، ولكن لم يتمكن من أداء الصلاة مثل الظهر والعصر والمغرب، بسبب: أولا: الدروس، وثانيا: المسافة التي بين المعهد والبيت، وقد يكون هناك ازدحام.
هل عليه إثم؟ أو هل وقع في الكفر؛ لأنه سيحدث شيء من الحرج؛ لأن هناك أساتذة وأستاذات وزملاء. فكيف يصلي ويتوضأ؟ أو ربما يكون هو في الدروس، علما أنه شخص يريد الصلاة على وقتها. فما الحل؟
وأيضا آسفة إن كانت هناك إطالة: إذا كنت في سفر -نزهة- مع الأهل، أو في سفر سياحة. وجاء وقت الصلاة. فماذا أفعل؟ لا أريد أن يكرهني أهلي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصلاة لها مكانة عظيمة في الإسلام، فهي الركن الثاني منه بعد الشهادتين، وهي أول ما ينظر فيه من أعمال المسلم فمن حافظ عليها؛ فاز ونجا، ومن ضيعها؛ خاب، وخسر.

وقد ثبت الوعيد الشديد في حق من يتهاون بها، أو يضيعها، قال الله تعالى: فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا {مريم:59}، وقال تعالى: فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ {الماعون:4-5}.

فالواجب المحافظة على الصلوات في وقتها بطهارتها، وما تشعرين به من الحرج من وجود الموظفين في المعهد لا يبيح لك تضييع الصلوات، فابحثي عن مكان للوضوء في المعهد، وبإمكانك الصلاة في أي مكان طاهر إذا لم يوجد في المعهد مصلى.

ويجوز لك تأخير الصلاة حتى ترجعي إلى المنزل إذا لم يترتب على ذلك خروج وقتها.

أما تأخيرها حتى يخرج وقتها، فإنه معصية شنيعة، وكبيرة من كبائر الذنوب. كما سبق بيانه في الفتوى: 162523.

وراجعي المزيد في الفتوى: 343216، وهي بعنوان: "حكم تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها بسبب الدراسة"

وبخصوص ما إذا حان وقت الصلاة وأنت في نزهة مع أهلك، فاحرصي على تنبيه أهلك بضرورة المحافظة على الصلاة في وقتها، وخطورة تضييعها، ويكون ذلك بحكمة ورفق.

فإن لم تجدي من يمتثل كلامك، فبادري بالصلاة في وقتها، ولا يجوز لك تضييعها، ولا يجوز لك طاعة أهلك في هذا الأمر، فقد قال رسول الله صلى الله عليه، وسلم: لا طاعة في معصية، إنما الطاعة في المعروف. متفق عليه، واللفظ للبخاري.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني